تخطى إلى المحتوى

تعظيم شعائر الله وحرماته تعالى

تعظيم شعائر الله وحرماته تعالى - Image 1

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على خاتم النبيين وسيد الأولين والآخرين نبينا وإمامنا محمد بن عبدالله، وعلى آله وأصحابه ومَن تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.

أما بعد:

فإنَّ تعظيم شعائر الله تعالى وتعظيم حرماته من أجلِّ العبادات التي تدلُّ على تعظيم العبد لله وإجلاله، وتدلُّ على محبته وتعظيم ما أمر به واجتناب ما نهى عنه سبحانه، وتدلُّ أيضًا على كمال التقوى في القلوب، وهذا خيرٌ للعبد في الدنيا والآخرة.

وتعظيم شعائر الله وحرماته -باختصارٍ- على النحو الآتي:

تعظيم شعائر الله

تعريف شعائر الله ودلالة تعظيمها

شعائر الله: هي أوامره، وهي أعلام دينه الظاهرة.

وتعظيمها: إجلالها وتكميلها على أكمل وجهٍ يقدر عليه العبد، وهذا دليلٌ واضحٌ وبرهانٌ قاطعٌ على التقوى والإيمان الصحيح الكامل، قال الله : ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج:32].

أقوال العلماء في معنى شعائر الله

قال ابن الأثير: "قد تكرَّر في الحديث ذكر الشعائر. وشعائر الحج: آثاره وعلاماته، جمع: شَعِيرةٍ. وقيل: هو كل ما كان من أعماله؛ كالوقوف والطواف والسعي والرَّمْي والذبح وغير ذلك. وقال الأزهري: الشعائر: المعالم التي نَدَبَ الله إليها، وأَمَرَ بالقيام عليها.

ومنه: سُمِّي المَشْعَر الحرام؛ لأنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضعٌ.

ومنه: حديث زيد بن خالدٍ الجُهَني  قال: قال رسول الله : جاءني جبريل، فقال: يا محمد، مُرْ أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية؛ فإنها من شِعار الحج[1]رواه ابن ماجه: 2923، وأحمد: 21678، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1136..

ومنه: إشعار البُدْن، وهو: أن يَشُقَّ أحد جَنْبَي سَنَام البَدَنة حتى يسيل دمها، ويجعل ذلك لها علامةً تُعرَف بها أنها هَدْيٌ[2]ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 479 بتصرُّف..

والشعار: علامة القوم في الحرب، وهو ما يُنَادُون به؛ ليعرف بعضُهم بعضًا. والعيد: شِعارٌ من شعائر الإسلام، والشعائر: أعلام الحج وأفعاله. والمشاعر: مواضع المناسك، والمَشْعَر الحرام: جبلٌ بآخر مُزْدَلِفة، واسمه قُزَحٌ[3]ينظر: "المصباح المنير" للفيومي: 1/ 314..

وقيل: شعائر الله: مناسك الحج. وقال الزجَّاج في شعائر الله: "يعني بها جميع متعبدات الله التي أشعرها الله؛ أي: جعلها أعلامًا لنا، وهي كل ما كان من موقفٍ أو سعيٍ أو ذبحٍ، وإنما قيل: شعائر الله لكل عَلَمٍ مما تُعُبِّدَ به؛ لأن قولهم: شَعَرْتُ به: عَلِمْتُه؛ فلهذا سُمِّيَت الأعلام التي هي مُتَعَبَّدات الله تعالى شعائر". والمشاعر: مواضع المناسك[4]ينظر: "لسان العرب" لابن منظور: 4/ 414- 415..

وقال الراغب الأصفهاني: "ومشاعر الحج: معالمه الظاهرة للحواس، والواحد مَشْعَرٌ، ويقال: شعائر الحج، الواحد: شعيرةٌ. قال الله تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله [الحج:32]، وقال : فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ [البقرة:198]، وقال : لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ الله [المائدة:2]، أي: ما يُهْدَى إلى بيت الله. وسُمِّيَ بذلك لأنها تُشْعَر: أي: تُعَلَّم بأن تُدْمَى بشعيرةٍ؛ أي: حديدةٍ يُشعَر بها[5]ينظر: "المفردات في غريب القرآن" للراغب الأصفهاني: ص456..

وقال الإمام الطبري: "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج:32]: يقول تعالى ذِكرُه: هذا الذي ذكرتُ لكم أيها الناس وأمرتُكم به، من اجتناب الرجس من الأوثان واجتناب قول الزور، حنفاء لله، وتعظيم شعائر الله، وهو استحسان البُدْن واستسمانها، وأداء مناسك الحج على ما أمر الله جل ثناؤه؛ من تقوى قلوبكم"[6]ينظر: "جامع البيان" للطبري: 18/ 621..

ثم قال: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إنَّ الله تعالى ذِكرُه أخبر أن تعظيم شعائره -وهي ما جعله أعلامًا لخلقه فيما تعبَّدهم به من مناسك حَجِّهم؛ من الأماكن التي أمرهم بأداء ما افترض عليهم منها عندها، والأعمال التي ألزمهم عملها في حَجِّهم- من تقوى قلوبهم، لم يُخَصِّصْ من ذلك شيئًا؛ فتعظيم كل ذلك من تقوى القلوب.

وحقٌّ على عباده المؤمنين به تعظيم جميع ذلك؛ فإنَّ تلك التعظيمة -مع اجتناب الرجس من الأوثان- من تقوى القلوب؛ أي: فإنها من وَجَل القلوب من خشية الله، وحقيقة معرفتها بعظمته وإخلاص توحيده"[7]ينظر: "جامع البيان" للطبري: 18/ 622- 623 بتصرف..

وقال الإمام القرطبي: "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله [الحج:32]: الشعائر: جمع شَعِيرةٍ، وهو: كل شيءٍ لله تعالى فيه أمرٌ أشعر به وأعلم. ومنه: شِعار القوم في الحرب؛ أي: علامتهم التي يتعارفون بها. ومنه: إشعار البَدَنة، وهو: الطعن في جانبها الأيمن حتى يسيل الدم فيكون علامةً، فهي تُسمَّى شعيرةً بمعنى المشعورة.

فشعائر الله: أعلام دينه، لا سيما ما يتعلق بالمناسك. وأضاف التقوى إلى القلوب؛ لأن حقيقة التقوى في القلب؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في صحيح الحديث: التقوى ها هنا[8]رواه مسلم: 2564.، وأشار إلى صدره"[9]ينظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي: 11/ 61- 62 بتصرف..

وقال الإمام البغوي: "قال ابن عبَّاسٍ: شعائر الله: البُدْن والهَدْي، وأصلها من الإشعار، وهو: إعلامها ليُعلم أنها هَدْيٌ، وتعظيمها: استسمانها واستحسانها. وقيل: شعائر الله: أعلام دينه. فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ أي: إنَّ تعظيمها من تقوى القلوب"[10]ينظر: "معالم التنزيل" للبغوي: 3/ 286..

وقال ابن كثير: "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله أي: أوامره، فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج:32]. ومن ذلك تعظيم الهدايا والبُدْن، كما قال الحكم عن مقسمٍ عن ابن عبَّاسٍ: تعظيمها: استسمانها واستحسانها"[11]ينظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير: 10/ 53..

وقال العلامة السعدي: "والمراد بالشعائر: أعلام الدِّين الظاهرة. ومنها: المناسك كلها، كما قال تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله [البقرة:158]. ومنها: الهدايا والقُربان للبيت. وتقدَّم أن معنى تعظيمها: إجلالها والقيام بها وتكميلها على أكمل ما يقدر عليه العبد. ومنها: الهدايا؛ فتعظيمها باستحسانها واستسمانها وأن تكون مُكَمَّلَةً من كل وجهٍ. فتعظيم شعائر الله صادرٌ من تقوى القلوب، فالمُعَظِّم لها يُبَرْهِن على تقواه وصحة إيمانه؛ لأنَّ تعظيمها تابعٌ لتعظيم الله وإجلاله"[12]ينظر: "تيسير الكريم الرحمن" للسعدي: ص538..

وقال: "إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله [البقرة:158]. يُخْبِر تعالى أن الصفا والمروة من شعائر الله؛ أي: أعلام دينه الظاهرة التي تعبَّد الله بها عباده، وإذا كانا من شعائر الله، فقد أمر الله بتعظيم شعائره، فقال: وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج:32]؛ فدلَّ مجموع النصين أنهما من شعائر الله، وأن تعظيم شعائره من تقوى القلوب.

والتقوى واجبةٌ على كل مُكَلَّفٍ، وذلك يدلُّ على أن السعي بهما فرضٌ لازمٌ للحج والعمرة كما عليه الجمهور، ودلَّت عليه الأحاديث النبوية، وفَعَلَه النبي وقال: خذوا عني مناسككم[13]رواه مسلم: 1297، والبيهقي في "السنن الكبير": 9600 واللفظ له."[14]ينظر: "تيسير الكريم الرحمن" للسعدي: ص76..

وقال العلامة الشنقيطي: "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله [الحج:32] عامٌّ في جميع شعائر الله، وقد نصَّ تعالى على أن البُدْن فردٌ من أفراد هذا العموم داخلٌ فيه قطعًا، وذلك في قوله: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ الله [الحج:36]، فيدخل في الآية تعظيم البُدن واستسمانها واستحسانها، كما قدَّمنا عن الطبري: أنهم كانوا يُسَمِّنُون الأضاحي، وكانوا يرون أن ذلك من تعظيم شعائر الله.

وقد قدَّمنا أن الله صرَّح بأن الصفا والمروة داخلان في هذا العموم بقوله: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله [البقرة:158] الآية، وأن تعظيمهما المنصوص في هذه الآية يدلُّ على عدم التهاون بالسعي بين الصفا والمروة"[15]ينظر: "أضواء البيان" للشنقيطي: 5/ 692- 693، و"جامع البيان" للطبري: 3/ 226..

تعظيم حُرُمات الله

تعريف حُرُمات الله ودلالة تعظيمها

حرمات الله: معاصيه ومحارمه.

وتعظيمها: باجتناب المعاصي والابتعاد عن المحرَّمات التي حرَّمها الله ، ويكون ارتكابها عظيمًا في نفسه.

قال الله : ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ الله فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ [الحج:30]، فقال الإمام ابن جريرٍ: "ومن يجتنب ما أمره الله باجتنابه في حال إحرامه -تعظيمًا منه لحدود الله أن يُواقِعَها، وحُرَمِه أن يستحلَّها- فهو خيرٌ له عند ربه في الآخرة"[16]ينظر: "جامع البيان" للطبري: 18/ 617..

وقال الإمام البغوي: "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ الله أي: معاصي الله وما نهى عنه. وتعظيمها: تَرْكُ مُلابَسَتِها. وذهب قومٌ إلى أن الحرمات هنا: البيت الحرام، والبلد الحرام، والشهر الحرام، والمسجد الحرام، والإحرام. فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ [الحج:30] أي: تعظيم الحرمات خيرٌ له عند الله في الآخرة"[17]ينظر: "معالم التنزيل" للبغوي: 3/ 285- 286 بتصرف..

وقال الإمام ابن كثير: "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ الله أي: ومن يجتنب معاصيه ومحارمه، ويكون ارتكابها عظيمًا في نفسه، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ [الحج:30]؛ أي: فله على ذلك خيرٌ كثيرٌ وثوابٌ جزيلٌ، فكما أن على فعل الطاعات ثوابٌ كثيرٌ وأجرٌ جزيلٌ، كذلك على ترك المحرمات والمحظورات"[18]ينظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير: 10/ 51 بتصرف..

وقال الإمام القرطبي: "والحرمات المقصودة هنا هي: أفعال الحج المُشار إليها في قوله: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ [الحج:29]، ويدخل في ذلك تعظيم المواضع. ويجمع ذلك أن تقول: الحرمات: امتثال الأمر من فرائضه وسننه. وقوله: فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ [الحج:30] أي: التعظيم خيرٌ له عند ربه من التهاون بشيءٍ منها"[19]ينظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي: 11/ 59 بتصرف..

وقال العلامة السعدي: "ذَلِكَ الذي ذكرنا لكم من تلكم الأحكام، وما فيها من تعظيم حرمات الله وإجلالها وتكريمها؛ لأن تعظيم حرمات الله من الأمور المحبوبة المُقَرِّبة إليه، التي مَن عظَّمها وأجلَّها أثابه الله ثوابًا جزيلًا، وكانت خيرًا له في دينه ودنياه وأخراه عند ربه.

وحرمات الله: كل ما له حرمةٌ، وأمر باحترامه بعبادةٍ أو غيرها؛ كالمناسك كلها، وكالحرم والإحرام، وكالهدايا، وكالعبادات التي أمر الله العباد بالقيام بها. فتعظيمها: إجلالها بالقلب ومحبتها وتكميل العبودية فيها، غير مُتَهَاونٍ ولا مُتَكَاسلٍ ولا مُتَثَاقلٍ"[20]ينظر: "تيسير الكريم الرحمن" للسعدي: ص537..

كيفية تحقيق تعظيم شعائر الله وحرماته

استقامة القلب بمحبة الله وتعظيم أمره ونَهْيِه

فيجب على العبد أن يُعَظِّم حرمات الله باجتنابها، سواءٌ كان ذلك في الحج أو في غيره، ويُعَظِّم حرمات الله كما تقدَّم، ويدلُّ على عبودية العبد لله تعالى: تعظيم شعائره كما تقدَّم.

وقد ذكر الإمام ابن القيم: أن استقامة القلب بشيئين:

  • الأول: أن تكون محبة الله تتقدَّم عنده على جميع المَحَابِّ.
  • الثاني: تعظيم الأمر والنهي؛ فإنه ذمَّ مَن لا يُعَظِّمُه ولا يُعَظِّمُ أمره ونهيه، فقال سبحانه: مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لله وَقَارًا [نوح:13].

وما أحسن ما قاله شيخ الإسلام في تعظيم الأمر والنهي: "هو ألا يُعارَضَا بترخيصٍ جافٍّ، ولا يُعَرَّضَا لتشديدٍ غالٍ، ولا يُحْمَلَا على عِلَّةٍ تُوهِنُ الانقياد"[21]المقصود هنا بشيخ الإسلام: الهروي، وينظر: "الوابل الصيب" لابن القيم: ص24- 25..

الاقتداء بالنبي في تعظيم الشعائر والحُرُمات

وقد كان النبي يُرَبِّي أصحابه -بل وأُمَّتَه- على تعظيم شعائر الله تعالى، فكان يقول: مَن حجَّ هذا البيت فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ رَجَعَ كيوم ولدَتْه أمُّه[22]رواه البخاري: 1820، ومسلم: 1350..

وكان يقول: وصلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي[23]رواه البخاري: 631..

وقال في حَجَّة الوداع وهو يرمي جمرة العَقَبة: لِتأخذوا مناسككم؛ فإني لا أدري، لَعَلِّي لا أَحُجُّ بعد حَجَّتِي هذه[24]رواه مسلم: 1297..

فمِن تعظيم شعائر الله تعالى وتعظيم حرماته: الاقتداء بالنبي في جميع مناسك الحج، وما يعمله الحاجُّ في المشاعر، وإذا قصَّر في شيءٍ من ذلك مُتَعَمِّدًا راغبًا عن سنته فليس منه في شيءٍ، وكذلك جميع العبادات التي شرعها النبي .

ومِن تعظيم حرمات الله : الابتعاد عن جميع ما حرَّم الله، والابتعاد أيضًا عن محظورات الإحرام من ذلك.

ومَن تَتَبَّعَ أحوال النبي  وتأمَّل في صفة حَجَّة الوداع، ظهر له تعظيم النبي لشعائر الله، وتعظيمه لحُرُمات الله .

قال شيخنا شيخ الإسلام الإمام المجدد عبدالعزيز بن عبدالله بن باز -بعد أن ذكر آية تعظيم حرمات الله، وآية تعظيم شعائر الله-: "هذا كله يُورِث القلوب وازعًا عظيمًا من تعظيم شعائر الله ومن تعظيم حرمات الله، حتى يكون عند العبد وازعٌ من قلبه ودافعٌ من خشيته وحافزٌ من إيمانه إلى أداء الواجبات، وإلى ترك السيئات، وإلى الإنصاف من نفسه، وإلى أداء الأمانة؛ أداء الحق الذي عليه لأخيه"[25]ينظر: "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" لابن باز: 2/ 230- 231..

واللهَ أسأل التوفيق والإخلاص لي ولجميع المسلمين، وأن يجعلنا جميعًا ممن يُعَظِّم شعائر الله وحُرُماته على الوجه الذي يُرضيه عنا.

وصلى الله وسلَّم على عبده ورسوله وخيرته من خلقه نبينا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه إلى يوم الدِّين.

^1 رواه ابن ماجه: 2923، وأحمد: 21678، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1136.
^2 ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 479 بتصرُّف.
^3 ينظر: "المصباح المنير" للفيومي: 1/ 314.
^4 ينظر: "لسان العرب" لابن منظور: 4/ 414- 415.
^5 ينظر: "المفردات في غريب القرآن" للراغب الأصفهاني: ص456.
^6 ينظر: "جامع البيان" للطبري: 18/ 621.
^7 ينظر: "جامع البيان" للطبري: 18/ 622- 623 بتصرف.
^8 رواه مسلم: 2564.
^9 ينظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي: 11/ 61- 62 بتصرف.
^10 ينظر: "معالم التنزيل" للبغوي: 3/ 286.
^11 ينظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير: 10/ 53.
^12 ينظر: "تيسير الكريم الرحمن" للسعدي: ص538.
^13 رواه مسلم: 1297، والبيهقي في "السنن الكبير": 9600 واللفظ له.
^14 ينظر: "تيسير الكريم الرحمن" للسعدي: ص76.
^15 ينظر: "أضواء البيان" للشنقيطي: 5/ 692- 693، و"جامع البيان" للطبري: 3/ 226.
^16 ينظر: "جامع البيان" للطبري: 18/ 617.
^17 ينظر: "معالم التنزيل" للبغوي: 3/ 285- 286 بتصرف.
^18 ينظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير: 10/ 51 بتصرف.
^19 ينظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي: 11/ 59 بتصرف.
^20 ينظر: "تيسير الكريم الرحمن" للسعدي: ص537.
^21 المقصود هنا بشيخ الإسلام: الهروي، وينظر: "الوابل الصيب" لابن القيم: ص24- 25.
^22 رواه البخاري: 1820، ومسلم: 1350.
^23 رواه البخاري: 631.
^24 رواه مسلم: 1297.
^25 ينظر: "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" لابن باز: 2/ 230- 231.