تخطى إلى المحتوى

من أقبح الجرائم التي تتصدَّع لها القلوب: قَتْل الأمهات والآباء

من أقبح الجرائم التي تتصدَّع لها القلوب: قَتْل الأمهات والآباء - Image 1

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بهُداه.

أما بعد:

فقد حصل من بعض الخوارج "الدواعش" أن قَتَلَ توأمان (من مواليد 1417هـ) أُمَّهما (67 عامًا)، وحاولا قتل أبيهما (73 عامًا) وأخيهما (22 عامًا) اللذَيْن أُصِيبَا إصابةً بالغةً، وهما في حالةٍ حرجةٍ في العناية الطبية بالمستشفى في مدينة الرياض.

حدث هذا في فجر الجمعة الموافق التاسع عشر من شهر رمضان سنة 1437هـ، في حي الحمراء في مدينة الرياض.

وقد ذكر المتحدث الأمني في وزارة الداخلية قوله: "اتضح للجهات الأمنية من مباشرتها لهذه الجريمة النكراء أن الجانيَيْن قاما باستدراج والدتهما إلى غرفة المخزن، ووجَّها لها عدة طعناتٍ غادرةٍ، أدَّت إلى مقتلها، ليتوجَّها بعدها إلى والدهما، ومُباغتته بعدة طعناتٍ، ثم اللحاق بشقيقهما سليمان، وطعنه عدة طعناتٍ؛ مستخدمين في تنفيذ جريمتهما ساطورًا وسكاكينَ حادَّةً جلبوها من خارج المنزل، والتي ضُبِطَتْ بمسرح الجريمة".

وهذه جريمةٌ غريبةٌ جدًّا، تتصدَّع لها القلوب في هذا الشهر المبارك الكريم، ويهتزُّ لها كل مَن سَمِعَ بها من العالم، ولم أسمع بمثل هذا من اليهود ولا المجوس ولا الملحدين، وهو فسادٌ عظيمٌ، وجرمٌ كبيرٌ.

وقد سبق من بعض هؤلاء قتلهم لإخوانهم وآبائهم وأعمامهم وأبناء أعمامهم وأبناء أخوالهم وأقربائهم.

كثرة القتل من علامات الساعة

وقد أخبر النبي أن الرجل يقتل جاره وأخاه وأباه وابن عمِّه وذا قرابته؛ فعن أبي موسى قال: قال رسول الله : لا تقوم الساعة حتى يقتل الرجلُ جارَه وأخاه وأباه[1]رواه البخاري في "الأدب المفرد": 118، وحسَّنه الألباني في "صحيح الأدب المفرد": 87.، فوقع ذلك كما أخبر عليه الصلاة والسلام؛ فدلَّ ذلك على أنه رسول الله حقًّا.

وأخبرنا عليه الصلاة والسلام أن هؤلاء الخوارج حُدَثاء الأسنان، سُفهاء الأحلام[2]رواه البخاري: 5057، ومسلم: 1066.، وأنهم يقتلون أهل الإسلام، ويَدَعُون أهل الأوثان[3]رواه البخاري: 3344، ومسلم: 1064.، فوقع ذلك كما أخبر عليه الصلاة والسلام.

وعن أبي موسى أيضًا قال: إنَّ بين يَدَيِ الساعة لَهَرْجًا، قال: قلتُ: "يا رسول الله، ما الهَرْج؟"، قال: القتل، فقال بعض المسلمين: "يا رسول الله، إنا نَقْتُلُ الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا"، فقال رسول الله : ليس بقتل المشركين، ولكن يَقْتُلُ بعضُكم بعضًا، حتى يَقْتُلَ الرجلُ جاره وابن عمِّه وذا قرابته، فقال بعض القوم: "يا رسول الله، ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟"، فقال رسول الله : لا، تُنْزَعُ عقولُ أكثر ذلك الزمان، ويَخْلُفُ له هباءٌ من الناس لا عقول لهم، ثم قال الأشعري: "وَايْمُ الله، إني لأظنُّها مُدْرِكتي وإياكم! وَايْمُ الله، ما لي ولكم منها مَخْرَجٌ -إن أدركَتْنا فيما عَهِدَ إلينا نبيُّنا - إلا أن نَخْرُجَ منها كما دخلنا فيها!"[4]رواه ابن ماجه: 3959 واللفظ له، وأحمد: 19636، وصحَّحه الألباني في "السلسلة الصحيحة": ‌‌1682..

وعن أبي موسى أيضًا: قال رسول الله : إنَّ بين يَدَيِ الساعة الهَرْج، قلنا: "وما الهَرْج؟"، قال: القتل القتل، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وأباه، قال: "فرأينا مَن قَتَلَ أباه زمان الأزارقة[5]الأزارقة: فرقةٌ من فِرَق الخوارج، يُنسَبون إلى نافع بن الأزرق. ينظر: "مفاتيح العلوم" للخوارزمي: ص45."[6]رواه أبو يعلى: 7234، وصحَّحه حسين سليم في تحقيق "مسند أبي يعلى"..

وهذه الأحاديث والأحاديث الآتية تدلُّ على أمورٍ؛ منها:

  • الأمر الأول: صِدْق النبي ، وأنه رسول الله حقًّا؛ لأنه أخبر بهذه الأمور الغيبية مِن قتل بعض هؤلاء الخوارج لآبائهم وإخوانهم وأعمامهم وأبناء أعمامهم وجيرانهم وذوي قرابتهم، وأخبر عليه الصلاة والسلام أنهم سُفهاء الأحلام، أي: صغار العقول، حُدَثاء الأسنان، أي: صغار الأسنان، وأنهم يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان، فوقع جميع هذه الأمور كما أخبر عليه الصلاة والسلام؛ فدلَّ ذلك كلُّه على أن الله أرسل محمدًا بالحق، وأنه رسول الله بلا شكٍّ ولا رَيْبٍ.
  • الأمر الثاني: فساد مذهب الخوارج، واستحقاق مَن عَمِلَ هذه الأعمال لسخط الله تعالى وغضبه ولعنته؛ والعياذ بالله تعالى!
    فيا وَيْحَ هؤلاء الخوارج ويا وَيْلَهم من قول الله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [النساء:93]، ومن قوله عليه الصلاة والسلام في حديث البراء بن عازبٍ : لَزَوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمنٍ بغير حقٍّ[7]رواه ابن ماجه: 2619، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 2438..
  • الأمر الثالث: قطيعتهم لأرحامهم، ومعصيتهم ربَّهم ؛ لقوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ۝أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [محمد:22- 23].
    وقال النبي : الرَّحِم مُعَلَّقَةٌ بالعرش تقول: مَن وَصَلَني وَصَلَه الله، ومَن قَطَعَني قَطَعَه الله[8]رواه مسلم: 2555..
    وقال أيضًا: إنَّ الرَّحِم شِجْنَةٌ[9]أصل الشِّجْنَة: عُرُوق الشَّجَر المشتبكة، والمعنى: أنها أثرٌ من آثار الرحمة مشتبكةٌ بها؛ فالقاطع لها منقطعٌ … Continue reading من الرحمن، فقال الله: مَن وَصَلَكِ وَصَلْتُه، ومَن قَطَعَكِ قَطَعْتُه[10]رواه البخاري: 5988..
    وقال عليه الصلاة والسلام: لا يدخل الجنة قاطعٌ[11]رواه البخاري: 5984، ومسلم: 2556.، يعني: قاطع رَحِمٍ[12]من رواية مسلم: 2556.، وفي لفظ مسلمٍ وأبي داود: لا يدخل الجنة قاطعُ رَحِمٍ[13]رواه مسلم: 2556، وأبو داود: 1696..
    ولقوله : ثلاثةٌ قد حرَّم الله تبارك وتعالى عليهم الجنة: مُدْمِن الخمر، والعاقُّ، والدَّيُّوث الذي يُقِرُّ في أهله الخبث[14]رواه أحمد: 6113، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب والترغيب": 2366..
    وقال عليه الصلاة والسلام: ثلاثةٌ لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاقُّ لوالديه، والمرأة المُتَرَجِّلة[15]المُتَرَجِّلة: التي تتشبَّه بالرجال في زِيِّهم وهيئتهم. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 203.، والدَّيُّوث. وثلاثةٌ لا يدخلون الجنة: العاقُّ لوالديه، والمُدْمِن على الخمر، والمنَّان بما أعطى[16]رواه النسائي: 2562 واللفظ له، وأحمد: 6180، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 2402..
    وقال النبي : ما من ذنبٍ أجدرُ أن يُعَجِّلَ الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا -مع ما يَدَّخِرُ له في الآخرة- مِثْلُ البغي وقطيعة الرَّحِم[17]رواه أبو داود: 4902 واللفظ له، والترمذي: 2511، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 2537..
  • الأمر الرابع: أنَّ مَن قتل أمه أو أباه أو أخاه أو جاره أو ابن عمه أو ذا قرابته لا عقل له، بل يُنْزَع عقله، ويكون كالغُبار، ويكون من أراذل الناس، والعياذ بالله تعالى.
    وقد أشار إلى هذا المعنى الإمام السندي[18]ينظر: "حاشية السندي على سنن ابن ماجه": 2/ 469. في شرح قوله في الحديث الذي سبق ذِكرُه تُنْزَعُ عقولُ أكثر ذلك الزمان، ويَخْلُفُ له هباءٌ من الناس لا عقول لهم[19]رواه ابن ماجه: 3959 واللفظ له، وأحمد: 19636، وصحَّحه الألباني في "السلسلة الصحيحة": ‌‌1682..
    وهذا من الفِتَن التي حذَّر منها النبي ؛ فعن أبي هريرةَ  أن رسول الله قال: بادِروا بالأعمال فِتَنًا كقِطَع الليل المُظْلِم، يُصْبِحُ الرجل مؤمنًا ويُمْسِي كافرًا، أو يُمْسِي مؤمنًا ويُصْبِحُ كافرًا، يبيع دينه بعَرَضٍ من الدنيا[20]رواه مسلم: 118..
    قال الإمام النووي: "معنى الحديث: الحثُّ على المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تَعَذُّرها والاشتغال عنها بما يَحْدُثُ من الفِتَن الشاغلة المُتكاثِرة المُتراكِمة كتراكُم ظلام الليل المُظْلِم لا المُقْمِر، وَوَصَفَ نوعًا من شدائد تلك الفتن، وهو أنه يُمْسِي مؤمنًا ثم يُصْبِحُ كافرًا، أو عكسه -شكَّ الراوي-؛ وهذا لعِظَم الفتن، ينقلب الإنسان في اليوم الواحد هذا الانقلاب، والله أعلم"[21]ينظر: "المنهاج" للنووي: 2/ 133..

أثر فتنة الخوارج على الإسلام والمسلمين

ومن أعظم الفِتَن التي فرَّقت بين المسلمين وشوَّهت صورة الإسلام: ما يعمله الخوارج الذين يقال لهم: "الدواعش" في هذا الزمان؛ فقد شوَّهوا الإسلام!

وقد أخبرنا عنهم النبي بأنهم سفهاء الأحلام أحداث الأسنان؛ فعن عليٍّ قال: «سمعتُ رسول الله يقول: سيخرج في آخر الزمان قومٌ أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البَرِيَّة، يقرؤون القرآن لا يُجاوز حناجرَهم، يَمْرُقُون من الدين كما يَمْرُقُ السهم من الرَّمِيَّة، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإنَّ في قتلهم أجرًا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة[22]رواه البخاري: 3611، ومسلم: 1066 واللفظ له..

قال الإمام النووي: "قوله : أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام معناه: صِغار الأسنان، صِغار العقول"[23]ينظر: "المنهاج" للنووي: 7/ 169..

وعن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ  أنه قال: سمعت رسول الله يقول: يَخْرُجُ فيكم قومٌ تَحْقِرون صلاتَكم مع صلاتهم، وصيامَكم مع صيامهم، وعملَكم مع عملهم، ويقرؤون القرآن لا يُجاوز حناجرهم، يَمْرُقُون من الدين كما يَمْرُق السهم من الرَّمِيَّة...[24]رواه البخاري: 5058 واللفظ له، ومسلم: 1064. الحديث.

وعن أبي سعيدٍ قال: بَعَثَ عليٌّ  إلى النبي بذُهَيْبَةٍ[25]ذُهَيْبَةٌ: تصغير ذهبٍ، وقيل: هو تصغير ذَهَبَةٍ. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 173.، فقَسَمَها بين الأربعة: الأقرع بن حابسٍ الحَنْظَلي، ثم المُجَاشِعي وعُيَيْنَةَ بن بدرٍ الفَزَاري وزيدٍ الطائي، ثم أحد بني نبهان وعلقمة بن عُلَاثة العامري، ثم أحد بني كلابٍ؛ فغضبت قريشٌ والأنصار، قالوا: "يُعطي صناديد[26]الصناديد: الأشراف والعظماء والرؤساء، والواحد: صِنْدِيدٌ. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 3/ 55. أهل نجدٍ ويَدَعُنا؟"، قال : إنما أتألَّفُهم، فأقبل رجلٌ غائر العينين، مُشْرف الوجنتين، ناتئ الجَبِين، كثُّ اللحية محلوقٌ، فقال: "اتَّقِ الله يا محمد!". فقال : مَن يُطِعِ اللهَ إذا عصيتُ؟ -وفي لفظٍ لمسلم: فمَن يُطعِ اللهَ إنْ عصيتُه؟- أَيَأْمَنُنِي الله على أهل الأرض فلا تأمنوني؟، فسأله رجلٌ قَتْلَه -أحسبه خالد بن الوليد- فمَنَعَه.
فلمَّا ولَّى قال : إنَّ مِن ضِئْضِئِ هذا[27]أي: من أصله ونسله. ينظر: "تهذيب اللغة" للأزهري: 12/ 68. -أو: في عَقِبِ هذا- قومًا يقرؤون القرآن لا يُجاوز حناجرهم، يَمْرُقون من الدين مُرُوقَ السهم من الرَّمِيَّة، يقتلون أهل الإسلام، ويَدَعُون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتُهم لأقتلنَّهم قَتْلَ عادٍ[28]رواه البخاري: 3344 واللفظ له، ومسلم: 1064..

قال الإمام النووي في معنى قوله: لئن أنا أدركتُهم لأقتلنَّهم قَتْلَ عادٍ: "أي: قتلًا عامًّا مُستأصِلًا، كما قال تعالى: فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [الحاقة:8]"[29]ينظر: "المنهاج" للنووي: 7/ 162..

الدعوة إلى الابتعاد عن الفِتَن وأهلها

فينبغي لكل مسلمٍ أن يخاف على نفسه من هذه الفتن، ويجب عليه أن يبتعد عنها ولا يَقْرَب أهلها؛ فقد بيَّن ذلك النبي ، كما في حديث أبي هُرَيرةَ قال: قال رسول الله : ستكون فتنٌ القاعد فيها خيرٌ من القائم، والقائم فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي، ومن يُشْرِف لها تَسْتَشْرِفْه، ومَن وَجَدَ ملجأً أو مَعَاذًا فَلْيَعُذْ به[30]رواه البخاري: 3601 واللفظ له، ومسلم: 2886..

وأمرنا النبيُّ أن نستعيذ بالله من الفِتَن ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ، كما في حديث زيد بن ثابتٍ ؛ قال النبي : تعوَّذوا بالله من الفِتَن ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ، قالوا: "نعوذ بالله من الفِتَن ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ"[31]رواه مسلم: 2867..

ويجب على المسلم أن يقتديَ بالنبي ؛ فقد كان يخاف على نفسه وهو رسول الله حقًّا؛ فعن أنسٍ قال: كان رسول الله يُكْثِر أن يقول: يا مُقَلِّبَ القلوب ثَبِّتْ قلبي على دينك، فقلتُ: "يا رسول الله، آمنَّا بك وبما جئتَ به، فهل تخاف علينا؟"، قال: نعم؛ إنَّ القلوب بين أُصْبُعَيْن من أصابع الله يُقَلِّبُها كيف يشاء[32]رواه الترمذي: 2140 واللفظ له، وأحمد: 12107، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 1685 و7987. وجاء من حديث أم سَلَمَة رضي … Continue reading.

ومن حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أنه سمع رسول الله يقول: إنَّ قلوب بني آدم كلَّها بين إِصْبَعَيْن من أصابع الرحمن، كقلبٍ واحدٍ، يُصَرِّفُه حيث يشاء، ثم قال رسول الله : اللهم مُصَرِّفَ القلوب صَرِّفْ قلوبنا على طاعتك[33]رواه مسلم: 2654..

فأرجو ممن اطَّلع على هذه الأحاديث أن يعمل بها ويتأمَّلها ويتدبَّر معانيها.

واللهَ أسألُ أن يُعيذنا من الفتن ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ، ومن شرور أنفسنا، ومن نزغات الشيطان، وأن يحفظ بلاد الحرمين الشريفين من كيد الكائدين ومن عبث العابثين ومن كل سوءٍ، وأن يُوَفِّقَ وُلاة أمرنا لكل خيرٍ، ويصرف عنهم كل شرٍّ، وأن يُصْلِح بطانتهم، وأن يُعينهم على نُصرة الإسلام والمسلمين، وأن يُوَفِّقَ جميع وُلاة أمور المسلمين للعمل بكتابه وسُنة رسوله .

وصلَّى الله وسلَّم وبارك على نبيِّنا محمدٍ ، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومَن تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

حُرِّرَ في يوم الأحد 21/ 9/ 1437هـ

^1 رواه البخاري في "الأدب المفرد": 118، وحسَّنه الألباني في "صحيح الأدب المفرد": 87.
^2 رواه البخاري: 5057، ومسلم: 1066.
^3 رواه البخاري: 3344، ومسلم: 1064.
^4, ^19 رواه ابن ماجه: 3959 واللفظ له، وأحمد: 19636، وصحَّحه الألباني في "السلسلة الصحيحة": ‌‌1682.
^5 الأزارقة: فرقةٌ من فِرَق الخوارج، يُنسَبون إلى نافع بن الأزرق. ينظر: "مفاتيح العلوم" للخوارزمي: ص45.
^6 رواه أبو يعلى: 7234، وصحَّحه حسين سليم في تحقيق "مسند أبي يعلى".
^7 رواه ابن ماجه: 2619، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 2438.
^8 رواه مسلم: 2555.
^9 أصل الشِّجْنَة: عُرُوق الشَّجَر المشتبكة، والمعنى: أنها أثرٌ من آثار الرحمة مشتبكةٌ بها؛ فالقاطع لها منقطعٌ من رحمة الله. ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 10/ 418.
^10 رواه البخاري: 5988.
^11 رواه البخاري: 5984، ومسلم: 2556.
^12 من رواية مسلم: 2556.
^13 رواه مسلم: 2556، وأبو داود: 1696.
^14 رواه أحمد: 6113، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب والترغيب": 2366.
^15 المُتَرَجِّلة: التي تتشبَّه بالرجال في زِيِّهم وهيئتهم. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 203.
^16 رواه النسائي: 2562 واللفظ له، وأحمد: 6180، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 2402.
^17 رواه أبو داود: 4902 واللفظ له، والترمذي: 2511، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 2537.
^18 ينظر: "حاشية السندي على سنن ابن ماجه": 2/ 469.
^20 رواه مسلم: 118.
^21 ينظر: "المنهاج" للنووي: 2/ 133.
^22 رواه البخاري: 3611، ومسلم: 1066 واللفظ له.
^23 ينظر: "المنهاج" للنووي: 7/ 169.
^24 رواه البخاري: 5058 واللفظ له، ومسلم: 1064.
^25 ذُهَيْبَةٌ: تصغير ذهبٍ، وقيل: هو تصغير ذَهَبَةٍ. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 173.
^26 الصناديد: الأشراف والعظماء والرؤساء، والواحد: صِنْدِيدٌ. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 3/ 55.
^27 أي: من أصله ونسله. ينظر: "تهذيب اللغة" للأزهري: 12/ 68.
^28 رواه البخاري: 3344 واللفظ له، ومسلم: 1064.
^29 ينظر: "المنهاج" للنووي: 7/ 162.
^30 رواه البخاري: 3601 واللفظ له، ومسلم: 2886.
^31 رواه مسلم: 2867.
^32 رواه الترمذي: 2140 واللفظ له، وأحمد: 12107، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 1685 و7987. وجاء من حديث أم سَلَمَة رضي الله عنها عند الترمذي: 3522، وأحمد: 26679، ومن حديث عائشة رضي الله عنها عند أحمد: 24604.
^33 رواه مسلم: 2654.