القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: سمع اللَّه لمن حمده: أي أجاب دعاء من حمده، ومعنى يسمع اللَّه لكم: يستجيب دعاءكم[1]شرح النووي على صحيح مسلم: 4/ 121..
- قوله: لمن حمده: الحمد هو وصف المحمود بصفات الكمال مع المحبة والتعظيم، وقال ابن الأثير رحمه الله: «في أسماء اللّه تعالى: الحميد، أي: المحمود على كل حال، والحمد والشكر مُتَقاربان، والحمد أعَمُّهما، لأنَّك تحمَد الإنسان على صِفاته الذَّاتيَّة، وعلى عطائه، ولا تَشْكُره على صِفاته، والشُّكر فيه إظهار النّعْمة، والإشادة بها؛ ولأنه أعم منه، فهو شُكْر وزيادة»[2]انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 435، مادة (حمد)، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من حديث المتن رقم 6..
- قوله: من وافق قوله قول الملائكة، ومن وافق تأمينه تأمين الملائكة معناه: وافقهم في وقت التأمين، فأمّن مع تأمينهم، فهذا هو الصحيح، والصواب، وحكى القاضي عياض قولًا أن معناه: وافقهم في الصفة، والخشوع، والإخلاص. واختلفوا في هؤلاء الملائكة، فقيل: هم الحفظة، وقيل غيرهم؛ لقوله : فوافق قوله قول أهل السماء[3]أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين، برقم 410.، وأجاب الأولون عنه بأنه إذا قالها الحاضرون من الحفظة، قالها من فوقهم حتى ينتهي إلى أهل السماء[4]شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 130..
ما يستفاد من الحديث:
- مشروعية قول هذا الذكر حال الرفع من الركوع، فلا يقال قبل الرفع، أو بعده.
- هذا الذكر يقوله المصلي إذا كان إمامًا، أو كان يصلي منفردًا، أما المأموم فيقول: ربنا ولك الحمد...[5]انظر: تخريج حديث الباب..
- يُسن عند قول هذا الذكر رفع اليدين حذو المنكبين، كما يفعل عند تكبيرة الإحرام[6]انظر: البخاري، كتاب الأذان، باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء، برقم 735، من حديث ابن عمر رضي … Continue reading.
- قال ابن القيم رحمه الله: «فعل السمع يراد به أربعة معانٍ:
- الأول: سمع الإدراك ودليله: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا... [المجادلة:1]. وقوله: لقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا... [آل عمران:181].
- الثاني: سمع فهم وعقل: ودليله قوله: لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا [البقرة:104]. فليس المراد سمع مجرد الكلام بل سمع الفهم والعقل ومنه قوله: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا [البقرة:285].
- الثالث: سمع إجابة وإعطاء ما سئل ودليله: سمع اللَّه لمن حمده.
- الرابع: سمع قبول وانقياد: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ [المائدة:41]. أي قابلون له ومنقادون غير منكرين[7]بدائع الفوائد لابن القيم، 2/ 75- 76..
| ^1 | شرح النووي على صحيح مسلم: 4/ 121. |
|---|---|
| ^2 | انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 435، مادة (حمد)، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من حديث المتن رقم 6. |
| ^3 | أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين، برقم 410. |
| ^4 | شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 130. |
| ^5 | انظر: تخريج حديث الباب. |
| ^6 | انظر: البخاري، كتاب الأذان، باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء، برقم 735، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. |
| ^7 | بدائع الفوائد لابن القيم، 2/ 75- 76. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط