تخطى إلى المحتوى

شرح حديث «فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم»

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فأسأل الله تعالى التوفيق والتسديد للجميع، وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتَّبع أحسنه؛ إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.

أيتها الأخوات المستمعات:

أولًا: عليكنَّ أن تشكرن الله تعالى على نِعَمِه التي لا تُعَدُّ.

ومن نِعَمِه عليكنَّ: أن يسَّر لكنَّ القرآن الكريم، تتعلمن أعظم الكلام؛ كلامَ الله تعالى الذي نزَّله على رسوله عليه الصلاة والسلام، والله تعالى قد قال في هذا القرآن الكريم: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ [ص:29].

فلا شكَّ أن هذا القرآن العظيم مَن تعلَّمه وعلَّمه كان من أفضل الناس، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: خيرُكم مَن تَعَلَّمَ القرآن وَعَلَّمَه[1]رواه البخاري: 5027.، أي: خير الناس مَن تعلَّم هذا القرآن وعلَّمه، يكون سعيدًا في الدنيا والآخرة.

وثَبَتَ عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: أيُّكم يُحِبُّ أن يَغْدُوَ إلى بُطْحَان... بُطْحَان: وادٍ في المدينة أو إلى العَقِيق، فيأتيَ منه بناقتَين كوماوَين[2]الناقة الكوماء: مُشْرِفة السَّنَام عاليتُه. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 4/ 211. في غير إثمٍ ولا قَطْعِ رَحِمٍ؟، قالوا: "يا رسولَ الله، نُحِبُّ ذلك!"، قال أفلا يغدو أحدُكم إلى المسجد، فيَعلم أو يَقرأ آيتين من كتاب الله ​​​​​​، خيرٌ له من ناقتين؟ وثلاثٌ خيرٌ له من ثلاثٍ، وأربعٌ خيرٌ له من أربعٍ، ومِن أعدادهن من الإبِل[3]رواه مسلم: 803..

كلما تعلَّم القرآن تكون الآية الواحدة خيرًا من ناقةٍ عظيمةٍ؛ هذا يدلُّ على فضل القرآن العظيم.

ومن فضائله: أنَّ مَن قرأ حرفًا واحدًا، من قرأ هذا القرآن فله بكل حرفٍ حسنةٌ، والحسنة بعشر أمثالها.

قال عليه الصلاة والسلام: مَن قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنةٌ، والحسنة بعَشْر أمثالها؛ لا أقول: الم حرفٌ، ولكن ألفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ[4]رواه الترمذي: 2910، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1416.، وهذا يدلُّ على هذا الفضل العظيم والثواب الكبير لمن قرأ القرآن العظيم.

وثَبَتَ عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: يقال -يعني لصاحب القرآن-: اقرأ، وارتقِ، وَرَتِّلْ كما كنت تُرَتِّلُ في الدنيا؛ فإنَّ منزلتك عند آخر آيةٍ تقرأ بها[5]رواه أبو داود: 1464، والترمذي: 2914، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1426..

هذا من فضل الله ​​​​​​​ على عباده وعلى تالي القرآن؛ أنه إذا تلاه وعَمِلَ به فإنه يقرأ في درجات الجنة ويصعد، وتكون آخر درجةٍ له عندما يُنهي ما يقرأ كما كان يقرأ في الدنيا، كما بيَّن النبي عليه الصلاة والسلام.

ولا شك أنَّ مَن عَمِلَ بالقرآن فهو من السعداء في الدنيا والآخرة، بل يرفعه الله تعالى، كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه بيَّن صلوات الله وسلامه عليه أن الله يرفع بهذا القرآن أقوامًا، ويَضَعُ به آخَرين[6]رواه مسلم: 817، بلفظ: إنَّ الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا، ويَضَعُ به آخرين.؛ يرفع بهذا القرآن مَن عَمِلَ به، يرفع بهذا القرآن مَن قرأه وتلاه ابتغاء وجه الله تعالى، يُريد الدار الآخرة، يُريد فضل الله تعالى؛ فالله تعالى يرفعه في الدنيا والآخرة، ويكون سعيدًا في الدنيا والآخرة بهذا القرآن العظيم الذي بيَّنه النبي صلوات الله وسلامه عليه للناس، وهذا فضل الله تعالى.

حديث أصول الدِّين

لا شك أن المسلم والمسلمة يُحافظان على هذا الدِّين، دين الإسلام؛ وأعظم حديثٍ وَرَدَ في محافظة العبد المسلم على دينه هو حديث جبريل .

قال عُمَرُ : طَلَعَ علينا رجلٌ شديد بياض الثياب، شديد سواد الشَّعَر، لا يُرَى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحدٌ، حتى جلس إلى النبيِّ ، فأسند رُكْبَتَيْه إلى رُكْبَتَيْه، ووضع كفَّيْه على فَخِذَيه، وقال: "يا محمد، أَخْبِرني عن الإسلام"، فقال رسول الله : الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وتُقِيمَ الصلاة، وتُؤتِيَ الزكاة، وتصومَ رمضان، وتَحُجَّ البيت إن استطعتَ إليه سبيلًا، قال: "صدقتَ". قال عُمَرُ : فَعَجِبْنا له؛ يسأله ويُصَدِّقه!

قال: "فأَخْبِرني عن الإيمان"، قال : أن تُؤمِنَ بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمنَ بالقَدَر خيره وشره.

قال: "فأَخْبِرني عن الإحسان"، قال : أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

قال: "فأَخْبِرني عن الساعة"، قال : ما المسؤول عنها بأعلمَ من السائل، لا أنا ولا أنت؛ ما نعرف متى تقوم الساعة.

قال: "فأَخْبِرني عن أماراتها"، قال : أن تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها، وأن ترى الحُفاة العُراة رِعَاءَ الشاءِ يتطاولون في البنيان.

قال : فانطلق، فَلَبِثْتُ مليًّا، ثم قال  لي: يا عمر، أتدري من السائل؟. قلتُ: "الله ورسوله أعلم"، قال : فإنه جبريل، أتاكم يُعَلِّمُكم دينَكم[7]رواه مسلم: 8..

دلَّ هذا الحديث -قول النبي عليه الصلاة والسلام: فإنه جبريل، أتاكم يُعَلِّمُكم دينَكم- على أن الدِّين كلَّه في هذا الحديث، فمَن عَمِلَ بهذا الحديث وقام بما فيه فقد تعلَّم الدِّين كله؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: فإنه جبريل، أتاكم يُعَلِّمُكم دينَكم.

أركان الإسلام

معنى شهادة أن لا إله إلا الله وشروطها

فأول الدِّين: شهادة أن لا إله إلا الله.

ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله؟ معناها: لا معبود بحقٍّ إلا الله.

ما هي شروط لا إله إلا الله؟

شروط قبول لا إله إلا الله:

  1. العلم المُنافي للجهل، يعني: لا بُدَّ من العلم بمعناها، وأنه لا معبود بحقٍّ إلا الله.
  2. الإخلاص المُنافي للكذب: يقولها مُخْلِصًا؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: أسعدُ الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله، خالصًا من قلبه أو نفسه[8]رواه البخاري: 99..
  3. كذلك من شروطها: اليقين المُنافي للشك؛ فلا بُدَّ من اليقين -في هذه الكلمة- الذي لا يُخالطه شكٌّ؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أني رسول الله؛ لا يلقى اللهَ بهما عبدٌ غيرَ شاكٍّ فيهما إلا دَخَلَ الجنة[9]رواه مسلم: 27..
  4. المحبة المُنافية للبغض: لا بُدَّ أن يُحِبَّ هذه الكلمة وما دلَّت عليه؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه وجد بهنَّ حلاوة الإيمان: من كان اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يُحِبَّ المرء لا يُحِبُّه إلا لله، وأن يكره أن يعودَ في الكفر -بعد أن أنقذه الله منه- كما يكره أن يُقْذَفَ في النار[10]رواه البخاري: 21، ومسلم: 43..
  5. كذلك الانقياد المُنافي للتَّرْك؛ فلا بُدَّ أن ينقاد لما أمر الله تعالى به في هذا الحديث وفي جميع أمور الدِّين، لا بُدَّ أن ينقاد ويعمل بما أمر الله به وينتهي عما نهى الله عنه؛ ولهذا قال الله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الحشر:7].
  6. كذلك القَبُول المُنافي للرد: لا بُدَّ أن يقبل دين الإسلام كما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام، ويعمل بذلك، ولا يترك شيئًا مما أمر الله به، ولا يعمل شيئًا مما حرَّمه الله.
  7. وكذلك من شروط "لا إله إلا الله": الصدق المُنافي للكذب؛ فلا يكون كاذبًا في قولها، بل يكون صادقًا.
    ودليل صدقه: أن يعمل بأوامر الإسلام؛ من صلاةٍ، وزكاةٍ، وحجٍّ، وغير ذلك من: برِّ الوالدين، والإحسان إلى الجيران، وجميع الأعمال الصالحة.
  8. الشرط الثامن هو: الكفر بما يُعْبَدُ من دون الله. نسمع أن بعض الناس يدعو من دون الله: "يا سيدي حسين، يا سيدي فلان، يا سيدتي زينب، يا سيدي عبدالقادر"، فنكفر بذلك، بمعنى أن نقول: إنَّ هذا باطلٌ ولا يجوز، بل ربُّنا هو المعبود بحقٍّ وحده .

معنى شهادة أن محمدًا رسول الله ومقتضاها

وشهادة أن محمدًا رسول الله عليه الصلاة والسلام: الاعتقاد الجازم أن محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام هو رسول الله حقًّا، أرسله الله إلى الجن والإنس، وأن مَن أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار، ولا نبيَّ بعده صلوات الله وسلامه عليه.

ومع هذا، لا بُدَّ من مقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله، ومقتضى هذه الشهادة: تصديقه بما أخبر عليه الصلاة والسلام، وطاعته فيما أَمَرَ، واجتناب ما نهى عنه وزَجَرَ، وألا يُعْبَدَ الله إلا بما شَرَعَ صلوات الله وسلامه عليه.

بقية أركان الإسلام

كذلك الركن الثاني من أركان الإسلام: الصلاة: مَن حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومَن لم يُحافظ عليها لم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ يوم القيامة، وحُشِرَ مع فرعون وهامان وقارون وأُبَيِّ بن خَلَفٍ[11]رواه أحمد: 6576، والدارمي: 2763، وحسنه الألباني في "الثمر المستطاب": 1/ 53..

فهي تجب على العبد المسلم -ذكرًا أو أنثى- خمس صلواتٍ في كل يوم وليلة: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمَن تَرَكَها فقد كفر[12]رواه الترمذي: 2621، والنسائي: 463، وابن ماجه: 1079، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 564..

هذا الركن الثاني من أركان الإسلام الواردة في الحديث: أن تُقِيمَ الصلاة.

والزكاة التي أوجبها الله على أهل الأموال بشروطها، الزكاة بشروطها لمن كان عنده مالٌ، فإذا حال الحَوْل عليه وكان عنده نِصابٌ فإنه يُزَكِّي كما أمر الله تعالى به.

فالذهب إذا بلغ اثنين وتسعين غرامًا فيه زكاةٌ رُبع العشر، وكذلك الفضة فيها رُبع العشر، وهكذا، وعلى حسب العملات الواردة أو الموجودة يُزَكِّي ما عنده من المال، ويسأل أهل العلم عن التفاصيل في هذا.

صيام رمضان ركنٌ من أركان الإسلام على المستطيع، وهذا ركنٌ من أركان الإسلام يجب على كل مسلمٍ عاقلٍ بالغٍ مُقِيمٍ قادرٍ خالٍ من الموانع؛ يعني: خالٍ من الموانع، كالمرأة الحائض والنُّفَسَاء، لا يجب عليها الصيام أداءً، ولكنها تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة، كما ثبت عن عائشة رضي الله عنها في جوابها لمن سألها[13]عن مُعاذة قالت: سألتُ عائشة فقلتُ: "ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟"، قالت: "كان يُصيبنا ذلك فنؤمر … Continue reading.

الحجُّ يجب في العمر مرةً واحدةً، فما زاد هو تطوُّعٌ؛ بشروطٍ خمسةٍ: الإسلام، والعقل، والتمييز، والحرية -أي: يكون حُرًّا، ما يكون مملوكًا-، وكذلك الاستطاعة. والمرأة تزيد شرطًا سادسًا، وهو: وجود المَحْرَم، فإن لم تجد مَحْرَمًا يَحُجُّ معها فلا يجب عليها الحج حتى تجد مَحْرَمًا، ولله الحمد.

هذه أركان الإسلام.

أركان الإيمان

أركان الإيمان التي جاءت في الحديث في قول النبي عليه الصلاة والسلام لجبريل عن الإيمان: أن تُؤمِنَ بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمنَ بالقَدَر خيره وشره.

  1. الإيمان بالله: الاعتقاد الجازم أن الله تعالى هو ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين؛ فلا يُسأل إلا الله، ولا يُستغاث إلا بالله، ولا يُنذَر إلا لله، ولا يُذبَح إلا لله، ولا يُعطى إلا لله، ولا يُصْرَف أي نوعٍ من أنواع العبادة إلا لله تعالى.
    وكذلك الإيمان بتوحيد الربوبية: الاعتقاد أن الله تعالى هو الخالق الرازق المُدَبِّر، له كل شيءٍ، وهو المالك لكل شيءٍ .
    كذلك من هذه الأمور التي يجب الإيمان بها: الإيمان بأسمائه وصفاته؛ فله الأسماء الحسنى والصفات العُليا، ولا يُثْبَت له من الأسماء والصفات إلا ما جاء في الكتاب وما ثبت في السُّنَّة النبوية عن النبي صلوات الله وسلامه عليه.
  2. وملائكته: الإيمان بالملائكة: يؤمن العبد المسلم بأن لله ملائكةً خلقهم الله تعالى من نورٍ، ملائكةً لا يُحصي عددهم إلا الله؛ منهم:منكرٌ ونكيرٌ اللذان يسألان العبد في قبره: من ربك؟ ما نبيك؟ ما دينك؟
    وكذلك رقيبٌ وعتيدٌ، اللذان يكتبان الأعمال: السيئات والحسنات.
    وكذلك ملك الموت: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ [السجدة:11].
    وكذلك الحَفَظة: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [الرعد:11].
    فالإيمان بالملائكة: الإيمان بأنَّ الله خلق الملائكة من نورٍ، وعددهم كثيرٌ، لا يُحصي عددهم إلا الله، كما بيَّن النبي عليه الصلاة والسلام بقوله: أَطَّتِ السماء وحُقَّ لها أن تَئِطَّ[14]الأطيط: صوت الأقتاب، وأطيط الإبل: أصواتها وحنينها؛ أي أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطَّت. ينظر: … Continue reading، ما فيها موضع أربع أصابع إلا ومَلَكٌ واضعٌ جبهته ساجدًا لله[15]رواه الترمذي: 2312، وابن ماجه: 4190، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع": 2449.، فالإيمان بالملائكة من أركان الإيمان التي بيَّنها النبي عليه الصلاة والسلام.
  3. والإيمان بالكتب التي أنزل الله على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: وأعظم هذه الكتب هو كتاب القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى، والعمل به بعد الكتب، أما الكتب السابقة فهي أُنزِلت على الأنبياء صحيحةً، لكن حصل فيها التحريف؛ فالعمل بالقرآن الكريم.
  4. والرسل عليهم الصلاة والسلام: يؤمن العبد المسلم -سواءٌ أكان ذكرًا أم أنثى- بأن الله أرسل رسلًا عليهم الصلاة والسلام يدعون إلى الله تعالى، ويدعون إلى التوحيد؛ دينهم واحدٌ، وشرائعهم شتى، وأعظمهم محمدٌ عليه الصلاة والسلام، هو الذي يُعمَل بدينه، كما قال الله تبارك وتعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85]؛ صلوات الله وسلامه.
  5. وباليوم الآخر: يؤمن العبد المسلم -ذكرًا كان أم أنثى- بأنَّ الله تعالى جعل يومًا آخِرًا ينتهي الأمر إليه؛ يوم القيامة، أوله حينما يموت الإنسان ويدخل قبره.
    فمن الإيمان باليوم الآخر:

    • الإيمان بعذاب القبر ونعيم القبر.
    • والإيمان بأن الله تعالى يأمر بالنفخ في الصور، فترجع الأرواح إلى أجسادها، كما قال الله تعالى: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ [يس:51].
    • ويُنفخ في الصور النفخة الثانية فيخرجون من قبورهم حُفاةً عُراةً غُرْلًا[16]جمع أَغْرَل، وهو الأَقْلَف الذي لم يُختَن، والغُرْلة: القُلْفة، وهي: الجلدة التي تُقطَع من ذكر الصبي. ينظر: … Continue reading، ويقفون أمام الله تعالى فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ۝فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا [المعارج:4- 5].
      وهذا اليوم العظيم طوله خمسون ألف سنةٍ، ويشفع فيه النبي عليه الصلاة والسلام، ويُجيب الله تعالى شفاعته عليه الصلاة والسلام، ويَفْصِل الله تعالى بين الناس؛ فأهل الجنة يذهبون إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، والعياذ بالله تعالى.
    • ومن الإيمان باليوم الآخر: الإيمان بالجنة، وأنها دار الكرامة التي أعدَّها الله للمؤمنين، ودار الخزي والعار هي النار؛ والعياذ بالله تعالى.
    • والإيمان بالصراط: أن الله تعالى ينصب الصراط على متن جهنم، فيمرُّ الناس عليه على حسب أعمالهم وعلى حسب سرعتهم في طاعة الله تعالى في الدنيا.
    • كذلك الإيمان بما أخبر الله تعالى به عن اليوم الآخر.
  6. كذلك من الإيمان: الإيمان بالقضاء والقدر، كما قال في الحديث: قال: "فأخبرني عن الإيمان"، قال : أن تُؤمِنَ بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمنَ بالقَدَر خيره وشره؛ فالقَدَر هو: تقدير الله تعالى لكل شيءٍ.
    خَلَقَ الله تعالى الخلق بعلمه السابق ؛ يعلم ما كان، وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون؛ فهذا العلم السابق علمٌ أزليٌّ لا أول له، ثم بعد العلم الأزلي يكتب الله تعالى كل شيءٍ بعد خمسين ألف سنةٍ، قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنةٍ.
    العلم علمٌ أزليٌّ؛ أي: لا أول له، وأما الكتابة فلها أولٌ، فقد كتب الله مقادير كل شيءٍ قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنةٍ.
    قال : إنَّ أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيءٍ حتى تقوم الساعة[17]رواه أبو داود: 4700، والترمذي: 2155، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 2018..
    فمن الإيمان بالقدر:

    • الإيمان بالكتابة.
    • ومن الإيمان بالقدر: الإيمان بمشيئة الله النافذة؛ ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن.
    • والإيمان كذلك بالخلق والإيجاد؛ فالله تعالى هو خالق كل شيءٍ.

فلا شك أن أركان الإيمان يجب على المسلم أن يؤمن بها، كما أمر الله تعالى بذلك، وكما بيَّنه النبي صلوات الله وسلامه عليه.

معنى الإحسان

والإحسان -كما قال: "فأَخْبِرني عن الإحسان"، قال : أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك- هو: إحسان العبادة وإحسان العمل؛ أن يعمل العبد العبادة كأنه يرى الله، فإن لم يقدر على ذلك فيعلم بأن الله يراه، فيُخْلص في عمله لله، ويعلم بأن الله لا تخفى عليه خافيةٌ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [المجادلة:7]، سبحانه وتعالى!

فالإحسان هو: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، لا شك أن هذا هو الركن العظيم، ركن الإحسان؛ فالمسلم عليه أن يؤمن به.

كذلك يؤمن بعلامات الساعة التي بيَّنها النبي عليه الصلاة والسلام.

وهذا الحديث -في قول النبي عليه الصلاة والسلام: فإنَّه جبريل، أتاكم يُعَلِّمُكم دينَكم- دلَّ على أن هذا الدِّين كله.

ثم يُعين الإنسان على القيام بهذا الدِّين سؤال الله تعالى، وهو فقه الأذكار وفقه الأدعية؛ بأن يعلم بأن الله تعالى قال: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة:186].

هذا في الحقيقة من أعظم ما يُعين على طاعة الله تعالى والثبات، ويقول: يا مُقَلِّبَ القلوبِ، ثبِّتْ قلبي على دينِك[18]رواه الترمذي: 3522، وأحمد: 26576، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 4801.، يا مُصَرِّف القلوب، صَرِّفْ قلبي على طاعتك[19]رواه مسلم: 2654 بلفظ: اللهم مُصَرِّفَ القلوب، صَرِّفْ قلوبنا على طاعتك..

مما يُعين على طاعة الله

ومما يُعين الإنسان على طاعة الله تعالى: أن يُحافظ على الأذكار؛ أذكار الصباح، وأذكار المساء، وأذكار النوم، وأذكار الاستيقاظ من النوم، وأذكار الدخول، وأذكار الخروج، وهكذا.

فأذكار الصباح -مثلًا- من أعظمها: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتَني وأنا عبدُك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعتُ، أعوذ بك من شر ما صنعتُ، أبوء لك بنعمتك عليَّ...، يعني: أعترف، وأبوء بذنبي...، أي: أعترف بذنبي، فاغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت[20]رواه البخاري: 6306..

من قال هذا الدعاء إذا أصبح فمات قبل أن يُمسي دخل الجنة، ومن قاله إذا أمسى فمات قبل أن يُصبح دخل كذلك الجنة؛ هذا من فضل الله تبارك وتعالى، هذا من فضل الله .

كذلك من أذكار الصباح: بسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، إذا قالها ثلاث مراتٍ إذا أصبح لا يضره شيءٌ حتى يُمسي، وإذا قالها ثلاث مراتٍ إذا أمسى لا يضره شيءٌ حتى يُصبح[21]رواه أبو داود: 5088، والترمذي: 3388، وابن ماجه: 3869، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 655.؛ هذا من فضل الله تبارك وتعالى.

ولا شك أن من الأذكار: الأذكار أدبار الصلوات:

إذا سلَّم العبد من الصلاة يقول: أستغفر الله ثلاث مراتٍ، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام[22]رواه مسلم: 591.؛ هذا من أذكار أدبار الصلوات.

ثم يُسَبِّح الله ثلاثًا وثلاثين، ويَحْمَد الله ثلاثًا وثلاثين، ويُكبِّره ثلاثًا وثلاثين؛ قال النبيُّ عليه الصلاة والسلام: مَن سبَّح الله في دُبُر كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وحَمِدَ الله ثلاثًا وثلاثين، وكبَّر الله ثلاثًا وثلاثين... وقال تمام المئة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قديرٌ؛ غُفِرَتْ خطاياه وإن كانت مِثْلَ زَبَد البحر[23]رواه مسلم: 597..

كذلك يقرأ آية الكرسي، كما ثبت أن النبيَّ عليه الصلاة والسلام قال: مَن قرأ آية الكرسي دُبُرَ كل صلاةٍ مكتوبةٍ لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت[24]رواه النسائي في "السنن الكبرى": 9848، والطبراني في "المعجم الأوسط": 8068، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 6464..

وهكذا الأذكار المشروعة في أدبار الصلوات يُحافظ عليها المسلم ويقرأها، وهي موجودة -والحمد لله- في "حصن المسلم" وفي غيره من الكتب؛ فالمسلمة طالبة العلم تعتني بذلك.

كذلك أذكار الخروج من البيت والدخول:

إذا خرج العبد المسلم -ذكرًا كان أم أنثى- من البيت، وقال: بسم الله، توكَّلتُ على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، قال الشيطان لشيطانٍ آخر: "كيف لك برجلٍ قد هُدي وكُفي ووُقِيَ؟"[25]رواه أبو داود: 5095، والترمذي: 3426، واللفظ لأبي داود، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 499.، سبحان الله!

إذا دخل المسلم -ذكرًا كان أم أنثى- البيتَ، وقال: "بسم الله"، قال الشيطان: "لا مَبِيت لكم ولا عشاء"، فإذا دخل ولم يُسَمِّ قال: "أدركتُم المبيت"، فإذا تعشَّى ولم يُسَمِّ قال: "أدركتم المَبِيت والعشاء"[26]رواه مسلم: 2018.، فتبيت الشياطين في البيت.

كذلك دخول الخلاء: بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث[27]رواه البخاري: 142، ومسلم: 375، دون زيادة: بسم الله، وقد رواها ابن أبي شيبة في "المصنف": 5، والطبراني في "الدعاء": 357.، وإذا خرج قال: غُفرانك[28]رواه أبو داود: 30، والترمذي: 7، وابن ماجه: 300، وصححه الألباني في "إرواء الغليل": 52..

وهكذا؛ يطول ذلك.

لكن على المسلم أن يعلم بأن مَن حافظ على الأذكار يكون سعيدًا في الدنيا والآخرة، كما قال الله تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الأحزاب:35].

ولا أُحِبُّ أن أُطِيلَ، ولكن الإنسانة المسلمة تُحافظ على الأذكار، وتُحافظ على دينها، فتكون سعيدةً في الدنيا والآخرة، وبقية الكلام إن شاء الله يكون مع الأسئلة.

أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العُليا أن يجعلني وإياكم جميعًا ممن يستمعون القول فيتَّبعون أحسنه؛ إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلَّم وبارك على نبينا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

الأسئلة

س: هنا سؤالٌ يقول: تجوز العمرة مع مجموعةٍ من النساء من غير مَحْرَمٍ؟

ج: لا يجوز للمرأة أن تُسافِرَ إلا مع ذي مَحْرَمٍ، وأجرها بنِيَّتها إن شاء الله تعالى. إن لم تجد مَحْرَمًا فالحمد لله، لا تعتمر ولا تحج الفريضة إلا مع ذي مَحْرَمٍ، كما بيَّن النبي عليه الصلاة والسلام: لا تُسافِرِ المرأة إلا مع ذي مَحْرَمٍ[29]رواه البخاري: 1862، ومسلم: 1341..

س: تقول السائلة: هل أذكار الصباح بعد الشروق يُعتبَر قد خرج وقتها؟

ج: الصواب: أن أذكار الصباح تبدأ من بعد طلوع الفجر الثاني إلى شروق الشمس، فإذا شرقت الشمس ولم تُكَمَّل، فتُكمِّلها المسلمة والمسلم بعد الإشراق، والحمد لله.

وأذكار المساء تبدأ بعد العصر إلى الغروب، فإن نقص منها شيءٌ يُكَمَّل بعد الغروب، والحمد لله.

س: تسأل السائلة، تقول: هل يجوز أخذ إبرةٍ لإنجاب توأمٍ؟

ج: واللهِ، اللهُ تعالى هو الذي يخلق ، لكن إذا كان هناك أسبابٌ من الأسباب، حتى لو أخذت إبرة لإنجاب توأمٍ والله تعالى لا يريد ذلك لا يحصل ذلك، لكن هذا من الأسباب، فإن كان صحيحًا أنها وُجدت هذه الإبرة فلا بأس بها، ولكنها من الأسباب، من العمل بالأسباب، هذا بيد الله تبارك وتعالى.

س: ما حكم تحديد جنس الجنين؟

ج: تحديد جنس الجنين ما أدري أيش تقصد الأخت؛ هل معنى قولها "تحديد جنس الجنين": معرفة هل يكون ذكرًا أو أنثى وهو في البطن؟ هذا لا بأس به؛ لأنه معروفٌ.

أما قبل أن يُوجَد الجنين: وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ [لقمان:34]، فحينما يكون نُطفةً ومُضغةً وعَلَقَةً لا يعلم حاله إلا الله.

أما بعد التكوين والخلق ويكون قد خُلِقَ واكتملت أعضاؤه، فهذا بَيِّنٌ للناس وللملائكة ولغيرهم، فلا يضر؛ هذا المقصود.

أما إذا كان تحديد جنس الجنين، إذا كانت تقول بأنها تستطيع أن تأخذ علاجًا حتى يأتي ذكرًا أو أنثى، فهذا إلى الله تعالى؛ لأن الله تعالى يقول: يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ ۝أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ [الشورى:49- 50].

^1 رواه البخاري: 5027.
^2 الناقة الكوماء: مُشْرِفة السَّنَام عاليتُه. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 4/ 211.
^3 رواه مسلم: 803.
^4 رواه الترمذي: 2910، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1416.
^5 رواه أبو داود: 1464، والترمذي: 2914، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1426.
^6 رواه مسلم: 817، بلفظ: إنَّ الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا، ويَضَعُ به آخرين.
^7 رواه مسلم: 8.
^8 رواه البخاري: 99.
^9 رواه مسلم: 27.
^10 رواه البخاري: 21، ومسلم: 43.
^11 رواه أحمد: 6576، والدارمي: 2763، وحسنه الألباني في "الثمر المستطاب": 1/ 53.
^12 رواه الترمذي: 2621، والنسائي: 463، وابن ماجه: 1079، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 564.
^13 عن مُعاذة قالت: سألتُ عائشة فقلتُ: "ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟"، قالت: "كان يُصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة". رواه البخاري: 321، ومسلم: 335، واللفظ له.
^14 الأطيط: صوت الأقتاب، وأطيط الإبل: أصواتها وحنينها؛ أي أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطَّت. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 1/ 54.
^15 رواه الترمذي: 2312، وابن ماجه: 4190، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع": 2449.
^16 جمع أَغْرَل، وهو الأَقْلَف الذي لم يُختَن، والغُرْلة: القُلْفة، وهي: الجلدة التي تُقطَع من ذكر الصبي. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 3/ 362، 4/ 103.
^17 رواه أبو داود: 4700، والترمذي: 2155، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 2018.
^18 رواه الترمذي: 3522، وأحمد: 26576، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 4801.
^19 رواه مسلم: 2654 بلفظ: اللهم مُصَرِّفَ القلوب، صَرِّفْ قلوبنا على طاعتك.
^20 رواه البخاري: 6306.
^21 رواه أبو داود: 5088، والترمذي: 3388، وابن ماجه: 3869، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 655.
^22 رواه مسلم: 591.
^23 رواه مسلم: 597.
^24 رواه النسائي في "السنن الكبرى": 9848، والطبراني في "المعجم الأوسط": 8068، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 6464.
^25 رواه أبو داود: 5095، والترمذي: 3426، واللفظ لأبي داود، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 499.
^26 رواه مسلم: 2018.
^27 رواه البخاري: 142، ومسلم: 375، دون زيادة: بسم الله، وقد رواها ابن أبي شيبة في "المصنف": 5، والطبراني في "الدعاء": 357.
^28 رواه أبو داود: 30، والترمذي: 7، وابن ماجه: 300، وصححه الألباني في "إرواء الغليل": 52.
^29 رواه البخاري: 1862، ومسلم: 1341.