تخطى إلى المحتوى

بدعة الاحتفال بالمولد النبوي

بدعة الاحتفال بالمولد النبوي - Image 1

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بِهُدَاه: مَن يَهْدِهِ الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْهُ فلا هادي له، إنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهَدْي هَدْي محمدٍ، وشَرَّ الأمور مُحْدَثَاتُها، وكل مُحْدَثَةٍ بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالةٌ، وكل ضلالةٍ في النار[1]رواه النسائي: 1578، وصححه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 1487..

أما بعد:

أدلة بدعية الاحتفال بالمولد النبوي وبيان مُخالفته للشرع

لا شكَّ أن الاحتفال بالأمور المُخالفة للشريعة -كالاحتفال بالمولد النبوي- من البدع المُحْدَثة في الدين، ومن أعظم المُحرمات؛ للأمور الآتية:

أولًا: الاحتفال بالمولد بدعةٌ مُنكرةٌ، وليس من أعياد المسلمين

الاحتفال بالمولد بدعةٌ مُنكرةٌ، وليس من أعياد المسلمين في الشريعة الإسلامية؛ لأن أعياد المسلمين ثلاثةٌ لا رابع لها: عيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيدٌ يتكرر في كل أسبوعٍ، وهو يوم الجمعة؛ لأن النبي قدم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال : ما هذان اليومان؟ قالوا: كُنَّا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال: إن الله قد أَبْدَلَكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر[2]رواه أبو داود: 1134 واللفظ له، والنسائي: 1556، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1039.، وقال في يوم عيدٍ: قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمَن شاء أجزأه من الجمعة، وإنَّا مُجَمِّعُون[3]رواه أبو داود: 1073، وابن ماجه: 1311، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 4365.، وقوله : إن هذا يوم عيدٍ جعله الله للمسلمين، فمَن جاء إلى الجمعة فَلْيَغْتَسِلْ[4]رواه ابن ماجه: 1098، والطبراني في "المعجم الأوسط": 7355، وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 707..

فهذه أعيادٌ ثلاثةٌ ثابتةٌ في الشريعة الإسلامية، وما عدا هذه الثلاثة مما استحدثه الناس من أعيادٍ فهي أعيادٌ بدعيةٌ: كالاحتفال بالمولد النبوي، وأول ليلةٍ من شهر رجب، وليلة الإسراء والمعراج، والاحتفال بليلة النصف من شعبان، ورأس السنة الهجرية، والميلادية، وعيد الأم، وجميع الأعياد التي لا أصل لها في الشريعة الإسلامية، كلها بدعٌ مُحْدَثةٌ، وكل بدعةٍ ضلالةٌ، وكل ضلالةٍ في النار.

ثانيًا: الاحتفال بالمولد بدعةٌ لم يَشْرَعْهُ النبي

الاحتفال بالمولد من البدع المُحْدَثة في الدين التي ما أنزل الله بها من سلطانٍ؛ لأن النبي لم يَشْرَعْهُ: لا بقوله، ولا فعله، ولا تقريره، وهو قُدوتنا وإمامنا، قال الله : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:7]، وقال سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [الأحزاب:21]، وقال النبي : مَن أَحْدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ[5]رواه البخاري: 2697، ومسلم: 1718.، وفي لفظٍ: مَن عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رَدٌّ[6]رواه مسلم: 1718..

ثالثًا: مُخالفة هَدْي الخلفاء الراشدين والصحابة

الخلفاء الراشدون ومَن معهم من أصحاب النبي لم يحتفلوا بالمولد، ولم يدعوا إلى الاحتفال به، وهم خير الأُمَّة بعد نبيها ، وقد قال في حقِّ الخلفاء الراشدين: أُوصيكم بتقوى الله والسَّمع والطاعة، وإنْ عبدًا حبشيًّا، فإنَّه مَن يَعِشْ منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بِسُنَّتِي وسُنَّة الخلفاء المَهْدِيِّين الراشدين، تَمَسَّكُوا بها، وعَضُّوا عليها بالنَّواجِذ، وإياكم ومُحْدَثات الأمور، فإنَّ كل مُحْدَثَةٍ بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالةٌ[7]رواه أبو داود: 4607 واللفظ له، والترمذي: 2676، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 37..

رابعًا: الاحتفال بالمولد من سُنَّة أهل الزَّيغ والضَّلال

إن أول مَن أحدث الاحتفال بالمولد الفاطميون العُبَيديون في القرن الرابع الهجري، وقد انتسبوا إلى فاطمة رضي الله عنها ظلمًا وزورًا وبُهتانًا، وهم -في الحقيقة- من اليهود، وقيل: من المجوس، وقيل: من المَلَاحِدَة[8]ينظر: "الإبداع في مَضَارِّ الابتداع" للشيخ علي محفوظ: ص251، و"التَّبرك: أنواعه وأحكامه" للدكتور ناصر بن … Continue reading، وأولهم المُعز لدين الله العُبَيدي المغربي الذي خرج من المغرب إلى مصر في شوال سنة 361هـ، وقدم إلى مصر في رمضان سنة 362هـ[9]ينظر: "البداية والنهاية" لابن كثير: 11/ 272- 273، 345، 12 /267- 268، 6/ 232، 11/ 161، 12/ 13، 63، 266، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي: 15/ 159، … Continue reading، فهل لعاقلٍ مسلمٍ أن يُقَلِّد الرافضة، ويتَّبع سُنَّتهم، ويُخالف هَدْي نبيه محمدٍ ؟!

خامسًا: اكتمال الدين ينفي مشروعية الاحتفال المُحْدَث

إن الله قد كَمَّلَ الدين فقال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [المائدة:3]، والنبي قد بَلَّغَ البلاغ المُبين، ولم يترك طريقًا يُوصل إلى الجنة ويُبَاعِد من النار إلا بَيَّنَه للأُمَّة، ومعلومٌ أن نبينا هو أفضل الأنبياء، وخاتمهم، وأكملهم بلاغًا ونُصْحًا لعباد الله، فلو كان الاحتفال بالمولد من الدين الذي يرضاه الله لَبَيَّنَه لأُمَّته، أو فعله في حياته، قال : إنه لم يكن نبيٌّ قبلي إلا كان حقًّا عليه أن يدلَّ أُمَّته على خير ما يعلمه لهم، ويُنْذِرهم شرَّ ما يعلمه لهم[10]رواه مسلم: 1844..

سادسًا: البدعة قَدْحٌ في كمال الدين وبلاغ الرسول

إحداث مثل هذه الموالد البدعية يُفْهَم منه أن الله تعالى لم يُكْمِل الدين لهذه الأُمَّة، فلا بد من تشريع ما يكمل به الدين!

ويُفْهَم منه أن الرسول لم يُبَلِّغ ما ينبغي للأُمَّة حتى جاء هؤلاء المُبتدعون المُتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به سبحانه، زاعمين أن ذلك يُقرِّبهم إلى الله، وهذا بلا شكٍّ فيه خطرٌ عظيمٌ، واعتراضٌ على الله  وعلى رسوله ، والله قد أكمل الدين، وأتمَّ على عباده نعمته.

سابعًا: تحذير العلماء المُحققين من الموالد وإنكارها

صرَّح علماء الإسلام المُحقِّقون بإنكار الموالد والتَّحذير منها؛ عملًا بالنصوص من الكتاب والسُّنة التي تُحذِّر من البدع في الدين، وتأمر باتِّباع النبي ، وتُحذِّر من مُخالفته في القول، وفي الفعل والعمل.

ثامنًا: محبة الرسول  الحقيقية تتحقق بالاتباع لا بالابتداع

إن الاحتفال بالمولد لا يُحقِّق محبَّة الرسول ، وإنما يُحقِّق ذلك: اتِّباعه، والعمل بِسُنَّته، وطاعته ، قال الله : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران:31].

تاسعًا: الاحتفال بالمولد فيه تَشَبُّهٌ باليهود والنصارى

الاحتفال بالمولد النبوي واتِّخاذه عيدًا فيه تَشَبُّهٌ باليهود والنصارى في أعيادهم، وقد نُهِينا عن التَّشبه بهم وتقليدهم[11]ينظر: "اقتضاء الصراط المستقيم" لابن تيمية: 2/ 614- 615، و"زاد المعاد" لابن القيم: 1/ 59..

عاشرًا: الحقُّ لا يُعْرَف بالكثرة

العاقل لا يَغْتَرُّ بكثرة مَن يحتفل بالمولد من الناس في سائر البلدان؛ فإن الحقَّ لا يُعْرَف بكثرة العاملين، وإنما يُعْرَف بالأدلة الشرعية، قال الله تعالى: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأنعام:116]، وقال : وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [يوسف:103]، وقال سبحانه: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [سبأ:13].

حادي عشر: خروج المولد عن قاعدة الردِّ إلى الكتاب والسُّنة

القاعدة الشرعية: ردُّ ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله تعالى وسُنَّة رسوله ، كما قال الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء:59]، وقال : وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى:10]، ولا شكَّ أن مَن رَدَّ الاحتفال بالمولد إلى الله ورسوله  يجد أن الله يأمر باتِّباع النبي ؛ كما قال سبحانه: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:7]، ويُبين سبحانه أنه قد أكمل الدين، وأتمَّ النعمة على المؤمنين.

ويجد أن النبي لم يأمر بالاحتفال بالمولد، ولم يفعله، ولم يفعله أصحابه، ولم تفعله القرون المُفضلة من الأئمة الأربعة وغيرهم من علماء الإسلام في سائر العصور؛ فَعُلِمَ بذلك أن الاحتفال بالمولد ليس من الدين، بل هو من البدع المُحْدَثة التي ما أنزل الله بها من سلطانٍ.

ثاني عشر: مُخالفة المشروع في يوم مولده

إن المشروع للمسلم يوم الاثنين أن يصوم إذا أحبَّ؛ لأن النبي سُئل عن صوم يوم الاثنين فقال: ذاك يومٌ وُلِدْتُ فيه، ويومٌ بُعِثْتُ أو أُنْزِلَ عليَّ فيه[12]رواه مسلم: 1162.، فالمشرع التَّأسي بالنبي في صيام يوم الاثنين، وعدم الاحتفال بالمولد.

ثالث عشر: المفاسد والمُنكرات المُصاحبة للاحتفال

الاحتفال بالمولد النبوي لا يخلو من وقوع المُنكرات والمفاسد غالبًا، ويعرف ذلك مَن شاهد هذا الاحتفال، ومن هذه المُنكرات على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:

  1. أكثر القصائد والمدائح التي يَتَغَنَّى بها أهل المولد لا تخلو من ألفاظٍ شركيَّةٍ، مع الغلو والإطراء الذي نهى عنه رسول الله  فقال: لا تُطْرُوني كما أَطْرَتِ النصارى ابنَ مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبدالله ورسوله[13]رواه البخاري: 3445..
  2. تحصل في الاحتفالات بالموالد -في الغالب- بعض المُحرمات الأخرى: كاختلاط الرجال بالنساء، واستعمال الأغاني والمعازف، وشرب المُسكرات والمُخدرات، وقد يحصل فيها الشرك الأكبر: كالاستغاثة بالرسول  أو غيره من الأولياء، والاستهانة بكتاب الله ؛ فَيُشْرَب الدخان في مجلس القرآن، ويحصل الإسراف والتَّبذير في الأموال، وإقامة حلقات الذكر المُحَرَّف في المساجد أيام الموالد، مع ارتفاع أصوات المُنشدين والتَّصفيق القوي من رئيس الذاكرين، وكل ذلك غير مشروعٍ بإجماع علماء أهل الحقِّ[14]ينظر: "الإبداع في مَضَارِّ الابتداع": ص251- 257..
  3. يحصل عملٌ قبيحٌ في الاحتفال بمولد النبي ، وذلك يكون بقيام البعض عند ذكر ولادته ؛ إكرامًا له وتعظيمًا؛ لاعتقادهم أن رسول الله يحضر المولد في مجلس احتفالهم؛ ولهذا يقومون له مُحَيِّين ومُرَحِّبِين، وهذا من أعظم الباطل، وأقبح الجهل؛ فإن رسول الله لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة، ولا يتَّصل بأحدٍ من الناس، ولا يحضر اجتماعهم، بل هو مُقِيمٌ في قبره إلى يوم القيامة، وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة[15]ينظر: "التَّحذير من البدع" لسماحة العَلَّامة الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله: ص13.، كما قال الله : ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ۝ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ [المؤمنون:15- 16]، وقال عليه الصلاة والسلام: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول مَن يَنْشَقُّ عنه القبر، وأول شافعٍ، وأول مُشَفَّعٍ[16]رواه مسلم: 2278..
    فهذه الآية والحديث الشريف وما جاء في هذا المعنى من الآيات والأحاديث كلها تدل على أن النبي وغيره من الأموات إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة.
    قال سماحة العَلَّامة شيخنا الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله: "وهذا أمرٌ مُجْمَعٌ عليه بين علماء المسلمين، ليس فيه نزاعٌ بينهم"[17]"التَّحذير من البدع": ص14، وينظر: "الإبداع في مَضَارِّ الابتداع" للشيخ علي محفوظ: ص250- 258، و"التَّبرك: أنواعه … Continue reading.

أسأل الله التوفيق لجميع المسلمين لكل ما يُحبه ويرضاه.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه ومَن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

حُرِّر في يوم الأربعاء 11/ 3/ 1439هـ

^1 رواه النسائي: 1578، وصححه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 1487.
^2 رواه أبو داود: 1134 واللفظ له، والنسائي: 1556، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1039.
^3 رواه أبو داود: 1073، وابن ماجه: 1311، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 4365.
^4 رواه ابن ماجه: 1098، والطبراني في "المعجم الأوسط": 7355، وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 707.
^5 رواه البخاري: 2697، ومسلم: 1718.
^6 رواه مسلم: 1718.
^7 رواه أبو داود: 4607 واللفظ له، والترمذي: 2676، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 37.
^8 ينظر: "الإبداع في مَضَارِّ الابتداع" للشيخ علي محفوظ: ص251، و"التَّبرك: أنواعه وأحكامه" للدكتور ناصر بن عبدالرحمن الجديع: ص359- 373، و"تنبيه أُولي الأبصار إلى كمال الدين وما في البدع من الأخطار" للدكتور صالح السحيمي: ص232.
^9 ينظر: "البداية والنهاية" لابن كثير: 11/ 272- 273، 345، 12 /267- 268، 6/ 232، 11/ 161، 12/ 13، 63، 266، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي: 15/ 159، 211، 215، وذكر أن آخر ملوك العُبَيدية العاضد لدين الله قتله صلاح الدين الأيوبي سنة 564هـ، وقال: "تلاشى أمر العاضد مع صلاح الدين إلى أن خلعه، وخطب لبني العباس، واستأصل شَأْفَة بني عُبَيد، ومَحَق دولة الرفض، وكانوا أربعة عشر مُتخلِّفًا، لا خليفة، والعاضد في اللغة: القاطع، فكان هذا عاضدًا لدولة أهل بيته".
^10 رواه مسلم: 1844.
^11 ينظر: "اقتضاء الصراط المستقيم" لابن تيمية: 2/ 614- 615، و"زاد المعاد" لابن القيم: 1/ 59.
^12 رواه مسلم: 1162.
^13 رواه البخاري: 3445.
^14 ينظر: "الإبداع في مَضَارِّ الابتداع": ص251- 257.
^15 ينظر: "التَّحذير من البدع" لسماحة العَلَّامة الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله: ص13.
^16 رواه مسلم: 2278.
^17 "التَّحذير من البدع": ص14، وينظر: "الإبداع في مَضَارِّ الابتداع" للشيخ علي محفوظ: ص250- 258، و"التَّبرك: أنواعه وأحكامه" للدكتور ناصر بن عبدالرحمن الجديع: ص358- 373، و"تنبيه أُولي الأبصار إلى كمال الدين وما في البدع من الأخطار" للدكتور صالح السحيمي: ص228- 250.