جدول المحتويات
الحمد لله، والصلاة والسلام الأتمَّان الأكملان على رسول الله، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسانٍ إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإنَّ الغناء الرذيل الماجن، والمعازف، والعروض السينمائية المُفسدة للأخلاق والقلوب والكاشفة للعورات، والعَرْضات الغنائية المُفسدة، وآلات اللهو والطرب المُحرَّمة -كالطبول، والموسيقى، والربابة، والعود، والقانون، والكمنجة، والبيانو، والكمان، وغيرها[1]كالعَرْضات؛ مثل: 1- العَرْضة الحجازية والجنوبية، وهي: مجموعةٌ من الناس، وعددٌ من المُغَنِّين "الشُّعراء" … Continue reading؛ كلها تدخل في لهو الحديث، كما قال الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ [لقمان:6].
وأما الضرب بالدُّفِّ للنساء -خاصةً في الأعراس لإعلان النكاح- فهو مشروعٌ، بشرط ألا يَصْحَبَه شيءٌ من المُحرَّمات، ولا يكون بمُكبِّرات الصوت المزعجة للمسلمين، ويكون في وقتٍ قصيرٍ؛ حتى لا يحصل السهر وتفويت صلاة الفجر، ويكون الكلام في أثناء ضرب الدُّفِّ بالكلمات التي لا محذور فيها شرعًا، وكذلك يجوز الضرب بالدُّفِّ للجواري الصغار في الأعياد.
وأما الرجال، فيجوز أن يلعبوا بتعلُّم الكر والفر، والتدريب على الجهاد في سبيل الله تعالى، بالحراب والرماح والدَّرَق، وغير ذلك من أسلحة الحرب، كالطائرات وغيرها من آلات الحرب الحديثة، كما فعل الحبشة في مسجد رسول الله ، بشرط ألا يَصْحَبَ ذلك لهوٌ: موسيقى، ولا طبلٌ، ولا آلات لهوٍ مُحرَّمةٌ أخرى.
خطر الغناء المُحرَّم
والكلام على الغناء المُحرَّم -باختصارٍ- على النحو الآتي:
أولًا: مفهوم الغناء والمعازف
الغناء: التطريب، والترنُّم بالكلام الموزون وغيره، ويكون مصحوبًا بالموسيقى وغير مصحوبٍ، والأغنية: ما يُتَرَنَّم به من الكلام، والجمع: أغانٍ، وغنَّى: طَرِبَ وترنَّم بالكلام الموزون وغيره[2]ينظر: "المعجم الوسيط": ص 664- 665.، والغناء: هو المعروف بين أهل اللهو واللعب[3]ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 3/ 392..
والغناء من الصوت: ما طُرِّبَ به، ويقال: غنَّى فلانٌ يُغَنِّي أُغْنِيَّةً، وتغنَّى بأُغْنِيَّةٍ حسنةٍ، وجمعُها: الأغاني[4]ينظر: "لسان العرب" لابن منظور: 15/ 139..
والغناء اصطلاحًا هو: ترديد الصوت بالشعر ونحوه بالألحان، أما التغنِّي فهو الترنُّم[5]ينظر: "معجم لغة الفقهاء" لمحمد رواس: ص335، و"القاموس الفقهي" لسعدي أبي جيب: ص278..
والمعازف: يقال: عَزَفَ عَزْفًا: لَهَا، والمعازف: الملاهي، وواحد المعازف: عَزْفٌ، على غير قياسٍ، والملاعب التي يُضرَب بها، يقولون للواحد: عَزْفٌ، والجمع: معازف. والعَزْف: اللعب بالمعازف، وهي الدُّفوف وغيرها مما يُضْرَب، وكل لَعِبٍ عَزْفٌ، والعازف: اللاعب بها والمُغَنِّي[6]ينظر: "لسان العرب" لابن منظور: 9/ 244، و"النهاية" لابن الأثير: 3/ 230..
وقيل: عَزْفٌ -بفتحٍ فسكونٍ- مصدر عَزَفَ: اللعب بآلات العَزْف، أي: الموسيقى؛ كالعود، والطنبور، ونحوهما[7]ينظر: "معجم لغة الفقهاء" لمحمد رواس: ص311..
ثانيًا: الأدلة على منع وتحريم الغناء والمعازف
أولًا: الآيات الواردة في ذمِّ الغناء والمعازف
- قال الله تعالى للشيطان: وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ [الإسراء:64] أي: استخِفَّ واستجهِل. قال مجاهدٌ في قوله: وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ، قال: "باللهو والغناء"، وقال ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: "صوته: كل داعٍ دعا إلى معصية الله "[8]ينظر: "جامع البيان" للطبري: 17/ 490- 491..
- قال الله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [لقمان:6- 7].
قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، قيل: "معنى ذلك: من يختار لهو الحديث ويستحبُّه"[9]ينظر: "جامع البيان" للطبري: 20/ 126.، وقيل: "أي: يستبدل ويختار الغناء والمزامير والمعازف على القرآن"[10]ينظر: "معالم التنزيل" للبغوي: 3/ 490..
وأما قوله تعالى: لَهْوَ الْحَدِيثِ، فقال عبدالله بن مسعودٍ : "الغناء والذي لا إله إلا هو"، يُرَدِّدها ثلاث مراتٍ[11]ينظر: "جامع البيان" للطبري: 20/ 127..
وقال عبدالله بن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: "الغناء وأشباهه"، وفي روايةٍ عنه أيضًا قال: "باطل الحديث: هو الغناء ونحوه"[12]ينظر: "جامع البيان" للطبري: 20/ 128..
وقال جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: "هو الغناء، والاستماع له"[13]ينظر: "جامع البيان" للطبري: 20/ 128..
وفسَّر الإمام مجاهدٌ: لَهْوَ الْحَدِيثِ بالغناء، وفي روايةٍ عنه: "المُغَنِّي والمُغَنِّية بالمال الكثير، أو الاستماع إليه أو إلى مثله من الباطل"، وفي روايةٍ عنه: "اللهو: الطبل"[14]ينظر: "جامع البيان" للطبري: 20/ 128- 129..
وفسَّر عكرمة: لَهْوَ الْحَدِيثِ بالغناء[15]ينظر: "جامع البيان" للطبري: 20/ 129..
وقال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ: "مِن: في موضع رفعٍ بالابتداء، ولهو الحديث: الغناء في قول ابن مسعودٍ وابن عبَّاسٍ وغيرهما"، ثم بسط الكلام في تفسير هذه الآية، ثم قال: "المسألة الثانية: وهو الغناء المُعتاد عند المشتهرين به، الذي يُحَرِّك النفوس ويبعثها على الهوى والغزل والمُجون الذي يُحَرِّك الساكن ويبعث الكامن؛ فهذا النوع إذا كان في شِعْرٍ يُشَبَّب[16]التشبيب: ترقيق الشعر بذكر النساء. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 439. فيه بذكر النساء ووصفِ محاسنهن، وذِكر الخمور والمحرَّمات؛ لا يُختلَف في تحريمه؛ لأنه اللهو والغناء المذموم بالاتفاق. فأما ما سَلِمَ من ذلك فيجوز القليل منه في أوقات الفرح؛ كالعُرْس، والعيد، وعند التنشيط على الأعمال الشاقَّة، كما كان في حفر الخندق، وحَدْوِ أَنْجَشَةَ وسَلَمَةَ بن الأكوع. فأما ما ابتدعتْه الصوفية اليوم من الإدمان على سماع الأغاني بالآلات المُطربة من الشبَّابات والطار والمعازف والأوتار فحرامٌ". انتهى[17]ينظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي: 14/ 51- 54..
قال شيخنا الإمام ابن باز -مُعَلِّقًا على كلام القرطبي هذا-: "وهذا الذي قاله القرطبي كلامٌ حَسَنٌ، وبه تجتمع الآثار الواردة في هذا الباب"[18]ينظر: "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" لابن باز: 21/ 111.. - وقال الله تعالى: أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ [النجم:59- 61].
وقوله تعالى: وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ، قال ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: "هو الغناء، وهي يمانيةٌ؛ يقولون: اسْمُد لنا: تَغَنَّ لنا"، وفي روايةٍ عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: "السامدون: المُغَنُّون بالحِمْيَرِيَّة"، وكذا قال عكرمةُ. وقال الضحَّاك: "السُّمود: اللهو واللعب"[19]ينظر: "جامع البيان" للطبري: 22/ 559- 560، و"تفسير القرآن العظيم" لابن كثير: 13/ 284.. - قال الله : وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا [الفرقان:72].
قوله: لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ، قال مجاهدٌ: "لا يسمعون الغناء"، قال الإمام الطبري: "فإذا كان ذلك كذلك، فأولى الأقوال بالصواب في تأويله أن يُقال: والذين لا يشهدون شيئًا من الباطل، لا شِرْكًا، ولا غناءً، ولا كذبًا، ولا غيره، وكل ما لزمه اسم الزُّور؛ لأنَّ الله عمَّ في وصفه إياهم أنهم لا يشهدون الزور، فلا ينبغي أن يُخَصَّ من ذلك شيءٌ إلا بحُجَّةٍ يجب التسليم لها من خبرٍ أو عقلٍ"[20]ينظر: "جامع البيان" للطبري: 19/ 313- 314.. - قال الله تعالى: وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً [الأنفال:35]، قال عبدالله بن عبَّاسٍ وعبدالله بن عُمَرَ : "المُكَاء: التصفير، والتَّصْدِيَة: التصفيق"[21]ينظر: "جامع البيان" للطبري: 13/ 522- 524..
وقال العلامة عبدالرحمن السعدي: "وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً، أي: صفيرًا وتصفيقًا؛ فِعل الجهلة الأغبياء، الذين ليس في قلوبهم تعظيمٌ لربهم، ولا معرفةٌ بحقوقه"[22]ينظر: "تيسير الكريم الرحمن" للسعدي: ص320..
ثانيًا: الأحاديث الواردة في ذمِّ الغناء والمعازف
- وعن أبي مالكٍ الأشعري عن النبي قال: ليكونَنَّ من أُمَّتي أقوامٌ يَستحلُّون الحِرَ[23]الحِرَ -بتخفيف الرَّاء-: الفَرْج، والمعنى: يستحلُّون الزنا. ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 10/ 55. والحرير والخمر والمعازف، ولينزلَنَّ أقوامٌ إلى جَنْبِ عَلَمٍ، يروح عليهم بسارحةٍ لهم، يأتيهم -يعني: الفقير- لحاجةٍ، فيقولون: ارجع إلينا غدًا، فيُبَيِّتُهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردةً وخنازير إلى يوم القيامة[24]رواه البخاري: 5590. ومعنى ولينزلنَّ أقوام... إلى آخر الحديث: سينزل أقوامٌ إلى جنب جبلٍ، فيأتيهم راعيهم يومًا … Continue reading.
- وعن شَبِيب بن بِشْرٍ البَجَلي قال: سمعتُ أنس بن مالكٍ يقول: قال رسول الله : صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مِزْمَارٌ عند نعمةٍ، وَرَنَّةٌ عند مُصيبةٍ[25]رواه البزار: 7513، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 3527..
- وعن عبدالله بن عمرٍو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : إنَّ الله حرَّم على أُمَّتي الخَمْرَ، والمَيْسِرَ[26]المَيْسِر: القِمَار. ينظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد: 3/ 468.، والمِزْرَ، والكُوبة، والغُبَيْرَاء، وزادني صلاة الوِتْر[27]رواه أبو داود: 3685، وأحمد: 6547، والطبراني في "المعجم الكبير": 127 واللفظ له، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 1747..
والمِزْر: هو نَبِيذٌ يُتَّخَذُ من الذُّرَة. وقيل: من الشَّعِير أو الحِنْطة[28]ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 4/ 324..
والكوبة هي: النَّرْد، وقيل: الطبل، وقيل: البَرْبَط، وهو آلةٌ موسيقيةٌ[29]ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 1/ 112 و4/ 207..
والغُبَيراء: ضَرْبٌ من الشراب يتخذه الحَبَش من الذُّرَة، وهي تُسْكِر[30]ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 3/ 338.. - وعن أبي مالكٍ الأشعري قال: قال رسول الله : لَيَشْرَبَنَّ ناسٌ من أُمَّتي الخمر، يُسَمُّونها بغير اسمها، يُعْزَفُ على رؤوسهم بالمعازف والمُغَنِّيات، يَخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القِرَدة والخنازير[31]رواه أبو داود: 3688، وابن ماجه: 4020 واللفظ له، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 2378..
- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: أخذ النبي بيد عبدالرحمن بن عوفٍ، فانطلق به إلى ابنه إبراهيم، فوجده يجود بنفسه[32]أي: يُخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسانُ مالَه يجود به، والجُود: الكرم. يُريد: أنه كان في النَّزْع وسياق الموت. … Continue reading، فأخذه النبي فوضعه في حِجْرِه فبكى، فقال له عبدالرحمن: "أتبكي؟ أَوَلَمْ تَنْهَنا عن البكاء؟"، قال: لا، ولكن نَهَيْتُ عن صوتين أحمقين فاجرين: صوتٍ عند مصيبةٍ: خَمْشِ وجوهٍ وشَقِّ جُيُوبٍ، ورَنَّة شيطانٍ[33]رواه الترمذي: 1005 واللفظ له، والطيالسي: 1788، وحسَّنه الترمذي.
والرَّنَّة: الصيحة الحزينة، يقال: ذو رَنَّةٍ، … Continue reading.
ولفظ أبي داود الطيالسي: لم أَنْهَ عن البكاء، إنما نَهَيْتُ عن صوتين فاجرين: صوت مِزْمَارٍ عند نعمةٍ: مزمار شيطانٍ ولَعِبٍ، وصوتٍ عند مصيبةٍ: شَقِّ الجيوب، ورنَّةِ شيطانٍ؛ وإنما هذه رحمةٌ[34]رواه الترمذي: 1005، والطيالسي: 1788 واللفظ له، وحسَّنه الترمذي.، ومعنى وإنما هذه رحمةٌ: يعني دمع العين عند المصيبة. - عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : إنَّ الله حرَّم عليكم الخمر والمَيْسِر والكُوبة، وقال: كلُّ مُسْكِرٍ حرامٌ[35]رواه أبو داود: 3696، وأحمد: 3274 واللفظ له، وصحَّحه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 2425..
ولفظ أبي داود: إنَّ الله حرَّم عليَّ -أو: حَرَّمَ- الخمر والميسر والكُوبة[36]الكُوبة: الطبل الصغير المُخَصَّر. ينظر: "الصحاح" للجوهري: 1/ 215.، قال: وكلُّ مُسْكِرٍ حرامٌ[37]رواه أبو داود: 3696، وأبو يعلى: 2729، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 2425.. - عن عُقْبَةَ بن عامرٍ الجُهَني عن النبي قال: ... كل ما يلهو به الرجل المسلم باطلٌ، إلا رَمْيُه بقَوْسِه، وتأديبُه فَرَسَه، ومُلاعبتُه أهلَه؛ فإنهنَّ من الحق[38]رواه أبو داود: 2513، والترمذي: 1637 واللفظ له، وحسَّنه الترمذي..
- عن أبي أُمَامةَ عن النبي قال: إنَّ الله بعثني رحمةً وهُدًى للعالمين، وأمرني أن أمحق المزامير والكِنَّارات -يعني البرابط والمعازف- والأوثان التي كانت تُعبَد في الجاهلية[39]رواه أحمد: 22218 واللفظ له، والطيالسي: 1230..
ولفظ أبي داود الطيالسي: إنَّ الله بعثني هُدًى ورحمةً للعالمين، وأمرني بمَحْق المعازف والمزامير والأوثان والصُّلُب[40]جمع: صليبٍ. ينظر: "لسان العرب" لابن منظور: 1/ 529. وأمر الجاهلية[41]رواه أحمد: 22218، والطيالسي: 1230 واللفظ له.. - عن أبي هُرَيرةَ أن النبي قال: الجَرَس مزامير الشيطان[42]رواه مسلم: 2114..
ثالثًا: أقوال الصحابة في ذمِّ الغناء وآلات اللهو والتحذير من ذلك
ومنها ما يأتي:
- أولًا: أمير المؤمنين أبو بكرٍ سمَّى الغناء مزامير الشيطان؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل أبو بكرٍ وعندي جاريتان من جواري الأنصار، تُغَنِّيان بما تقاولت الأنصار يوم بُعَاثَ[43]يوم بُعَاث: يومٌ مشهورٌ كان فيه حربٌ بين الأوس والخزرج. وبُعاث: اسمُ حِصْنٍ للأوس. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: … Continue reading. قالت: وليستا بمُغَنِّيَتَيْن، فقال أبو بكرٍ: "أمزاميرُ الشيطان في بيت رسول الله ؟!"، وذلك في يوم عيدٍ، فقال رسول الله : يا أبا بكرٍ، إنَّ لكل قومٍ عيدًا، وهذا عيدُنا[44]رواه البخاري: 952، ومسلم: 892.. وهذا لفظ البخاري.
وفي روايةٍ للبخاري: دَخَلَ عليَّ رسول الله وعندي جاريتان تُغَنِّيان بغناء بُعَاث، فاضطجع على الفراش وحوَّل وجهه، فدخل أبو بكرٍ فانتهرني وقال: "مِزْمارة الشيطان عند النبي ؟!"، فأقبل عليه رسول الله فقال: دَعْهُما، فلمَّا غَفَلَ غمزتُهما فخرجَتَا[45]رواه البخاري: 949..
وفي روايةٍ للبخاري ومسلمٍ أيضًا: أن أبا بكرٍ دخل عليها وعندها جاريتان في أيام مِنًى تُغَنِّيان وتضربان، ورسول الله مُسَجًّى[46]أي: مُغَطًّى، والمُتَسَجِّي: المُتَغَطِّي، من الليل الساجي؛ لأنه يُغَطِّي بظلامه وسكونه. ينظر: "النهاية" لابن … Continue reading بثوبه، فانتهرهما أبو بكرٍ، فكشف رسول الله عنه، وقال: دعهما يا أبا بكرٍ؛ فإنها أيام عيدٍ[47]رواه البخاري: 987، ومسلم: 892 واللفظ له..
فلم يُنكر رسول الله على أبي بكرٍ تسمية الغناء مزامير الشيطان، وأقرَّ الجاريتين مُعَلِّلًا تَرْكَهما بأنها أيام عيدٍ.
وإذا كان الغناء بأشعار الشجاعة والحروب من مزامير الشيطان، فكيف بأشعار الخلاعة والمُجُون التي هي غالب بضاعة أهل الإذاعات، وأكبر مقاصد الأكثرين من المتخذين لآلات اللهو والمعازف؟![48]ينظر: "فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص103.. - ثانيًا: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ؛ فعن عبدالله بن بُرَيدة قال: سمعتُ أبي بُرَيدة يقول: خرج رسول الله في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جاريةٌ سوداء فقالت: "يا رسول الله، إني كنتُ نذرتُ إنْ ردَّك الله سالمًا أن أضرب بين يديك بالدُّفِّ وأتغنَّى"، فقال لها رسول الله : إنْ كنتِ نذرتِ فاضربي، وإلا فلا، فجعلتْ تضرب، فدخل أبو بكرٍ وهي تضرب، ثم دخل عليٌّ وهي تضرب، ثم دخل عثمانُ وهي تضرب، ثم دخل عمرُ فألقت الدُّفَّ تحت استها ثم قعدت عليه، فقال رسول الله : إنَّ الشيطان لَيَخَافُ منك يا عمر، إني كنتُ جالسًا وهي تضرب، فدخل أبو بكرٍ وهي تضرب، ثم دخل عليٌّ وهي تضرب، ثم دخل عثمانُ وهي تضرب، فلما دخلتَ أنتَ يا عُمَرُ ألقتِ الدُّفَّ[49]رواه الترمذي: 3690 واللفظ له، وأحمد: 22989، وصحَّحه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 2261..
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله جالسًا، فسَمِعْنا لَغَطًا وصوت صبيانٍ، فقام رسول الله ، فإذا حبشيةٌ تَزْفِنُ[50]الزَّفْن: اللعب والدفع، ومنه حديث عائشة رضي الله عنها: قَدِمَ وفدُ الحبشة فجعلوا يَزْفِنُون ويلعبون، أي: … Continue reading والصبيان حولها، فقال: يا عائشة، تَعَالَيْ فانظري، فجئتُ فوضعت لَحْيَيَّ[51]اللَّحْي: منبت الأسنان، والتثنية: لَحْيان. ينظر: "المفاتيح شرح المصابيح" للزيداني: 6/ 301. على مَنْكِب رسول الله ، فجعلتُ أنظر إليها ما بين المَنْكِب إلى رأسه، فقال لي: أما شبعتِ؟ أما شبعتِ؟، قالت: فجعلتُ أقول: لا؛ لأنظر منزلتي عنده، إذ طلع عُمَرُ. قالت: فَارْفَضَّ الناس عنها[52]أي: تفرَّقوا. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 243.، قالت: فقال رسول الله : إني لأنظر إلى شياطين الإنس والجن قد فرُّوا من عُمَرَ، قالت: فرجعتُ[53]رواه الترمذي: 3691، والنسائي في "السنن الكبرى": 8908، وحسَّنه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 3277.. - أمير المؤمنين عثمان بن عفَّان ؛ فعن عُقْبَةَ بن صُهْبَانَ قال: سمعتُ عثمان بن عفَّان يقول: "ما تغنَّيتُ، ولا تمنَّيتُ..."[54]رواه ابن ماجه: 311. وينظر: "فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص105..
