القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: اللَّهم: «بِمَعْنَى: يَا أَلله... الْمِيم فِي آخِرِ الْكَلِمَةِ بِمَنْزِلَةِ يَا فِي أَولها، وَالضَّمَّةُ الَّتِي هِيَ فِي الْهَاءِ هِيَ ضَمَّةُ الِاسْمِ الْمُنَادَى الْمُفْرَدِ»[1]لسان العرب، 13/ 470، مادة (أله)، وتقدم شرحه في شرح مفردات حديث المتن رقم 1، في المفردة رقم 6..
- قوله: اكفنيهم أي: ادفع عني مكرهم، وردَّ كيدهم في نحورهم.
قال ابن منظور رحمه الله: «كَفَى يَكْفِي كِفايةً، إِذا قَامَ بالأَمر، وَيُقَالُ: اسْتَكْفَيْته أَمْرًا فكَفانِيه، وَيُقَالُ: كَفاك هَذَا الأَمرُ، أَي: حَسْبُك، وكَفَاكَ هَذَا الشَّيْءُ»[2]لسان العرب، 15/ 225، مادة (كفي).. - قوله: بما شئت أي: بما تشاء، فأنت الذي تقول للشيء: كن، فيكون.
قال ابن علان رحمه الله: «أي: بمشيئتك، فما مصدرية أو موصولة، أي: بالذي شئت من أنواع الكفاية، إما بإهلاكهم أو بغيره»[3]دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 1/ 193.. - قوله: بالمنشار: «أشرت الخشبة بالمنشار: إذا شققتها، ووشرتها بالميشار -غير مهموز- لغة فيه، والميشار والمنشار سواء»[4]جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304..
- قوله: قرقور، القرقور: سفينة صغيرة[5]جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304..
- قوله: فانكفأت السفينة: «أي: انقلبت، ومنه: كفأت القدر: إذا كببتها»[6]جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304..
- قوله: الصعيد: «وجه الأرض، وأراد: أنه جمعهم في أرض واحدة منبسطة ليشاهدوه»[7]جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304..
- قوله: من كنانتي: «الكنانة: الجعبة التي يكون فيها النشاب»[8]جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304..
- قوله: كبد القوس: «وسطها، والمراد به: موضع السهم من الوتر والقوس»[9]جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304..
- قوله: بالأخدود: «الأخدود: الشق في الأرض، وجمعه الأخاديد»[10]جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304..
- قوله: السكك: «جمع سكة، وهي الطريق»[11]جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304..
- قوله: أضرمت النار: «إذا أوقدتها وأثرتها»[12]جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304..
- قوله: اقتحم: «الاقتحام: الوقوع في الشيء من غير رؤية ولا تثبت»[13]جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304..
- قوله: فتقاعست: «التقاعس: التأخر والمشي إلى وراء»[14]جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304..
- قوله: الهمس: «الكلام الخفي الذي لا يكاد يسمع»[15]جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304..
- قوله: اللقن: «الرجل الفهم الذكي»[16]جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304..
- قوله: التهافت: «الوقوع في الشيء مثل التساقط»[17]جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304..
- قوله: فمن لم يرجع عن دينه فأحموه فيها، أو قيل له: اقتحم: قال القاضي: كذا هو في جميع النسخ، وقال بعضهم: لعل صوابه: «فأحموه فيها، أو قولوا له: اقتحم»، ولا يبعد عندي صحة معنى: أحموه، على ما روي من: أحميت الحديدة والشيء في النار.
- قوله: فرجف بهم الجبل: «قال الإمام: أي تحرك حركة شديدة، ومنه قوله: يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ [المزمل:14]، أي: تتزلزل»[18]إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 8/ 282..
- قوله: فإذا بلغتم ذروته: «قال الإمام: أي: أعلاه، وذروة كل شيء: أعلاه»[19]إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 8/ 282..
- قوله: حَتَّى تَصْلُبَنِي: «أَيْ: عَلَى جِذْعٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: صلَبَهُ كَضَرَبَهُ، جَعَلَهُ مَصْلُوبًا كَصَلَّبَهُ»[20]تحفة الأحوذي، 9/ 185..
- قوله: فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى صُدْغِهِ حِينَ رُمِيَ ثُمَّ مَاتَ، وفي رواية مسلم: ثم رماه فوضع السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ[21]تحفة الأحوذي، 9/ 185..
- قوله: أَجَزِعْتَ: «بِكَسْرِ الزَّايِ، مِنَ الْجَزَعِ -مُحَرَّكَةٌ-: وَهُوَ نَقِيضُ الصَّبْرِ»[22]تحفة الأحوذي، 9/ 185..
- قوله: فخدّ: «أَيْ: شَقَّ أُخْدُودًا -بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ-: الشَّقُّ الْعَظِيمُ، وَجَمْعُهُ أَخَادِيدُ»[23]تحفة الأحوذي، 9/ 185..
- قوله: أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ: «أَيِ: الْمَلِكُ الَّذِي خَدَّ الْأُخْدُودَ وَأَصْحَابُهُ. النَّارِ بدل اشتمال من الأخدود ذَاتِ الْوَقُودِ: وَصْفٌ لَهَا بِأَنَّهَا عَظِيمَةٌ، لَهَا مَا يَرْتَفِعُ بِهِ لَهَبُهَا مِنَ الْحَطَبِ الْكَثِيرِ وَأَبْدَانِ النَّاسِ، وبعده إِذْ ظرف لـقُتِلَ، أَيْ: لُعِنُوا حِينَ أَحْرَقُوا بِالنَّارِ قَاعِدِينَ حَوْلَهَا»[24]تحفة الأحوذي، 9/ 185..
- قوله: الصُّدغ: «بِضَمِّ المُهمَلَة وإِسكان الدّال بَعدها مُعجَمَة-: ما بَين الأُذُن والعَين، ويُقال ذَلِكَ أَيضًا لِلشَّعرِ المُتَدَلِّي مِنَ الرَّأس فِي ذَلِكَ المَكان»[25]فتح الباري، 6/ 571..
ما يستفاد من الحديث:
- «في هذا الحديث صبر الصالحين على الابتلاء في ذات اللَّه، وما يلزمهم من إظهار دينه، والدعاء لتوحيده، واستقتالهم أنفسهم في ذلك، وهو مراد الغلام بقوله للملك: «لست بقاتلي حتى تصلبني، وتجمع الناس، وتضع السهم في كبد القوس، وتقول: بسم اللَّه رب الغلام، ليرى الناس ذلك فيؤمنوا باللَّه كما كان»[26]إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 8/ 282..
- وهذا الحديث «يدل على أنه ينبغي للإنسان أن يصبر وأن يحتسب، ولكن هل يجب على الإنسان أن يصبر على القتل، أو يجوز أن يقول كلمة الكفر ولا تضرّه إذا كان مكرهًا؟ هذا فيه تفصيل: إن كانت المسألة تتعلق به نفسه، فله الخيار؛ إن شاء قال كلمة الكفر دفعًا للإكراه مع طمأنينة القلب بالإيمان، وإن شاء أصر وأبى ولو قتل، هذا إذا كان الأمر عائدًا إلى الإنسان بنفسه.
- أما إذا كان الأمر يتعلق بالدين، بمعنى أنه لو كفر -ولو ظاهرًا أمام الناس- لكفر الناس؛ فإنه لا يجوز له أن يقول كلمة الكفر، بل يجب أن يصبر ولو قتل، كالجهاد في سبيل اللَّه، المجاهد يقاتل ولو قُتل؛ لأنه يريد أن تكون كلمة اللَّه هي العليا؛ فإذا كان إمامًا للناس، وأجبر على أن يقول كلمة الكفر، فإنه لا يجوز أن يقول كلمة الكفر، لا سيما في زمن الفتنة، بل عليه أن يصبر ولو قتل.
- ما يحفظه الشاب يبقى، وما يحفظه الكبير ينسى؛ ولهذا كان من الحكمة الشائعة بين الناس: إن العلم في الصغر كالنقش على الحجر لا يزول.
- وفيه: أن الشاب إذا ثقف العلم من أول الأمر صار العلم كالسجية له والطبيعة له، وصار كأنه غريزة قد شب عليه، فيشيب عليه.
- من نعمة اللَّه على العبد أن الإنسان إذا شك في الأمر ثم طلب من اللَّه آية تبين له شأن هذا الأمر، فبينه اللَّه له؛ فإن هذا من نعمة اللَّه عليه.
- ومن هنا شرعت الاستخارة للإنسان إذا هم بالأمر وأشكل عليه: هل في إقدامه خير؟ أم في إحجامه خير؟ فإنه يستخير اللَّه، وإذا استخار اللَّه بصدق وإيمان فإن اللَّه يعطيه ما يستدل به على أن الخير في الإقدام أو الإحجام، إما بشيء يلقيه في قلبه ينشرح صدره لهذا أو لهذا، وإما برؤيا يراها في المنام، وإما بمشورة أحد من الناس، وإما بغيره»[27]شرح رياض الصالحين للعلامة ابن عثيمين رحمه الله، شرح الحديث رقم 30..
- هذا الدعاء وإن كان من شرع من قبلنا، إلا أن إخبار النبي به جعله شرعًا لنا.
- إذا علم العبد أن اللَّه هو الكافي عظم رجاؤه فيه ورغبته إليه.
قال السعدي[28]انظر تفسير السعدي، سورة الزمر، ص949.: الكافي عباده ما يحتاجون ويضطرون إليه، الكافي كفاية خاصة من آمن به وتوكل عليه واستمد منه حوائج دينه ودنياه: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ [الزمر:36]. - «اللَّه يجيب دعوة المضطر إذا دعاه؛ فإذا دعا الإنسان ربه في حال ضرورة موقنًا أن الله يجيبه، فإن اللَّه تعالى يجيبه، حتى الكفار إذا دعوا اللَّه في حال الضرورة أجابهم اللَّه، مع أنه يعلم أنهم سيرجعون إلى الكفر. إذا غشيهم موج كالظلل في البحر دعوا اللَّه مخلصين له الدين، فإذا نجاهم أشركوا، فينجيهم لأنهم صدقوا في الرجوع إلى اللَّه عند دعائهم، وهو سبحانه يجيب المضطر ولو كان كافرًا.
- الإنسان يجوز أن يغرر بنفسه في مصلحة عامة للمسلمين؛ فإن هذا الغلام دل الملك على أمر يقتله به ويهلك به نفسه، وهو أن يأخذ سهمًا من كنانته.
- قال شيخ الإسلام: «لأن هذا جهاد في سبيل اللَّه، آمنت أمة وهو لم يفتقد شيئًا لأنه مات وسيموت آجلًا أو عاجلًا».
فأما ما يفعله بعض الناس من الانتحار بحيث يحمل آلات متفجرة ويتقدم بها إلى الكفار، ثم يفجرها إذا كان بينهم؛ فإن هذا من قتل النفس والعياذ باللَّه»[29]شرح رياض الصالحين للعلامة ابن عثيمين رحمه الله، شرح الحديث رقم 30..
| ^1 | لسان العرب، 13/ 470، مادة (أله)، وتقدم شرحه في شرح مفردات حديث المتن رقم 1، في المفردة رقم 6. |
|---|---|
| ^2 | لسان العرب، 15/ 225، مادة (كفي). |
| ^3 | دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 1/ 193. |
| ^4, ^5, ^6, ^7, ^8, ^9, ^10, ^11, ^12, ^13, ^14, ^15, ^16, ^17 | جامع الأصول، لابن الأثير، 10/ 304. |
| ^18, ^19, ^26 | إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 8/ 282. |
| ^20, ^21, ^22, ^23, ^24 | تحفة الأحوذي، 9/ 185. |
| ^25 | فتح الباري، 6/ 571. |
| ^27, ^29 | شرح رياض الصالحين للعلامة ابن عثيمين رحمه الله، شرح الحديث رقم 30. |
| ^28 | انظر تفسير السعدي، سورة الزمر، ص949. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط