تخطى إلى المحتوى

119- سبحان الملك القدوس

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 241

سبحان المَلِكِ القُدُّوسِ ثلاث مراتٍ، والثالثة يجهر بها ويَمُدُّ بها صوته، يقول: ربِّ الملائكة والرُّوح[1]رواه بنحوه: أبو داود: 1430، والنسائي: 1699، والطبراني في "المعجم الأوسط": 8115، والدارقطني: 1659 و1660، وصححه الألباني في … Continue reading.

^1 رواه بنحوه: أبو داود: 1430، والنسائي: 1699، والطبراني في "المعجم الأوسط": 8115، والدارقطني: 1659 و1660، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1284.

شرح مفردات الحديث:

  1.  قوله: سبحان الملك: «التسبيح: التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص، ثم استعمل في مواضع تقرب منه اتساعًا... فمعنى سبحان اللَّه: تنزيه اللَّه»[1]النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 330، وتقدم في شرح حديث المتن رقم 111..
    وقال الأصفهاني رحمه الله: «الملك: هو المتصرف بالأمر والنهي في الجمهور، وذلك يختص بسياسة الناطقين؛ ولهذا يقال: مَلِك الناس، ولا يقال ملك الأشياء... والملك ضربان: ملك هو التملك والتولي، وملك هو القوة على ذلك، تولَّى أو لم يتول، فمن الأول قوله: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا [النمل:34]، ومن الثاني قوله: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا [المائدة:20]، فجعل النبوة مخصوصة والملك عامًّا، فإن معنى الملك هاهنا هو القوة التي بها يترشح للسياسة، لا أنه جعلهم كلهم متولين للأمر... الملك: اسم لكل من يملك السياسة، إما في نفسه، وذلك بالتمكين من زمام قواها وصرفها عن هواها، وإما في غيره، سواء تولى ذلك أو لم يتول على ما تقدم»[2]المفردات في غريب القرآن، 2/ 472، مادة (ملك)..
  2. قوله: القدوس: أي المُطهر من كل ما لا يليق به ​​​​​​​؛ لأنه يُسبَّح وُيقدَّس، وهو المستحق لذلك.
    قال القاضي عياض رحمه الله: «وقوله: سُبُّوحٌ قدوس: بضم السين والقاف فيهما وفتحهما أيضًا، فسبوح من البراءة من النقائص والشريك وما لا يليق بالإلهية والتنزيه عن ذلك، وقدوس من التطهير عما لا يليق به، ومنه الأرض المقدسة، وهو بمعنى سُبُّوح، قال الهروي: وجاء في التفسير: القدوس: المبارَك»[3]إكمال المعلم بفوائد مسلم، 2/ 402..
  3. قوله: رب الملائكة: قال القرطبي صاحب المفهم: «أي: مالكهم وخالقهم ورابّهم؛ أي: مصلح أحوالهم»[4]المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 5/ 21..
    وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «رب الملائكة، وهم جند اللَّه ​​​​​​​، عالم لا نشاهدهم»[5]شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1427..
  4. قوله: والروح: هو جبريل ، وهذا كقوله: تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا [القدر:4].
    وقال ابن الأثير: «والروح: قيل: هو اسم ملك من الملائكة عظيم الشأن والخلق، وقيل: هو اسم جبريل، وقيل: هو روح الخلائق التي بها حياتهم وبقاؤهم»[6]جامع الأصول، لابن الأثير، 4/ 192..
  5. قوله: «كان يوتر» أي: يصلي صلاة الوتر ركعتين ثم ركعة، ويقرأ بهذه السور على الترتيب[7]انظر الموضوع في: المغني، 2/ 121، والمجموع شرح المهذب، 4/ 11..

ما يستفاد من الحديث:

  1. مشروعية قراءة هذه السور الثلاث في صلاة الوتر، والتي هي ختام الصلاة بالليل، وذلك لما تضمنته هذه السور من المعاني العظيمة الدالة على قدرة اللَّه وتوحيده.
  2. ثبت عن الرسول قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين في الركعة الثالثة من الوتر، كما ثبت عنه   قراءة سورة الإخلاص وحدها في ركعة الوتر، كما تقدم في أحاديث الشرح آنفة الذكر[8]أبو داود، برقم 1424، والترمذي، برقم 463، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، برقم 1280، وتقدم تخريجها في أحاديث … Continue reading.
  3. مشروعية قول: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات، ويقول في الثالثة: سبحان الملك القدوس، رب الملائكة والروح، يمد بالثالثة صوته ويجهر بذلك، وذلك كله بعد السلام من الوتر.
    وتقدم بيان بقية الفوائد في شرح فوائد حديث المتن رقم 35.

^1 النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 330، وتقدم في شرح حديث المتن رقم 111.
^2 المفردات في غريب القرآن، 2/ 472، مادة (ملك).
^3 إكمال المعلم بفوائد مسلم، 2/ 402.
^4 المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 5/ 21.
^5 شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1427.
^6 جامع الأصول، لابن الأثير، 4/ 192.
^7 انظر الموضوع في: المغني، 2/ 121، والمجموع شرح المهذب، 4/ 11.
^8 أبو داود، برقم 1424، والترمذي، برقم 463، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، برقم 1280، وتقدم تخريجها في أحاديث شرح المتن رقم 119.