تخطى إلى المحتوى

21- اللهم إني أسألك من فضلك

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 262

بسم الله، والصلاة[1]رواه بمعناه ابن السني في "عمل اليوم والليلة": 88، وحسنه الألباني في "الثمر المستطاب": 2/ 604. والسلام على رسول الله[2]رواه ابن ماجه: 771، وأحمد: 26417، وصححه الألباني في "السراج المنير": 874.، اللهم إني أسألك من فضلك[3]رواه مسلم: 713.، اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم[4]رواه ابن ماجه: 773، وصححه الألباني في "الثمر المستطاب": 2/ 608..

^1 رواه بمعناه ابن السني في "عمل اليوم والليلة": 88، وحسنه الألباني في "الثمر المستطاب": 2/ 604.
^2 رواه ابن ماجه: 771، وأحمد: 26417، وصححه الألباني في "السراج المنير": 874.
^3 رواه مسلم: 713.
^4 رواه ابن ماجه: 773، وصححه الألباني في "الثمر المستطاب": 2/ 608.

شرح مفردات الحديث:

  1. قوله: بسم الله: قال الإمام ابن كثير رحمه الله: «من قدّره باسم، تقديره: باسم اللَّه ابتدائي، ومن قدره بالفعل أمرًا، وخبرًا نحو: أبدَأ ببسم اللَّه، أو ابتدأت ببسم اللَّه، فكلاهما صحيح... فالمشروع ذكر اسم اللَّه في كل أمر، تبركًا، وتيمنًا، واستعانة على الإتمام والتقبل»[1]تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، 1/ 121، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 18..
  2. قوله: والصلاة والسلام على رسول اللَّه أي: اللهم أثنِ عليه، واذكره في الملأ الأعلى، وقيل تعظيم الشرع الذي جاء به وإعلاء دعوته في الدنيا وفي الآخرة، وإعطاؤه المقام المحمود، والصواب كما قال أبو العالية: «صَلَاةُ اللَّهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ، وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ»[2]صحيح البخاري، قبل الحديث رقم 4797، وتقدم تخريجه..
    وقال العلامة السخاوي رحمه الله: «وأولى الأقوال ما تقدم عن أبي العالية أن معنى صلاة اللَّه تعالى على نبيه: ثناؤه، وتعظيمه، وصلاة الملائكة وغيرهم: طلب ذلك له من اللَّه تعالى، والمراد: طلب الزيادة، لا طلب أصل الصلاة، وقيل: صلاة اللَّه على خلقه تكون عامة، فصلاته على أنبيائه: هي ما تقدم من الثناء، والتعظيم، وصلاته على غيرهم الرحمة، فهي التي وسعت كل شيء، ونقل عياض عن بكر القشيري قال: الصلاة على النبي من اللَّه تشريف، وزيادة تكرمة، وعلى من دون النبي رحمة»[3]القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع، للعلامة السخاوي، ص21..
  3. قوله: اللهُم اغفر لي ذنوبي: قال ابن منظور رحمه الله: «اللهم: بِمَعْنَى: يَا أَلله، وَالْمِيمُ الْمُشَدَّدَةُ عِوَضٌ مِنْ يَا... وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ إِذَا طَرَحَ الْمِيمَ: يَا أَللَّهُ اغْفِرْ لِي»[4]لسان العرب: 13/ 470، مادة (أله)، وتقدم في شرح المفردة رقم 6 من مفردات حديث المتن رقم 1.، وقال: «الغَفُورُ الغَفّارُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ... وَمَعْنَاهُمَا: السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ، الْمُتَجَاوِزُ عَنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ... غَفَرَه يَغْفِرُه غَفرًا: سَتَرَهُ. وَكُلُّ شَيْءٍ سَتَرْتَهُ، فَقَدْ غَفَرْته... وَمِنْهُ: غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ أَي سَتَرَهَا»[5]لسان العرب: 5/ 25، مادة (غفر)، وتقدم في شرح المفردة رقم 12 من حديث المتن رقم 2..
  4. قوله: اللهم إني أسألك من فضلك: أي من عظيم عطائك الواسع الذي لا حد له، فالفضل هو الزيادة. والتَّفَضُّل: التَّطوُّل عَلَى غَيْرِكَ، والمِفْضَال: كَثِيرُ الفَضْل وَالْخَيْرِ وَالْمَعْرُوفِ، وفَضَلَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ إِذا غَلَبَ عَلَيْهِ، ومَنْ كَانَ ذَا فَضْل فِي دِينِهِ فَضَّلَه اللَّهُ فِي الثَّوَابِ، وفَضَّلَه فِي الْمَنْزِلَةِ فِي الدُّنيا بالدِّين، كَمَا فضَّل اللَّه ​​​​​​​ النبيَّ وأَصحابَ رَسُولِهِ [6]انظر: لسان العرب، 11/ 525، مادة (فضل).، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «إِشارَة إِلَى أَنَّ إِعطاء الرَّبّ فَضل مِنهُ، ولَيسَ لأَحَدٍ عَلَيهِ حَقّ فِي نِعَمه كَما هُو مَذهَب أَهل السُّنَّة»[7]فتح الباري، لابن حجر العسقلاني، 11/ 186..
  5. قوله: اللهم اعصمني من الشيطان: أي احفظني من كيده ووسوسته، ومَن عَصَمَهُ اللَّه حَماهُ مِنَ الوُقُوع فِي الهَلاك، أَو ما يَجُرُّ إِلَيهِ، يُقال: عَصَمَهُ اللَّه مِنَ المَكرُوه: وقاهُ، وحَفِظَهُ[8]فتح الباري، لابن حجر، 11/ 501..

ما يستفاد من الحديث:

  1. مشروعية قول بسم اللَّه عند دخول المسجد وعند الخروج منه، والحكمة من هذا هو طلب العون من اللَّه بالتوفيق والقبول.
  2. إثبات أن الفضل بيد اللَّه يؤتيه من شاء من عباده.
  3. طلب التحصن من العدو الأعظم عند دخول المسجد وعند الخروج منه؛ لأن الشيطان قاعد للطائع ليصده عن كل خير.
  4. طلب الرحمة عند دخول المسجد بيان لحاجة المصلي إلى رحمة اللَّه بقبول صلاته، وأن تكون منهاة له عن الفحشاء والمنكر وطلبه الفضل من اللَّه عند الخروج إشارة إلى حاجة العبد إلى الرزق الحلال. وهو إشارة إلى قوله: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [الجمعة:10].
  5. يستحب للمسلم أن يواظب على هذه الآداب العظيمة عند دخول المسجد، والخروج منه؛ ليحصل على الثواب العظيم.

^1 تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، 1/ 121، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 18.
^2 صحيح البخاري، قبل الحديث رقم 4797، وتقدم تخريجه.
^3 القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع، للعلامة السخاوي، ص21.
^4 لسان العرب: 13/ 470، مادة (أله)، وتقدم في شرح المفردة رقم 6 من مفردات حديث المتن رقم 1.
^5 لسان العرب: 5/ 25، مادة (غفر)، وتقدم في شرح المفردة رقم 12 من حديث المتن رقم 2.
^6 انظر: لسان العرب، 11/ 525، مادة (فضل).
^7 فتح الباري، لابن حجر العسقلاني، 11/ 186.
^8 فتح الباري، لابن حجر، 11/ 501.