جدول المحتويات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بهُداه.
أما بعد:
فهذه نبذةٌ يسيرةٌ جدًّا من سيرة أمير المؤمنين عثمان بن عفان [1]ينظر سيرته بالتفصيل في: "سير أعلام النبلاء" للذهبي، مجلد "سير الخلفاء الراشدين": ص147- 222.؛ خليفة رسول الله الثالث بإجماع المسلمين، وأفضل البشر بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأبي بكرٍ وعُمر رضي الله عنهما؛ فهو ثالث الخلفاء الراشدين.
وقد قال النبي في حقِّهم: فإنَّه مَن يَعِشْ منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسُنَّتي وسُنَّة الخلفاء المهديِّين الراشدين، تمسَّكوا بها وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومُحْدَثات الأمور؛ فإنَّ كل مُحْدَثَةٍ بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالةٌ[2]رواه أبو داود: 4607 واللفظ له، والترمذي: 2676، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 37..
وهو الذي أثنى عليه النبيُّ وأثبت له الشهادة، كما في "صحيح البخاري": صَعِدَ النبيُّ أُحُدًا ومعه أبو بكرٍ وعُمر وعثمان، فَرَجَفَ، وقال: اسكُن أُحُدُ -أظنه ضربه برجله- فَليس عليك إلا نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدان[3]رواه البخاري: 3699..
وقال النبيُّ فيه: ألا أستحيِي من رجلٍ تستحيِي منه الملائكة؟![4]رواه مسلم: 2401..
ومَن سبَّه أو انتقص من حقِّه فهو أضلُّ من حمار أهله؛ لقول النبي : لا تَسُبُّوا أصحابي؛ فلو أنَّ أحدكم أنفق مِثْلَ أُحُدٍ ذهبًا ما بَلَغَ مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَه[5]رواه البخاري: 3673 واللفظ له، ومسلم: 2540. ومعنى ما بَلَغَ مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَه أي: أجره في الصدقة بالمُدِّ من … Continue reading.
ومن سيرته الجميلة الكريمة النماذج الآتية:
مولده وأعماله ووفاته
وُلِدَ في السنة السادسة بعد الفيل، وأسلم قديمًا، وهو ممَّن دعاه الصِّدِّيق إلى الإسلام، وقد كان أول الناس إسلامًا بعد أبي بكرٍ وعليٍّ وزيد بن حارثة .
وهاجر الهجرتين: الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة[6]ينظر: "الاستيعاب" لابن عبدالبر: 3/ 1038، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص147، 150. فارًّا بدينه مع زوجته رقية رضي الله عنها بنت رسول الله ، وكان أولَ خارجٍ إليها، وتابعه سائر المهاجرين إلى أرض الحبشة. ثم هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة[7]ينظر: "الاستيعاب" لابن عبدالبر: 3/ 1038، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص148.، ولم يشهد بدرًا؛ لتَخَلُّفِه على تمريض زوجته رقية رضي الله عنها، فقد كانت عَلِيلَةً، فأمره رسول الله بالتَّخَلُّف عليها، وضرب له بسهمه وأجره؛ فهو معدودٌ في البدريِّين لذلك.
وماتت رقية رضي الله عنها في سنة اثنتين من الهجرة، حين أتى خبر رسول الله بما فتح الله عليه يوم بدرٍ، وبعدها زوَّجه أُمَّ كلثومٍ رضي الله عنها؛ ولم يُعْرَف أحدٌ تزوَّج بنتَيْ نبيٍّ غيره[8]ينظر: "تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص148.، وقيل لعثمانَ : "ذو النورين"؛ لأنه لم يُعْلَم أن أحدًا أُرسِلَ سترًا على ابنتَيْ نبيٍّ غيره.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة الذين جعل عُمَرُ فيهم الشورى، وأخبر أن رسول الله تُوُفِّي وهو عنهم راضٍ[9]ينظر: "الاستيعاب" لابن عبدالبر: 3/ 1039.، وهو أحد الصحابة الذين جمعوا القرآن الكريم[10]ينظر: "تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص148..
وقد بُويِعَ بالخلافة يوم السبت غُرَّة المحرَّم سنة أربعٍ وعشرين، بعد دفن عُمر بن الخطاب بثلاثة أيامٍ؛ باجتماع الناس عليه، وفي هذه السنة فَتَحَ من حصون الروم حصونًا كثيرةً[11]ينظر: "الاستيعاب" لابن عبدالبر: 3/ 1044، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص153..
وفي سنة ستٍّ وعشرين، زاد في المسجد الحرام ووسَّعه، واشترى أماكن للزيادة، وفيها فُتِحَتْ بعض الفتوحات.
وفي سنة سبعٍ وعشرين، غزا قبرص، وفيها فُتِحَتْ بعض الفتوحات، وفيها فُتِحَتْ إفريقية، فَفُتِحَتْ سهلًا وجبلًا، وفيها فُتِحَت الأندلس.
وفي سنة تسعٍ وعشرين، فُتِحَتْ بعض الفتوحات، وزاد عثمان في المسجد النبوي ووسَّعه، وبناه بالحجارة المنقوشة، وجعل عُمُدَه من حجارةٍ، وسقَّفه بالساج[12]الساج: ضربٌ من الخشب، واحدته: ساجةٌ. ينظر: "العين" للخليل بن أحمد: 6/ 160..
وفي سنة ثلاثين، فُتِحَتْ بلادٌ كثيرةٌ من أرض خُرَاسان، وفُتِحَتْ نَيْسَابور، ومَرْو، وفُتِحَتْ بلادٌ واسعةٌ[13]ينظر: "تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص155- 156..
وفي سنة خمسٍ وثلاثين، قُتِلَ عثمان رحمة الله عليه يوم الجمعة لأيامٍ بقين من ذي الحجة، في أوسط أيام التشريق، وكانت ولايته إحدى عشرة سنةً وأحد عشر شهرًا وثمانية عشر يومًا، ويقال: أربعة عشر يومًا.
واختُلِفَ في سنِّه؛ فقيل: قُتِلَ وهو ابن ستٍّ وثمانين سنةً، وقيل: قُتِلَ وهو ابن اثنتين وثمانين، ويُقال: أربعٍ وثمانين[14]ينظر: "تاريخ خليفة بن خياط": ص176- 177، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص156..
إنفاقه الأموال الكثيرة في سبيل الله تعالى
كان عثمان من الأغنياء الذين أغناهم الله ، وكان صاحب تجارةٍ وأموالٍ طائلةٍ، ولكنه استخدم هذه الأموال في طاعة الله ؛ ابتغاء مرضاته وما عنده، وصار سبَّاقًا لكل خيرٍ، يُنْفِق ولا يخشى الفقر.
ومما أنفقه من نفقاته الكثيرة -على سبيل المثال- ما يأتي:
- عندما قَدِمَ النبيُّ المدينة المنورة، وجد أن الماء العذب قليلٌ، وليس بالمدينة ما يُستعذَب غير بئر رُومَةَ، فقال رسول الله : مَن يشتري بئر رُومَةَ، فيجعل دَلْوَه مع دِلاء المسلمين بخيرٍ له منها في الجنة؟[15]رواه الترمذي: 3703، والنسائي: 3608، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 3374، ورواه البخاري: 3/ 109 بنحوه … Continue reading.
وقال : مَن حَفَرَ رُومَةَ فله الجنة[16]رواه البخاري: 2778. وينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 5/ 407، 7/ 52، 8/ 111، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص151..
وقد كانت رُومةُ قبل قدوم النبي المدينة لا يَشرب منها أحدٌ إلا بثمنٍ، فلما قَدِمَ المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجلٍ من بني غِفَارٍ عينٌ يُقال لها: رُومة، وكان يبيع منها القِرْبة بمُدِّ، فقال له النبي : بِعْنِيها بعينٍ في الجنة، فقال: "يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي غيرها، لا أستطيع ذلك"، فبلغ ذلك عثمانَ ، فاشتراها بخمسةٍ وثلاثين ألف درهمٍ، ثم أتى النبي فقال: "يا رسول الله، أتجعل مثل الذي جعلتَه له عينًا في الجنة إن اشتريتُها؟"، قال : نعم، قال: "قد اشتريتُها وجعلتُها للمسلمين"[17]رواه الطبراني في "المعجم الكبير": 1226، والبغوي في "معجم الصحابة": 191. وينظر: "تحفة الأحوذي" للمباركفوري: 10/ 196..
وقيل: كانت رُومة رَكِيَّةً[18]الرَّكِيَّة: البئر لم تُطْوَ. ينظر: "المعجم الوسيط": 1/ 371. ليهوديٍّ يبيع للمسلمين ماءها، فاشتراها عثمان بن عفان من اليهودي بعشرين ألف درهمٍ، فجعلها للغني والفقير وابن السبيل[19]ينظر: "تحفة الأحوذي" للمباركفوري: 10/ 190، و"رجال القيادة والريادة من أعلام المسلمين" لخالد البيطار: 3/ 39، و"فتح … Continue reading. - بعد أن بنى رسول الله مسجده في المدينة، صار المسلمون يجتمعون فيه ليُصلُّوا الصلوات الخمس ويحضروا خُطَب النبي التي يُصدِر إليهم فيها أوامره ونواهيه، ويتعلمون في المسجد أمور دينهم، وينطلقون منه إلى الغزوات ثم يعودون بعدها؛ ولذلك ضاق المسجد بالناس، فَرَغِبَ النبي من بعض الصحابة أن يشتريَ بُقْعَةً بجانب المسجد، لكي تُزاد في المسجد حتى يتَّسع لأهله، فقال : مَن يشتري بُقْعَةَ آل فلانٍ، فيزيدها في المسجد بخيرٍ له منها في الجنة؟، فاشتراها عثمان بن عفان من صُلْب ماله[20]رواه الترمذي: 3703، والنسائي: 3608، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 3374. بخمسةٍ وعشرين ألف درهمٍ، أو بعشرين ألفًا، ثم أُضِيفَت إلى المسجد[21]رواه النسائي: 3607، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 3373.، ووسَّع على المسلمين؛ رضي الله عنه وأرضاه[22]ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 5/ 408، و"رجال القيادة والريادة من أعلام المسلمين" لخالد البيطار: 3/ 41..
- عندما أراد رسول الله الرحيل إلى غزوة تبوك، حثَّ الصحابة الأغنياء على البذل لتجهيز جيش العُسْرَة الذي أعدَّه رسول الله لغزو الروم، فأنفق أهل الأموال من صحابة رسول الله ؛ كلٌّ على حسب طاقته وجهده.
أما عثمان بن عفان ، فقد أنفق نفقةً عظيمةً لم يُنْفِق أحدٌ مثلها؛ فقد ثبت أنه أنفق في هذه الغزوة ثلاثمئة بعيرٍ بأحلاسها وأقتابها[23]أي: بأكسيتها. وقيل: بجميع أسبابها وأدواتها. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 1/ 424، و"الميسر في شرح مصابيح السنة" … Continue reading، وجاء بألف دينارٍ فنثرها في حِجْر النبي ، فأخذ النبي يُقَلِّبها في حِجْره ويقول: ما ضرَّ عثمان ما عَمِلَ بعد هذا اليوم!، قالها مرارًا[24]رواه الترمذي: 3700 و3701، وأحمد: 16696، والحاكم: 4602 واللفظ له، وصحَّحه الحاكم. وينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 7/ 54، 5/ 408، 8/ … Continue reading.
وهذه نفقةٌ عظيمةٌ جدًّا، تدلُّ على صدق عثمان وقوة إيمانه، ورغبته فيما عند الله تعالى، وإيثاره الآخرة على الدنيا؛ فرضي الله عنه وأرضاه، فقد حصل على الثواب العظيم والجزاء الذي ليس بعده جزاء: مَن جهَّز جيش العسرة فله الجنة[25]رواه البخاري: 2778، وينظر: "البداية والنهاية" لابن كثير: 7/ 201..
موقفه العظيم في جَمْع الأمة على قراءةٍ واحدةٍ وحَسْم الاختلاف
كان من أعظم مواقف الحكمة التي وقفها عثمان : جَمْعُ شمل أمة محمدٍ على قراءةٍ واحدةٍ؛ فقد كان من مناقبه الكبار وحسناته العظيمة: أنه جَمَعَ الناس على قراءةٍ واحدةٍ، وكَتَبَ المصحف على العَرْضة الأخيرة التي عرضها جبريل على رسول الله في آخر سِنِيِّ حياته.
وكان سبب ذلك أنَّ حُذَيفة بن اليمان كان في غزوة أهل الشام في فتح أَرْمِينِيَةَ وأَذْرَبِيجَانَ مع أهل العراق، وقد اجتمع في هذه الغزوة خلقٌ من أهل الشام ممن يقرأ على قراءة المقداد بن الأسود وأبي الدرداء وأُبَيِّ بن كعبٍ ، وجماعةٌ من أهل العراق ممن يقرأ على عبدالله بن مسعود وأبي موسى رضي الله عنهما، وجعل مَن لا يعلم بجواز القراءة على سبعة أحرفٍ يُفَضِّل قراءته على غيره، وربما خطَّأ الآخرَ أو كفَّره؛ فأدَّى ذلك إلى اختلافٍ شديدٍ، وانتشار للكلام السيئ بين الناس.
فَرَكِبَ حذيفةُ إلى عثمانَ وقد أفزعه اختلافهم في القراءة، فقال: "يا أمير المؤمنين، أَدْرِكْ هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى في كتبهم"، وذَكَرَ له ما شاهد من اختلاف الناس في القراءة، فعند ذلك جمع عثمان الصحابة وشاورهم في ذلك، ورأى أن يُكتَب المصحف على حرفٍ واحدٍ، وأن يُجمَع الناس في سائر الأقاليم على القراءة به دون ما سواه؛ لِما في ذلك من مصلحة كَفِّ المُنازَعَة ودفع الاختلاف.
فأرسل عثمانُ إلى حفصةَ رضي الله عنها يستدعي بالصحف التي كان الصِّدِّيق أمر زيدَ بن ثابتٍ بجَمْعِها، فكانت عند الصِّدِّيق أيام حياته، ثم كانت عند عُمر ، فلما تُوُفِّي صارت إلى حفصةَ أم المؤمنين رضي الله عنها.
وعندما جاءت الصحف أَمَرَ عثمان زيد بن ثابتٍ وعبدالله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبدالرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف، وأمرهم إذا اختلفوا في شيءٍ أن يكتبوه بلغة قريشٍ، ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصُّحُف في المصاحف ردَّ عثمانُ الصُّحُف إلى حفصة رضي الله عنها، وأرسل إلى كل أُفُقٍ من الآفاق بمصحفٍ مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفةٍ أو مصحفٍ أن يُحْرَق[26]ينظر: "صحيح البخاري": 4679 و4987، و"البداية والنهاية" لابن كثير: 7/ 217، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص77..
وكانت المصاحف الأئمة سبعةً كالآتي:
أرسل مصحفًا إلى مكة، ومصحفًا إلى الشام، ومصحفًا إلى اليمن، ومصحفًا إلى البحرين، ومصحفًا إلى البصرة، ومصحفًا إلى الكوفة، وأقرَّ بالمدينة مصحفًا، وهذه المصاحف كلها بخط زيد بن ثابتٍ ، وإنما يُقال لها "المصاحف العثمانية" نسبةً إلى أمر عثمان وزمانه وإمارته. وحرَّق ما سوى هذه المصاحف مما بأيدي الناس مما يخالف هذه المصاحف السبعة، وأجمع الصحابة على ذلك عند الشورى بالرسم وعند التلقِّي، فاجتمع شمل الأمة على هذه المصاحف، ولله الحمد والمنة[27]ينظر: "البداية والنهاية" لابن كثير: 7/ 217، و"فتح الباري" لابن حجر: 9/ 20. والفرق بين جمع أبي بكرٍ وجمع عثمانَ : … Continue reading.
فحصل الاجتماع والائتلاف، وزال الاختلاف والفُرقة، واجتمعت القلوب بفضل الله تعالى، ثم بفضل حكمة عثمان ؛ فرضيَ الله عنه وأرضاه.
وهذا غَيْضٌ من فَيْضٍ، وإلا فهو أفضل السابقين الأوَّلين بعد أبي بكرٍ وعُمر رضي الله عنهما.
وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
كتبه:
سعيد بن علي بن وهف القحطاني
حُرِّر في: 7/ 11/ 1433هـ.
| ^1 | ينظر سيرته بالتفصيل في: "سير أعلام النبلاء" للذهبي، مجلد "سير الخلفاء الراشدين": ص147- 222. |
|---|---|
| ^2 | رواه أبو داود: 4607 واللفظ له، والترمذي: 2676، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 37. |
| ^3 | رواه البخاري: 3699. |
| ^4 | رواه مسلم: 2401. |
| ^5 | رواه البخاري: 3673 واللفظ له، ومسلم: 2540.
ومعنى ما بَلَغَ مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَه أي: أجره في الصدقة بالمُدِّ من الطعام أو نصفه، والمُدُّ: رطلٌ وثُلُثٌ. قيل: سُمِّي مُدًّا لأنه مِلءُ كَفَّي الإنسان -إذا مدَّهما- طعامًا. ينظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض: 2/ 47. |
| ^6 | ينظر: "الاستيعاب" لابن عبدالبر: 3/ 1038، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص147، 150. |
| ^7 | ينظر: "الاستيعاب" لابن عبدالبر: 3/ 1038، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص148. |
| ^8, ^10 | ينظر: "تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص148. |
| ^9 | ينظر: "الاستيعاب" لابن عبدالبر: 3/ 1039. |
| ^11 | ينظر: "الاستيعاب" لابن عبدالبر: 3/ 1044، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص153. |
| ^12 | الساج: ضربٌ من الخشب، واحدته: ساجةٌ. ينظر: "العين" للخليل بن أحمد: 6/ 160. |
| ^13 | ينظر: "تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص155- 156. |
| ^14 | ينظر: "تاريخ خليفة بن خياط": ص176- 177، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص156. |
| ^15 | رواه الترمذي: 3703، والنسائي: 3608، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 3374، ورواه البخاري: 3/ 109 بنحوه مُعَلَّقًا. وينظر: "تحفة الأحوذي" للمباركفوري: 10/ 196، و"فتح الباري" لابن حجر: 7/ 54. |
| ^16 | رواه البخاري: 2778. وينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 5/ 407، 7/ 52، 8/ 111، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص151. |
| ^17 | رواه الطبراني في "المعجم الكبير": 1226، والبغوي في "معجم الصحابة": 191. وينظر: "تحفة الأحوذي" للمباركفوري: 10/ 196. |
| ^18 | الرَّكِيَّة: البئر لم تُطْوَ. ينظر: "المعجم الوسيط": 1/ 371. |
| ^19 | ينظر: "تحفة الأحوذي" للمباركفوري: 10/ 190، و"رجال القيادة والريادة من أعلام المسلمين" لخالد البيطار: 3/ 39، و"فتح الباري" لابن حجر: 5/ 408. |
| ^20 | رواه الترمذي: 3703، والنسائي: 3608، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 3374. |
| ^21 | رواه النسائي: 3607، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 3373. |
| ^22 | ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 5/ 408، و"رجال القيادة والريادة من أعلام المسلمين" لخالد البيطار: 3/ 41. |
| ^23 | أي: بأكسيتها. وقيل: بجميع أسبابها وأدواتها. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 1/ 424، و"الميسر في شرح مصابيح السنة" للتوربشتي: 4/ 1322. |
| ^24 | رواه الترمذي: 3700 و3701، وأحمد: 16696، والحاكم: 4602 واللفظ له، وصحَّحه الحاكم. وينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 7/ 54، 5/ 408، 8/ 111، و"السيرة النبوية" لابن هشام: 4/ 172، و"البداية والنهاية" لابن كثير: 5/ 4، 7/ 201، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص151، و"حياة الصحابة" للكاندهلوي: 2/ 264- 265، و"صحيح الترمذي" للألباني: 3/ 514، 520، و"التاريخ الإسلامي" لمحمود شاكر: 3/ 223، 2/ 353. |
| ^25 | رواه البخاري: 2778، وينظر: "البداية والنهاية" لابن كثير: 7/ 201. |
| ^26 | ينظر: "صحيح البخاري": 4679 و4987، و"البداية والنهاية" لابن كثير: 7/ 217، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص77. |
| ^27 | ينظر: "البداية والنهاية" لابن كثير: 7/ 217، و"فتح الباري" لابن حجر: 9/ 20. والفرق بين جمع أبي بكرٍ وجمع عثمانَ : أنَّ جَمْعَ أبي بكر كان لخشية أن يذهب من القرآن شيءٌ بذهاب حَمَلَتِه؛ لأنه لم يكن مجموعًا في موضعٍ واحدٍ، فجمعه في صحائف مُرَتِّبًا لآيات سُوَرِه على ما وقفهم عليه النبي . وجَمْعُ عثمان كان لمَّا كثُر الاختلاف في وجوه القرآن حين قرؤوه بلغاتهم على اتِّساع اللغات؛ فأدَّى ذلك ببعضهم إلى تخطئة بعضٍ، فخشيَ من الفتنة والهلاك، فنسخ تلك الصحف في مصحفٍ واحدٍ. ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 9/ 21، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي: ص77. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط