تخطى إلى المحتوى

11- غفرانك

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 241

غُفْرَانك[1]رواه أبو داود: 30، والترمذي: 7، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 23..

^1 رواه أبو داود: 30، والترمذي: 7، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 23.

شرح مفردات الحديث:

  1. قوله: غفرانك أي: أسألك غفرانك الذي يترتب عليه ستر الذنب، والتجاوز عنه، وقال الإمام النووي رحمه الله: «أي: أسألك غفرانك، أو اغفرْ غفرانك، والغفران: مصدر بمعنى المغفرة، وأصله السّتر، والمراد بغفران الذنب: إزالته وإسقاطه، قال الخطابي وغيره: في سبب قوله هذا الذكر في هذا الموطن قولان:
    • أحدهما: إنه استغفر من ترك ذكر اللَّه تعالى حال لبثه على الخلاء، وكان لا يهجر ذكر اللَّه تعالى إلا عند الحاجة ونحوها.
    • والثاني: إنه استغفر خوفًا من تقصيره في شكر نعمة اللَّه التي أنعمها عليه، فأطعمه، ثم هضمه، ثم سهّل خروجه، فرأى شكره قاصرًا عن بلوغ حق هذه النِّعم، فاستغفر»[1]الإيجاز في شرح سنن أبي داود للنووي، ص167..
  2. قوله: «كان إذا خرج من الخلاء»: أي إذا خرج من قضاء حاجته في الخلاء المستتر، «وَلَفْظَةُ (خَرَجَ) تُشْعِرُ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْمَكَانِ كَمَا سَلَفَ فِي لَفْظِ دَخَلَ، وَلَكِنَّ الْمُرَادَ أَعَمُّ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ فِي الصَّحْرَاءِ»[2]نيل الأوطار للشوكاني، 1/ 249..
  3. قوله: «الغائط»: الغائط المطمئن من الأرض ثم صار عبارة عن الخارج المعروف من دبر الآدمي[3]انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 3/ 154..

ما يستفاد من الحديث:

  1. ما كان عليه النبي من تمام تعلق قلبه بذكر اللَّه ومحبته وطلب مغفرته.
  2. تنزيه اللَّه ​​​​​​​ من أن يذكر في مثل هذه الأماكن ولو بردِّ السلام[4]مسلم (821)، لقول ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلًا مر، ورسول اللَّه يبول، فسلم، فلم يرد عليه..
  3. إثبات صفة «المغفرة» للَّه تعالى، وأن المغفرة هي على الوجه اللائق به .
  4. يسن لمن أراد قضاء حاجته أن يدخل باليسرى ويخرج باليمنى عكس المسجد ولبس النعل وغيره.
  5. مناسبة قول النبي : غفرانك هي أن الإنسان لما تخفف من أذية الجسم، تذكر أذية الإثم، فدعا اللَّه أن يخفف عنه أذية الإثم، كما منَّ عليه بتخفيف أذية الجسم، أما من قال: إن النبي سأل المغفرة لانقطاعه عن الذكر ففيه نظر؛ لأنه انقطع عن الذكر بأمر اللَّه ولذلك فإن الحائض لا تصلي ولا تصوم ولا يسن لها الاستغفار بتركها الصوم والصلاة[5]انظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع لابن عثيمين، 1/ 116..
  6. قال العلامة الشوكاني رحمه الله: «مَعْنَى الِاسْتِغْفَارِ: قِيلَ: وَاسْتِغْفَارُهُ مِنْ تَرْكِهِ لِذِكْرِ اللَّهِ وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ، فَجَعَلَ تَرْكَهُ لِذِكْرِ اللَّهِ فِي تِلْكَ الْحَالِ تَقْصِيرًا، وَعَدَّهُ عَلَى نَفْسِهِ ذَنْبًا، فَتَدَارَكَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ التَّوْبَةُ مِنْ تَقْصِيرِهِ فِي شُكْرِ نِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِ، فَأَطْعَمَهُ ثُمَّ هَضَمَهُ، ثُمَّ سَهَّلَ خُرُوجَ الْأَذَى مِنْهُ، فَرَأَى شُكْرَهُ قَاصِرًا عَنْ بُلُوغِ حَقِّ هَذِهِ النِّعْمَةِ، فَفَزِعَ إلَى الِاسْتِغْفَارِ مِنْهُ، وَهَذَا أَنْسَبُ»[6]نيل الأوطار، للعلامة الشوكاني، 1/ 249..
  7. حديث: الْحمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي[7]أخرجه النسائي في الكبرى، كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء، برقم 9825، وابن ماجه، أبواب … Continue reading حديث ضعيف سندًا، ومعناه صحيح، ولم يثبت عن النبي   غير قوله: غفرانك بعد قضاء الحاجة.
  8. يكره إطالة المكث بعد قضاء الحاجة لسببين:
    • أن في ذلك كشفًا للعورة بلا حاجة.
    • أن المراحيض مأوى للشياطين والنفوس الخبيثة[8]انظر: الشرح الممتع، 1/ 117..

^1 الإيجاز في شرح سنن أبي داود للنووي، ص167.
^2 نيل الأوطار للشوكاني، 1/ 249.
^3 انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 3/ 154.
^4 مسلم (821)، لقول ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلًا مر، ورسول اللَّه يبول، فسلم، فلم يرد عليه.
^5 انظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع لابن عثيمين، 1/ 116.
^6 نيل الأوطار، للعلامة الشوكاني، 1/ 249.
^7 أخرجه النسائي في الكبرى، كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء، برقم 9825، وابن ماجه، أبواب الطهارة وسننها، باب ما يقول إذا خرج من الخلاء، برقم 301، وضعفه الألباني في مشكاة المصابيح، برقم 374، وفي ضعيف الجامع، برقم 4378.
^8 انظر: الشرح الممتع، 1/ 117.