القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
اللهم لا سَهْلَ إلا ما جعلتَه سهلًا، وأنت تجعل الحَزْنَ إذا شئتَ سهلًا[1]رواه ابن حبان: 974، وابن السني في "عمل اليوم والليلة": 351، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 2886..
| ^1 | رواه ابن حبان: 974، وابن السني في "عمل اليوم والليلة": 351، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 2886. |
|---|
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: اللَّهم: «بِمَعْنَى: يَا أَلله... الْمِيم فِي آخِرِ الْكَلِمَةِ بِمَنْزِلَةِ يَا فِي أَوَّلِها، وَالضَّمَّةُ الَّتِي هِيَ فِي الْهَاءِ هِيَ ضَمَّةُ الِاسْمِ الْمُنَادَى الْمُفْرَدِ»[1]لسان العرب، 13/ 470، مادة (أله)، وتقدم شرحه في شرح مفردات حديث المتن رقم 1، في المفردة رقم 6..
- قوله: لا سهل: السهل هو الأمر الميسور الخالي من التعب والنكد.
قال في اللسان: «السَّهْلُ نَقيضُ الحَزْن، والنسبة إِليه سُهْلِيٌّ، ونَهَرٌ سَهِلٌ ذو سِهْلَةٍ، والسُّهولة ضد الحُزُونة، وقد سَهُل الموضعُ بالضم... السَّهْلُ: كل شيء إِلى اللِّين وقِلة الخشونة... والسَّهِلُ كالسَّهْل... وقد سَهُلَ سُهولةً، وسَهَّله: صَيَّره سَهْلًا، وفي الدعاء: «سَهَّل اللهُ عليك الأَمرَ، ولك»، أَي: حَمَل مؤنَته عنك، وخَفَّفَ عليك، والسَّهْل من الأَرض: نقيض الحَزن... وأَرض سَهْلة، وقد سَهُلَتْ سُهولةً»[2]لسان العرب، 11/ 349، مادة (سهل).. - قوله: إلا ما جعلته سهلًا: أي: أنك الذي تملك التيسير والراحة.
قال الشوكاني رحمه الله: «الدعاء بأن اللَّه يجعل كل صعب من الأمور سهلًا يمكن الوصول إليه بلا صعوبة، وإن أخذه إعياء من شغل أو طلب زيادة قوت»[3]تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين للشوكاني، ص297.. - قوله: الحَزْن: بفتح الحاء المهملة وإسكان الزاي، أي: الأرض الخشنة الغليظة.
قال ابن الأثير: «الحَزْن: المكان الغليظ الخَشِن، والحُزُونة: الخُشُونة، ومنه حديث المغيرة «مَحْزُون اللِّهْزِمة» أي: خَشِنُها، أو أن لهْزِمَته تَدَّلتْ من الكآبة، ومنه حديث الشَّعبي: «أحْزَن بنا المنْزِل» أي: صار ذا حُزُونة، كأخْصَب وأجْدَب، ويجوز أن يكون من قولهم: أحْزَن الرجُل وأسْهَل: إذا رَكِبَ الحَزْن والسَّهل، كأن المنزل أرْكَبهم الحُزُونة حيث نَزلوا فيه»[4]النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 1/ 380، مادة (حزن).. - قوله: وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا: قال الشوكاني رحمه الله: «الدعاء بأن اللَّه يجعل كل صعب من الأمور سهلًا يمكن الوصول إليه بلا صعوبة، وإن أخذه إعياء من شغل أو طلب زيادة قوت»[5]تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين للشوكاني، ص297..
ما يستفاد من الحديث:
- خزائن كل شيء بيد من خلقها، وهو اللَّه : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ [الحجر:21].
- أسباب التيسير يجعلها اللَّه هينة لينة لمن شاء من عباده، وبضدها تتميز الأشياء.
- مشروعية قول هذا الدعاء عند الأمور الصعبة، مع شدة اليقين والتوكل على اللَّه، والأخذ بالأسباب المشروعة.
- مهما بذل العبد من سبب لتيسير الأمر الصعب فإن ذلك كله بمشيئة اللَّه؛ لأن العباد كما أنهم لم يوجدوا أنفسهم لم يوجدوا أفعالهم، فالكل بيد اللَّه، ومشيئة العبد داخلة تحت مشيئة الرب، قال اللَّه تعالى: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ [الإنسان:30]، وقال الرسول : إن اللَّه يصنع كل صانع وصنعته[6]خلق أفعال العباد، للبخاري، ص46، برقم 102، والحاكم، 1/ 31، وصححه الحافظ في الفتح، 13/ 498، والألباني في صحيح الجامع، … Continue reading.
| ^1 | لسان العرب، 13/ 470، مادة (أله)، وتقدم شرحه في شرح مفردات حديث المتن رقم 1، في المفردة رقم 6. |
|---|---|
| ^2 | لسان العرب، 11/ 349، مادة (سهل). |
| ^3, ^5 | تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين للشوكاني، ص297. |
| ^4 | النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 1/ 380، مادة (حزن). |
| ^6 | خلق أفعال العباد، للبخاري، ص46، برقم 102، والحاكم، 1/ 31، وصححه الحافظ في الفتح، 13/ 498، والألباني في صحيح الجامع، برقم 1777. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط