تخطى إلى المحتوى

8- الْبَس جديدًا، وعِش حميدًا

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 262

الْبَسْ جديدًا، وعِشْ حميدًا، وَمُتْ شهيدًا[1]رواه ابن ماجه: 3558، وذكره الألباني في "السلسلة الصحيحة": 352..

^1 رواه ابن ماجه: 3558، وذكره الألباني في "السلسلة الصحيحة": 352.

شرح مفردات الحديث:

  1. قوله: البس جديدًا: دعاء في صيغة الأمر أن يلبسه اللَّه ثوبًا جديدًا. جديد أي: لبس ثوبًا جديدًا، «الجَدِيدُ، هو خلاف القديم، وجَدَّدَ فلان الأمر، وأَجَدَّهُ، واسْتَجَدَّهُ، إذا أحدثه فَتَجَدَّدَ»[1]المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 1/ 92، مادة (جدّ)، وتقدم شرحه مفصلًا في شرح مفردات حديث المتن رقم 6، مفردة … Continue reading.
  2. قوله: وعش حميدًا أي: حامدًا لربك على نعمه، ومحمودًا عند ربك بتقواه، وعند الناس بالإحسان إليهم، وقال ابن منظور رحمه الله: «أَحْمَدَ الرجلَ إِذا رَضِيَ فِعْلَهُ، وَمَذْهَبَهُ، وَلَمْ يَنْشُرْهُ... حَمِدَه جَزَاهُ، وَقَضَى حَقَّهُ، وأَحْمَدَه اسْتَبَانَ أَنه مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ... وأَحْمَد الرجلُ: فَعَلَ مَا يُحْمد عَلَيْهِ، وأَحْمَدَ الرجلُ: صَارَ أَمره إِلى الْحَمْدِ، وأَحمدته: وَجَدْتُهُ مَحْمُودًا»[2]لسان العرب: 3/ 156، مادة (حمد)..
  3. قوله: ومت شهيدًا: دعاء بنيل الموت شهيدًا في سبيل اللَّه ، قال ابن منظور رحمه الله: «الشهيدُ فِي الأَصل مَنْ قُتِلَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ... وسُمِّيَ شَهيدًا لأَن مَلَائِكَتَهُ شُهُودٌ لَهُ بِالْجَنَّةِ؛ وَقِيلَ: لأَنه حَيٌّ لَمْ يَمُتْ، كأَنه شَاهِدٌ أَي حَاضِرٌ، وَقِيلَ: لأَن مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ تَشْهَدُه، وَقِيلَ: لِقِيَامِهِ بشهادَة الْحَقِّ فِي أَمْرِ اللَّهِ حَتَّى قُتِلَ»[3]لسان العرب، 3/ 242، مادة (شهد)..
  4. قوله: «قميص»: «القَمِيص: ثَوْبٌ مَخيطٌ بكُمَّيْنِ، غَيْرُ مُفرجٍ، يُلْبَسُ تَحْتَ الثِّيَاب»[4]لسان العرب، 7/ 82، مادة (قمص)، وتقدم شرحه مفصلًا في شرح مفردات حديث المتن رقم 6، مفردة رقم 9..
  5. قوله: ثوبك هذا غسيل: الثوب هو: «ما يلبسه الناس من: كتان، وحرير، وخزّ، وصوف، وفرو، ونحو ذلك»[5]المصباح المنير، 1/ 87، مادة (ثوب).، والغسيل: هو المغسول بالماء، والمطهر به، قال الفيومي: «الغُسْلُ: تمام الطهارة، وهو اسم من الاغْتِسَالِ، وغَسَلْتُ الميت... فهو مَغْسُولٌ، وغَسِيلٌ»[6]المصباح المنير، 2/ 447، مادة (غسل)..
  6. قوله: أم جديد: قال الزبيدي رحمه الله: «جَدِيدٌ، وجَديدةٌ، وثَوْبٌ جَديدٌ: كما جَدَّهُ الحائكُ، وهو في معنى مَجدود، يُرَاد به حين جَدّه الحائكُ، أَي قَطَعه، ويقال: ثَوبٌ جَدِيدٌ: قُطِعَ حَديثًا»[7]تاج العروس، 7/ 474، مادة (جدد)..

ما يستفاد من الحديث:

  1. حسن خلق النبي ، وتواضعه مع أصحابه، والدعاء لهم بخيري الدنيا والآخرة، وهكذا يكون المسلم.
  2. قال ابن العربي: «ويخرج من هذا الحديث ما يدل على أن الزهد في الدنيا والعبادة ليس بلباس الخشن الوسخ من الثياب، وفي رسول اللَّه وما ندب إليه الأسوة الحسنة»[8]المسالك في شرح موطأ مالك، للقاضي ابن العربي، 7/ 276..
  3. اقتداء الصحابة  بالنبي وذلك بلبسهم الأبيض من الثياب لقوله : البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم[9]أخرجه الترمذي، كتاب الأدب، باب ما جاء في لبس البياض، برقم 2810، والنسائي، كتاب الزينة، الأمر بلبس البيض من … Continue reading، وهو أحب اللباس إلى النبي وقد ثبت أنه لبس غيره من الألوان.
  4. الإسلام يربط أتباعه بالآخرة في كافة شؤونهم، ويُذكِّرهم بأسباب رضوان اللَّه عليهم.

^1 المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 1/ 92، مادة (جدّ)، وتقدم شرحه مفصلًا في شرح مفردات حديث المتن رقم 6، مفردة رقم 1.
^2 لسان العرب: 3/ 156، مادة (حمد).
^3 لسان العرب، 3/ 242، مادة (شهد).
^4 لسان العرب، 7/ 82، مادة (قمص)، وتقدم شرحه مفصلًا في شرح مفردات حديث المتن رقم 6، مفردة رقم 9.
^5 المصباح المنير، 1/ 87، مادة (ثوب).
^6 المصباح المنير، 2/ 447، مادة (غسل).
^7 تاج العروس، 7/ 474، مادة (جدد).
^8 المسالك في شرح موطأ مالك، للقاضي ابن العربي، 7/ 276.
^9 أخرجه الترمذي، كتاب الأدب، باب ما جاء في لبس البياض، برقم 2810، والنسائي، كتاب الزينة، الأمر بلبس البيض من الثياب، برقم 5322، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 2/ 218، برقم 2027.