- أمير المؤمنين علي بن أبي طالبٍ ؛ فقد ذكر الحافظ ابن كثيرٍ في "تاريخه" قال: "لما انصرف عليٌّ من النَّهْرَوان[55]النَّهْرَوان -على وزن زَعْفَرَان-: بلدةٌ بقرب بغداد، نحو أربعة فراسخ. ينظر: "المصباح المنير" للفيومي: 2/ 627.، قام في الناس خطيبًا"، فذكر خطبةً طويلةً بليغةً فيها: "ومجالس اللهو تُنسي القرآن، ويَحْضُرُها الشيطان، وتدعو إلى كل غَيٍّ"[56]ينظر: "البداية والنهاية" لابن كثير: 7/ 306- 307، وانظر: "فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص105..
- أبو الدرداء قال: "والشعر مزامير إبليس"[57]رواه أحمد في "الزهد": 757، وقال الحسينى في "البيان والتعريف": "قال بعض شُرَّاح الشهاب: حسنٌ غريبٌ" ينظر: "البيان … Continue reading، يعني: الشعر المُحرَّم.
- عن عائشةَ رضي الله عنها أنها رأت مُغَنِّيًا يُغنِّي في بيت بنات أخيها، فمرَّت به عائشةُ رضي الله عنها، فرأته يتغنَّى ويحرِّك رأسه طربًا، وكان ذا شعرٍ كثيرٍ، فقالت عائشةُ رضي الله عنها: "أُفٍّ! شيطانٌ؛ أخرجوه، أخرجوه"[58]رواه البخاري في "الأدب المفرد": 1247، والبيهقي في "السنن الكبير": 21051، وحسَّنه الألباني في "صحيح الأدب المفرد": 950..
وغير هؤلاء من الصحابة كثيرٌ ذمُّوا الغناء وآلات اللهو، وكذلك جاء عن أُمَّةٍ كثيرةٍ من التابعين وأتباعهم ذمُّ الملاهي والأغاني[59]ينظر: "فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص102- 138..
رابعًا: الأئمة الأربعة يمنعون من الغناء، ويذمُّونه وجميع الملاهي
- الإمام أبو حنيفة -كما ذكر عنه ابن القيم- كان يكره الغناء، ويجعله من الذنوب[60]ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 405، و"الدر المختار": 2/ 352، و"شرح كنز الحقائق": 4/ 120..
- الإمام مالكٌ نهى عن الغناء، وعن استماعه. وسُئِلَ مالكٌ عما يُرَخِّص فيه أهل المدينة من الغناء؟ فقال: "إنما يفعله عندنا الفُسَّاق"[61]ينظر: "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد، رواية ابنه عبدالله: 2/ 70، و"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" للخلال: ص65، … Continue reading.
- الإمام الشافعي: قال: "إنَّ الغناء لهوٌ مكروهٌ يُشبه الباطل والمحال، ومن استكثر منه فهو سفيهٌ تُرَدُّ شهادته"[62]ينظر: "الأم" للشافعي: 6/ 214..
- الإمام أحمد: قال عبدالله ابنه: "سألتُ أبي عن الغناء، فقال: الغناء يُنْبِت النفاق في القلب، لا يُعجبني. ثم ذكر قول مالكٍ: إنما يفعله عندنا الفُسَّاق"[63]ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 404- 409..
خامسًا: علماء الإسلام يذمُّون الغناء والملاهي المُحرَّمة
- الإمام أبو عمرو بن الصلاح: حكى الإجماع على تحريم السماع الذي جمع الدُّفَّ والشبابة والغناء، فقال في "فتاواه": "وأما إباحة هذا السماع وتحليله، فَلْيُعْلَمْ أن الدُّفَّ والشبَّابة والغناء إذا اجتمعت، فاستماع ذلك حرامٌ عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين، ولم يثبُت عن أحدٍ ممن يُعْتَدُّ بقوله في الإجماع والاختلاف أنه أباح هذا السماع!"[64]ينظر: "فتاوى ابن الصلاح": 2/ 500، و"إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 407..
- شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن تيمية رحمه الله؛ فقد حكى اتفاق العلماء على المنع من آلات اللهو والاستئجار عليها عند الأئمة الأربعة، وقال في ردِّه على الرافضي: "الأئمة الأربعة... متفقون على تحريم المعازف التي هي آلات اللهو؛ كالعود ونحوه، ولو أتلفها مُتْلِفٌ عندهم لم يضمن صورة التالف، بل يَحْرُمُ عندهم اتِّخاذُها"[65]ينظر: "منهاج السنة النبوية" لابن تيمية: 3/ 439، و"مجموع الفتاوى" لابن تيمية: 30/ 218، و"فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص153..
- الإمام الفقيه المُحدِّث محمد بن مُفلِح المقدسي: نقل عن القاضي عياض أنه ذكر الإجماع على كُفر مُستحِلِّ الغناء[66]ينظر: "كتاب الفروع" لابن مُفلِح: 11/ 349، و"فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص157.، وقال: "ولا يُكرَه دُفٌّ في عُرْسٍ... ويُكرَه لرجلٍ؛ للتشبُّه. ويَحرُم كل مَلْهَاةٍ سواه؛ كمِزْمار، وطُنْبُورٍ، ورَبَابٍ، وجُنْكٍ"[67]ينظر: "كتاب الفروع" لابن مُفلِح: 8/ 376..
- أبو الطيب طاهر بن عبدالله الطبري: قال: "أجمع علماء الأمصار على كراهية الغناء والمنع منه"[68]ينظر:" تلبيس إبليس" لابن الجوزي: ص205، و"فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص157..
- الإمام أبو بكرٍ ابن قيِّم الجوزية: قال: "ومن مَكايد عدو الله ومَصايده التي كاد بها مَن قلَّ نصيبُه من العلم والعقل والدين، وصاد بها قلوب الجاهلين والمُبطلين: سماع المُكَاء والتَّصْدِيَة، والغناء بالآلات المُحرَّمة، الذي يَصُدُّ القلوب عن القرآن، ويجعلها عاكفةً على الفسوق والعصيان؛ فهو قرآن الشيطان، والحجاب الكثيف عن الرحمن، وهو رُقية اللِّواط والزنا، وبه يُنال العاشق الفاسق من معشوقه غاية المُنى! كاد به الشيطان النفوس المُبطِلة، وحسَّنه لها مكرًا منه وغرورًا، وأوحى إليها الشُّبَه الباطلة على حُسْنِه، فَقَبِلَتْ وَحْيَه، واتخذت لأجله القرآن مهجورًا".
إلى أن قال: "ولقد أحسن القائل حين قال:تُلِيَ الكتابُ فأَطْرَقوا لا خِيفةً لكنَّهُ إطراقُ ساهٍ لاهي وأتى الغناء فكالحمير تَنَاهَقُوا واللهِ ما رقصوا لأجل اللهِ وقال آخر:
بَرِئْنَا إلى الله مِن مَعْشَرٍ بهم مَرَضٌ مِن سماع الغِنَا فَعِشْنَا على سُنَّة المصطفى وماتوا على تَاتَنَا تَنْتَنَا ولم يزل أنصار الإسلام وأئمة الهدى تصيح بهؤلاء من أقطار الأرض، وتُحذِّر من سلوك سبيلهم واقتفاء آثارهم، من جميع طوائف الملة"[69]ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 400- 403..
- الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز: قال: "الأدلة من الكتاب والسُّنَّة تُحرِّم الأغاني والملاهي وتُحذِّر منها"[70]عنوان مقالٍ له. ينظر: "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" لابن باز: 21/ 102- 147..
- العلَّامة محمد بن صالح العثيمين: قال: "ويجتنب المعازف، وهي آلات اللهو بجميع أنواعها؛ كالعود، والربابة، والقانون، والكمنجة، والبيانو، والكمان، وغيرها؛ فإنَّ هذه حرامٌ، وتزداد تحريمًا وإثمًا إذا اقترنت بالغناء بأصواتٍ جميلةٍ وأغانٍ مُثيرةٍ"[71]ينظر: "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين": 20/ 255- 256..
ثالثًا: أسماء الغناء والمعازف وآلات اللهو
جاءت أسماءٌ للسماع الشيطاني تُضَادُّ السماع الرحماني؛ وهي على النحو الآتي:
- اللهو.
- الزور، واللغو.
- الباطل، والغناء باطلٌ.
- والمُكَاء والتَّصْدِيَة.
- ورقية الزنا. قال يزيد بن الوليد: "الغناء داعية الزنا"[72]ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 434..
- الغناء يُنبت النفاق في القلب[73]ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 409..
- الغناء قرآن الشيطان، ذُكر ذلك عن التابعين وغيرهم.
قال الإمام ابن القيِّم: "وأما كون المِزْمار مُؤَذِّنَه ففي غاية المناسبة؛ فإنَّ الغناء قرآنه، والرقص والتصفيق -اللذين هما المُكَاء والتَّصْدِيَة- صلاته، فلا بُدَّ لهذه الصلاة من مُؤَذِّنٍ وإمامٍ ومأمومٍ؛ فالمُؤَذِّن المِزْمار، والإمام المُغَنِّي، والمأموم الحاضرون"[74]ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 446.. - الغناء الصوت الأحمق، والصوت الفاجر؛ وقد تقدَّم الدليل على ذلك.
- الغناء صوت الشيطان.
- الغناء مزمور الشيطان، سمَّاه بذلك أبو بكرٍ ، وأقرَّه النبي [75]ينظر: "صحيح البخاري": 949، و"صحيح مسلم": 892..
- الغناء: هو السُّمود[76]ينظر: "جامع البيان" للطبري: 22/ 560..
| أسماؤه دلَّت على أوصافِهِ | تَبًّا لذي الأسماء والأوصافِ[77]البيت لابن القيم. ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 419. |
وقد ذكر الإمام ابن القيِّم مخازيَ هذه الأسماء، ووقوعها عليه في كلام الله وكلام رسوله والصحابة ؛ ليعلم أصحابُه وأهلُه بما به ظفروا، وأيَّ تجارةٍ رابحةٍ خسروا.
| فَدَعْ صاحبَ المِزْمار والدُّفِّ والغِنَا | وما اختاره عن طاعة الله مَذْهَبَا |
| ودَعْهُ يَعِشْ في غَيِّهِ وضلالِهِ | على تَاتَنْا يحيا ويُبْعَثُ أَشْيَبَا |
| وفي تَنْتَنَا يوم المَعَادِ نجاتُهُ | إلى الجنة الحمراء يُدْعَى مُقَرَّبَا[78]الأبيات لابن القيم. ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 419- 420. |
رابعًا: أضرار الغناء ومفاسده
- الغناء وآلات اللهو والمزامير واستماع ذلك من كبائر الذنوب كما تقدَّم، ولا شكَّ أنَّ الكبائر لها أخطارٌ على المسلم في الدنيا والآخرة[79]ينظر: "الزواجر عن اقتراف الكبائر" لابن حجر: 2/ 336..
- الغناء يُنْبِت النفاق في القلب كما يُنْبِت الماءُ البَقْلَ[80]رواه البيهقي في "السنن الكبير": 21049.، رفعه عبدالله بن مسعودٍ ، وفي روايةٍ عنه قال: "الغناء يُنْبِت النفاق في القلب كما يُنْبِت الماءُ الزرعَ"[81]رواه البيهقي في "السنن الكبير": 21048..
وقال الإمام أحمد: "الغناء يُنْبِت النفاق في القلب، لا يُعجبني"[82]ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 409.. - الغناء لا يفعله إلا الفُسَّاق، قال الإمام مالكٌ: "إنما يفعله عندنا الفُسَّاق"[83]ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 409..
- الغناء والمزامير وآلات اللهو بدؤها من الشيطان، وعاقبتها سخط الله.
قال عمر بن عبدالعزيز لمُؤَدِّب ولدِه: "وليكن أول ما يعتقدون من أدبك: بُغض الملاهي، التي بَدْؤها من الشيطان، وعاقبتها سخط الرحمن"[84]ينظر: "ذم الملاهي" لابن أبي الدنيا: 49، و"تلبيس إبليس" لابن الجوزي: ص209، و"تحريم آلات الطرب" للألباني: ص120، وإغاثة … Continue reading. - الغناء مَفْسَدَةٌ للقلب، مَسْخَطَةٌ للرب، قال الضحاك: "الغناء مَفْسَدَةٌ للقلب، مَسْخَطَةٌ للرب»[85]ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 442..
- الغناء رائد الفجور، قال الحُطَيئة: "الغناء رائدٌ من رادة الفجور"[86]ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 434..
- محبة الغناء تطرد محبة القرآن من القلب؛ لأنَّ الغناء وحي الشيطان وقرآنه، فلا تجتمع محبته ومحبة وحي الرحمن وكلامه في قلب عبدٍ أبدًا[87]ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 400..
قال الإمام ابن القيِّم في "الكافية الشافية":حبُّ الكتاب وحبُّ ألحان الغِنَا في قلب عبدٍ ليس يجتمعان[88]ينظر: "الكافية الشافية" لابن القيم: 3/ 968. - الغناء يُنافي الشكر لله تعالى، فالعبد يجب عليه أن يشكر الله على نِعَمِه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، فإذا استمع الغناء والمعازف وآلات اللهو، أو عَمِلَ بذلك، فإنه لم يشكر الله تعالى؛ بل كَفَرَ نعمة الله .
- الغناء والمعازف سببٌ لأنواع العقوبات في الدنيا والآخرة.
- الغناء وآلات اللهو مَجْلَبَةٌ للشياطين؛ فهم قُرَناء المُغَنِّين والمستمعين إلى الغناء، وما كان مَجْلَبَةً للشياطين فإنه مَطْرَدَةٌ للملائكة، وفي حديث عائشةَ رضي الله عنها المتقدم عندما جاء عُمَرُ إلى الحبشة وهم يلعبون انفضَّ الناس، فقال النبي : إني لأنظر إلى شياطين الإنس والجن قد فرُّوا من عُمَرَ[89]رواه الترمذي: 3691، والنسائي في "السنن الكبرى": 8908، وحسَّنه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 3277..
- الغناء رقية الزنا، وهذه التسمية معروفةٌ عند الفضيل بن عياض؛ فقال: "الغناء رقية الزنا"، وقد جاء عن يزيد بن الوليد أنه قال: "يا بني أُمَيَّة، إياكم والغناء؛ فإنه ينقص الحياء، ويزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وإنه لينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل السُّكْر، فإن كنتم لا بُدَّ فاعلين فَجَنِّبُوه النساء؛ فإنَّ الغناء داعية الزنا"[90]ذكره ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي": 50، والبيهقي في "شُعب الإيمان": 4754 واللفظ له..
فَلَعَمْرُ الله، كم مِن حُرَّةٍ صارت بالغناء من البغايا! وكم من حُرٍّ أصبح به عبدًا للصبيان أو الصبايا! وكم من غيورٍ تبدَّل به اسمًا قبيحًا بين البرايا! وكم من ذي غنًى وثروةٍ أصبح بسببه على الأرض بعد المطارف والحشايا! وكم من مُعافًى تعرَّض له فأمسى وقد حلَّت به أنواع البلايا! وكم أهدى للمشغوف به من أشجانٍ وأحزانٍ، فلم يجد بُدًّا من قَبُول تلك الهدايا! وكم جرَّع من غُصَّةٍ، وأزال من نعمةٍ، وجَلَبَ من نقمةٍ؛ وذلك منه من إحدى العطايا! وكم خبَّأ لأهله من آلامٍ مُنْتَظَرَةٍ، وغُمومٍ مُتَوَقَّعَةٍ، وهمومٍ مُسْتَقْبَلَةٍ.فَسَلْ ذا خبرةٍ يُنْبِيكَ عنهُ لتعلمَ كم خبايا في الزوايا[91]البيت لابن القيم. ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 436- 437. - الغناء ينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل السُّكْر، وتقدَّم في رقية الزنا أن ذلك قاله يزيد بن الوليد، وقد شبَّه بعض الشعراء الغناء بالخمر، وأخبر عن تأثيره في النفوس.
وقال الإمام ابن القيِّم:إن لم يكن خَمْرَ الجُسُوم فإنه خَمْرُ العقول مماثلٌ ومُضاهي فانظر إلى النَّشْوان[92]أي: السَّكْران بَيِّن النَّشْوَة. ينظر: "الصحاح" للجوهري: 6/ 2510. عند شرابِهِ وانظر إلى النِّسْوان عند مَلاهي واحكم بأي الخمرتين أحقُّ بالـ ـتحريم والتأثيم عند الله[93]ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 403. - الغناء والملاهي والمزامير تَصُدُّ عن ذكر الله وعن الصلاة، وهذا بعض ما حُرِّمَت الخمر والمَيْسِر من أجله، وهذا واضحٌ بَيِّنٌ لجميع العقلاء الأذكياء.
وهناك أضرارٌ أخرى لا تُحصَر؛ فيجب على كل مسلمٍ أن يبتعد عن الغناء المُحَرَّم، وآلات اللهو والطرب، والله المستعان[94]ينظر: "فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص181- 199..
واللهَ أسألُ أن يُوفِّقَ جميع المسلمين للعمل بكتابه وسُنَّة رسوله ، وأن يُسَدِّد وُلاة أمر المسلمين بمنع المُفسدين من الإفساد، والأخذ على أيديهم، وإلزامهم بالحق، وأن يجعل أعمالنا جميعًا خالصةً لوجهه الكريم.
وصلَّى الله على نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
حُرِّرَ يوم السبت 23/ 4/ 1438هـ
| ^1 | كالعَرْضات؛ مثل:
1- العَرْضة الحجازية والجنوبية، وهي: مجموعةٌ من الناس، وعددٌ من المُغَنِّين "الشُّعراء" يترادُّون فيما بينهم غناء أحدهم، حتى يُغنِّي الآخر غناءً جديدًا يردُّ به على الأول، فتُردِّد المجموعة بعده كلامه، وذلك على شكلٍ غنائيٍّ، مع الطبل أو الزير أو الزلفة، حتى تنتهي المحاورة الغنائية. وقد أفتت اللجنة الدائمة بتحريمها، برئاسة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز. ينظر: "فتاوى اللجنة الدائمة: 26/ 253، 19/ 126". 2- السامري، وهو: أن يجلس مجموعةٌ من الناس على رُكَبِهم على هيئة التشهُّد، يترابطون بالأيدي والآباط، ويتمايلون يمينًا وشمالًا، وينحنون بما يُشبه السجود مع الغناء والمعازف. 3- القَزْوَعي: ويكون مجموعةٌ من الناس يكونون صفَّيْن، يُرَدِّدون بيت مُغَنٍّ "شاعر" قائمٍ معهم، ويتمايلون يمينًا ويسارًا، ويحنون ظهورهم كالركوع مع الترداد، ويضربون الأرض بأرجلهم اليمنى، ويُردِّدون غناء المغني الأول في كل دورٍ. وصار -في الآونة الأخيرة- يُصاحبه آلاتٌ موسيقيةٌ حديثةٌ فيها النغمات والمعازف المناسبة لغنائهم عن طريق آلات التسجيل، ويُرَدِّدون معها دائمًا غناء الشاعر. 4- الخُطْوة، وهي: رقصٌ، وهو في الغالب يُشابه رقص النساء؛ فهو تمايلٌ، وهزُّ خُصُورٍ وأوساطٍ، مع انحناءاتٍ بالجسم تجاه الأرض بما يشبه الركوع، ويكون مُقترنًا بالطبل، وهو موجودٌ في الحجاز. 5- والدَّبْكة: تُفعَل في الشمال، وهي دائرةٌ من الرجال بينهم مُغَنٍّ "شاعرٌ" يُردِّدون غناءه، ويَدكُّون الأرض بأرجلهم، ويدورون مع الخطو أمامًا وخلفًا مع الموسيقى والهز. 6- والشِّيلات: تكون بنغماتٍ غنائيةٍ مؤثرةٍ، مع مؤثراتٍ صوتيةٍ ومعازف. 7- وأناشيد الصوفية المخالفة للشرع لفظًا ومعنًى، وهي تُستخدَم عن طريق الشهوات والشبهات في الغالب، ويُصاحبها آلات طربٍ كالطبول وغيرها. 8- وبعضهم يجعل في مقدمات البرامج الدينية أصواتًا حزينةً مع موسيقى هادئةٍ. 9- القَلْطَة: وهي أنهم يقفون صفَّين، مع شاعرين أو أربعة شعراء بين الصفَّين، يبدأ الشاعر الأول فيُغَنِّي شطرَ بيتٍ من الشعر، يُرَدِّده الصف الأول مع التصفيق والقفز، ويُعطي الصف الثاني الشطر الثاني من البيت، حتى يردَّ عليه الشاعر الثاني، فيُردِّد الصف غناء الآخر، فإذا وُجِدَ في هذه المحاورة ذمُّ الشاعر الآخر وذمُّ قبيلته، وحصل مَدْحُ قبيلة الشاعر وذمُّ قبيلة الآخر بغير حقٍّ، وهذا قد يحصل أحيانًا، فإذا اقترن بالذم والشتم؛ فلا شكَّ في تحريمه، والتصفيق لا يليق بالرجال. 10- الزامل: وهو على ثلاثة أنواع:
ويُقال في حكم ذلك: إذا كان لعب الزامل يشتمل على الكبر والفخر والخُيَلاء والمدح بغير حقٍّ، فلا شكَّ في تحريمه، أما إذا لم يكن كذلك، فأقل أحواله أنه لا يعمل به إلا الجُهَّال، أما أهل العقول الزاكية بالعلم النافع والخشية لله والإخلاص، فلا يعملونه؛ لمحبتهم الكاملة لله ورسوله ، ورغبتهم فيما عنده سبحانه. أما بالنسبة للترحيب بالضيوف، فيكون بالكلام الطيب، وبشاشة الوجه، والإكرام حسيًّا ومعنويًّا؛ اقتداءً بالنبي . 11- أما العَرْضة النجدية، فقال عنها سماحة الشيخ الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز: "هذه إن كانت للتدرُّب على حمل السلاح -كالسيوف، والبنادق، والرماح، وأشباه ذلك مما يستعان به في الحرب؛ كالدرق، والحراب- كما فعل الحبشة في مسجد النبي في عهده ، فهذا لا بأس به، وهذا من باب التدرُّب، ومن باب إعداد القوة؛ ولكن لا يكون فيها ما حرَّم الله من: الموسيقى، والطبول، وآلات الملاهي. لا؛ بل تكون بالسيوف، بالرماح، بالدرق والحراب، وأشباه ذلك، والأشعار العربية التي فيها: مدح الشجاعة، مدح الكرم، مدح القوة، وما أشبه ذلك". وفي تعليقٍ وتعقيبٍ من الشيخ عبدالعزيز بن باز على محاضرةٍ في الجامع الكبير عن العَرْضة النجدية، قال: "وإنها في الاسم المحلي حقيقتها التدرُّب على حمل السلاح والكر والفر، وهي من جنس ما فعل الحبشة في مسجد النبي ؛ فإنَّهم لعبوا في المسجد بحضرة النبي ، وبإقراره لهم، وكانوا يلعبون بحِرابهم -وهي رماحٌ قصيرةٌ- وبالدَّرَق وبالتروس، كرًّا وفرًّا؛ حتى يتدرَّب الناظر والعامل معهم على مثل هذا في الحروب، فكانت الحبشة لها رميٌ بالحَرْبة، لها رميٌ شديدٌ مُؤثِّرٌ في الجهاد. فالتدرب في مثل هذا في الكرِّ والفرِّ لحمل السلاح بالبندق بالسيف والرماح والحِراب والدَّرَق، كرًّا وفرًّا، وتنوعًا في الرمي، وتنوعًا في الكرِّ والفرِّ؛ هذا له وجهه، وله أسلوبه، وله وجهه الشرعي، ولا حرج فيه ما لم يكن فيه اختلاطٌ بالنساء، وما لم يكن فيه منكرٌ آخر. فالحاصل: أن ما يؤيد الله به الإسلام ويُعين به المجاهدين أمرٌ مطلوبٌ، بشرط ألا يكون من طريق الحرام، بشرط ألا يكون فيه آلةٌ مُحرَّمةٌ، وبشرط ألا يكون فيه عملٌ مُحرَّمٌ، فتستعمل الآلات الشرعية والآلات الحربية بالطرق الإسلامية، لا بالطرق الشيطانية، ولا بالطرق النسائية، ولا بالطرق المُحرَّمة". |
|---|---|
| ^2 | ينظر: "المعجم الوسيط": ص 664- 665. |
| ^3 | ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 3/ 392. |
| ^4 | ينظر: "لسان العرب" لابن منظور: 15/ 139. |
| ^5 | ينظر: "معجم لغة الفقهاء" لمحمد رواس: ص335، و"القاموس الفقهي" لسعدي أبي جيب: ص278. |
| ^6 | ينظر: "لسان العرب" لابن منظور: 9/ 244، و"النهاية" لابن الأثير: 3/ 230. |
| ^7 | ينظر: "معجم لغة الفقهاء" لمحمد رواس: ص311. |
| ^8 | ينظر: "جامع البيان" للطبري: 17/ 490- 491. |
| ^9 | ينظر: "جامع البيان" للطبري: 20/ 126. |
| ^10 | ينظر: "معالم التنزيل" للبغوي: 3/ 490. |
| ^11 | ينظر: "جامع البيان" للطبري: 20/ 127. |
| ^12, ^13 | ينظر: "جامع البيان" للطبري: 20/ 128. |
| ^14 | ينظر: "جامع البيان" للطبري: 20/ 128- 129. |
| ^15 | ينظر: "جامع البيان" للطبري: 20/ 129. |
| ^16 | التشبيب: ترقيق الشعر بذكر النساء. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 439. |
| ^17 | ينظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي: 14/ 51- 54. |
| ^18 | ينظر: "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" لابن باز: 21/ 111. |
| ^19 | ينظر: "جامع البيان" للطبري: 22/ 559- 560، و"تفسير القرآن العظيم" لابن كثير: 13/ 284. |
| ^20 | ينظر: "جامع البيان" للطبري: 19/ 313- 314. |
| ^21 | ينظر: "جامع البيان" للطبري: 13/ 522- 524. |
| ^22 | ينظر: "تيسير الكريم الرحمن" للسعدي: ص320. |
| ^23 | الحِرَ -بتخفيف الرَّاء-: الفَرْج، والمعنى: يستحلُّون الزنا. ينظر: "فتح الباري" لابن حجر: 10/ 55. |
| ^24 | رواه البخاري: 5590. ومعنى ولينزلنَّ أقوام... إلى آخر الحديث: سينزل أقوامٌ إلى جنب جبلٍ، فيأتيهم راعيهم يومًا بماشيةٍ لهم في وقت الرَّوَاح -وهو أول الليل- لحاجةٍ، فيطلب منهم تلك الحاجة، فيقولون: ارجع وأتنا غدًا لنقضي حاجتك، فيُهلكهم الله في تلك الليلة، ويُوقع ذلك الجبل عليهم حتى يهلكوا، ويُغَيِّر صور قومٍ منهم؛ يعني: يُهلك بعضًا، ويمسخ بعضًا. ينظر: "المفاتيح في شرح المصابيح" للزيداني: 5/ 323- 324. |
| ^25 | رواه البزار: 7513، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 3527. |
| ^26 | المَيْسِر: القِمَار. ينظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد: 3/ 468. |
| ^27 | رواه أبو داود: 3685، وأحمد: 6547، والطبراني في "المعجم الكبير": 127 واللفظ له، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع": 1747. |
| ^28 | ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 4/ 324. |
| ^29 | ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 1/ 112 و4/ 207. |
| ^30 | ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 3/ 338. |
| ^31 | رواه أبو داود: 3688، وابن ماجه: 4020 واللفظ له، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 2378. |
| ^32 | أي: يُخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسانُ مالَه يجود به، والجُود: الكرم. يُريد: أنه كان في النَّزْع وسياق الموت. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 1/ 312. |
| ^33 | رواه الترمذي: 1005 واللفظ له، والطيالسي: 1788، وحسَّنه الترمذي. والرَّنَّة: الصيحة الحزينة، يقال: ذو رَنَّةٍ، والرَّنين: الصياح عند البكاء. والرَّنَّة والرَّنين والإِرْنان: الصيحة الشديدة، والصوت الحزين عند الغناء أو البكاء. ينظر: "لسان العرب" لابن منظور: 13/ 187. |
| ^34 | رواه الترمذي: 1005، والطيالسي: 1788 واللفظ له، وحسَّنه الترمذي. |
| ^35 | رواه أبو داود: 3696، وأحمد: 3274 واللفظ له، وصحَّحه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 2425. |
| ^36 | الكُوبة: الطبل الصغير المُخَصَّر. ينظر: "الصحاح" للجوهري: 1/ 215. |
| ^37 | رواه أبو داود: 3696، وأبو يعلى: 2729، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 2425. |
| ^38 | رواه أبو داود: 2513، والترمذي: 1637 واللفظ له، وحسَّنه الترمذي. |
| ^39 | رواه أحمد: 22218 واللفظ له، والطيالسي: 1230. |
| ^40 | جمع: صليبٍ. ينظر: "لسان العرب" لابن منظور: 1/ 529. |
| ^41 | رواه أحمد: 22218، والطيالسي: 1230 واللفظ له. |
| ^42 | رواه مسلم: 2114. |
| ^43 | يوم بُعَاث: يومٌ مشهورٌ كان فيه حربٌ بين الأوس والخزرج. وبُعاث: اسمُ حِصْنٍ للأوس. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 1/ 139. |
| ^44 | رواه البخاري: 952، ومسلم: 892. |
| ^45 | رواه البخاري: 949. |
| ^46 | أي: مُغَطًّى، والمُتَسَجِّي: المُتَغَطِّي، من الليل الساجي؛ لأنه يُغَطِّي بظلامه وسكونه. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 344. |
| ^47 | رواه البخاري: 987، ومسلم: 892 واللفظ له. |
| ^48 | ينظر: "فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص103. |
| ^49 | رواه الترمذي: 3690 واللفظ له، وأحمد: 22989، وصحَّحه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 2261. |
| ^50 | الزَّفْن: اللعب والدفع، ومنه حديث عائشة رضي الله عنها: قَدِمَ وفدُ الحبشة فجعلوا يَزْفِنُون ويلعبون، أي: يرقصون. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 305. |
| ^51 | اللَّحْي: منبت الأسنان، والتثنية: لَحْيان. ينظر: "المفاتيح شرح المصابيح" للزيداني: 6/ 301. |
| ^52 | أي: تفرَّقوا. ينظر: "النهاية" لابن الأثير: 2/ 243. |
| ^53, ^89 | رواه الترمذي: 3691، والنسائي في "السنن الكبرى": 8908، وحسَّنه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 3277. |
| ^54 | رواه ابن ماجه: 311. وينظر: "فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص105. |
| ^55 | النَّهْرَوان -على وزن زَعْفَرَان-: بلدةٌ بقرب بغداد، نحو أربعة فراسخ. ينظر: "المصباح المنير" للفيومي: 2/ 627. |
| ^56 | ينظر: "البداية والنهاية" لابن كثير: 7/ 306- 307، وانظر: "فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص105. |
| ^57 | رواه أحمد في "الزهد": 757، وقال الحسينى في "البيان والتعريف": "قال بعض شُرَّاح الشهاب: حسنٌ غريبٌ" ينظر: "البيان والتعريف": 1/ 166. وذكر الطبري في "تهذيب الآثار" عن ابن مسعودٍ أنه قال: "الشعر مزامير الشيطان"((ينظر: "تهذيب الآثار" للطبري: 2/ 649 |
| ^58 | رواه البخاري في "الأدب المفرد": 1247، والبيهقي في "السنن الكبير": 21051، وحسَّنه الألباني في "صحيح الأدب المفرد": 950. |
| ^59 | ينظر: "فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص102- 138. |
| ^60 | ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 405، و"الدر المختار": 2/ 352، و"شرح كنز الحقائق": 4/ 120. |
| ^61 | ينظر: "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد، رواية ابنه عبدالله: 2/ 70، و"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" للخلال: ص65، و"الكافي في فقه أهل المدينة" لابن عبدالبر: 2/ 205، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي: 14/ 55، و"عون المعبود" للعظيم آبادي: 13/ 186. وقال الغزالي: "وأما مالكٌ رحمه الله فقد نهى عن الغناء، وقال: إذا اشترى جاريةً فوجدها مُغَنِّيَةً كان له ردُّها. وهو مذهب سائر أهل المدينة، إلا ابن سعدٍ وحده". ينظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي: 2/ 269. |
| ^62 | ينظر: "الأم" للشافعي: 6/ 214. |
| ^63 | ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 404- 409. |
| ^64 | ينظر: "فتاوى ابن الصلاح": 2/ 500، و"إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 407. |
| ^65 | ينظر: "منهاج السنة النبوية" لابن تيمية: 3/ 439، و"مجموع الفتاوى" لابن تيمية: 30/ 218، و"فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص153. |
| ^66 | ينظر: "كتاب الفروع" لابن مُفلِح: 11/ 349، و"فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص157. |
| ^67 | ينظر: "كتاب الفروع" لابن مُفلِح: 8/ 376. |
| ^68 | ينظر:" تلبيس إبليس" لابن الجوزي: ص205، و"فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص157. |
| ^69 | ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 400- 403. |
| ^70 | عنوان مقالٍ له. ينظر: "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" لابن باز: 21/ 102- 147. |
| ^71 | ينظر: "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين": 20/ 255- 256. |
| ^72, ^86 | ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 434. |
| ^73, ^82, ^83 | ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 409. |
| ^74 | ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 446. |
| ^75 | ينظر: "صحيح البخاري": 949، و"صحيح مسلم": 892. |
| ^76 | ينظر: "جامع البيان" للطبري: 22/ 560. |
| ^77 | البيت لابن القيم. ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 419. |
| ^78 | الأبيات لابن القيم. ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 419- 420. |
| ^79 | ينظر: "الزواجر عن اقتراف الكبائر" لابن حجر: 2/ 336. |
| ^80 | رواه البيهقي في "السنن الكبير": 21049. |
| ^81 | رواه البيهقي في "السنن الكبير": 21048. |
| ^84 | ينظر: "ذم الملاهي" لابن أبي الدنيا: 49، و"تلبيس إبليس" لابن الجوزي: ص209، و"تحريم آلات الطرب" للألباني: ص120، وإغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 442. |
| ^85 | ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 442. |
| ^87 | ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 400. |
| ^88 | ينظر: "الكافية الشافية" لابن القيم: 3/ 968. |
| ^90 | ذكره ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي": 50، والبيهقي في "شُعب الإيمان": 4754 واللفظ له. |
| ^91 | البيت لابن القيم. ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 436- 437. |
| ^92 | أي: السَّكْران بَيِّن النَّشْوَة. ينظر: "الصحاح" للجوهري: 6/ 2510. |
| ^93 | ينظر: "إغاثة اللهفان" لابن القيم: 1/ 403. |
| ^94 | ينظر: "فصل الخطاب" لحمود التويجري: ص181- 199. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط