القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
اللهم عالمَ الغيب والشهادة، فاطرَ السماوات والأرض، ربَّ كل شيءٍ ومَلِيكَه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشِرْكه، وأن أقترف على نفسي سوءًا أو أَجُرَّه إلى مسلمٍ[1]رواه بنحوه: أبو داود: 5067، والترمذي: 3392 و3529، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 4402..
| ^1 | رواه بنحوه: أبو داود: 5067، والترمذي: 3392 و3529، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 4402. |
|---|
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: اللهم: قال ابن منظور رحمه الله: «اللَّهُمَّ بِمَعْنَى: يَا أَلله... الْمِيم فِي آخِرِ الْكَلِمَةِ بِمَنْزِلَةِ يَا فِي أَولها، وَالضَّمَّةُ الَّتِي هِيَ فِي الْهَاءِ هِيَ ضَمَّةُ الِاسْمِ الْمُنَادَى الْمُفْرَدِ»[1]لسان العرب، 13/ 470، مادة (أله)، وتقدم شرحه في شرح مفردات حديث المتن رقم 1، المفردة رقم 6..
- قوله: عالم أي: أن علم اللَّه محيط بالسرائر والخفيات والظواهر والبواطن، وهذا معنى العليم والعلاَّم، قال العلامة السعدي رحمه الله: «العالم بكل شيء، أخبره بمدة لبثهم، وأن علم ذلك عنده وحده، فإنه من غيب السموات والأرض، وغيبها مختص به، فما أخبر به عنها على ألسنة رسله فهو الحق اليقين الذي لا يشك فيه، وما لا يطلع رسله عليه فإن أحدًا من الخلق لا يعلمه»[2]تفسير السعدي، ص474..
- قوله: الغيب: هو كل ما غاب عن العباد مشاهدةً وإدراكًا، قال العلامة السعدي رحمه الله: «التصديق التام بما أخبرت به الرسل، المتضمن لانقياد الجوارح، وليس الشأن في الإيمان بالأشياء المشاهدة بالحس، فإنه لا يتميز بها المسلم من الكافر، إنما الشأن في الإيمان بالغيب الذي لم نره ولم نشاهده، وإنما نؤمن به لخبر اللَّه وخبر رسوله، فهذا الإيمان الذي يميز به المسلم من الكافر؛ لأنه تصديق مجرد للَّه ورسله، فالمؤمن يؤمن بكل ما أخبر اللَّه به أو أخبر به رسوله، سواء شاهده أو لم يشاهده، وسواء فهمه وعقله أو لم يهتد إليه عقله وفهمه... ويدخل في الإيمان بالغيب: الإيمان بجميع ما أخبر اللَّه به من الغيوب الماضية والمستقبلة، وأحوال الآخرة، وحقائق أوصاف اللَّه وكيفيتها، وما أخبرت به الرسل من ذلك، فيؤمنون بصفات اللَّه ووجودها ويتيقنونها، وإن لم يفهموا كيفيتها»[3]تفسير السعدي، ص40..
- قوله: والشهادة: كل ما شاهده العبد من الأمور المحسوسة، قال القرطبي رحمه الله: «عالم الغيب والشهادة: أي: هو عالم بما غاب عن الخلق، وبما شهدوه»[4]تفسير القرطبي، 9/ 246..
وقال العلامة السعدي رحمه الله: إنه يعلم ما غاب عن العباد من الجنود والمخلوقات التي لا يعلمها إلا هو وما يشاهدونه من المخلوقات[5]تفسير السعدي، ص868.. - قوله: فاطر السموات والأرض أي: ابتدأ خلقهما، قال تعالى: قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [الإسراء:51]، قال الطيبي رحمه الله: «وفاطر السموات والأرض: أي: مبدعهما ومخترعهما»[6]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 4/ 1197..
وقال الإمام ابن كثير رحمه الله: «أَيْ: خَلَقَهُمَا وَابْتَدَعَهُمَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ»[7]تفسير ابن كثير، 3/ 291، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 29.. - قوله: رب كل شيء: من إنس وجن وملائكة وجمادات وغير ذلك، جميع المخلوقات؛ لأن كل مخلوق مربوب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «ولا وجود لشيء إلا بقدرته ومشيئته، فهو إله الخلق كلهم، لا إله غيره، ولا صلاح للخلق إلا بأن يكون هو المعبود المقصود بالقصد الأول من جميع حركاتهم، فكما أن ما لا يريده ويشاؤه لا يكون، فما لا يراد لأجله ويقصد له فإنه فاسد لا صلاح فيه، فكل عمل باطل إلا ما أريد به وجهه»[8]جامع المسائل لابن تيمية، 6/ 109..
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «ربكُم وَرب آبائكم الْأَوَّلين، وَالْأَرْوَاحُ مَرْبُوبَةٌ، وَكُلُّ مَرْبُوبٍ مَخْلُوقُ رَبِّ الْعَالَمِينَ»[9]فتح الباري لابن حجر، 13/ 444.. - قوله: ومليكه: أي: مالكه متصرف فيه على حسب إرادته وحكمته، قال اللَّه تعالى: أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [الأعراف:54]، قال العيني رحمه الله: «الَّذِي بِيَدِهِ الْملك والإحياء والإماتة»[10]عمدة القاري شرح صحيح البخاري، 18/ 240..
- قوله: أشهد أن لا إله إلا أنت أي: أقر وأعترف بتفردك بالألوهية الحق، وبالخلق والرزق والتدبير، وأن إليك المرجع والمآب؛ لأنه لا معبود بحق إلا أنت، وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: «مَعْنَاهُ: أَعْلَمُ وَأُبَيِّنُ... وَإِنَّمَا حَقِيقَةُ الشَّهَادَةِ هُوَ تَيَقُّنُ الشَّيْءِ وَتَحَقُّقُهُ مِنْ شَهَادَةِ الشَّيْءِ أَيْ حُضُورِهِ»[11]عون المعبود مع حاشية ابن القيم، 2/ 120، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من مفردات حديث المتن رقم 13..
- قوله: أعوذ بك أي: ألجأ إليك، وأستجير بك وأتحصّن.
قال الراغب الأصفهاني رحمه الله: «والعوذ: الالتجاء إلى الغير، والتعلق به.... وأعذته باللَّه أعيذه، أي: ألتجئ إليه، وأستنصر به أن أفعل ذلك»[12]انظر: مفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني، 2/ 136..
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «فَإِنَّ الْمُسْتَعَاذَ مِنْهُ نَوْعَانِ: فَنَوْعٌ مَوْجُودٌ يُسْتَعَاذُ مِنْ ضَرَرِهِ... وَنَوْعٌ مَفْقُودٌ يُسْتَعَاذُ مِنْ وُجُودِهِ... ويُسْتَعَاذُ مِنْ الشَّرِّ الْمَوْجُودِ أَنْ لَا يَضُرَّ، وَيُسْتَعَاذُ مِنْ الشَّرِّ الضَّارِّ الْمَفْقُودِ أَنْ لَا يُوجَدَ»[13]انظر: مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، 18/ 288، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من مفردات حديث المتن … Continue reading. - قوله: من شر نفسي أي: إذا أمَرَتْني بسوء، وجرَّتْني إلى الشهوات والشبهات، قال ابن القيم رحمه الله: «استعاذ من شرها عمومًا، ومن شر ما يتولد منها من الأعمال، ومن شر ما يترتب على ذلك من المكاره والعقوبات، وجمع بين الاستعاذة من شر النفس وسيئات الأعمال»[14]إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، 1/ 74..
- قوله: ومن شر الشيطان: اسم لإبليس الملعون، مأخوذ من شطن أي: بَعُدَ، وإنما سُمّي بذلك لأنه بعيد عن رحمة اللَّه[15]انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 474، مادة (شطن)، وتقدم مستوفى في شرح المفردة رقم 7 من الحديث الأول من … Continue reading.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «أوقع الاستعاذة من شر الشيطان الموصوف بأنه الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس، ولم يقل: من شر وسوسته؛ لتعم الاستعاذة شره جميعه»[16]التفسير القيم، ص672.. - قوله: وشركه: شِرْكه -بكسر الشين، وسكون الراء-: وسوسته للعبد للإشراك باللَّه، ويجوز أن تفتح الشين والراء، فيقال: وشَرَكه، أي حبائله ومصايده.
قال الصنعاني رحمه الله: «ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك باللَّه تعالى، وهذا على رواية كسر الشين وسكون الراء، ويروى بفتحهما، أي: حبائله ومصائده، واحدها شركة، فإن قلت: لم قُدمت الاستعاذة من شر النفس على الاستعاذة من شر الشيطان، مع أن دفع كيده أهم؛ فإنه لا يأتي الشر للنفس إلا من وسوسته؟»[17]التنوير شرح الجامع الصغير، 8/ 79.. - قوله: وأن أقترف على نفسي سوءًا: أي: ألمّ به وأقع فيه، فأتردّى بسببه في النار إن لم تتجاوز عني، قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «أقترف: يعني أجرُّ على نفسي سوءًا، أو أجرُّه إلى مسلم»[18]شرح رياض الصالحين، 1454.
- قوله: أو أجره إلى مسلم: أي: أتسبب في جر الإيذاء لأي مسلم، فأحمل بذلك الأوزار المضاعفة، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «فذكر مصدري الشر، وهما: النفس والشيطان، وذكر مورديه ونهايتيه، وهما: عوده على النفس، أو على أخيه المسلم، فجمع الحديث مصادر الشر وموارده في أوجز لفظه وأخصره وأجمعه وأبينه»[19]بدائع الفوائد، 2/ 209..
ما يستفاد من الحديث:
- إثبات صفة العلم للَّه تعالى، وأن هذا العلم علم شامل محيط لجميع خلقه، بخلاف علم العبد القاصر، قال اللَّه تعالى: وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [الطلاق:12].
قال ابن القيم رحمه الله:وهو العليم أحاط علمًا بالذي في الكون من سر ومن إعلان وبكل شيء علمه سبحانه فهو المحيط وليس ذا نسيان وكذاك يعلم ما يكون غدًا وما قد كان والموجود في ذا الآن وكذاك أمر لم يكن لو كان كيف يكون ذاك الأمر ذا إمكان[20]النونية، لابن القيم، 2/ 125. - اختصاص اللَّه وحده بعلم الغيب، فالغيب عنده شهادة، والسر عنده علانية، قال اللَّه تعالى: سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ [الرعد:10]، والسارب هو من يمشي في طريق مكشوف.
- من أسماء اللَّه: فاطر السماوات والأرض، وهو الخالق على غير مثال سابق، والمراد بالسماوات والأرض العالم كله، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كنت لا أدري ما فاطر السموات والأرض حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، أي استحدثت حفرها. وأصل الفطر الشق، وفطر ناب البعير إذا شق اللحم وطلع[21]انظر: تفسير الجزائري، ص1452، وانظر شأن الدعاء للخطابي، ص103..
- إثبات ربوبية اللَّه لكل الخلق، وأن نواصيهم بيده، وأنهم في الحقيقة مربوبون، ولا غنى لهم عن ربهم طرفة عين أو أقل من ذلك.
- مشروعية التوسل إلى اللَّه تعالى بصفات الكمال ونعوت الجلال، وأفعاله الدالة على عظيم خلقه، قبل الشروع في سؤاله .
- نفس العبد إذا ألقت بزمامها إلى الشيطان، كان ذلك مصدر كل شر، وتولد عن ذلك المعاصي والموبقات التي تجر إلى نار جهنم، أما حديث: أعدى عدو لك نفسك التي بين جنبيك فقد ضعفه بعض العلماء رحمهم الله[22]أخرجه الطبراني في الكبير، 3/ 294، برقم 3445، وضعفه الألباني في السلسة الضعيفة، 9/ 377، برقم 4375..
- قال ابن القيم رحمه الله معلقًا على هذا الحديث: «فذكر النبي مصدري الشر، وهما: النفس والشيطان، وذكر مورديه ونهايتيه، وهما: عوده على النفس أو على أخيه المسلم، وفيه تعوّذ النبي من أربعة شرور:
- الأول: شر النفس الذي يترتب عليه الذنوب والآثام.
- الثاني: شر الشيطان بتهييج الباطل في نفسه وقلبه.
- الثالث: اقتراف الإنسان السوء على نفسه، وهذه موبقة لنفس الإنسان.
- الرابع: جر السوء على المسلمين، وهذه شر من النفس عائد على الآخرين»[23]انظر: بدائع الفوائد، 2/ 209..
قال الشاعر:
وخالف النفس والشيطان واعصهما وإن هما محضاك النصح فاتَّهِمِ
- يدلّ الحديث عن النبي بأن يقول المسلم هذا الذكر المبارك في ثلاثة مواضع:
- الموضع الأول: إذا أصبح.
- الموضع الثاني: إذا أمسى.
- الموضع الثالث: إذا أخذ المسلم مضجعه عند النوم.
لقوله : قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك[24]أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، برقم 5067، والترمذي، كتاب الدعوات، باب من حدثنا محمود بن … Continue reading.
- قال أبو هريرة راوي الحديث: إن أبا بكر سأل النبي أن يعلمه شيئًا يقوله إذا أصبح وإذا أمسى، فعلمه هذا الذكر النافع، وهذا فيه دليل على حرص الرسول على تعليم أصحابه وأمته من بعده.
- وأيضًا فيه دليل على حرص أبي بكر على تعلم الخير العظيم من رسول اللَّه .
| ^1 | لسان العرب، 13/ 470، مادة (أله)، وتقدم شرحه في شرح مفردات حديث المتن رقم 1، المفردة رقم 6. |
|---|---|
| ^2 | تفسير السعدي، ص474. |
| ^3 | تفسير السعدي، ص40. |
| ^4 | تفسير القرطبي، 9/ 246. |
| ^5 | تفسير السعدي، ص868. |
| ^6 | شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 4/ 1197. |
| ^7 | تفسير ابن كثير، 3/ 291، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 29. |
| ^8 | جامع المسائل لابن تيمية، 6/ 109. |
| ^9 | فتح الباري لابن حجر، 13/ 444. |
| ^10 | عمدة القاري شرح صحيح البخاري، 18/ 240. |
| ^11 | عون المعبود مع حاشية ابن القيم، 2/ 120، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من مفردات حديث المتن رقم 13. |
| ^12 | انظر: مفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني، 2/ 136. |
| ^13 | انظر: مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، 18/ 288، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من مفردات حديث المتن رقم 17. |
| ^14 | إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، 1/ 74. |
| ^15 | انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 474، مادة (شطن)، وتقدم مستوفى في شرح المفردة رقم 7 من الحديث الأول من أحاديث المتن في المقدمة في فضل الذكر. |
| ^16 | التفسير القيم، ص672. |
| ^17 | التنوير شرح الجامع الصغير، 8/ 79. |
| ^18 | شرح رياض الصالحين، 1454 |
| ^19 | بدائع الفوائد، 2/ 209. |
| ^20 | النونية، لابن القيم، 2/ 125. |
| ^21 | انظر: تفسير الجزائري، ص1452، وانظر شأن الدعاء للخطابي، ص103. |
| ^22 | أخرجه الطبراني في الكبير، 3/ 294، برقم 3445، وضعفه الألباني في السلسة الضعيفة، 9/ 377، برقم 4375. |
| ^23 | انظر: بدائع الفوائد، 2/ 209. |
| ^24 | أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، برقم 5067، والترمذي، كتاب الدعوات، باب من حدثنا محمود بن غيلان، برقم 3392، والضياء في المختارة، 1/ 113، برقم 30، وقال: «إسناده صحيح»، وابن أبي شيبة، 5/ 322، برقم 26523، والحاكم، 1/ 694، وقال: «صحيح الإسناد»، والبخاري في الأدب المفرد، ص412، برقم 1202، والدارمي، 2/ 378، برقم 2689، وابن حبان، 3/ 242، برقم 962، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 4402، والصحيحة، برقم 2753، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط