جدول المحتويات
الحمد لله ربِّ العالمين. والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيِّد المرسلين، نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الحياة الطيبة في طاعة الله
أما بعدُ:
فقبل الدخول في الموضوع الذي ذكره الأخ، يَحسُن بنا أن نقفَ وقفاتٍ يسيرةً، هي أوجبُ مما ذُكر.
لا شكَّ أن اللهَ تعالى خلقَ الجنَّ والإنسَ لعبادته وحده، كما قال الله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات:56- 58].
فاللهُ خلقنا، بل خلقَ الجنَّ كذلك والإنسَ لطاعته، فمن أطاعه كان سعيدًا في الدنيا والآخرة: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:71]، ومن عصاه فقد خسرَ خسرانًا مبينًا: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا [الأحزاب:36]، أي: واضحًا بيِّنًا.
والسعادةُ لمن أطاعَ اللهَ وأطاعَ النبيَّ عليه الصلاة والسلام، كما قال الله تبارك وتعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النحل:97].
الحياةُ الطيبةُ لمَن أطاعَ اللهَ، وأطاعَ النبيَّ عليه الصلاة والسلام، ولا شكَّ أنَّ الرجالَ والنساءَ في النداء؛ فإذا سمعتِ المسلمةُ وسمعَ المسلم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70- 72]؛ فهذا النداءُ للرجال والنساء، ما لم يخصه الدليل، كأن يكون خاصًّا بالنساء، أو يكون خاصًّا بالرجال. فمن خصوصية النساء: كما قال الله تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الأحزاب:59].
الأدلة على فرضية الحجاب
فاللهُ تعالى أمرَ النبيَّ صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه أن يأمرَ بناته ونساءه ونساءَ المؤمنين بالالتزام بالحجاب الذي فرضه الله تعالى على المؤمنات والمسلمات، وكذلك زوجات النبيِّ صلوات الله وسلامُه عليه.
وهو شرفٌ، الحجابُ للمرأة شرفٌ؛ ولهذا -واللهُ أعلم- قال اللهُ تعالى حينما قال للنبيِّ عليه الصلاة والسلام: ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الأحزاب:59]، يُعرَفنَ بين الناس بالحجاب: بأنَّها عفيفةٌ، وبأنها حُرَّةٌ ليست مملوكةً؛ لأن المملوكة لا يجب عليها الحجابُ في أن تهتدي، وكذلك الحُرَّة يجب عليها الحجاب. هذا يدل على أنها عفيفةٌ، وأنها مُكرَّمةٌ، وأنها مُشرَّفة.
واللهِ، حينما يرى المسلمُ والمسلمةُ المرأةَ المتحجبةَ بين السافرات، سواءٌ أكان في المطارات أو في الطُّرُقات، ويرونها قد التزمت بواجب الحجاب؛ يدعون لها: "اللهم وفِّقها، اللهم ارفع منزلتها، اللهم اجعلها مباركةً أينما كانت، اللهم ثبِّتها".
المؤمنُ يدعو للمؤمن، والمؤمنةُ كذلك تدعو للمؤمنة والمؤمنين. هذا يدل على أنَّ الله تعالى إذا أحبَّ العبد جعل قلوبَ العباد تُحبه وتدعو له، كما بيَّن الله تبارك وتعالى ذلك في أن المؤمنين يحب بعضُهم بعضًا.
وكذلك قال الله تبارك وتعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ المؤمنين، هذا خاصٌّ بالمؤمنين، لكن النساء يَأْتِينَ: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور:30]، لا يخفى عليه خافية.
قال : وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ، انظروا إلى الزيادة لِلْمُؤْمِنَاتِ، خصائص تختصُّ بالمؤمنات غير الرجال، وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [النور:31] ما ظَهَر من الحجاب الخارجي، الجلباب؛ هذا لا يؤثِّر، الجلباب الخارجي أو العباءة الظاهرة لا تؤثِّر.
وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ [النور:31]، الخمارُ تَضرِب به على جيبها، فلا تُبدي صدرها، ولا تُبدي نحرها، ولا تُبدي شيئًا من جسدها.
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ، الزينة، لا تُبدَى الزينة لأحدٍ إلا لأشخاصٍ بيَّنهم الله تعالى: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ: زوجها، أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ [النور:31].
اللهُ تعالى بيَّن بأن المرأة لها أن تُبدى زِينتها لهؤلاء الاثني عشر: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ [النور:31]، واشترط في الطفل أنه ما يظهر على عورات النساء، فإذا كان ينقل الأخبار فيقول: فلانةٌ جميلةٌ، وفلانةٌ في وجهها حرقٌ، وفلانة مُشوَّهةٌ، وفلانة كذا؛ فلا تُبدَى الزينة له؛ لأنه ينقل الأخبار.
وكذلك التابعون الذين ليس لهم إربةٌ في النساء، فاللهُ تعالى بيَّن هؤلاء الاثني عشر، وأن المرأة لا حرج أن تُبدي زينتها لهؤلاء.
واللهُ تعالى قد نهى النساء أن يتبرَّجن، والتبرُّج: هو أن تُظهر محاسنها أمام الناس، كما قال الله تبارك وتعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب:33].
فالمرأة التي تتبرَّج وتكشف نحرها وساقها ومحاسنها للناس؛ هذا من تبرُّج الجاهلية، لأنَّ المرأة عورةٌ، كما ثبت عن النبيِّ عليه الصلاة والسلام بقوله: المرأة عورةٌ[1]رواه الترمذي: 1173، وصحَّحه الألباني في "إرواء الغليل": 273.، إلا وجهها في الصلاة، إذا كانت في الصلاة فإنها تفتح وجهها، إلا إذا كان عندها رجالٌ فإنها تُغطِّي وجهها، وإذا كانت تطوف بالبيت وهي مُحرِمةٌ فإنها في هذا الإحرام تكشف وجهها، إلا إذا كان الرجال ينظرون إليها.
ولهذا يُذكر أن عائشة كانت تقول: "كنَّا مُحرِماتٍ، وإذا قابَلْنا الرُّكْبان سَدَلَتْ إحدانا جلبابها على وجهها مِن فوق رأسها". أو كما قالت رضي الله عنها. فلا شكَّ أن الحجاب مطلوبٌ للمسلمة.
ومما يدل على أن الوجهَ من الزينة: أن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك -وهذا في "البخاري"- تأخَّرَتْ رضي الله عنها تبحث عن عِقْدها، فذهبوا وتركوها يظنونها في هَوْدجها، فجاء صفوان بن المُعطَّل فوجدها ليس عندها أحدٌ، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله. يسترجع، عَرَفها حينما نظر إليها. قالت: وكان قد رآني قبل الحجاب. يعني: قد رآها قبل الحجاب؛ فدلَّ على أن الحجاب على المرأة: أن تغطي وجهها.
وكذلك صفية رضي الله عنها حينما تزوَّجها النبي عليه الصلاة والسلام أعتقها، وجعله مهر زواجها، قالوا: "ننتظر، فإن غطَّتْ... فإن حَجَبها فهي من أزواجه، وإن تَرَكها فهي من المماليك". فحجبها النبي عليه الصلاة والسلام.
والخلاصة: لا أُطيل على الأخوات المسلمات، نحن في زمنٍ كَثُر فيه التبرُّج، وكثر فيه الاختلاط بين النساء، وكَثُر التمرُّد من كثيرٍ من النساء، ولا يبقى هناك ضابطٌ إلا مراقبة الله تعالى؛ تراقب المسلمة ربها، وتتقي الله تعالى أينما كانت، وتُبشِر بالسعادة في الدنيا والآخرة؛ لأن مَن أطاع الله تعالى كان سعيدًا في الدنيا والآخرة.
العناية بالأذكار
أما الأذكار وفِقْه الأذكار: فالمسلمُ دائمًا يتعلَّم الأذكار؛ لأنَّها حياته حياةٌ، فيتعلَّم أذكار الصباح، وأذكار المساء، وأذكار النوم، والاستيقاظ من النوم، والذهاب إلى دورة المياه، والخروج منها، ودخول البيت، والخروج منه. هذه أمورٌ ينبغي للمسلم أن يحافظ عليها دائمًا حتى يكون من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات.
ولهذا قال الله تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الأحزاب:35].
أعظم أذكار الصباح
هؤلاء المؤمنون، ذَكَر مِن أعمالهم: وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ، فمن الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ: مَن حافظ على أذكار الصباح.
ومِن أعظمها -أذكر مثالًا واحدًا أو مثالين على كلِّ نوعٍ- مِن أعظم أذكار الصباح: سيِّد الاستغفار: أن يقول العبدُ سواءٌ أكان ذكرًا أم أنثى: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعتُ، أعوذ بك من شر ما صنعتُ، أبوءُ لكَ بنعمتِكَ عليَّ، وأبوءُ بذنبي، فاغفر لي؛ فإنَّه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ[2]رواه البخاري: 6306.. مَن قال هذا الدعاء إذا أصبح فمات قبل أن يُمسي دخل الجنة، ومَن قاله إذا أمسى فمات قبل أن يُصبح دخل الجنة.
كذلك: بسم اللهِ الذي لا يضرُّ مع اسمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ وهو السميعُ العليم[3]رواه أبو داود: 5088، والترمذي: 3388، وابن ماجه: 3869، وأحمد: 446، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع الصغير": 5745.، هذا مَن قاله إذا أصبح ثلاثَ مراتٍ لا يُصيبه بأسٌ حتى يُمسي، ومَن قاله إذا أمسى لا يصيبه شيءٌ حتى يُصبح. وغيرُ ذلك من الأذكار، أذكار الصباح والمساء.
وكذلك أذكارُ الدخولِ إلى المنزل والخروجِ منه؛ فالنبيُّ عليه الصلاة والسلام بيَّن أنَّ المسلمَ إذا دخل بيتَه وقال: "بسمِ الله"، قال الشيطان: "لا مَبِيتَ لكم ولا عَشَاء". فإذا دخل ولم يُسَمِّ قال: "أدركتُم المبيت"، فإذا تعشَّى ولم يُسَمِّ قال: "أدركتُم المبيتَ والعشاء"[4]رواه مسلم: 2018.. فتُصبح الشياطينُ في البيت، تُصبح الشياطينُ مُمسيةً في البيت نائمةً، تأكل وتشرب مع هذا. وهذه من الأمور الغيبية التي يجبُ على المسلم أن يُصدِّق النبيَّ عليه الصلاة والسلام فيها.
إذا خرج الرجلُ من بيتِه وقال: بسمِ الله، توكَّلتُ على الله، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله، فهناك شيطانٌ ينتظر عند الباب يقول لشيطانٍ آخر: كيف لك برجلٍ... -رجلٍ أو امرأةٍ- قد هُدِيَ وكُفِيَ ووُقِيَ[5]رواه أبو داود: 5095، والترمذي: 3426 بنحوه، وابن ماجه: 3886 بنحوه، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1605.. إذن؛ لا سبيلَ له على هذا الذي قال هذا الدعاء.
وكذلك إذا ركبت المسلمة أو المسلم السيارةَ، يقول: بسمِ الله، ويدعو دعاءَ ركوبِ السيارة: اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر. سبحانَ الذي سخَّر لنا هذا وما كنا له مُقرنين، وإنَّا إلى ربِّنا لَمُنقلبون، ثم: سبحانك اللهم وبحمدك، الحمدُ لله الحمدُ لله، اللهُ أكبر اللهُ أكبر، سبحانك إنِّي ظلمتُ نفسي؛ فاغفر لي فإنَّه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت[6]رواه أبو داود: 2602، والترمذي: 3446، وأحمد: 1056، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2342.. هذا في الحقيقة مما يُعين المُسلِمَ على هذه الأمور، وعلى ذكرِ الله تبارك وتعالى.
وكذلك من الأذكار: الأذكارُ أدبار الصلوات، هذه من الأمور التي ينبغي للمسلم أن يُعنَى بها، بعدما يُسلِّم المسلم يقول: أستغفرُ الله، أستغفرُ الله، أستغفرُ الله. اللهم أنتَ السلامُ، ومنكَ السلام، تباركتَ يا ذا الجلالِ والإكرام[7]رواه مسلم: 591.، ثم يقول: لا إلهَ إلا اللهُ، وحده لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قدير[8]رواه البخاري: 844، ومسلم: 593..
"سبحانَ الله، والحمدُ لله، واللهُ أكبر" ثلاثًا وثلاثين، ويقول تمامَ المائة: "لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قدير"، مَن قال ذلك حُطَّت خطاياه وإن كانت مثلَ زبدِ البحر، كما قال النبيُّ عليه الصلاة والسلام، يقول عليه الصلاة والسلام: مَن سبَّح الله دُبرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وحَمِدَ الله ثلاثًا وثلاثين، وكبَّر الله ثلاثًا وثلاثين، وقال تمامَها: لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ؛ حُطَّت خطاياه وإن كانت مثلَ زبدِ البحر[9]رواه البخاري: 6405، ومسلم: 2691.. مثل زبدِ البحر: مثل رغو البحر. هذا فضلٌ عظيم.
وكذلك: من قرأ آيةَ الكرسي دُبرَ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ، لم يكن بينه وبين الجنة إلا أن يموت[10]رواه النسائي في "السنن الكبرى": 9848، والطبراني في "المعجم الأوسط": 8068، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب … Continue reading. هذا مِن فضل الله تعالى على عباده.
ويقرأ المعوِّذات دُبرَ كلِّ صلاة[11]رواه أبو داود: 1523، والترمذي: 2903، والنسائي: 1336، وأحمد: 17417، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 1268.. هذا من الأذكار المشروعة التي ينبغي للمسلم أن يُعنَى بها.
وكذلك من الأذكار: إذا رأى الإنسانُ مُبتلًى في الطريق، حادثًا، فقال: الحمدُ لله الذي عافاني مما ابتلاه به، وفضَّلني على كثيرٍ ممن خلق تفضيلًا[12]رواه الترمذي: 3431، وابن ماجه: 3892، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع الصغير": 555.؛ لا يُصيبه هذا البأس، ما يُصيبه. هذا من فضلِ الله.
كلُّنا محتاجون إلى أن ندعوَ الله تعالى.
وكذلك أذكارُ النوم: إذا نام الإنسان؛ فقد ثبت عن النبيِّ عليه الصلاة والسلام: أنَّ مَن قرأ آيةَ الكرسي عند النوم لا يزال عليه من الله حافظٌ حتى يُصبح، ولا يقربه شيطان[13]رواه البخاري: 3275.، الشيطان ما يقربه إذا قرأ آيةَ الكرسي عند النوم، لا يزال عليه حافظٌ. "الحافظ": يعني: مثل الحارس، وكأنَّه حارسٌ عليه، ما يجيئه أحدٌ، ولا يزال عليه حافظٌ من الله حتى يُصبح، ولا يقربه شيطانٌ. هذا من فضلِ الله.
ويقرأ المُعوِّذات، يجمع كفَّيه ويَنفُث فيهما ويقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [سورة الإخلاص]، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [سورة الفلق]، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [سورة الناس]، ثم يمسح بهما مقدمة رأسه وما استطاع من جسده، يفعل ذلك ثلاثَ مراتٍ عند النوم[14]رواه البخاري: 5017، ومسلم: 2715.. كذلك هذه أمثلة.
وكذلك مِن أذكار الاستيقاظ: إذا استيقظ أن يقول: لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلا الله، واللهُ أكبر، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله العليِّ العظيم. هذا ثبت عن النبيِّ عليه الصلاة والسلام في "البخاري"[15]رواه البخاري: 1154.، وهذا لفظُ ابن ماجه[16]رواه ابن ماجه: 3878، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع الصغير": 6156.، أنَّه بيَّن أنَّ مَن تعارَّ من الليل... -من تعارَّ يعني: استيقظ- فقال: لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قدير، سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلا الله، واللهُ أكبر، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله العليِّ العظيم؛ فإن دعا استُجيب دعاؤه، وإن استغفر غُفر له، وإن توضَّأ وصلَّى قُبلت صلاته[17]رواه البخاري: 1154..
إذا قال هذا الدعاء ويقول: الحمدُ لله الذي أحياني بعد مماتي وإليه النشور[18]رواه البخاري: 6312، ومسلم: 2711..
وكذلك دخولُ الخلاء والخروجُ منه: إذا دخل الخلاء يقول: بسمِ الله قبل أن يدخل[19]رواه الترمذي: 606، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع الصغير": 3611.، "بسمِ الله"، ويدخل بالرِّجل اليسرى، ثم إذا انتهى وخرج يخرج برِجْله اليمنى ويقول: غفرانك[20]رواه أبو داود: 30، والترمذي: 7 واللفظ له، وابن ماجه: 300، وأحمد: 25220، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع الصغير": 4707.، يعني: أسألك غفرانك.
ويقول: بسمِ الله، اللهم إنِّي أعوذ بك من الخُبث والخبائث[21]رواه البخاري: 142، ومسلم: 375.، يستعيذ بالله من الجنِّ ذكورًا وإناثًا، الخُبث: ذكورُ الشياطين، والخبائث: إناثُهم؛ لأنَّ هذا قد شرعه النبيُّ صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه.
وغيرُ ذلك من الأذكار التي ينبغي للمسلم أن يحافظ عليها، هذه بعضُ الأمثلة، ولكن هناك أذكارٌ كثيرةٌ، ويقرأ المسلمُ الحريصُ الكتبَ التي فيها الأذكارُ، ويستفيد منها. والكتبُ كثيرةٌ، ومنها "حصن المسلم" الموجود والحمدُ لله، فيه أذكارٌ لو حافظ عليها الإنسان يكون طيبًا.
لكن إذا كان الإنسان عنده كسلٌ؛ كسولٌ، فلا يدع مُهِمَّات الدعاء والأذكار، على الأقل دعاءٌ واحدٌ في الصباح: "بسمِ اللهِ الذي لا يضرُّ مع اسمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ، وهو السميعُ العليم" ثلاثَ مراتٍ. وكذلك: "اللهم أنتَ ربي..." سيِّد الاستغفار، ما يستغرق ولا دقيقة. لكن النيَّات والتوفيق بيدِ الله تبارك وتعالى.
فإذا كان الإنسان عنده شيءٌ من الشغل أو شيءٌ من عدم الرغبة، فعلى الأقل يأخذ مُهمَّات الأمور، على الأقل: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [سورة الإخلاص]، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [سورة الفلق]، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [سورة الناس]، ثلاثَ مراتٍ إذا أصبح وثلاثَ مراتٍ إذا أمسى؛ فقد ثبت عن النبيِّ عليه الصلاة والسلام أنَّه قال لبعض الصحابة، عبدِالله بن خُبيب ، قال: قُل. قال: ما أقول؟ قال: قُل. قال: ما أقول؟ قال: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوِّذتين إذا أصبحتَ وإذا أمسيتَ ثلاثَ مراتٍ؛ تكفيك من كلِّ شيءٍ، بيَّن: مِن كلِّ شرٍّ تكفيك[22]رواه أبو داود: 5082، والترمذي: 3575، والنسائي: 5428، وأحمد: 22664، وحسَّنه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 5017.. هذا مِن نِعَمِ الله تعالى.
ولا أحبُّ أن أطيلَ عليكم.
أسألُ اللهَ لي ولكم التوفيقَ والتسليمَ، والعلمَ النافعَ والعملَ الصالح.
وأسألُ الله تعالى أن يوفِّق أميرَكم، أميرَ البلاد الشيخَ صالح الأحمد، وأن يحفظه، وأن يوفِّقه لطاعتِه، وأن يُصلح بِطانتَه، وأن يَدُلَّه على الخير، وأن يشرح صدره لكلِّ خيرٍ، ويصرفه عن كلِّ شر.
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
المُقدِّم: جزى الله شيخَنا الكريم الدكتور/ سعيد بن علي القحطاني كلَّ خيرٍ، ووفَّقنا وإيَّاه لما يحبُّه ويرضاه، وبارك الله به وبجهوده وسَعْيه لنشر العلم، وهو في هذه المحاضرة القيمة يستنهض هِمَمَنا ويُقوِّي عزائمَنا لنُسارع ونُبادر بالالتزام بالأذكار، وأن نكون حريصين عليها، وهي توفيقٌ من الله .
كلماتٌ بسيطةٌ، مثلما تفضَّل الشيخ... كلماتٌ بسيطة، وفيها أجرٌ عظيمٌ، وكثيرٌ من الناس يَغفُل عنها ويتساهل فيها، ولكن التوفيق من الله .
الآن مع الأسئلة التي وردتنا منكم..
الأسئلة
س: إحدى الأخوات تقول: هل أكتفي بدعاء الاستفتاح في صلاة الفرض دون النافلة؟
ج: الأفضل أن يكون الاستفتاح في النافلة والفرض، هذا هو الواجب، هذا هو الفرض.
دعاءُ الاستفتاح سُنَّةٌ في الفريضة وسُنَّةٌ في النَّفْل، فهو يُقال في النَّفْل ويُقال في الفريضة.
س: ما طريقة الرقية الشرعية الصحيحة، وأذكارُها، ووقتها اليومي؟
ج: ما هناك وقتٌ لأذكار الرقية، وإنَّما القرآنُ كلُّه خيرٌ، لكن الفاتحة أعظمُ القرآن، أعظمُ سورةٍ في القرآن: هي الفاتحة، وأعظمُ آيةٍ في القرآن: هي آيةُ الكرسي، وكذلك المعوِّذات.
فالإنسان إذا أراد أن يَرْقيَ نفسَه يقرأ على نفسه بالفاتحة، وبآيةِ الكرسي، وبالمعوِّذات، وبالأدعية النافعة التي جاءت عن النبيِّ عليه الصلاة والسلام: أعوذُ بكلماتِ اللهِ التامَّاتِ من شرِّ ما خلق[23]رواه مسلم: 2708.، أو أُعيذك بكلماتِ اللهِ التامَّاتِ من شرِّ ما خلق، اللهم ربَّ الناس، أذهبِ البأس، اشفِ أنتَ الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سقمًا[24]رواه البخاري: 5675، ومسلم: 2191..
س: طريقة أذكار الصباح والمساء؟ يعني: من دون تفصيل.
ج: طريقة يعني: كأنهم يقولون الوقت، والوقت: أذكار الصباح تبدأ مِن بعد الفجر الثاني، طلوعِ الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، وكذلك مَن فاته شيءٌ مِن ذلك فهو يقرؤها بعد طلوع الشمس. وأذكارُ المساء تبدأ بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، فإن فاته شيءٌ مِن ذلك كمَّله بعد غروب الشمس.
س: أختٌ تسأل تقول: دكتور، أنا مراتٍ قرأتُ آيةَ الكرسي ويجيئني جاثومٌ، كيف أتجنَّبه؟
ج: تُكرِّر الدعاء، تُكرِّر آيةَ الكرسي، تنام على طهارةٍ، تتوضأ وضوءها للصلاة، ثم إن شاءت -وهو الأفضل- أن تصلِّي ركعتين سُنَّة الوضوء، ثم تقرأ آيةَ الكرسي وتقرأ المعوِّذات، فإن جاءها الجاثوم فتقرأ آيةَ الكرسي مرةً أخرى والمعوِّذات، تقرأ آيةَ الكرسي والمعوِّذات.
س: الأخت تسأل: دعاء ركوب السيارة، هل أقوله مرةً ثانيةً عند العودة؟
ج: كذلك كلما تركب السيارة تقوله، وهذا الدعاء -ركوب السيارة- غير دعاء السفر.
دعاءُ السفر يقول: اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر. سبحانَ الذي سخَّر لنا هذا وما كنا له مُقرِنين، وإنَّا إلى ربِّنا لمُنقلِبون. اللهم إنِّي أسألك في سفرِي هذا البرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى. اللهم هوِّن عليَّ سفرَنا هذا، واطوِ عني بُعْدَه. اللهم أنتَ الصاحبُ في السفر، والخليفةُ في الأهل. اللهم إنِّي أعوذ بك من وَعْثاءِ السفر، وكآبةِ المنظر، وسوءِ المُنقلَب في المالِ والأهل[25]رواه مسلم: 1342.. هذا في السفر.
أما في السيارة داخل البلد فيقول: بسمِ الله، الحمدُ لله. سبحانَ الذي سخَّر لنا هذا وما كنا له مُقرِنين، وإنَّا إلى ربِّنا لمُنقلِبون. الحمدُ لله، الحمدُ لله، الحمدُ لله. اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر. سبحانك اللهم إنِّي ظلمتُ نفسي فاغفر لي؛ فإنَّه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت[26]رواه أبو داود: 2602، والترمذي: 3446، وأحمد: 1056، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2342.. إذا ركب في الأول، وإذا ركب في المرَّة الأخرى ثانيًا.
نسألُ اللهَ لنا ولكم التوفيقَ والتثبيت، والعلمَ النافع، والعملَ الصالح، وأن يجعل أعمالَنا جميعًا خالصةً لوجهه الكريم؛ إنَّه على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وبالإجابة جديرٌ. وجزاكنَّ اللهُ خيرًا.
وصلَّى الله وسلَّم وبارك على نبيِّنا محمد.
| ^1 | رواه الترمذي: 1173، وصحَّحه الألباني في "إرواء الغليل": 273. |
|---|---|
| ^2 | رواه البخاري: 6306. |
| ^3 | رواه أبو داود: 5088، والترمذي: 3388، وابن ماجه: 3869، وأحمد: 446، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع الصغير": 5745. |
| ^4 | رواه مسلم: 2018. |
| ^5 | رواه أبو داود: 5095، والترمذي: 3426 بنحوه، وابن ماجه: 3886 بنحوه، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1605. |
| ^6, ^26 | رواه أبو داود: 2602، والترمذي: 3446، وأحمد: 1056، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2342. |
| ^7 | رواه مسلم: 591. |
| ^8 | رواه البخاري: 844، ومسلم: 593. |
| ^9 | رواه البخاري: 6405، ومسلم: 2691. |
| ^10 | رواه النسائي في "السنن الكبرى": 9848، والطبراني في "المعجم الأوسط": 8068، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1595. |
| ^11 | رواه أبو داود: 1523، والترمذي: 2903، والنسائي: 1336، وأحمد: 17417، وصحَّحه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 1268. |
| ^12 | رواه الترمذي: 3431، وابن ماجه: 3892، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع الصغير": 555. |
| ^13 | رواه البخاري: 3275. |
| ^14 | رواه البخاري: 5017، ومسلم: 2715. |
| ^15, ^17 | رواه البخاري: 1154. |
| ^16 | رواه ابن ماجه: 3878، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع الصغير": 6156. |
| ^18 | رواه البخاري: 6312، ومسلم: 2711. |
| ^19 | رواه الترمذي: 606، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع الصغير": 3611. |
| ^20 | رواه أبو داود: 30، والترمذي: 7 واللفظ له، وابن ماجه: 300، وأحمد: 25220، وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع الصغير": 4707. |
| ^21 | رواه البخاري: 142، ومسلم: 375. |
| ^22 | رواه أبو داود: 5082، والترمذي: 3575، والنسائي: 5428، وأحمد: 22664، وحسَّنه الألباني في "صحيح سنن النسائي": 5017. |
| ^23 | رواه مسلم: 2708. |
| ^24 | رواه البخاري: 5675، ومسلم: 2191. |
| ^25 | رواه مسلم: 1342. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط