تخطى إلى المحتوى

تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

إن الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسِنا وسيئات أعمالِنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فأسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى أن يجعلني وإياكم ممن يتقون الله تعالى حق تقاته؛ فإن العبد المسلم إذا اتقى الله كان سعيدًا في الدنيا والآخرة؛ ولهذا قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102] حَقَّ تُقَاتِهِ: أن يُطاع فلا يُعصى، ويُذكر فلا يُنسى، ويُشكر فلا يُكفر، هذا حق تقاته.

وموضوع الكلمة -كما قال الإخوان- عن تربية الأبناء، لا شك أن الله تعالى تفضل على عباده بنعمٍ عظيمةٍ لا تُحصى، ومنها: الذرية، ولا يُقال لها نافعةٌ إلا إذا كانت صالحةً.

فالله تعالى قد بيَّن عناية الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بطلب الذرية، وبالدعاء للذرية، والعناية بذلك؛ لأن الذرية إذا كانت صالحةً -في الحقيقة- ذكورًا أو إناثًا، فهو امتدادٌ لعمل الإنسان، ورفعةٌ لدرجاته عند الله تعالى.

ولهذا نوحٌ عليه الصلاة والسلام كان يُعنى بتربية الأولاد -أول الرسل بعد وقوع الشرك-، كان يقول عليه الصلاة والسلام كما ذكر الله تبارك وتعالى:وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ۝ قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ [هود:42-43]، هذا نوح عليه الصلاة والسلام يدعو ولده للخير؛ وليركب معهم، ينجو من الغرق ومن عذاب الله، ولكن الله تعالى قد قال في كتابه العزيز للنبي عليه الصلاة والسلام: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [القصص:56].

فعلى الإنسان أن يسعى في الخير جاهدًا في تربية الأولاد، يُعنى بهم، ولكن الهداية بيد الله تعالى، الهداية والتوفيق، توفيق الإلهام والتسديد هو بيد الله تبارك وتعالى، يهدي من يشاء، ويُضل من يشاء؛ لحكمة، عمله لحكمة بالغة دامغة.

فلابد للإنسان أن يعلم هذا، ومع ذلك نوح عليه الصلاة والسلام قلبه معلق كذلك بهداية ولده حينما ركب في السفينة، بل نادى: وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ۝ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ۝ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [هود:45-47]، سأل الله تعالى، ولكن حينما أخبره الله تعالى بأنه ليس من أهله؛ استغفر الله تعالى، وهذا لحِكم الله تعالى التي يعلمها .

وإبراهيم أبو الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هو كذلك، وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ [ابراهيم:35]، فهو كذلك يدعو لأولاده، لبنيه، خوفًا من الشرك بالله تعالى، هذا من أفضل ما يقوم به العبد المسلم: أن يدعو ربه تعالى لصلاح الذرية، وهو نبي، ومع ذلك يخاف على نفسه من الشرك، سبحان الله! يعني: هو يدعو الله أن لا يعبد الأصنام، وهو أبو الأنبياء، أبو الموحدين، يخشى على نفسه، سبحان الله! سبحان الله!

القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن، يُقلِّبها كيف يشاء، أصابع الرحمن تليق بجلاله ، له أصابع، لكن هذه الأصابع تليق بجلاله ، لا تُشبه أصابع المخلوقين، وهو السميع البصير، فهو له الصفات العُلى، وإذا أُضيفت الصفة لله تعالى فهي تليق بجلاله ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى:11]، الأصابع معلومة، والإيمان بها واجب، والكيف مجهول، والسؤال عن الكيف بدعة، وهكذا صفاته الأخرى.

الوجه معلوم، والاستواء معلوم، والإيمان به واجب، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة، أي: عن الكيفية، له كيفية، لكن الله ما أخبرنا بالكيفية، الكيفية يعلمها سبحانه، ما أخبرنا بها، صفات الله توقيفية، وأسماؤه .

فهذا نوح ، وإبراهيم عليه الصلاة والسلام يدعو لولده كذلك، قال: رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [ابراهيم:37]، يسأل الله؛ فالعبد إذا رزقه الله بالذرية يدعو لهم، وأن الله تعالى يهديهم ويوفقهم ويثبتهم على الهدى، والتوفيق بإذن الله، وعلى المرء أن يسعى في الخير جاهدًا، وليس عليه أن تتم المطالب، فالمطالب بإذن الله، والهداية بإذن الله.

قد يجتهد الإنسان ويدعو ويربي ويُحَفِّظ أولاده القرآن ويعتني بهم، والله لا يُخيِّبهم ، لكن مع ذلك الهداية بإذن الله، قد لا يحصل على ما يريد، وقد تكون الهداية بعد موته، قد يتقطع قلبه على أولاده، يرجو أن يمتثلوا أمر الله، وأن ينقادوا لأمر الله، وهو يُحسن الظن بالله تعالى، لا يُسيء الظن بالله.

قد يهديهم الله تعالى بعد موته، وقد يكونون من المسلمين، والحمد لله، ليس بشرط أن يكون هذا الولد من العلماء الراسخين في العلم، والدعاة إلى الله، هذا شيء مطلوب، كل مسلم يرغب في ذلك، لكن قد يكون من المسلمين الناجين من عذاب الله تعالى، يقوم بالواجبات، ويبتعد عن المحرمات، ويعبد الله تعالى، فهو خيرٌ للإنسان.

ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول: إن الرجل لترفع له المنزلة في الجنة فيقول: ربِّ، أنى لي هذا؟ فيقول: بدعاء ولدك لك من بعدك[1]رواه ابن ماجه: 3660، وأحمد: 10610، والبيهقي في "الكبرى": 13588 واللفظ له، وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 1598.، أي: في الدنيا، هذا قد يحصل للإنسان المسلم، هذا الخير العظيم الذي بيَّنه النبي عليه الصلاة والسلام.

وكذلك كان من دعاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ [الصافات:100]، هذا إبراهيم عليه السلام، قال تعالى: فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ.[الصافات:101].

ولا شك أن العبد يسأل الله تعالى الصالحين، يسأل الله ذريةً طيبةً: وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ  [البقرة:132].
يوصي أولاده بطاعة الله، وأن يمتثلوا أمر الله تعالى ويستقيموا عليه.

كذلك يعقوب عليه السلام قال: أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [البقرة:133]، هذه وصية.

وإسماعيل عليه السلام: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا ۝ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا [مريم:54-55]، يأمر أهله بالصلاة، يربي أولاده على طاعة الله، وعلى طاعة النبي ، على ما يحبه الله تعالى ويرضاه، فلا شك أن المسلم يقتدي بالأنبياء خاصةً محمد بن عبدالله.

وقال زكريا عليه السلام: قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ [آل عمران:38]، وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ [الأنبياء:89]، قال الله: فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء:90].

هذا من أسباب إجابة الدعاء، أن يدعو الإنسان ربه تعالى، ويكون خاشعًا لله تعالى، راهبًا لله تعالى، يرجو ثواب الله، ويخشى عقابه.

والنبي محمدٌ عليه الصلاة والسلام قال الله له: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى [طه:132]، الله أمره أن يأمر أهله بالصلاة.

وقال عليه الصلاة والسلام: مُروا أولادكم بالصلاة لسبع، أولاد يدخل فيهم الذكور والإناث، كما قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء:11]، مُروا أولادكم بالصلاة لسبعٍ، واضربوهم عليها لعشرٍ، وفرِّقوا بينهم في المضاجع[2]رواه أبوداود: 495، وأحمد: 6756، وصححه الألباني في "الإرواء": 247.، هكذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام في البيان، صلوات الله وسلامه عليه.

وقال عليه الصلاة والسلام: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثٍ: إلا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له[3]رواه مسلم: 1631.، رواه مسلم، هذا يدلُّ على أن العبد المسلم يستفيد من ولده إذا أصلح الله ولده.

كذلك إذا مات وولده يصلي ويصوم ويقوم بالواجبات، ويبتعد عن المحرمات، وهو الذي علمه الخير، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: من دلَّ على خيرٍ فله مثل أجر فاعله[4]رواه مسلم: 1893.، لك مثل أجر هذا الولد، من غير أن ينقص من أجره شيءٌ، هذا من فضل الله تعالى.

صلى، صام، حج، أنت الذي علمته هذا، وربَّيته على هذا، وأبعدته عن المحرمات، واخترت له المدارس الطيبة وغير ذلك من وسائل التربية؛ فهذا يكون من عملك الصالح الذي يبقى بعدك.
كذلك الصالحون من عباد الله تعالى كانوا يعنون بتربية أولادهم مع علمهم بأن الهداية بيد الله، الهداية بيد الله، والتوفيق بيد الله، لكن يقوم الإنسان بالواجب الذي أوجب الله عليه من التربية وغيرها، ويسأل الله التوفيق والإعانة، والله تعالى لا يُخيِّبه، كما قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة:186].

وهذا لقمان الحكيم -الصواب أنه من الصالحين-، بيَّن الله تعالى عنه أنه كان يربي ولده، يربيه على طاعة الله، وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان:13]، الشرك ظلمٌ عظيمٌ، إلى أن قال: يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ [لقمان:16]، هذه التربية.

يربي ولده، يدعوه للخير، من الصالحين، ينهاه عن الشرك، يأمره بالتواضع لله تعالى؛ ولهذا قال في ذلك: يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ۝ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ۝ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [لقمان:17-19]، هذا لقمان يربي ولده، ويعلمه الآداب الحكيمة، والتوفيق بيد الله تعالى.

ومن الصالحين عباد الرحمن: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [الفرقان:74]، يسأل الله أن يجعل من أزواجه ومن ذريته المؤمنين قرة أعين، قرة العين في الحقيقة هي راحة العين، إذا رأى ولده يعبد الله تعالى، فهذا أعظم الراحة النفسية، وقرة العين أن ترى ولدك -ذكرًا أو أنثى- على التوحيد، وعلى طاعة الله، وطاعة النبي عليه الصلاة والسلام، والانقياد لأمر الله، والابتعاد عما حرم الله، هذا من أعظم النعم على العبد المسلم؛ ولهذا كان عباد الرحمن يسألون الله تعالى ذلك.

كذلك بعض المؤمنين والصالحين: حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [الأحقاف:15]، يا رب، هكذا يسأل الله أن يصلح له في ذريته؛ فينبغي لنا جميعًا أن نسأل الله ذلك ، وهو مجيب الدعوات، سبحانه يجيب، ، وقد لا يجيب عاجلًا، ولكن ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ما من مسلمٍ يدعو الله بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا قطيعة رحمٍ إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاثٍ: إما أن يعجل له دعوته، أي: في الدنيا. وإما أن يصرف عنه من الشر مثلها، وإما أن يدخرها له إلى يوم القيامة، قال الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام: إذن نُكثِر، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: الله أكثر[5]رواه أحمد: 11133، والبخاري في "الأدب المفرد":  710، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1633.، كلما تدعو فالله أكثر، يجيب الدعوات، يعني: ما دام الإنسان ليس بخاسر، رابحًا في الدعاء، إما أن يُعجِّل لك دعوتك، وإما أن يصرف عنك من الشر مثلها، عندك شر يقع لك، الله تعالى يعلم بأن صرف الشر أنفع لك، ولا يصيبك، أو يعلم بأن تأخير هذه الإجابة إلى يوم القيامة أنفع لك، هو الحكيم ، ذو الحكمة البالغة، والحجة الدامغة، ، ما عليك إلا أن تدعو الله تعالى، والتوفيق بيد الله تعالى.

ومن التربية كذلك، بل من أعظم التربية: اختيار الزوجة الصالحة، هذا من تربية الأولاد، أن تختار الزوجة الصالحة التي تراقب الله تعالى قدر المستطاع، فإن هذا من وسائل التربية؛ لأنها ستربي أولادها على طاعة الله تعالى؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: تُنكح المرأة لأربعٍ: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك[6]رواه البخاري: 5090، ومسلم: 1466.، وقال عليه الصلاة والسلام: الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة[7]رواه مسلم: 1467.، رواه مسلم.

وهذا يدلُّ على العناية باختيار الزوجة الصالحة، وسؤال الله تعالى ذلك، نسأل الله أن يرزق زوجةً صالحةً حتى تعينه على طاعة الله وطاعة النبي عليه الصلاة والسلام؛ لهذا قال عليه الصلاة والسلام: من سعادة ابن آدم ثلاث، ومن شقاوته ثلاث: فمن سعادة ابن آدم المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والمركب الصالح، ومن شقاوة ابن آدم المرأة السوء، والمسكن السوء أو المسكن الضيق، والمركب السوء[8]رواه أحمد: 1445، والطبراني في "الكبير":1/ 146 برقم 329، وابن حبان: 4032، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع": 3629.، هذان من الشقاوة، ولا شك أن هذين من الأمور التي يعلمها الله تبارك وتعالى؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: الشؤم في ثلاث[9]رواه البخاري: 5772، ومسلم: 2226، ولفظ البخاري: إنما الشؤم في ثلاث: في الفرس، والمرأة، والدار.، ذكر من هذا المرأة، والشؤم لا يُتشاءم من المرأة، وإنما المقصود أنه يستطيع أن يفارق البيت الضيق، يفارق المرأة ذات الخلق السيئ، كذلك المركب بالبيع، وليس معنى ذلك التشاؤم المذموم، وإنما هذه أشياء لا تناسبه، ويتركها حتى يبحث عن غيرها.

وكذلك: الزوج الصالح لمن كان عنده بنات، يختار الزوج الصالح؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض[10]رواه الترمذي: 1084، وابن ماجه: 1967، وحسنه الألباني في"إرواء الغليل": 1868.، رواه الترمذي، وهو حديث حسن.
فكذلك اختيار الزوجة من التربية، واختيار الزوج للبنت من الأمور المطلوبة حتى تكون الأسرة المسلمة التي تعين على التربية؛ ولهذا قال القائل:

​الأُمُّ مدرسة إِذا أَعدَدتَها أَعدَدتَ شَعبًا طَيِّبَ الأَعراقِ[11]البيت لحافظ إبراهيم، انظر: مجمع الحكم والأمثال لأحمد قبش: 1 /234.

لأنها تربي أولادها على طاعة الله تعالى.

وهناك تربيةٌ مهمةٌ من أول ما يتزوج الإنسان؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن قدر بينهما ولدٌ في ذلك لم يضره شيطان أبدًا[12]رواه البخاري: 7396، ومسلم: 1434.، رواه مسلم وغيره.

هذا يدلُّ على فضل هذا الدعاء، يسأل الله ​​​​​​​، والهداية بيد الله، قد يقول الإنسان هذا، ولا يرى شيئًا من الصلاح، لكن قد يكون -والله أعلم- من الحديث أن الله تعالى يعصمه من الكفر، لا يقع في الكفر؛ لأن الإنسان ليس معصومًا، ليس هناك أحدٌ معصومٌ إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

الخلاصة: أن حديث النبي عليه الصلاة والسلام سيكون واقعًا، سواء علمت أنت أو لم تعلم، ما دمت قلت هذا: "بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا"، فهذا، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: لا يضره الشيطان، لا يضره بالكفر، لا يكفر، لا يضره بالمعاصي -الله تعالى أعلم-، لكن كلام النبي عليه الصلاة والسلام مُحقَّقٌ وسيكون، ولا يندم.

كذلك من وسائل التربية: الأذان في أذن المولود، من أهل العلم من قال بأنه ضعيف، ولكن منهم من قال -كسماحة شيخنا رحمه الله-: أن الأذان مقبول، أما الإقامة فذكروا بأنها ضعيفة؛ فيؤذن في أذنه حتى يكون أول ما يطرق سمعه الأذان، ذكر: الله أكبر، الله أكبر، هذا من الأمور التي ينبغي أن تُيسَّر.

كذلك: تحسين الاسم، قال النبي عليه الصلاة والسلام: إن أحب الأسماء إلى الله تعالى عبدالله وعبدالرحمن[13]رواه مسلم: 2132.، يختار الاسم الذي يحبه الله ويحبه النبي عليه الصلاة والسلام، أو الأسماء المباحة التي تعين الإنسان، وتعين الطالب، وتعين الولد على طاعة الله؛ لأن بعض الأسماء منفرة، بعض الناس يسمي ولده "نجر"، بعضهم يسمي "محماس"، بعضهم يسمي...، هذا ما نقول فيه شيء، لكن الأولى أن يسميه بالأسماء المباحة أو المحبوبة إلى الله تعالى: عبدالله، عبدالرحمن، عبدالخالق، محمد، ما تيسر من الأسماء المحبوبة، مع ترك الأسماء التي تسبب له بعض الأشياء أو المحرمة، ينظر إلى أحب الأسماء إلى الذي أعطاه هذا الولد، بعض الناس يسمي "فخرًا"، يختار ما يريد، دولة، وإما ملك بلاد، وإما كذا، يسمي، لا بأس، يسمي، لكن عليك أن تختار الاسم الذي يحبه الله الذي أعطاك، انظر إلى ما يحب ثم سمِّ به، أو من الأسماء المباحة التي فيها تواضع، لا تكبر، ولا غير ذلك، وتسأل الله التوفيق والتسديد والإعانة؛ فإن التوفيق والتسديد والإعانة بيد الله تعالى.

ومن وسائل التربية كذلك: العقيقة، يعق عنه شاتين عن الغلام، وعن الجارية شاة؛ لهذا قال عليه الصلاة والسلام: كل غلامٍ رهينةٌ بعقيقته حتى تُذبح عنه[14]رواه أبوداود: 2838، والترمذي: 1522، والنسائي: 4220، وابن ماجه: 3165، وصححه الألباني في "الإرواء": 1165.، فقيل: رهينةٌ؛ لأنه محبوس الشفاعة عنه، وقيل غير ذلك.
فالإنسان من حقوق ولده عليه أن يعق عنه العقيقة.

كذلك من التربية: مداعبة الأولاد، والتلطف بهم، وإدخال السرور عليهم، قبَّل رسول الله الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: إن لي عشرةً من الولد، ما قبَّلت أحدًا منهم، فنظر إليه رسول الله ، وقال: من لا يرحم لا يُرحم[15]رواه البخاري: 5997، ومسلم: 2318.، وقال عليه الصلاة والسلام: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟[16]رواه البخاري: 6129، ومسلم: 2150.، طائر صغير كان يلعب به، فالطائر مات، فيداعبه، يقول عليه الصلاة والسلام: ما فعل النغير؟.

والتربية تكون بالكلام الطيب: قابلت رجلًا داعيةً من المملكة العربية السعودية في "حفر الباطن"، فكان عنده ابن صغير، قبَّل على رأسه بعض من حضر، فأخذ الولد، يعني: ارتاح، فقال: هذا مما أثر على حياتي.

الداعية يقول: أنا كنت في السنة الرابعة الابتدائية، أو ما يقاربها -أنا الشاك- فمررنا على العلامة ابن عثيمين رحمه الله في الحرم، فقبَّل على رأسي، فرجعت إلى بلادي، وكنت أفتخر بذلك أمام الطلاب، فإذا غضبت قلت: أنا الذي قبَّل رأسي ابن عثيمين، كأنه يفتخر بهذا.

فالمداعبة للأطفال، وإدخال السرور عليهم من هذا، ولا شك أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يداعب الأطفال، عليه الصلاة والسلام، ويسلم عليهم، كان إذا مرَّ بالصبيان سلَّم عليهم، عليه الصلاة والسلام[17]رواه البخاري: 6247، ومسلم: 2168..

والرعاية الصحية كذلك من التربية، حتى يتقوَّوا على طاعة الله؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: الفطرة خمسٌ: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وقص الشارب، وتقليم الأظفار[18]رواه البخاري: 6297، ومسلم: 257.، وقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة[19]رواه البخاري: 887، ومسلم: 252.، متفق عليه.

هذا من تعليم الآداب: السواك، وهذه الأمور؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: السواك مطهرةٌ للفم، مرضاةٌ للرب[20]رواه النسائي: 5، وأحمد: 24203، وصححه الألباني في "إرواء الغليل": 66.، مطهرةٌ للفم، مرضاةٌ للرب السواك.

فلا تترك هذه المرضاة لله تعالى، كون الإنسان يستاك دائمًا في الأوقات المستحبة مثلًا؛ لأمر النبي عليه الصلاة والسلام، وهو سنة تُشرع في كل وقت، ولكن تتأكد في أحوال: عند الذهاب إلى المسجد، وعند الوضوء، وعند الصلاة، وعند تغير رائحة الفم، وعند دخول المنزل، وعند الاستيقاظ من النوم، وعند قراءة القرآن، هذه سبعة مواطن، يعني: تتأكد السُّنيَّة فيها، وغيرها تدخل تحت قول النبي عليه الصلاة والسلام: السواك مطهرةٌ للفم، مرضاةٌ للرب.

والنفقة على الأولاد، ويحتسب الأجر على الله تعالى؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: إذا أنفق المسلم على أهله يحتسبها فهي صدقة[21]رواه البخاري: 5351، ومسلم: 1002.، قال في الحديث الآخر: إنك لن تنفق نفقةً تبتغي بها وجه الله تعالى إلا أُجِرت عليها[22]رواه البخاري: 56، ومسلم: 1628.، حتى النفقة على الولد تُثاب عليها إذا احتسبت هذا الأجر على الله تعالى، أو على الزوجة، أقصد إذا أنفقت على الزوجة تحتسب هذا الأجر تكون صدقةً.

كم من الناس يصرف الأموال في أشياء كثيرة ولا يحتسب؟ لو احتسب تكون في موازين حسناته عند الله تعالى.

تعليمهم العلم الشرعي، وأعظم التعليم هو تعليم الصلاة، قراءة القرآن، كما تقدم: مُروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر[23]رواه أبوداود: 495، وأحمد: 6756، وصححه الألباني في "إرواء الغليل": 247.، وتعليمهم القرآن، وما تيسر من الأحاديث التي بينها النبي عليه الصلاة والسلام حتى يستفيدوا، حتى يتعلموا هذا الخير.

كذلك يُعلِّمهم مهنةً يكتسبون بها إن تيسر.

الرعاية العقلية كذلك، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: المرء على دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يُخالل[24]رواه أبوداود: 4833، والترمذي: 2378، وأحمد: 8417، وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 927.، يختار له الرفيق الصالح، والصديق الصالح، كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يُهوِّدانه، أو يُنصِّرانه، أو يُمجِّسانه[25]رواه البخاري: 1385، ومسلم: 2658.، قال عليه الصلاة والسلام لبعض الأولاد الصغار: يا غلام، سمِّ الله، وكُل بيمينك، وكُل مما يليك[26]رواه البخاري: 5376، ومسلم: 2022.، هذا من التأديب.

العدل بين الأولاد، إذا كان عندك أولاد،  أكثر من واحد، اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم[27]رواه البخاري: 2587، ومسلم: 1623..

فوائد التربية الحسنة، وفوائد التربية السيئة، أو آثار التربية السيئة، الذي يربي أولاده يحصل على فوائد -إذا رباهم على طاعة الله-: بر الوالدين، والرجولة الكاملة، والأخلاق الحميدة، والحب بين الأولاد، وتكون الأسرة متماسكة، متعاونة على البر والتقوى.

أما أضرار التربية السيئة، فمنها: عقوق الوالدين، الرجولة الناقصة، الأخلاق الفاسدة، العداوة بين الأولاد، أسرة منحلة؛ لأنهم لم يُربَّوا على طاعة الله تعالى، وعلى طاعة النبي عليه الصلاة والسلام.

والخلاصة: أن التوفيق والتسديد والإعانة والهداية بيد الله تعالى، لا شريك له، وحده لا شريك له.

أسأل الله تعالى لي ولكم التوفيق والتسديد، والعلم النافع، والعمل الصالح، والذرية الصالحة، وأن يهدينا جميعًا لما يحبه ويرضاه، وأن يصلح ذرياتنا جميعًا وجميع أولاد المسلمين، وهو على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

^1 رواه ابن ماجه: 3660، وأحمد: 10610، والبيهقي في "الكبرى": 13588 واللفظ له، وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 1598.
^2 رواه أبوداود: 495، وأحمد: 6756، وصححه الألباني في "الإرواء": 247.
^3 رواه مسلم: 1631.
^4 رواه مسلم: 1893.
^5 رواه أحمد: 11133، والبخاري في "الأدب المفرد":  710، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1633.
^6 رواه البخاري: 5090، ومسلم: 1466.
^7 رواه مسلم: 1467.
^8 رواه أحمد: 1445، والطبراني في "الكبير":1/ 146 برقم 329، وابن حبان: 4032، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع": 3629.
^9 رواه البخاري: 5772، ومسلم: 2226، ولفظ البخاري: إنما الشؤم في ثلاث: في الفرس، والمرأة، والدار.
^10 رواه الترمذي: 1084، وابن ماجه: 1967، وحسنه الألباني في"إرواء الغليل": 1868.
^11 البيت لحافظ إبراهيم، انظر: مجمع الحكم والأمثال لأحمد قبش: 1 /234.
^12 رواه البخاري: 7396، ومسلم: 1434.
^13 رواه مسلم: 2132.
^14 رواه أبوداود: 2838، والترمذي: 1522، والنسائي: 4220، وابن ماجه: 3165، وصححه الألباني في "الإرواء": 1165.
^15 رواه البخاري: 5997، ومسلم: 2318.
^16 رواه البخاري: 6129، ومسلم: 2150.
^17 رواه البخاري: 6247، ومسلم: 2168.
^18 رواه البخاري: 6297، ومسلم: 257.
^19 رواه البخاري: 887، ومسلم: 252.
^20 رواه النسائي: 5، وأحمد: 24203، وصححه الألباني في "إرواء الغليل": 66.
^21 رواه البخاري: 5351، ومسلم: 1002.
^22 رواه البخاري: 56، ومسلم: 1628.
^23 رواه أبوداود: 495، وأحمد: 6756، وصححه الألباني في "إرواء الغليل": 247.
^24 رواه أبوداود: 4833، والترمذي: 2378، وأحمد: 8417، وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 927.
^25 رواه البخاري: 1385، ومسلم: 2658.
^26 رواه البخاري: 5376، ومسلم: 2022.
^27 رواه البخاري: 2587، ومسلم: 1623.