تخطى إلى المحتوى

78- اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 254

اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت وإليك النشور [1]وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا، وبك أصبحنا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك المصير، رواه البخاري في "الأدب المفرد": … Continue reading.

^1 وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا، وبك أصبحنا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك المصير، رواه البخاري في "الأدب المفرد": 1199، وأبو داود: 5068، والترمذي: 3391، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة": 262.

شرح مفردات الحديث:

  1. قوله: اللَّهم بك أصبحنا أي: بك وحدك لا شريك لك، بنعمتك وإعانتك أدركنا الصباح، وهو معنى: وبك أمسينا، قال المباركفوري رحمه الله: «أي: دَخَلْنا فِي الصَّبَاحِ، اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا: الْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، وَهُوَ خَبَرُ أَصْبَحْنَا، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ، أَيْ أَصْبَحْنَا مُلْتَبِسِينَ بِحِفْظِكَ، أَوْ مَغْمُورِينَ بِنِعْمَتِكَ، أَوْ مُشْتَغِلِينَ بِذِكْرِكَ، أَوْ مُسْتَعِينِينَ بِاسْمِكَ، أَوْ مَشْمُولِينَ بِتَوْفِيقِكَ، أَوْ مُتَحَرِّكِينَ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ، أَوْ مُتَقَلِّبِينَ بِإِرَادَتِكَ وقُدْرَتِكَ»[1]تحفة الأحوذي، 9/ 236، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من مفردات حديث المتن رقم 77..
  2. قوله: وبك نحيا وبك نموت: المعنى أننا لا غنى لنا عنك طرفة عين أو أقل من ذلك، فكل الحركات والسكنات إنما هي من عونك وإكرامك لنا، قال المباركفوري رحمه الله: «أَيْ أَنْتَ تُحْيِينَا وَأَنْتَ تُمِيتُنَا، يَعْنِي يَسْتَمِرُّ حَالُنَا عَلَى هَذَا فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَسَائِرِ الْأَحْوَالِ»[2]تحفة الأحوذي، 9/ 236..
  3. قوله: وإليك النشور أي: المرجع يوم القيامة بعد أن تخرج الأرض ما في بطنها ويبعث الناس للحساب، قال المباركفوري رحمه الله: «وَإِلَيْكَ النُّشُورُ: قَالَ فِي النِّهَايَةِ: يُقَالُ: نُشِرَ الْمَيِّتُ يُنْشَرُ نُشُورًا إِذَا عَاشَ بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ نَشَرَهُ اللَّهُ أَيْ: أَحْيَاه»[3]تحفة الأحوذي، 9/ 236..
  4. قوله: وإليك المصير: أي: المرجع والمآب والمرد، قال اللَّه : إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى [العلق:8]، «وَإِلَيْكَ لَا إِلَى غَيْرِكَ الْمَصِيرُ أَيِ الْمَرْجِعُ بِالْبَعْثِ»[4]تحفة الأحوذي، 9/ 236..

ما يستفاد من الحديث:

  1. حرص النبي  على تعليم أمته كيفية الارتباط القوي باللَّه تعالى.
  2. المسلم يعترف بشكر واهب النعم: آناء الليل، وأطراف النهار.
  3. تقرير حقيقة وعقيدة البعث بعد الموت للحساب والجزاء.
  4. جعل النبي قوله: وإليك النشور في الصباح، وفي المساء: وإليك المصير في رواية البخاري في الأدب المفرد؛ رعايةً للتناسب والتشاكل؛ لأن الإصباح يشبه النشر بعد الموت، وذلك بعد قيام الإنسان من نومه الذي هو موتة صغرى. وكذلك فإن الإمساء يشبه الموت بعد الحياة؛ لأن الإنسان يصير بعد ذلك إلى النوم الذي يشبه الوفاة؛ ولذلك فقد كان النبي يقول بعد الاستيقاظ من النوم: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور[5]البخاري، برقم 6312، وقد تقدم شرحه في الحديث الأول من متن هذا الكتاب في المفردة رقم 4.[6]انظر: فقه الأدعية والأذكار، ص499..

^1 تحفة الأحوذي، 9/ 236، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من مفردات حديث المتن رقم 77.
^2, ^3, ^4 تحفة الأحوذي، 9/ 236.
^5 البخاري، برقم 6312، وقد تقدم شرحه في الحديث الأول من متن هذا الكتاب في المفردة رقم 4.
^6 انظر: فقه الأدعية والأذكار، ص499.