القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
بسم الله وَلَجْنا، وبسم الله خَرَجْنا، وعلى الله ربنا توكَّلنا. ثم لِيُسَلِّمْ على أهله[1]رواه أبو داود: 5096، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 225. وفي الصحيح: إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله … Continue reading.
| ^1 | رواه أبو داود: 5096، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 225. وفي الصحيح: إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مَبِيتَ لكم ولا عشاءَ، رواه مسلم: 2018. |
|---|
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج: «اللَّهُمَّ بِمَعْنَى: يَا أَلله... الْمِيم فِي آخِرِ الْكَلِمَةِ بِمَنْزِلَةِ يَا فِي أَولها، وَالضَّمَّةُ الَّتِي هِيَ فِي الْهَاءِ هِيَ ضَمَّةُ الِاسْمِ الْمُنَادَى الْمُفْرَدِ»[1]لسان العرب، 13/ 470، مادة (أله)، وتقدم شرحه في شرح مفردات حديث المتن رقم 1، في المفردة رقم 6..
قال الراغب الأصفهاني رحمه الله: «والعوذ: الالتجاء إلى الغير، والتعلق به. يقال: عاذ فلان بفلان... وأعذته باللَّه أعيذه، أي: ألتجئ إليه، وأستنصر به أن أفعل ذلك، فإن ذلك سوء أتحاشى من تعاطيه»[2]انظر: مفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني، 2/ 136..
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «فَإِنَّ الْمُسْتَعَاذَ مِنْهُ نَوْعَانِ: فَنَوْعٌ مَوْجُودٌ يُسْتَعَاذُ مِنْ ضَرَرِهِ الَّذِي لَمْ يُوجَدْ بَعْدُ، وَنَوْعٌ مَفْقُودٌ يُسْتَعَاذُ مِنْ وُجُودِهِ؛ فَإِنَّ نَفْسَ وُجُودِهِ ضَرَرٌ، مِثَالُ الْأَوَّلِ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»، وَمِثَالُ الثَّانِي: التعوذ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وأَعُوذُ بِك أَنْ أَضِلَّ، أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ... ويُسْتَعَاذُ مِنَ الشَّرِّ الْمَوْجُودِ أَنْ لَا يَضُرَّ، وَيُسْتَعَاذُ مِنَ الشَّرِّ الضَّارِّ الْمَفْقُودِ أَنْ لَا يُوجَدَ»[3]انظر: مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، 18/ 288..
قال القاري: إذا دخل، أو أراد أن يدخل بيته، فليقل: اللهمَّ إنّي أسألك خير المولج: بفتح الميم، وكسر اللام، كالموعِد، ويفتح وخير المخرج كذلك، وفيه إيماء إلى قوله تعالى تعليمًا له: وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ [الإسراء:80]، وهو يشمل كل دخول وخروج حتى الدخول في القبر، والخروج عنه، قال الطيبي على ما في الخلاصة: المولِج بكسر اللام، ومن الرواة من فتحها، والمراد المصدر، أي الولوج والخروج، أو الموضع، أي: خير الموضع الذي يولج فيه، ويخرج منه، والمولج بفتح الميم، وإسكان الواو، وكسر اللام، ومن فتح هنا فإما أنه سها، أو قصد مزاوجته للمخرج، وإرادة المصدر بهما أتم من إرادة الزمان والمكان؛ لأن المراد الخير الذي يأتي من قبل الولوج والخروج»[4]انظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، للملا علي القاري، 1/ 354.. - قوله: بسم اللَّه: أي نبدأ عملنا هذا، أو ابتداء عملنا هذا باسم اللَّه، قال الإمام ابن كثير رحمه الله: «من قدّره باسم، تقديره: باسم اللَّه ابتدائي، ومن قدره بالفعل أمرًا، وخبرًا نحو: أبدَأ ببسم اللَّه أو ابتدأت ببسم اللَّه، فكلاهما صحيح، فإن الفعل لا بُدّ له من مصدر، فلك أن تقدر الفعل ومصدره، فالمشروع ذكر اسم اللَّه في كل أمر، تبركًا، وتيمنًا، واستعانة على الإتمام والتقبل»[5]تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، 1/ 121..
- قوله: ولجنا أي: دخلنا، والمولج هو الدخول. قال اللَّه تعالى: تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ [آل عمران:27]، والوُلُوجُ الدخولُ. وَلَجَ البيتَ وُلُوجًا ولِجَةً»[6]لسان العرب، 2/ 399، مادة (ولج)..
- قوله: وبسم اللَّه خرجنا أي: من بيوتنا للسعي في الأرض، وطلب الرزق وإعمال كل سبب شرعي، قال ابن منظور رحمه الله: «الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ، خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجًا ومَخْرَجًا، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ، الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجًا حَسَنًا، وَهَذَا مَخْرَجُه»[7]لسان العرب، 2/ 249، مادة (خرج)..
وقال الحجاوي رحمه الله: «ولو لغير الصلاة»[8]الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، 1/ 110.. - قوله: وعلى اللَّه ربنا توكلنا أي: بقلوبنا؛ لأن التوكل عمل قلبي: كالخشية والإنابة، وغيرهما، ولا بد من عمل الأسباب، وقال النووي رحمه الله: «التوكل: الاعتماد، يقال توكلت على اللَّه تعالى، أو على فلان توكلًا، أي: اعتمدت عليه... ووكلت الأمر إليه وكلًا، ووكولًا: إذا فوَّضته إليه، وجعلته نائبًا»[9]تهذيب الأسماء واللغات، 4/ 195، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 16..
- قوله: يسلم على أهله: أي بقوله تحية الإسلام السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته، قال القاري رحمه الله: «المراد الذي يسلم على أهله إذا دخل بيته، والمضمون به أن يبارك عليه، وعلى أهله»[10]مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 3/ 214..
ما يستفاد من الحديث:
- دوام ذكر اللَّه سبب لحفظ العبد من مكر الشيطان وكيده، وكذا من الهواجس، والوساوس.
- الغفلة عن الذكر طريق مواصلة لمشاركة الشيطان: في المال، والأهل، والولد.
- مشروعية إلقاء السلام عند دخول المنزل -منزله أو منزل غيره- لعموم قوله : فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً [النور:61].
- تحية الإسلام كلها خير؛ لأن اللَّه وصفها بأوصاف جميلة وهي:
- أن هذه التحية من عنده .
- أنها مباركة؛ لاشتمالها على السلام والرحمة والبركة.
- أنها طيبة أي: تطيب بها النفوس، وتجلب المودة، والحب بين المسلمين[11]انظر: تفسير السعدي، ص575..
- ذهب البعض إلى قول: (السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين) عند دخول البيت إذا كان غير مسكون[12]أخرجه في الموطأ بلاغًا، 5/ 1401، برقم 3535، وفي مصنف عبد الرزاق، 10/ 389، برقم 19451، عن مجاهد، وعن قتادة قالا: «إذا دخلت … Continue reading.
- من بركة قول هذا الذكر أن قائله ضامن على اللَّه أي: صاحب ضمان أن يحفظه اللَّه ويرعاه -فضلًا منه وكرمًا- جاء في الحديث: ثلاثة كلهم ضامن على اللَّه، إن عاش رُزِقَ وكُفِيَ، وإن مات أدخله الجنة: من دخل بيته فسلم هو ضامن على اللَّه، ومن خرج إلى المسجد فهو ضامن على اللَّه، ومن خرج في سبيل اللَّه فهو ضامن على اللَّه[13]أخرجه ابن حبان، 2/ 251، برقم 499، وبنحوه أبو داود، كتاب الجهاد، باب فضل الغزو في البحر، برقم 2494، وصححه محقق ابن … Continue reading.
- إذا كان في البيت أيقاظ ونيام، فعلى الداخل أن يسلم سلامًا متوسطًا في الصوت، فيسمع به اليقظان، ولا يزعج به النائم، وهذا من هديه عليه الصلاة والسلام؛ لما ثبت في صحيح مسلم عَنِ الْمِقْدَادِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي، وَقَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ، فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَقْبَلُنَا، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا ثَلَاثَةُ أَعْنُزٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ : احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا، قَالَ: فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ، وَنَرْفَعُ لِلنَّبِيِّ نَصِيبَهُ، قَالَ: فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ، قَالَ: ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُ، فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ شَرِبْتُ نَصِيبِي، فَقَالَ: مُحَمَّدٌ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ، وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ، فَأَتَيْتُهَا فَشَرِبْتُهَا، فَلَمَّا أَنْ وَغَلَتْ فِي بَطْنِي، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ، قَالَ: نَدَّمَنِي الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، مَا صَنَعْتَ أَشَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ، فَيَجِيءُ فَلَا يَجِدُهُ فَيَدْعُو عَلَيْكَ فَتَهْلِكُ فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ، وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي، وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي خَرَجَ قَدَمَايَ، وَجَعَلَ لَا يَجِيئُنِي النَّوْمُ، وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا وَلَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ، فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ، فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: الْآنَ يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلِكُ، فَقَالَ: اللهُمَّ، أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي، وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي، قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَيُّهَا أَسْمَنُ، فَأَذْبَحُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ، فَإِذَا هِيَ حَافِلَةٌ، وَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ، فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لِآلِ مُحَمَّدٍ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ، قَالَ: فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَةٌ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ: أَشَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْرَبْ، فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْرَبْ، فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ قَدْ رَوِيَ وَأَصَبْتُ دَعْوَتَهُ، ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ : إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا وَكَذَا وَفَعَلْتُ كَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : مَا هَذِهِ إِلَّا رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ، أَفَلَا كُنْتَ آذَنْتَنِي فَنُوقِظَ صَاحِبَيْنَا فَيُصِيبَانِ مِنْهَا، قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ[14]صحيح مسلم، كتاب الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره، برقم 2055..
| ^1 | لسان العرب، 13/ 470، مادة (أله)، وتقدم شرحه في شرح مفردات حديث المتن رقم 1، في المفردة رقم 6. |
|---|---|
| ^2 | انظر: مفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني، 2/ 136. |
| ^3 | انظر: مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، 18/ 288. |
| ^4 | انظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، للملا علي القاري، 1/ 354. |
| ^5 | تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، 1/ 121. |
| ^6 | لسان العرب، 2/ 399، مادة (ولج). |
| ^7 | لسان العرب، 2/ 249، مادة (خرج). |
| ^8 | الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، 1/ 110. |
| ^9 | تهذيب الأسماء واللغات، 4/ 195، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 16. |
| ^10 | مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 3/ 214. |
| ^11 | انظر: تفسير السعدي، ص575. |
| ^12 | أخرجه في الموطأ بلاغًا، 5/ 1401، برقم 3535، وفي مصنف عبد الرزاق، 10/ 389، برقم 19451، عن مجاهد، وعن قتادة قالا: «إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد، فقل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين؛ فإن الملائكة ترد عليك». وفي مصنف ابن أبي شيبة، 8/ 460، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «إذَا دَخَلْت بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ»، برقم 26352، وبرقم 26353، و«عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ فِي الْبَيْتِ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، قَالَ: يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ». وفيه أيضًا عدة روايات أخرى، رواية ابن عمر في الأدب المفرد، ص363، برقم 1055، وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد، ص417، برقم 810. وقد ذكر الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، 13/ 409، قائلًا: «روى البخاري في الأدب المفرد، 1055 بسند حسن عَنِ ابْنِ عُمَرَ قال: «إذا دخل البيت غير المسكون، فليقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين»، ورواه ابن أبي شيبة أيضًا: 8/ 648/ 5886، وحسَّن إسناده الحافظ في الفتح، 11/ 20. قلت أي الشيخ الألباني: ففي هذه الآثار مشروعية السلام ممن دخل بيتًا ليس فيه أحد؛ وهو من إفشاء السلام المأمور به في بعض الأحاديث الصحيحة، ولظاهر قوله تعالى: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وقد استدل الحافظ بها، وبأثر ابن عمر على ما ذكرت، فقال عقبهما: «فيستحب إذا لم يكن أحد في البيت؛ أن يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين»، وأما قول: «بسم اللَّه» عند دخول البيت، فثابت من حديث جابر مرفوعًا: إذا دخل الرجل بيته فذكر اللَّه عند دخوله، وعند طعامه؛ قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء...، الحديث أخرجه مسلم، 6/ 108، والبخاري في الأدب المفرد، 1096 وغيرهما، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عن أبي الزبير، وهذا كذلك عن جابر في رواية لمسلم، وكذا الأول عند النسائي في عمل اليوم والليلة، رقم (118). |
| ^13 | أخرجه ابن حبان، 2/ 251، برقم 499، وبنحوه أبو داود، كتاب الجهاد، باب فضل الغزو في البحر، برقم 2494، وصححه محقق ابن حبان، 2/ 251، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، برقم 321. |
| ^14 | صحيح مسلم، كتاب الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره، برقم 2055. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط