تخطى إلى المحتوى

حكم صيام شهر رمضان.. وفضله وخصائصه

حكم صيام شهر رمضان.. وفضله وخصائصه - Image 1

الحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده.

أما بعد:

فهذه بعض أحكام الصيام، وفضائله، وخصائص شهر رمضان المبارك، وفضله على سائر الشهور، وفوائد الصيام باختصارٍ على النحو الآتي:

مفهوم الصيام

الصيام لغةً: الإمساك، قال الله تعالى إخبارًا عن مريم: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا [مريم:26] أي: صمتًا، ويفسره قوله تعالى: فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا[مريم:26]، والصيام: مصدر صَامَ يَصُوم صومًا وصيامًا.

والصوم شرعًا: هو التعبد للَّه تعالى بالإمساك بنيةٍ عن الأكل والشرب وسائر المُفطرات، من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، من شخصٍ مخصوصٍ، بشروطٍ مخصوصةٍ.

وسُمي الصيام صبرًا؛ لحديث: صوم شهر الصبر، وثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ، يُذهبن وَحَرَ الصدر[1]رواه أحمد: 23077، وابن أبي شيبة: 39396، وصحَّحه محققو "المسند".. وقال مجاهد بن جبرٍ في قوله تعالى: وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ [البقرة:45] الصبر: الصيام، وسنده صحيحٌ[2]أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 154، وانظر: شرح العمدة، كتاب الصيام، لابن تيمية: 1/ 25.؛ لأن الصائم يُصبِّر نفسه عن شهواتها.

وسُمي أيضًا: السياحة[3]أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 503، عن أبي هريرةَ  قال: "والسائحون: الصائمون". وسنده صحيحٌ، انظر: شرح العمدة، لابن … Continue reading، والسائحون: هم الصائمون.

حكم صيام شهر رمضان

صيام شهر رمضان واجبٌ بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، على كل مسلمٍ، بالغٍ، عاقلٍ، قادرٍ، مُقيمٍ، خالٍ من الموانع:

أما الكتاب؛ فلقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة: 183]، وقوله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [البقرة:185].

وأما السُّنَّة؛ فلحديث عبداللَّه بن عُمرَ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : بُني الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت[4]رواه البخاري: 8، ومسلم: 16..

وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على وجوب صيام شهر رمضان، وأجمعوا على أنَّ مَن أنكر وجوبه كَفَرَ، إلا أن يكون جاهلًا حديثَ عهدٍ بإسلامٍ، فإنه يُعلَّم حينئذٍ، فإن أصرَّ على الإنكار فهو كافرٌ، يُقتَل مُرتدًّا؛ لأنه جحد أمرًا ثابتًا بنص القرآن والسُّنَّة، معلومًا من الدين بالضرورة.

فضائل شهر رمضان وخصائصه

شهر رمضان له فضائل وخصائص عظيمةٌ، على النحو الآتي:

  • أنزل الله تعالى فيه القرآن، قال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة:185]، فقد مدح الله تعالى شهر الصيام من بين سائر الشهور، بأن اختاره من بينهنَّ لإنزال القرآن العظيم فيه، وكان ذلك في ليلة القدر، في العشر الأواخر من رمضان، قال الله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر:1]، وقال تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ [الدخان:3].
  • تُفتح فيه أبواب الجنة.
  • تُغلق فيه أبواب النار.
  • تُصفَّد فيه الشياطين ومَرَدَة الجنِّ.
  • تُفتح فيه أبواب الرحمة.
  • تُفتح فيه أبواب السماء.
  • يُنادي فيه منادٍ: يا باغي الخير أَقبِل، ويا باغي الشر أَقصِر.
  • للَّه فيه كل ليلةٍ عتقاءُ من النار، وقد دلَّ على هذه الخصال حديث أبي هريرةَ  عن النبي  أنه قال: إذا كان أوَّلُ ليلةٍ من رمضان صُفِّدت الشياطينُ ومَرَدَة الجن[5]صُفِّدت الشياطين ومردة الجنِّ، أي: شُدَّت، وأُوثقت بالأغلال.، وغُلِّقت أبواب النار فلم يُفتح منها بابٌ، وفُتِّحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها بابٌ، ويُنادي منادٍ: يا باغي الخير أَقبِل، ويا باغي الشر أَقصِر، ولله عتقاءُ من النار، وذلك كل ليلة[6]رواه الترمذي: 682، وابن ماجه: 1642، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع": 759..
    وفي لفظٍ للبخاري: فُتِّحَتْ أبواب السماء[7]رواه البخاري: 1899..
    وفي لفظٍ لمسلم: فُتِّحَتْ أبواب الرحمة[8]رواه مسلم: 1079..
    وفي لفظٍ للبخاري ومسلم: وسُلْسِلَتِ الشياطين[9]رواه البخاري: 3277، ومسلم: 1079..
  • شهر رمضان فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهرٍ، مَن حُرِمَ خيرها فقد حُرِمَ الخير كله؛ لحديث أبي هريرةَ  قال: قال رسول الله : أتاكم رمضانُ، شهرٌ مباركٌ، فرض الله ​​​​​​​ عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب السماء، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغلُّ فيه مَرَدَة الشياطين، لله فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهرٍ، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِم[10]رواه النسائي: 2106، وأحمد: 7148، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 1992.، ولفظ أحمد: تُفتَح فيه أبواب الجنة، بدلًا من أبواب السماء.
    وعن أنسٍ قال: دخل رمضانُ، فقال رسول الله : إنَّ هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهرٍ، مَن حُرِمها فقد حُرِمَ الخير كلَّه، ولا يُحرَم خيرها إلا محروم[11]رواه ابن ماجه: 1644، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 2247..
  • شهر رمضان من قام فيه ليلة القدر غُفر له ما تقدَّم من ذنبه؛ لحديث أَبِي هريرةَ ​​​​​​​ عن النبيِّ قال: مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ[12]رواه البخاري: 1901، ومسلم: 760..
  • شهر رمضان تُجاب فيه الدعوات، فقد ذكر الله تعالى الدعاء أثناء آيات الصيام فقال: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة:186].
    وعن أبي هريرةَ أو أبي سعيدٍ قال: قال رسول الله : إنَّ لله عُتقاءَ في كل يومٍٍ وليلةٍ، لكل عبدٍ منهم دعوةٌ مُستجابة[13]رواه أحمد: 7450، وصحَّحه محققو "المسند".، قال الحافظ ابن حجرٍ: يعني: في رمضان[14]أطراف المسند لابن حجر: 7/ 203، وذكره محققو المسند: 12/ 420.، ولفظ البزار عن أبي سعيدٍ الخدري قال: قال رسول الله : إنَّ لله تبارك وتعالى عُتقاءَ في كل يومٍ وليلةٍ -يعني: في رمضان- وإن لكل مسلمٍ في يومٍ وليلةٍ دعوةً مستجابةً[15]رواه البزار، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1002..
    وعن جابرٍ قال: قال رسول الله : إنَّ لله ​​​​​​​ عند كل فطرٍ عُتقاءَ، وذلك في كل ليلة[16]رواه ابن ماجه: 1643، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 2170..
  • شهر رمضان شهر الذكر والشكر؛ لأن الله تعالى ذكر ذلك أثناء الكلام عن أحكام الصيام، فقال تعالى: وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:185].
  • شهر رمضان شهر الصبر؛ لحديث الأعرابي الصحابي، وحديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما: عن النبي أنه قال: صوم شهر الصبر، وثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ، يُذْهِبنَ وَحَرَ الصَّدرِ[17]رواه أحمد: 23077، وابن أبي شيبة: 39396، وصحَّحه محققو "المسند".، ولا شكَّ أنَّ في صيام شهر رمضان صبرًا على طاعة الله، وصبرًا على أقدار الله المؤلمة من الجوع والعطش، وصبرًا عن محارم الله التي حرَّمها على الصائم، من المُفطرات وغيرها، وقد قال الله ​​​​​​​: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10].
  • صيام شهر رمضان يُكفِّر الخطايا؛ لحديث أبي هريرةَ  أن رسول الله  قال: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان؛ مُكفِّراتٌ ما بينهنَّ إذا اجتُنبت الكبائر [18]رواه مسلم: 233..
  • شهر رمضان تُغفَر فيه الذنوب؛ لحديث أبي هريرةَ عن النبي  أنه قال: مَن صام رمضان إيمانًا[19]إيمانًا: أي: مَن صام رمضان تصديقًا بما جاء في ذلك من نصوص الكتاب والسُّنَّة في فرضيته وفضله. انظر: "المُفهم لما … Continue readingواحتسابًا[20]احتسابًا: أي: مَن صام رمضان طلبًا لثواب الله تعالى، ورغبةً في الأجر، واحتسابه على الله … Continue readingغُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه [21]رواه البخاري: 38، ومسلم: 760..
  • شهر رمضان أعظم الأوقات التي تُغفَر فيها الذنوب، ومَن لم يُغفَر له في رمضان فقد رَغِمَ أنفُه؛ لحديث أبي هريرةَ : أن النبي  رَقِيَ المنبر فقال: آمين، آمين، آمين، فقيل: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا؟ فقال: قال لي جبريل : رَغِمَ...[22]رَغِمَ أنف: أي: لصق بالرَّغام، وهو التراب، هذا هو الأصل، ثم استُعمل في الذُّل والعجز عن الانتصاف، والانقياد … Continue reading أنفُ عبدٍ دخل عليه رمضان فلم يُغفَر له، فقلت: آمين، ثم قال: رَغِمَ أنفُ عبدٍ ذُكِرتَ عنده فلم يُصَلِّ عليك، فقلت: آمين، ثم قال: رَغِمَ أنفُ عبدٍ أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخل الجنة، فقلت: آمين[23]رواه ابن خزيمة: 1888، والبخاري في "الأدب المفرد": 646، وصحَّحه الألباني في "صحيح الأدب المفرد": 646..
    وعنه  قال: قال رسول الله : رَغِمَ أنفُ رجلٍ ذُكرتُ عنده فلم يُصَلِّ عليَّ، ورَغِمَ أنفُ رجلٍ دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يُغفَر له، ورَغِمَ أنفُ رجلٍ أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة[24]رواه الترمذي: 3545، وأحمد: 7451، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1680.، قال بعض رواة الحديث: وأظنه قال: (أو أحدهما).
  • إدراك شهر رمضان تُرفَع به الدرجات؛ لحديث طلحة بن عُبيد الله : أن رجلين من بَلِيٍّ قَدِمَا على رسول الله وكان إسلامهما جميعًا، فكان أحدهما أشدَّ اجتهادًا من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستُشهد، ثم مَكَثَ الآخر بعده سنةً، ثم تُوفِّي، قال طلحةُ : فرأيتُ في المنام بينا أنا عند باب الجنة إذا أنا بهما، فخرج خارجٌ من الجنة، فَأَذِنَ للذي تُوفِّي الآخِرَ منهما، ثم خرج فَأَذِنَ للذي استُشهد، ثم رجع إليَّ فقال: ارجع؛ فإنك لم يأنِ لك بعدُ. فأصبح طلحةُ  يُحدِّثُ به الناس، فعجبوا من ذلك، فبلغ ذلك رسول الله وحدَّثوه الحديث، فقال: مِن أي ذلك تعجبون؟! فقالوا: يا رسول الله، هذا كان أشدَّ الرجلين اجتهادًا ثم استُشهد، ودخل الآخَرُ الجنة قبلَه، فقال رسول الله : أليسَ قد مَكَثَ هذا بعده سنةً؟ قالوا: بلى، قال : وأدرك رمضان، وصلَّى كذا وكذا من سجدةٍ في السنة؟ قالوا: بلى، قال رسول الله : فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض[25]رواه ابن ماجه: 3925، وأحمد: 1403، وحسَّنه محققو "المسند"..
  • عمرةٌ في رمضان تعدل حجةً مع النبي ؛ لحديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله قال لامرأةٍ من الأنصار يُقال لها أم سِنان: فإذا كان رمضان اعتمري فيه؛ فإن عُمرةً في رمضان حجةٌ[26]رواه البخاري: 1782، ومسلم: 1256.، وفي لفظٍ: تقضي حَجَّةً معي[27]رواه البخاري: 1863..
  • مَن صام رمضان كان من الصِّدِّيقين والشهداء؛ لحديث عمرو بن مُرَّةَ الجهني : قال: جاء رسولَ الله رجلٌ من قُضاعةَ، فقال له: يا رسول الله، أرأيتَ إن شهدتُ أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وصلَّيتُ الصلوات الخمس، وأديتُ الزكاة، وصُمتُ رمضانَ وقُمتُه؛ فمَن أنا؟ قال: من الصِّدِّيقين والشهداء[28]رواه ابن خزيمة: 2212، وابن حبان: 3438، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1003..
  • صوم شهر رمضان يُدخل الجنة؛ لحديث جابرٍ أن رجلًا سأل رسول الله فقال: يا رسول الله، أرأيتَ إذا صليتُ المكتوبات، وصُمتُ رمضان، وأحللتُ الحلال، وحرَّمتُ الحرام، ولم أزد على ذلك شيئًا؛ أأدخلُ الجنة؟ فقال النبي : نعم، قال: والله، لا أزيد على ذلك شيئًا[29]رواه مسلم: 15..
  • قيام شهر رمضان إيمانًا واحتسابًا تُغفَر به الذنوب؛ لحديث أبي هريرةَ : أن رسول الله قال: مَن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه[30]رواه البخاري: 37، ومسلم: 759..
  • شهر رمضان شهر صلاة التراويح؛ فإن صلاة التراويح جماعةً لا تُصلَّى إلا في رمضان، وصلاة التراويح: هي قيام رمضان أول الليل، وسُميت بذلك لأنهم كانوا يستريحون بعد كل أربع ركعاتٍ، بناءً على حديث عائشة رضي الله عنها[31]رواه البخاري: 1147، ومسلم: 738..
  • شهر رمضان مَن صلَّى فيه التراويح ليلةً فلازم الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلةٍ كاملةٍ من فضل الله تعالى؛ لحديث أبي ذرٍّ في قيام رمضان، وفيه: أن النبي  قال: إنه مَن قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة، وفي لفظٍ: حُسب له قيام ليلة[32]رواه أبو داود: 1375، والترمذي: 806 وصحَّحه، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 2417..
  • شهر رمضان شهر الانتصار على أعداء الإسلام، في بدرٍ مع قلة عدد المسلمين وعُدَّتهم، وفي غزوة الفتح، وغيرهما.
  • مُضاعفة الجود في شهر رمضان المبارك، ولقد "كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان في هذا الشهر المبارك أجود بالخير من الريح المُرسلة حين يلقاه جبريل [33]رواه البخاري: 1902، ومسلم: 2308..
  • شهر رمضان شهر مُدارَسة القرآن، فقد كان جبريل يلقى النبي في كل سنةٍ في رمضان، وذلك في كل ليلةٍ؛ فيُدارِسه القرآن، فيَعرِض رسول الله على جبريل القرآنَ؛ لحديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: "كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل في كلِّ ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن؛ فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة"[34]رواه البخاري: 3220، وفي لفظٍ: "فإذا لقيه جبريل كان رسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة"[35]رواه البخاري: 1902، ومسلم: 2308..
    وعن عائشة رضي الله عنها، عن فاطمة رضي الله عنها قالت: أَسَرَّ إليَّ النبي : أن جبريل كان يُعارضني بالقرآن كل سنةٍ، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي[36]رواه البخاري: 3623، ومسلم: 2450..
  • شهر رمضان شهر الاعتكاف، ولزوم المساجد لطاعة الله تعالى، والتفرُّغ لمناجاته سبحانه؛ لحديث عائشة رضي الله عنها زوج النبي : "أنَّ النبي كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى، واعتكف أزواجه من بعده"[37]رواه البخاري: 2026، ومسلم: 1172..
    وعن أبي هريرة قال: "كان النبي يعتكف في كل رمضان عشرة أيامٍ، فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يومًا"[38]رواه البخاري: 2044..
    وعنه قال في جبريل : "كان يعرض على النبي القرآن كل عامٍ مرةً، فعرض عليه مرتين في العام الذي قُبِضَ فيه، وكان يعتكف في كل عامٍ عشرًا، فاعتكف عشرين في العام الذي قُبض فيه"[39]رواه البخاري: 4998.، والمراد بالعشرين: العشر الأوسط، والعشر الأخير.
  • شهر رمضان شهر الاجتهاد في العبادة؛ لأن النبي  كان يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيره؛ لحديث عائشة رضي الله عنها، قالت: "كان رسول الله  يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره"[40]رواه مسلم: 1175.
    وعنها رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجدَّ، وشد المئزر"[41]رواه البخاري: 2024، ومسلم: 1174.. ومعنى "شدَّ المئزر"، أي: شمَّر، واجتهد في العبادات، وقيل: كنايةً عن اعتزال النساء.
    وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله قال: تحرَّوا ليلة القدر في الوتر، من العشر الأواخر من رمضان[42]رواه البخاري: 2017.، وفي لفظٍ: تحرَّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان[43]رواه البخاري: 2020..
    وقد تكون ليلة القدر في الأشفاع؛ لحديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما: التمسوها في أربعٍ وعشرين[44]رواه البخاري: 2022.، وفي لفظٍ له  عن النبي : هي في العشر الأواخر، هي في تسعٍ يمضين، أو في سبعٍ يبقين، يعني: ليلة القدر. وفي لفظٍ: التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، ليلة القدر في تاسعةٍ تبقى، في سابعةٍ تبقى، في خامسةٍ تبقى[45]رواه البخاري: 2021..
    وقد كان الصحابة  يجتهدون في العشر الأواخر اجتهادًا عظيمًا؛ ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلةٍ ليلةُ القدر، ما أقول فيها؟ قال : قولي: اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعفُ عني[46]رواه الترمذي: 3513، وابن ماجه: 3850، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 3391..

فضائل الصيام وخصائصه

الصيام له فضائلُ وخصائصُ عظيمةٌ على النحو الآتي:

  • الصيام من الأعمال التي يُعِدُّ الله بها المغفرة والأجر العظيم.
  • الصيام خيرٌ للمسلم لو كان يعلم.
  • الصيام سببٌ من أسباب التقوى.
  • الصوم جُنَّةٌ، يَستجنُّ بها العبد المسلم من النار.
  • الصيام حِصْنٌ حصينٌ من النار.
  • الصيام جُنَّةٌ من الشهوات.
  • صيام يومٍ في سبيل الله يُباعد الله النار عن وجه صاحبه سبعين سنةً.
  • صيام يومٍ في سبيل الله يبعد صاحبه عن النار كما بين السماء والأرض؛ لحديث أبي أُمامة الباهلي  عن النبي  قال: مَن صام يومًا في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقًا كما بين السماء والأرض[47]رواه الترمذي: 1624، والطبراني في "المعجم الأوسط": 3574، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 991..
  • الصوم وصية النبي ، ولا مثل له، و لا عدل.
  • الصوم يُدخل الجنة من باب الريان.
  • الصيام من أول الخصال التي تُدخِل الجنة.
  • الصيام كفارةٌ للذنوب.
  • يوفَّى الصائمون أجرهم بغير حساب.
  • للصائم فرحتان: فرحةٌ في الدنيا، وفرحةٌ في الآخرة.
  • خَلوفُ فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
  • الصيام والقرآن يشفعان لصاحبهما يوم القيامة.
  • الصوم يزيل الأحقاد والضغائن والوسوسة من الصدور.
  • الصوم بابٌ من أبواب الخير.
  • من خُتِمَ له بصيام يومٍ يريد به وجه الله أدخله الله الجنة.
  • أعد الله الغرف العاليات في الجنة لمَن تابع الصيام المشروع، وأطعم الطعام، وألان الكلام، وأفشى السلام، وصلَّى بالليل والناس نيام؛ لحديث أبي مالكٍ الأشعري عن النبي أنه قال: إنَّ في الجنة غُرفًا يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وأفشى السلام، وصلَّى بالليل والناس نيام[48]رواه الترمذي: 1984، وأحمد: 22905، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع": 2123.
  • الصائم له دعوةٌ لا تُردُّ حتى يفطر.
  • الصائم دعوته لا ترد حين يفطر.
  • تفطير الصائمين فيه الأجر الكبير؛ لحديث زيد بن خالد الجهني  قال: قال رسول الله : مَن فطَّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا[49]رواه الترمذي: 807، وابن ماجه: 1746، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 6415..
  • لعظم أجر الصيام جعله الله تعالى من الكفارات.

فوائد الصيام، ومنافعه العظيمة، وحكمه، ومصالحه

  • الصوم وسيلةٌ إلى التقوى.
  • الصوم وسيلةٌ إلى شكر النعم.
  • الصوم يقهر الطبع، ويكسر النفس، ويَحُدُّ من الشهوة.
  • الصوم يجعل القلب يتخلَّى للذكر والفكر.
  • الصوم به يعرف الغنيُّ قدر نِعم الله تعالى عليه.
  • الصوم سببٌ في التمرَّن على ضبط النفس والسيطرة عليها.
  • الصوم يضبط النفس، ويُقلِّل من كبريائها.
  • الصوم يسبِّب الرحمة والعطف على المساكين.
  • الصوم فيه موافقةٌ للفقراء، بتحمل ما يتحملون.
  • الصوم يُضيِّق مجاري الدم؛ بسبب الجوع والعطش، فتضيق مجاري الشيطان؛ لأنه يجري من ابن آدم مجرى الدم.
  • الصوم يجمع أنواع الصبر، فإن فيه صبرًا على طاعة اللَّه: وهي الصيام، وصبرًا عن محارم اللَّه: وهي المُفطرات أثناء الصيام، وصبرًا على أقدار اللَّه المؤلمة: من الجوع والعطش.
  • الصوم يترتب عليه فوائد صحيةٌ تَحصُل بسبب تقليل الطعام والشراب.
  • الصوم عبادةٌ لله تعالى، يظهر بها من كان عابدًا لمولاه، ومَن كان مُتَّبِعًا لهواه؛ فيظهر بذلك صدق إيمان العبد، ومراقبته للَّه ​​​​​​​.

سادسًا: آداب الصيام التي يُستحب للصائم العمل بها

  • السحور؛ لأن فيه بركةً: لقوله : تسحَّروا؛ فإن في السَّحور بركةً[50]رواه البخاري: 1923، ومسلم: 1095.
  • تأخير السحور إلى قُبَيْل طلوع الفجر الثاني.
  • السُّنَّة: الإفطار، وعدم المواصلة؛ لقوله : إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس؛ فقد أفطر الصائم[51]رواه البخاري: 1954، ومسلم: 1100..
  • الإفطار على رُطَباتٍ، فإن عُدمت فعلى تَمَراتٍ، فإن عُدمت حَسَا حسواتٍ من ماء.
  • تعجيل الإفطار بعد غروب الشمس، والتحقق من غروبها؛ لقول النبي : لا يزال الناس بخيرٍ ما عجَّلوا الفطر [52]رواه البخاري: 1957، ومسلم: 1098..
  • الدعاء أثناء الصيام، وعند الإفطار.
  • تفطير الصائمين فيه الثواب العظيم، والأجر الكبير.
  • كثرة قراءة القرآن، والذكر، والدعاء، والصلاة، والصدقة.
  • استحضار نعمة اللَّه عليه بأن وفَّقه للصيام، وأعانه عليه، ويسَّره له؛ فإن كثيرًا من الناس حُرِم الصيام: إما بالموت قبل بلوغ الشهر، وإما بالعجز والمرض، وإما بالضلال والإعراض؛ فليحمد اللَّهَ الصائمُ على أن وفَّقه للصيام.
  • يُستحب السواك في جميع الأوقات للصائم وغير الصائم، سواءٌ أكان ذلك قبل الزوال أو بعده.

سابعًا: المُفطرات ومُفسدات الصوم

  • الجماع في نهار رمضان.
  • إنزال المني باختياره.
  • الأكل أو الشرب.
  • ما كان بمعنى الأكل والشرب: كحقن الدم في الصائم، والإبر المُغذية التي تقوم مقام الطعام والشراب.
  • إخراج دم الحجامة.
  • الاستقاء عمدًا؛ لقول النبي : مَن ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء[53]رواه الترمذي: 720، وابن ماجه: 1676، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 6243..
  • خروج دم الحيض والنفاس.
  • نية الإفطار، فمَن نوى الإفطار فقد أفطر؛ لأن النية أحد ركنَي الصيام، إنما الأعمال بالنيات[54]رواه البخاري: 1، ومسلم: 1907..
  • الردة عن الإسلام بقولٍ، أو فعلٍ، أو اعتقادٍ، أو شكٍّ.

ثامنًا: واجبات الصائم

يجب على الصائم القيام بما أوجب اللَّه؛ فيحافظ على الصلوات مع جماعة المسلمين، وعلى الواجبات الأخرى.

وأن يبتعد عما حرَّم اللَّه؛ من أنواع المُفطرات أثناء الصيام، ومن المُحرَّمات الأخرى: كالكذب، وقول الزور، وشهادة الزور، والغِيبة، والنميمة، والغش، وأن يجتنب المعازف وآلات اللهو؛ ولهذا قال النبي : مَن لم يدع قول الزور، والعمل به؛ فليس للَّه حاجة في أن يدع طعامه وشرابه[55]رواه البخاري: 1903، 6057..

واللَّهَ أسألُ لنا ولجميع المسلمين التوفيق، والإعانة، والسداد، والقبول.

وصلَّى اللَّه وسلَّم على نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه ومَن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

حرر في يوم الخميس 26/ 8/ 1437هـ

^1, ^17 رواه أحمد: 23077، وابن أبي شيبة: 39396، وصحَّحه محققو "المسند".
^2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 154، وانظر: شرح العمدة، كتاب الصيام، لابن تيمية: 1/ 25.
^3 أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 503، عن أبي هريرةَ  قال: "والسائحون: الصائمون". وسنده صحيحٌ، انظر: شرح العمدة، لابن تيمية: 1/ 25.
^4 رواه البخاري: 8، ومسلم: 16.
^5 صُفِّدت الشياطين ومردة الجنِّ، أي: شُدَّت، وأُوثقت بالأغلال.
^6 رواه الترمذي: 682، وابن ماجه: 1642، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع": 759.
^7 رواه البخاري: 1899.
^8 رواه مسلم: 1079.
^9 رواه البخاري: 3277، ومسلم: 1079.
^10 رواه النسائي: 2106، وأحمد: 7148، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 1992.
^11 رواه ابن ماجه: 1644، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 2247.
^12 رواه البخاري: 1901، ومسلم: 760.
^13 رواه أحمد: 7450، وصحَّحه محققو "المسند".
^14 أطراف المسند لابن حجر: 7/ 203، وذكره محققو المسند: 12/ 420.
^15 رواه البزار، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1002.
^16 رواه ابن ماجه: 1643، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 2170.
^18 رواه مسلم: 233.
^19 إيمانًا: أي: مَن صام رمضان تصديقًا بما جاء في ذلك من نصوص الكتاب والسُّنَّة في فرضيته وفضله. انظر: "المُفهم لما أُشكل من تلخيص كتاب مسلم"، للقرطبي: 2/ 389، وشرح النووي على "صحيح مسلم": 5/ 286.
^20 احتسابًا: أي: مَن صام رمضان طلبًا لثواب الله تعالى، ورغبةً في الأجر، واحتسابه على الله ​​​​​​​​​​​​​​​​​​، مُخلصًا لله في صيامه. انظر: "المُفهم لما أُشكل من تلخيص كتاب مسلم"، للقرطبي: 2/ 389، وشرح النووي على "صحيح مسلم": 5/ 286.
^21 رواه البخاري: 38، ومسلم: 760.
^22 رَغِمَ أنف: أي: لصق بالرَّغام، وهو التراب، هذا هو الأصل، ثم استُعمل في الذُّل والعجز عن الانتصاف، والانقياد على كرهٍ. انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير: 2/ 238.
^23 رواه ابن خزيمة: 1888، والبخاري في "الأدب المفرد": 646، وصحَّحه الألباني في "صحيح الأدب المفرد": 646.
^24 رواه الترمذي: 3545، وأحمد: 7451، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1680.
^25 رواه ابن ماجه: 3925، وأحمد: 1403، وحسَّنه محققو "المسند".
^26 رواه البخاري: 1782، ومسلم: 1256.
^27 رواه البخاري: 1863.
^28 رواه ابن خزيمة: 2212، وابن حبان: 3438، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1003.
^29 رواه مسلم: 15.
^30 رواه البخاري: 37، ومسلم: 759.
^31 رواه البخاري: 1147، ومسلم: 738.
^32 رواه أبو داود: 1375، والترمذي: 806 وصحَّحه، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 2417.
^33, ^35 رواه البخاري: 1902، ومسلم: 2308.
^34 رواه البخاري: 3220
^36 رواه البخاري: 3623، ومسلم: 2450.
^37 رواه البخاري: 2026، ومسلم: 1172.
^38 رواه البخاري: 2044.
^39 رواه البخاري: 4998.
^40 رواه مسلم: 1175
^41 رواه البخاري: 2024، ومسلم: 1174.
^42 رواه البخاري: 2017.
^43 رواه البخاري: 2020.
^44 رواه البخاري: 2022.
^45 رواه البخاري: 2021.
^46 رواه الترمذي: 3513، وابن ماجه: 3850، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 3391.
^47 رواه الترمذي: 1624، والطبراني في "المعجم الأوسط": 3574، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 991.
^48 رواه الترمذي: 1984، وأحمد: 22905، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع": 2123.
^49 رواه الترمذي: 807، وابن ماجه: 1746، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 6415.
^50 رواه البخاري: 1923، ومسلم: 1095.
^51 رواه البخاري: 1954، ومسلم: 1100.
^52 رواه البخاري: 1957، ومسلم: 1098.
^53 رواه الترمذي: 720، وابن ماجه: 1676، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 6243.
^54 رواه البخاري: 1، ومسلم: 1907.
^55 رواه البخاري: 1903، 6057.