تخطى إلى المحتوى

111- اللهم أسلمت نفسي إليك

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 254

اللهم أسلمتُ نفسي إليك، وفوَّضتُ أمري إليك، ووجهتُ وجهي إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا مَنْجَى منك إلا إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلتَ، وبنبيك الذي أرسلتَ[1]أَمَرَ رسول الله  رجلًا إذا أخذ مَضْجَعَه أن يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يضطجع على شِقِّه الأيمن، ثم يقول هذا … Continue reading.

^1 أَمَرَ رسول الله رجلًا إذا أخذ مَضْجَعَه أن يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يضطجع على شِقِّه الأيمن، ثم يقول هذا الذكر، وقال له: فإن مُتَّ مُتَّ على الفطرة. رواه البخاري: 6311 و6313 واللفظ له، ومسلم: 2710.

شرح مفردات الحديث:

  1.  قوله: اللَّهم أسلمت نفسي إليك[1]هذا لفظ البخاري في «الدعوات»، برقم 6313.: أي: جعلت نفسي مُسَلَّمة لك منقادة لأمرك ونهيك؛ لأنني ليس لي طاقة على معرفة ما يصلحها ويزكيها.
    قال النووي رحمه الله: «أَيْ: اسْتَسْلَمْتُ، وَجَعَلْتُ نَفْسِي مُنْقَادَةً لَكَ، طائعة لحكمك، قال العلماء: الوجه وَالنَّفْسُ هُنَا بِمَعْنَى الذَّاتِ كُلِّهَا، يُقَالُ: سَلَّمَ وَأَسْلَمَ وَاسْتَسْلَمَ بِمَعْنًى»[2]شرح النووي على صحيح مسلم، 17/ 33..
  2. قوله: ووجهت وجهي إليك: قال القرطبي رحمه الله: «أي: صوَّبت وجهي، وأخلصت في عبادتي»[3]المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 7/ 34..
    وقال الرافعي رحمه الله: «وجهت وجهي: أي: قصدت بعبادتي وتوحيدي... ويقال: وجهي إليه أي: قصدي إليه»[4]شرح مسند الشافعي، 1/ 314، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من شرح مفردات حديث المتن رقم 29..
  3. قوله: وفوضت أمري إليك: أي: توكلت عليك في أمري كله، قال ابن الأثير رحمه الله: «أَيْ: رَدَدْتُه، يُقَالُ: فَوَّضَ إِلَيْهِ الأمْر تَفْوِيضًا إِذَا رَدّه إِلَيْهِ، وَجَعَلَهُ الْحَاكِمَ فِيهِ»[5]النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 479، مادة (فوض)..
  4. قوله: وألجأت ظهري إليك: أي: اعتمدت في أموري عليك، وإنما خص الظهر؛ لأن العادة جرت أن الإنسان يعتمد بظهره إلى ما يستند إليه.
    قال الطيبي رحمه الله: «أي: بعد تفويض أموره -التي هو مفتقر إليها، وبها معاشه، وعليها مدار أمره- يلتجئ إليه مما يضره ويؤذيه من الأسباب الداخلة والخارجة»[6]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1874..
  5. قوله: رغبة ورهبة إليك: أي: رغبة في ثوابك، ورهبة من عقابك، قال الشوكاني رحمه الله: «رَغْبَة ورهبة إِلَيْك: الرَّغْبَة فِي ثوابك ومغفرتك، والرهبة من عقابك وسخطك»[7]تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين، ص135..
  6. قوله: لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك: أي: لا مفر ولا مهرب من عذابك وعقابك إذا وقع علينا بما كسبت أيدينا إلا بالفزع واللجوء إليك، وهذا كقوله: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ [التكوير:26]، وقوله: فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ [الذاريات:50].
    قال العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله: «فمنه المنجى، وإليه الملجأ، وبه الاستعاذة من شر ما هو كائن بمشيئته وقدرته، فالإعاذة فعله، والمستعاذ منه فعله أو مفعوله الذي خلقه بمشيئته»[8]إغاثة اللهفان، 1/ 27..
  7. قوله: آمنت بكتابك الذي أنزلت: أي: القرآن، وقد يكون المراد جنس ما أنزل اللَّه من الكتب السابقة[9]انظر فتح الباري، 11/ 111..
  8. قوله: وبنبيِّك الذي أرسلت: أي: محمد ، آمنت به وبكل ما صحّ عنه، وأنه لا ينطق عن الهوى، فهو أمين من في السماء.
    قال الإمام النووي رحمه الله: «اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي سَبَبِ إِنْكَارِهِ وَرَدِّهِ اللَّفْظَ، فَقِيلَ: إِنَّمَا رَدَّهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ آمَنْتُ بِرَسُولِكَ يَحْتَمِلُ غَيْرَ النَّبِيِّ  مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ، وَاخْتَارَ الْمَازِرِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ سَبَبَ الْإِنْكَارِ أَنَّ هَذَا ذِكْرٌ وَدُعَاءٌ، فَيَنْبَغِي فِيهِ الِاقْتِصَارُ عَلَى اللَّفْظِ الْوَارِد بِحُرُوفِهِ، وَقَدْ يَتَعَلَّق الْجَزَاء بِتِلْكَ الْحُرُوف، وَلَعَلَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ  بِهَذِهِ الْكَلِمَات، فَيَتَعَيَّن أَدَاؤُهَا بِحُرُوفِهَا، وَهَذَا الْقَوْل حَسَن، وَقِيلَ: لِأَنَّ قَوْله: وَنَبِيّك الَّذِي أَرْسَلْت فِيهِ جَزَالَة مِنْ حَيْثُ صَنْعَة الْكَلَام، وَفِيهِ جَمْع النُّبُوَّة وَالرِّسَالَة، فَإِذَا قَالَ رَسُولك الَّذِي أَرْسَلْت، فَإِنَّ هَذَا الْأَمْر مَعَ مَا فِيهِ مِنْ تَكْرِير لَفْظ (رَسُول وَأَرْسَلْت) أَهْل الْبَلَاغَة يَعِيبُونَهُ، وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي أَوَّل شَرْح خُطْبَة هَذَا الْكِتَاب [يقصد الإمام النووي شرحه على صحيح مسلم] أَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ الرِّسَالَة النُّبُوَّة، وَلَا عَكْسه، وَاحْتَجَّ بَعْض الْعُلَمَاء بِهَذَا الْحَدِيث لِمَنْعِ الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى، وَجُمْهُورهمْ عَلَى جَوَازهَا مِنَ الْعَارِف، وَيُجِيبُونَ عَنْ هَذَا الْحَدِيث بِأَنَّ الْمَعْنَى هُنَا مُخْتَلِف، وَلَا خِلَاف فِي الْمَنْع إِذَا اخْتَلَفَ الْمَعْنَى»[10]شرح النووي على صحيح مسلم، 17/ 33..
  9. قوله: إذا أخذت مضجعك: وفي رواية أردت: أي: أردت أن تنام، قال الإمام النووي رحمه الله: «مَعْنَاهُ: إِذَا أَرَدْتَ النَّوْمَ فِي مَضْجَعِكَ، فَتَوَضَّأ، وَالْمَضْجَعُ بِفَتْحِ الْمِيمِ»[11]شرح النووي على صحيح مسلم، 17/ 33..
  10. قوله: فتوضأ وضوءك للصلاة: وهذا على سبيل الاستحباب، وليس الوجوب، والمراد بالوضوء هو الوضوء الكامل بأركانه وشروطه[12]العلم الهيب، ص183.، ويتأكد الوضوء للجنب، وقد يكون هذا الوضوء وأفعاله إلى الغسل، فينام وهو على طهارة تامة، وفي رواية لأبي داود والنسائي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ طَاهِرًا فَتَوَسَّدْ يَمِينَكَ[13]أبو داود، برقم 5047، والنسائي في الكبرى، برقم 10619، وصححه الألباني في صحيح الكلم الطيب، ص25..
  11. قوله: اضطجع على شقك الأيمن: أي: نم على جانبك الأيمن، قال الإمام النووي رحمه الله: «النَّوْمُ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ، وَلِأَنَّهُ أَسْرَعُ إلى الانتباه»[14]شرح النووي على صحيح مسلم، 17/ 33..
  12. قوله: فإن مت: أي: في ليلتك هذه، قال ابن الأثير رحمه الله: «الْمَوْتُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يُطلق عَلَى السُّكُونِ... والْمَوْتُ يقعُ علَى أَنْوَاعٍ بحَسَب أنواعِ الحياةِ، فَمِنْهَا مَا هُوَ بإزَاءِ القُوّةِ النَّامِيَةِ الموجودة في الحيوان والنّبات... ومنها زوالُ القُوَّةِ الحِسِّيَّةِ... وَمِنْهَا زوالُ القُوَّةِ الْعَاقِلَةِ، وَهِيَ الجَهالة... وَمِنْهَا الحُزْنُ، والخَوْف المكَدِّرُ للحياةِ... وَمِنْهَا المنَام... وَقَدْ قِيلَ: المنامُ: المَوْتُ الخفيفُ، والمَوْتُ: النَّومُ الثَّقيل»[15]النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 369، مادة (موت)..
    وقال الصنعاني رحمه الله: «ولما كان النوم أخًا للموت، حسن النوم على أكمل براءة من الشرك»[16]التنوير شرح الجامع الصغير، 1/ 511..
  13. قوله: مت على الفطرة: أي: دين الإسلام الذي ارتضاه اللَّه لنفسه ولمن اصطفى من خلقه، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «أي: عَلَى الدِّين القَوِيم مِلَّة إِبراهِيم ، فَإِنَّهُ ​​​​​​​ أَسلَمَ واستَسلَمَ ، قالَ الله تَعالَى عَنهُ: إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الصافات:84]، وقالَ عَنهُ: أَسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ [البقرة:131]، وقالَ: فَلَمَّا أَسْلَمَا [الصافات:103]،  وقالَ ابن بَطّال وجَماعَة: المُراد بِالفِطرَةِ هُنا دِين الإِسلام، وهُو بِمَعنَى الحَدِيث الآخَر: مَن كانَ آخِر كَلامه لا إِلَه إِلَّا الله دَخَلَ الجَنَّة[17]أخرجه أبو داود، برقم 3116، وأحمد، برقم 22034، وصححه محققو المسند، 36/ 363، والألباني في صحيح الجامع، 5/ 432، وسيأتي … Continue reading»[18]فتح الباري، 11/ 111..
    وقال القرطبي صاحب المفهم: «أي: على دين الإسلام، كما قال في الحديث الآخر: من كان آخر كلامه: لا إله إلا اللَّه دخل الجنة[19]أخرجه أحمد، برقم 22034، وأبو داود برقم 2945، والحاكم، 1/ 351، وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وصححه محققو المسند، 36/ … Continue reading. هكذا قال الشيوخ في هذا الحديث، وفيه نظر؛ لأنَّه إذا كان قائل هذه الكلمات المقتضية للمعاني التي ذكرناها من التوحيد والتسليم والرضا إلى أن يموت على الفطرة، كما يموت من قال: لا إله إلا الله، ولم يخطر له شيء من تلك الأمور، فأين فائدة تلك الكلمات العظيمة، وتلك المقامات الشريفة؟ فالجواب: أن كلًّا منهما -وإن مات على فطرة الإسلام- فبين الفطرتين ما بين الحالتين، ففطرة الطائفة الأولى: فطرة المقرَّبين والصديقين، وفطرة الثانية: فطرة أصحاب اليمين»[20]المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 2/ 400..
  14. قوله: وإن أصبحت أصبت أجرًا: أصبح: أي: دخل في الصباح، أو كاد، قال الباجي رحمه الله: «أَصْبَحْت: بِمَعْنَى: أَنَّك قَارَبْت الصَّبَاحَ، وَتُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى تَمَكُّنِ الصَّبَاحِ»[21]المنتقى شرح الموطأ، للباجي، 1/ 103، وتقدم مستوفى أكثر في شرح ألفاظ حديث الشرح رقم 262، في شرح المفردة الأولى..
    والإصابة الموافقة والأخذ، فمن أصاب شيئًا ناله وأخذه، قال القاضي عياض رحمه الله: «وأصل الإصابة: الأخذ، يقال: أصاب من الطعام إذا أكل منه... وقوله في حديث الإسراء:
    فاخترت اللبن، فقال: أصبت أصاب اللَّه بك[22]مسلم، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول اللَّه إلى السماوات وفرض الصلوات، برقم 164.، أي: قصدت طريق الهدى ووجهه ووجدته، وفعلت الصواب، أو أصبت الفطرة... أو الملة، قال ثعلب: والإصابة الموافقة»[23]مشارق الأنوار على صحاح الآثار، 2/ 51..
    وقال القسطلاني رحمه الله: «بالجيم الساكنة بعد الهمزة أي أجرًا عظيمًا فالتنكير للتعظيم»[24]إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، 10/ 432..
  15. قوله: وإِن أَصبَحَ أَصابَ خَيرًا: أَي: «صَلاحًا فِي المال وزِيادَة فِي الأَعمال»[25]فتح الباري، 11/ 111..
    وقال القرطبي صاحب المفهم رحمه الله: «أي: صلاحًا في ذلك، وزيادة في أجرك وأعمالك»[26]المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 2/ 94..
    وقال الإمام النووي رحمه الله: «أي: حصل لك ثواب هذه السنن، واهتمامك بالخير، ومتابعتك أمر اللَّه ورسوله»[27]شرح النووي على صحيح مسلم، 17/ 33..

ما يستفاد من الحديث:

  1. اشتمل هذا الحديث على سنن ثلاث:
    • الوضوء عند إرادة النوم، ولذلك مقاصد:
      • - الاستعداد للموت بكونه طاهر البدن، وهذا يدفعه لطهارة القلب.
      • يرجى له أن تكون رؤياه أصدق من غيره.
      • الأمن من تلاعب الشيطان به أثناء نومه.
    • النوم على الشق الأيمن وله فوائد منها:
      • أنه أسرع للانتباه، وقال الحافظ ابن حجر: «وخص الأيمن؛ لفوائد، منها: أنه أسرع إلى الانتباه، ومنها أن القلب متعلق إلى جهة اليمين، فلا يثقل بالنوم، ومنها: قال ابن الجوزي: هذه الهيئة نص الأطباء على أنها أصلح للبدن، قالوا: يبدأ بالاضطجاع على الجانب الأيمن ساعة، ثم ينقلب إلى الأيسر؛ لأن الأول سبب لانحدار الطعام، والنوم على اليسار يهضم لاشتمال الكبد على المعدة»[28]انظر: فتح الباري، 11/ 110..
        قال الإمام العيني رحمه الله: «الحكمة على الجانب الأيمن، وهي أن القلب في جهة اليسار، فإذا نام على اليسار استغرق في النوم لاستراحته بذلك، وإذا نام على جهة اليمين تعلق في نومه فلا يستغرق»[29]عمدة القاري شرح صحيح البخاري، 11/ 370..
      • أن ذلك سبب لانحدار الطعام.
      • الاقتداء بالرسول ؛ لأنه كان يحب التيامن في أمره كله.
    • ذكر اللَّه ليكون ختامًا لعمل خلط فيه الصالح بالطالح[30]انظر: فتح الباري لابن حجر، 11/ 109 وما بعدها، وشرح النووي على صحيح مسلم، 18/ 33..
  2. العبد محتاج إلى ربه في كل أحواله، مفتقر إلى رحمته حتى بعد الموت.
  3. المسلم في حياته يكون بين الرغبة والرهبة، وهذا هو هدي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، قال اللَّه تعالى: إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء:90].
  4. استحباب كون هذا الذكر هو آخر ما يتكلم به المسلم، ويجعله ختامًا لأذكار النوم؛ لقول النبي  للبراء : واجعلهن آخر ما تتكلم به[31]البخاري، برقم 247، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن..
  5. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وقد ختم البخاري كتاب الوضوء بهذا الحديث؛ لأنه هو آخر وضوء يتوضؤه المكلف في اليقظة، ولقوله: واجعلهن آخر ما تقول، فأشعر بذلك بختم الكتاب[32]انظر: فتح الباري، 1/ 358..
  6. مما ورد في فضل النوم على وضوء غير حديث الباب ما يلي:
    • قول الرسول : مَنْ بَاتَ طَاهِرًا بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ، فَلاَ يَسْتَيْقِظُ إِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِفُلاَنٍ؛ فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِرًا[33]السنن الكبرى للنسائي، كتاب عمل اليوم والليلة، ثواب من أوى طاهرًا إلى فراشه يذكر اللَّه تعالى حتى تغلبه … Continue reading، والشعار هو ما يلي بدن الإنسان من ثوب وغيره.
    • قول الرسول : مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَبِيتُ طَاهِرًا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ، فَيَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ[34]السنن الكبرى للنسائي، كتاب عمل اليوم والليلة، ثواب من أوى طاهرا إلى فراشه يذكر اللَّه تعالى حتى تغلبه عيناه، … Continue reading، والمراد بالتعارِّ هنا هو الاستيقاظ.
  7. جاء عند البخاري ومسلم زيادة فضل لقائل هذا الذكر المبارك وهي قوله : وإن أصبحت أصبت أجرًا[35]البخاري، كتاب التوحيد، باب قول اللَّه تعالى: أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، برقم 7488.، وقوله : وإن أصبح أصاب خيرًا[36]مسلم، برقم 3710، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن.، والمعنى أن قائله إن لم يمت في نومته هذه فإنه قد أصاب أجر اتباع السنة، والاتباع للسنة كله خير وبركة.
  8. لمَّا علم النبي البراء بن عازب رضي الله عنهما هذه الكلمات قال البراء: فرددتهن لأستذكرهن -أي أمام النبي - فقال الذكر تامًّا إلا أنه
    قال: وبرسولك الذي أرسلت، فقال له النبي : لا، ونبيك الذي أرسلت.
    قال الحافظ في الفتح: وأولى ما قيل في الحكمة في رده على من قال بالقياس، فيستحب المحافظة على اللفظ الذي وردت به، وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف، ولعله أُوحي إليه بهذه الكلمات فيتعين أداؤها بحروفها[37]فتح الباري، 11/ 112..
  9. مما يسن فعله -إضافة إلى ما مضى من أذكار النوم- هو جعل السواك عند رأس النائم؛ لرواية ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ لَا يَنَامُ إِلَّا وَالسِّوَاكُ عِنْدَهُ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ»[38]مسند أحمد، 10/ 187، برقم 5979، وأبو يعلى، 10/ 121، برقم 5749، وحسنه محققو المسند، ومحقق أبي يعلى، والألباني في السلسلة … Continue reading؛ وفي رواية أخرى عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ لَا يَنَامُ إِلَّا وَالسِّوَاكُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ»[39]مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر، ص110،  وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزياداته، برقم 4872.، لأن السواك من أسباب رضا اللَّه عن العبد؛ لقول الرسول : السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب[40]البخاري موقوفًا، كتاب الصوم، باب السواك الرطب واليابس للصائم، قبل الحديث رقم 1934، وابن ماجه، كتاب الطهارة … Continue reading.

^1 هذا لفظ البخاري في «الدعوات»، برقم 6313.
^2, ^10, ^11, ^14, ^27 شرح النووي على صحيح مسلم، 17/ 33.
^3 المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 7/ 34.
^4 شرح مسند الشافعي، 1/ 314، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من شرح مفردات حديث المتن رقم 29.
^5 النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 479، مادة (فوض).
^6 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1874.
^7 تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين، ص135.
^8 إغاثة اللهفان، 1/ 27.
^9 انظر فتح الباري، 11/ 111.
^12 العلم الهيب، ص183.
^13 أبو داود، برقم 5047، والنسائي في الكبرى، برقم 10619، وصححه الألباني في صحيح الكلم الطيب، ص25.
^15 النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 369، مادة (موت).
^16 التنوير شرح الجامع الصغير، 1/ 511.
^17 أخرجه أبو داود، برقم 3116، وأحمد، برقم 22034، وصححه محققو المسند، 36/ 363، والألباني في صحيح الجامع، 5/ 432، وسيأتي تخريجه في تخريج حديث المتن رقم 153.
^18, ^25 فتح الباري، 11/ 111.
^19 أخرجه أحمد، برقم 22034، وأبو داود برقم 2945، والحاكم، 1/ 351، وقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وصححه محققو المسند، 36/ 363، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير، 6379.
^20 المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 2/ 400.
^21 المنتقى شرح الموطأ، للباجي، 1/ 103، وتقدم مستوفى أكثر في شرح ألفاظ حديث الشرح رقم 262، في شرح المفردة الأولى.
^22 مسلم، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول اللَّه إلى السماوات وفرض الصلوات، برقم 164.
^23 مشارق الأنوار على صحاح الآثار، 2/ 51.
^24 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، 10/ 432.
^26 المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 2/ 94.
^28 انظر: فتح الباري، 11/ 110.
^29 عمدة القاري شرح صحيح البخاري، 11/ 370.
^30 انظر: فتح الباري لابن حجر، 11/ 109 وما بعدها، وشرح النووي على صحيح مسلم، 18/ 33.
^31 البخاري، برقم 247، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن.
^32 انظر: فتح الباري، 1/ 358.
^33 السنن الكبرى للنسائي، كتاب عمل اليوم والليلة، ثواب من أوى طاهرًا إلى فراشه يذكر اللَّه تعالى حتى تغلبه عيناه، برقم 10644، واللفظ له، وصحيح ابن حبان، 3/ 328، برقم 1051، وأبو داود، كتاب الأدب، باب في النوم على طهارة، برقم 5042، والبيهقي في الدعوات الكبير، 1/ 446، وقال محقق صحيح ابن حبان: «رجاله رجال الصحيح»، وصححه الألباني في التعليقات الحسان، برقم 1048، والسلسلة الصحيحة، برقم 2539.
^34 السنن الكبرى للنسائي، كتاب عمل اليوم والليلة، ثواب من أوى طاهرا إلى فراشه يذكر اللَّه تعالى حتى تغلبه عيناه، برقم 10644، وصححه الألباني في صحيح الترهيب والترغيب، برقم 598.
^35 البخاري، كتاب التوحيد، باب قول اللَّه تعالى: أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، برقم 7488.
^36 مسلم، برقم 3710، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن.
^37 فتح الباري، 11/ 112.
^38 مسند أحمد، 10/ 187، برقم 5979، وأبو يعلى، 10/ 121، برقم 5749، وحسنه محققو المسند، ومحقق أبي يعلى، والألباني في السلسلة الصحيحة، برقم 2111.
^39 مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر، ص110،  وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزياداته، برقم 4872.
^40 البخاري موقوفًا، كتاب الصوم، باب السواك الرطب واليابس للصائم، قبل الحديث رقم 1934، وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب ثواب الطهور، برقم 289، والنسائي، كتاب الطهارة، باب الترغيب في السواك، برقم 5، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، برقم 209.