القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله[1]رواه البخاري: 831، ومسلم: 402..
| ^1 | رواه البخاري: 831، ومسلم: 402. |
|---|
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: التَّحيات للَّه: التعظيمات للَّه، قال الإمام ابن رجب رحمه الله: «والتحيات: جمع تحية، وفسرت التحية بالملك، وفسرت بالبقاء، والدوام، وفسرت بالسلامة، والمعنى: أن السلامة من الآفات ثابت للَّه، واجب له لذاته، وفسرت بالعظمة، وقيل: إنها تجمع ذلك كله، وما كان بمعناه، وهو أحسن. قال ابن قتيبة: إنما قيل: التحيات بالجمع؛ لأنه كان لكل واحد من ملوكهم تحية يُحيَّا بها، فقيل لهم: «قولوا: التحيات للَّه» أي: أن ذلك يستحقه اللَّه وحده»[1]فتح الباري لابن رجب، 5/ 174..
وقال الحافظ ابن حجر: «قَولُهُ: التَّحِيّات جَمع تَحِيَّة، ومَعناها السَّلام، وقِيلَ: البَقاءُ، وقِيلَ العَظَمَةُ، وقِيلَ السَّلامَةُ مِنَ الآفات، والنَّقص، وقِيلَ المَلِك. وقالَ أَبُو سَعِيد الضَّرِير: لَيسَت التَّحِيَّة المَلِك نَفسه، لَكِنَّها الكَلام الَّذِي يُحَيّا بِهِ المَلِك، وقالَ ابن قُتَيبَة: لَم يَكُن يُحَيّا إِلاَّ المَلِك خاصَّة، وكانَ لِكُلِّ مَلِك تَحِيَّة تَخُصّهُ؛ فَلِهَذا جُمِعَت، فَكانَ المَعنَى التَّحِيّات الَّتِي كانُوا يُسَلِّمُونَ بِها عَلَى المُلُوك كُلّها مُستَحَقَّة لِلَّهِ، وقالَ الخَطّابِيُّ، ثُمَّ البَغَوِيُّ: ولَم يَكُن فِي تَحِيّاتهم شَيء يَصلُح لِلثَّناءِ عَلَى اللَّه، فَلِهَذا أُبهِمَت أَلفاظها، واستُعمِلَ مِنها مَعنَى التَّعظِيم، فَقالَ: قُولُوا: التَّحِيّات لِلَّهِ، أَي أَنواع التَّعظِيم لَهُ، وقالَ المُحِبّ الطَّبَرِيُّ: يَحتَمِل أَن يَكُون لَفظ التَّحِيَّة مُشتَرَكًا بَين المَعانِي المُقَدَّم ذِكرها، وكَونها بِمَعنَى السَّلام أَنسَب هُنا»[2]فتح الباري لابن حجر، 2/ 313.. - قوله: والصلوات: أي الفرض منها والنفل لله حقًّا واستحقاقًا ويدخل في ذلك الدعاء، قال النووي رحمه الله: «وَالصَّلَوَات هِيَ الصَّلَوَات الْمَعْرُوفَة»[3]شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 116..
- قوله: والطيبات: أي إن لله من الأوصاف والأفعال أطيبها؛ لأنه طيب في ذاته وصفاته وأفعاله، وله كذلك من أعمال العباد، وأقوالهم أطيبها؛ لأنه المستحق لذلك: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [فاطر:10]، أما الكلم الطيب فيدخل فيه قراءة القرآن، والتسبيح، والتهليل، والتحميد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وغيره، وأما العمل الصالح فهو شامل لأعمال القلوب والجوارح.
وقال النووي رحمه الله: «وَالطَّيِّبَات أَيْ: الْكَلِمَات الطَّيِّبَات»[4]شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 116..
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «والطَّيِّبات: أَي: ما طابَ مِنَ الكَلام، وحَسُنَ أَن يُثنَى بِهِ عَلَى اللَّه دُون ما لا يَلِيق بِصِفاتِهِ، مِمّا كانَ المُلُوك يُحَيَّونَ بِهِ، وقِيلَ الطَّيِّبات ذِكر اللَّه، وقِيلَ الأَقوال الصّالِحَة كالدُّعاءِ والثَّناء، وقِيلَ الأَعمال الصّالِحَة وهُو أَعَمّ»[5]فتح الباري، 2/ 313.. - قوله: السلام عليك أيها النبي: أما السلام فهو من أسماء اللَّه ؛ لأنه هو السالم من كل عيب ونقص وآفة وفساد، والمعنى سلمك اللَّه من كل مكروه وسوء، وإنما جاء الخطاب بالنبوة رفعة لقدره ومقامه.
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «يَجُوز فِيهِ وفِيما بَعده أَي: السَّلام حَذف اللَّام وإِثباتها والإِثبات أَفضَل وهُو المَوجُود فِي رِوايات الصَّحِيحَينِ... قالَ الطِّيبِيُّ: أَصل سَلام عَلَيك سَلَّمت سَلامًا عَلَيك، ثُمَّ حُذِفَ الفِعل وأُقِيمَ المَصدَر مَقامه، وعُدِلَ عَن النَّصب إِلَى الرَّفع عَلَى الابتِداء لِلدَّلالَةِ عَلَى ثُبُوت المَعنَى واستِقراره، ثُمَّ التَّعرِيف إِمّا لِلعَهدِ التَّقدِيرِيّ، أَي: ذَلِكَ السَّلام الَّذِي وُجِّهَ إِلَى الرُّسُل والأَنبِياء عَلَيك أَيّها النَّبِيّ، وكَذَلِكَ السَّلام الَّذِي وُجِّهَ إِلَى الأُمَم السّالِفَة عَلَينا وعَلَى إِخواننا، وإِمّا لِلجِنسِ والمَعنَى أَنَّ حَقِيقَة السَّلام الَّذِي يَعرِفهُ كُلّ واحِد وعَمَّن يَصدُر وعَلَى مَن يَنزِل عَلَيك وعَلَينا، ويَجُوز أَن يَكُون لِلعَهدِ الخارِجِيّ إِشارَة إِلَى قَولُهُ تَعالَى: وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى [النمل:59]، قالَ: ولا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ التَّقادِير أَولَى مِن تَقدِير النَّكِرَة، انتَهَى»[6]فتح الباري، لابن حجر، 2/ 313..
وقال الفيروزآبادي رحمه الله: «وأما التسليم: وهو أن يقال: السلام عليك أيها النبي، وأيها الرسول، وفي التشهد: السلام عليك أيها النبي، ولو قال في هذا الوقت: الصلاة والسلام عليك لأغنى عن تجديد الصلاة بعد التشهد، ولو أخَّر السلام إلى وقت الصلاة فقال: اللَّهمّ صلّ وسلِّم على محمد لأغنى عن السلام في التشهد، ومعناه: السلام -الذي هو اسم من أسماء اللَّه تعالى- عليك، وتأويله: لا خَلَوْتَ من الخيرات، والبركات، وسَلِمت من المكاره، والآفات؛ إذ كان اسم اللَّه تعالى إنما يُذكر على الأمور توقعًا لاجتماع معاني الخير، والبركة فيها، وانتفاء عوارض الخلل، والفساد عنها، ويُحتمل أن يكون السلام بمعنى السلامة، أي: ليكن قضاء اللَّه تعالى عليك السلامة، أي: سلِمت من الملام والنقائض، فإذا قلت: اللهمّ سلِّم على محمد؛ فإنما تريد منه: اللهمَّ اكتب لمحمد في دعوته، وأمته، وذكره السلامة من كل نقص، فتزداد دعوته على ممر الأيام علوًّا، وأمته تكاثرًا، وذكره ارتفاعًا»[7]الصِّلات والبُشَر في الصلاة على خير البشر، للفيروزآبادي، ص66.. - قوله: ورحمة اللَّه: الرحمة صفة من صفات اللَّه تعالى تليق بجلاله وكماله، يرحم بها عباده، وينعم عليهم بها[8]انظر: توضيح الأحكام للشيخ/ عبداللَّه البسام، ص269.، وليست رحمة اللَّه كرحمة خلقه، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11].
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «ورحمة اللَّه: رحمة معطوفة على السَّلام عليك يعني: ورحمة اللَّه عليك، فيكون عطف جملة على جملة والخبر محذوف، ويجوز أن يكون مِن باب عطف المفرد على المفرد، فلا يحتاج إلى تقدير الخبر، والرحمة إذا قُرنت بالمغفرة، أو بالسَّلامِ صار لها معنى، وإن أُفردت صار لها معنى آخر، فإذا قُرنت بالمغفرة، أو بالسلام صار المراد بها: ما يحصُل به المطلوب، والمغفرة والسلام: ما يزول به المرهوب، وإن أُفردت شملت الأمرين جميعًا، فأنت بعد أن دعوت لرسول الله بالسَّلام دعوت له بالرَّحمة؛ ليزول عنه المرهوب ويحصُل له المطلوبُ»[9]انظر: الشرح الممتع، 3/ 152.. - قوله: وبركاته: البركة بمعنى النماء والزيادة من كل خير، وهذه البركة تشمل:
- البركة في حياته، ويدخل فيها البركة في طعامه، وشرابه، وكسوته، وأهله، وعمله.
- البركة بعد موته بكثرة أتباعه واتِّباعهم له فيما شرع[10]انظر: الشرح الممتع، 3/ 153.، قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «وبركاته: جمع بَرَكَة، وهي الخير الكثير الثَّابت، لأن أصلها من الْبِرْكة -بكسر الباء- والْبِرْكة: مجتمع الماء الكثير الثابت، والْبَرَكَةُ: هي: النَّمَاءُ والزِّيادة في كلِّ شيء من الخير، فما هي البركات التي تدعو بها للرَّسول عليه الصلاة والسلام بعد موته؟ ففي حياته ممكن أن يُبارك له في طعامه، في كسوته، في أهله، في عمله، فأما البَرَكة بعد موته: فبكثرة أتباعه، وما يتبع فيه، فإذا قَدَّرنا أن شخصًا أتباعه مليون رَجُل، وصار أتباعه مليونين فهذه بَرَكَة، وإذا قَدَّرْنا أن الأتباع يتطوَّعون بعشر ركعات، وبعضهم بعشرين ركعة صار في الثاني زيادة، إذًا؛ نحن ندعو للرسول بالبَرَكَة، وهذا يستلزم كَثْرَة أتباعه، وكَثْرَة عمل أتباعه؛ لأنّ كلَّ عمل صالح يفعلهُ أتباع الرَّسولِ عليه الصلاة والسلام، فله مثل أجورهم إلى يوم القيامة»[11]انظر: الشرح الممتع، 3/ 153..
- قوله: السلام علينا: هذا شامل لجميع من حضر هذه الصلاة: إمامًا، ومأمومًا، وملائكة، قال ابن حجر رحمه الله: «السَّلام عَلَينا استُدِلَّ بِهِ عَلَى استِحباب البُداءَة بِالنَّفسِ فِي الدُّعاء»[12]فتح الباري، لابن حجر، 2/ 314..
- قوله: وعلى عباد اللَّه الصالحين: هذا تعميم بعد تخصيص وهم كل عبد صالح في السماء والأرض، حي أو ميت: من بني آدم، ومن عالَمَي الملائكة والجن[13]انظر: الشرح الممتع، 3/ 154..
- قوله: أشهد أن لا إله إلا اللَّه: أي أعترف وأقطع يقينًا أنه لا معبود بحق إلا اللَّه، قال الراغب: «الشهادة قول صادر عن علم بمشاهدة بصيرة أو بصر»[14]مفردات غريب القرآن، 1/ 555..
قال العظيم آبادي رحمه الله: «مَعْنَاهُ، أَعْلَمُ وَأُبَيِّنُ، وأقضي، وحَقِيقَةُ الشَّهَادَةِ هُوَ تَيَقُّنُ الشَّيْءِ، وَتَحَقُّقُهُ مِنْ شَهَادَةِ الشَّيْءِ أَيْ حُضُورِهِ»[15]عون المعبود مع حاشية ابن القيم، 2/ 120، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من مفردات حديث المتن رقم 13.، ومعناها: لا معبود بحق إلا اللَّه . - قوله: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: المعنى هو القطع الجازم أن محمدًا عبد مرسل من قبل اللَّه، ختم اللَّه به الرسل، وأنه بلغ ما أرسله اللَّه به، وما كتم من ذلك شيئًا وأن رسالته عامة: للجن، والإنس إلى قيام الساعة، و«قَالَ أَهْل اللُّغَة: يُقَال: رَجُل مُحَمَّد وَمَحْمُود إِذَا كَثُرَتْ خِصَاله الْمَحْمُودَة... وَبِذَلِكَ سُمِّيَ نَبِيّنَا مُحَمَّدًا، يَعْنِي لِعِلْمِ اللَّه تَعَالَى بِكَثْرَةِ خِصَاله الْمَحْمُودَة، أَلْهَمَ أَهْله التَّسْمِيَة بِذَلِكَ»[16]شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 117، وتقدم في شرح المفردة رقم 8 من مفردات حديث المتن رقم 22..
- قوله:«جبريل، وميكائيل»: هما من الملائكة جبريل : فيه لغات: كسر الجيم والراء، وبعدها ياء ساكنة، والثانية كذلك إلا أن الجيم مفتوحة، والثالثة فتح الجيم والراء، وبهمزة بعدها ياء، يقال: هو اسم مركب من (جبر)، وهو العبد، و(إِيل)، وهو اللَّه تعالى، وفيه لغات غير ذلك[17]انظر: المصباح المنير، 1/ 90، مادة (جبر)، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 30..
- قوله: الزاكيات: قد تكرر في الحديث ذكر الزكاة، والتزكية، وأصل الزكاة في اللغة: الطهارة، والنماء، والبركة، والمدح، وكلُّ ذلك قد استعمل في القرآن والحديث[18]النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 306، مادة (زكا)..
- قوله: «وَاقْتَصَّ التَّشَهُّدَ بِمِثْلِ مَا اقْتَصُّوا»: القصُّ: القطع، أو تتبع الأثر، يقال: قصَّ الأثر، واقتصَّهُ إذا تتبَّعَهُ، ومنه الحديث: «فجاء واقتص أثر الدم»[19]لم أجد هذا اللفظ إلا في المعاجم، كما هنا في النهاية، وفي لسان العرب أيضًا، 5/ 74، مادة (قص)، وقريب منه ألفاظ … Continue reading، وحديث قصة موسى : «فقالت لأخته: قصيه»[20]النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 4/ 71، مادة (قص)..
- قوله: «فأرم القوم»: قال ابن الأثير رحمه الله: «فَأَرَمَّ القومُ: أَيْ: سَكَتوا، وَلَمْ يُجِيبُوا»[21]النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 267، مادة (رمم)..
- قوله: «رهبت أن تبكعني»: قال القاضي عياض رحمه الله: «بفتح التاء والكاف... أي: تستقبلني بما أكره، وتُبَكتني، والبكع: التبكيت في الوجه»[22]مشارق الأنوار على صحاح الآثار، 1/ 88..
ما يستفاد من الحديث:
- قال الإمام النووي رحمه الله: «هذا تشهُّدُ رسول اللَّه : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّباتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلى عِبادِ اللَّهِ الصَّالِحين، أشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، وفي هذا فائدة حسنة، وهي أن تشهُّدَه بلفظ تشهُّدِنا[23]الأذكار، للنووي، ص90..
- قوله: السلام عليك: هذا الدعاء يفهم منه أشياء:
- ما جاء عن عبداللَّه بن مسعود[26]البخاري، كتاب الاستئذان، باب الأخذ باليدين، برقم 6265. أنهم لما قبض النبي قالوا في التشهد: «السلام على النبي» ولم يقولوا: «السلام عليك أيها النبي» عده العلماء من اجتهاداته التي تفرد بها ومعلوم أن تفرد الصحابي بقول أو فعل ليس بحجة، أما إجماعهم على أمر فهو حجة ولذلك خالفه من هو أعلم منه، وهو عمر حيث خطب الناس على منبر رسول اللَّه وقال في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته[27]مالك في الموطأ، 111/ 90، برقم 203، قال ابن عثيمين: هذا السند من أصح الأسانيد..
- ثم إن ابن مسعود نفسه كان يقول: «علمني رسول اللَّه وكفي بين كفيه التشهد كما يعلمني السورة من القرآن»[28]البخاري، كتاب الاستئذان، باب الأخذ باليدين، برقم 6265.. ولم يقل له قل بعد موتي السلام على النبي ورحمة اللَّه وبركاته.
- البدء بالسلام قبل الرحمة في التشهد هو من باب التخلية قبل التحلية؛ لأن التخلية هي السلامة من النقائص والتحلية ذكر الأوصاف الكاملة فنبدأ بطلب السلامة أولًا ثم بطلب الرحمة[29]انظر: الشرح الممتع، لابن عثيمين، 3/ 152..
- أخبر الصادق المصدوق أن العبد إذا تشهد في الصلاة وقال: السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين أصابت هذه الدعوة كل عبد لله صالح في السماء والأرض[30]مسلم، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم 402..
- ورد التشهد عن صحابة النبي بألفاظ مختلفة ولكن أثبتها تشهد ابن مسعود الوارد في حديث الباب، وهذه أقوال بعض أهل العلم في هذا التشهد:
- قال الإمام مسلم رحمه الله: اتفق عليه الناس.
- قال البزار: هو أصح حديث عندي في التشهد.
- قال الترمذي: العمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين.
- قال أبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء: إن هذا التشهد له مرجحات كثيرة منها: الاتفاق على صحته، وتواتره، وهو أصح التشهدات، وأشهرها، وكونه محفوظ الألفاظ[31]انظر ما كتبه الشيخ عبداللَّه البسام في توضيح الأحكام، ص272- 273..
- قال الحافظ في الفتح: قال القفال في فتاويه: ترك الصلاة يضر بجميع المسلمين لأن المصلي يسلم على عباد اللَّه الصالحين وبتركه للصلاة يكون مقصرًا في حق كافة الصالحين والمسلمين[32]انظر: فتح الباري، 2/ 392..
| ^1 | فتح الباري لابن رجب، 5/ 174. |
|---|---|
| ^2 | فتح الباري لابن حجر، 2/ 313. |
| ^3, ^4 | شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 116. |
| ^5 | فتح الباري، 2/ 313. |
| ^6 | فتح الباري، لابن حجر، 2/ 313. |
| ^7 | الصِّلات والبُشَر في الصلاة على خير البشر، للفيروزآبادي، ص66. |
| ^8 | انظر: توضيح الأحكام للشيخ/ عبداللَّه البسام، ص269. |
| ^9 | انظر: الشرح الممتع، 3/ 152. |
| ^10, ^11 | انظر: الشرح الممتع، 3/ 153. |
| ^12 | فتح الباري، لابن حجر، 2/ 314. |
| ^13 | انظر: الشرح الممتع، 3/ 154. |
| ^14 | مفردات غريب القرآن، 1/ 555. |
| ^15 | عون المعبود مع حاشية ابن القيم، 2/ 120، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من مفردات حديث المتن رقم 13. |
| ^16 | شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 117، وتقدم في شرح المفردة رقم 8 من مفردات حديث المتن رقم 22. |
| ^17 | انظر: المصباح المنير، 1/ 90، مادة (جبر)، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 30. |
| ^18 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 306، مادة (زكا). |
| ^19 | لم أجد هذا اللفظ إلا في المعاجم، كما هنا في النهاية، وفي لسان العرب أيضًا، 5/ 74، مادة (قص)، وقريب منه ألفاظ الحديث رقم 313 في صحيح البخاري، بلفظ: «فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ فَقُلْتُ تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ»، وهو في مسلم: 332. |
| ^20 | النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 4/ 71، مادة (قص). |
| ^21 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 267، مادة (رمم). |
| ^22 | مشارق الأنوار على صحاح الآثار، 1/ 88. |
| ^23 | الأذكار، للنووي، ص90. |
| ^24 | البخاري، كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم، برقم 6573. |
| ^25 | انظر: الشرح الممتع، 3/ 149. |
| ^26, ^28 | البخاري، كتاب الاستئذان، باب الأخذ باليدين، برقم 6265. |
| ^27 | مالك في الموطأ، 111/ 90، برقم 203، قال ابن عثيمين: هذا السند من أصح الأسانيد. |
| ^29 | انظر: الشرح الممتع، لابن عثيمين، 3/ 152. |
| ^30 | مسلم، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم 402. |
| ^31 | انظر ما كتبه الشيخ عبداللَّه البسام في توضيح الأحكام، ص272- 273. |
| ^32 | انظر: فتح الباري، 2/ 392. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط