القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، والحمد لله كثيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا ثلاثًا، أعوذ بالله من الشيطان؛ من نَفْخِه، ونَفْثِه، وهَمْزِه[1]رواه أبو داود: 764، واللفظ له، وابن ماجه: 807، وأحمد: 16784، وحسنه محققو المسند. وروى نحوه مسلم: 601، من حديث ابن عمر … Continue reading.
| ^1 | رواه أبو داود: 764، واللفظ له، وابن ماجه: 807، وأحمد: 16784، وحسنه محققو المسند. وروى نحوه مسلم: 601، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. |
|---|
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: اللَّه أكبر كبيرًا: أي أُعظِّم اللَّه وأجلّه بعبادته وتوحيده وتقديسه، وقال ابن الأثير رحمه الله: «اللّه أكبر: معناه اللّه الكبير، وقال النحويون: معناه اللّه أكبر من كل شيء»[1]النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير: 4/ 52، مادة (كبر)، وتقدم في شرح المفردة رقم 8 من مفردات حديث المتن رقم 2..
- قوله: الحمد لله كثيرًا: أي أحمده حمدًا كثيرًا يليق بجلاله، فله الحمد في الأولى والآخرة، وقال النووي رحمه الله: «التَّحْمِيد: الثَّنَاء بِجَمِيلِ الْفِعَال، وَالتَّمْجِيد الثَّنَاء بِصِفَاتِ الْجَلَال، وَيُقَال: أَثْنَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلّه»[2]شرح النووي على مسلم، 4/ 104، وتقدم في شرح المفردة رقم 7 من حديث المتن رقم 2..
- قوله: وسبحان اللَّه: «التسبيح: التنزيه، والتقديس، والتبرئة من النقائص، ثم استعمل في مواضع تقرب منه اتساعًا... فمعنى سبحان اللَّه: تنزيه اللَّه»[3]النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 330، وتقدم في شرح المفردة رقم 6 من مفردات حديث المتن رقم 2..
- قوله: بكرة وأصيلًا: أي في الغداة والعشي، وإنما خص هذين الوقتين لاجتماع ملائكة الليل والنهار فيهما، قال العيني رحمه الله: «بكرة: أي: غدوة، وأصيلا: أي: عشيًّا... وخص هذين الوقتين لاجتماع ملائكة الليل والنهار فيهما»[4]شرح أبي داود للعيني، 3/ 372..
- قوله: أعوذ باللَّه أي: «ألجأ إليه وأتحصن به»[5]عمدة القاري، 4/ 170، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 20..
- قوله: من الشيطان والشيطان: «من الشطن: البعد، أي بَعُد عن الخير»[6]انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 474، مادة (شطن)، وتقدم في شرح المفردة رقم 7 من مفردات أحاديث متن مقدمة فضل … Continue reading.
- قوله: من نفخه: النفخ هو الكبر؛ لأن العبد إذا غفل عن الذكر وسوس له الشيطان وتعاظم عليه، قال ابن الأثير رحمه الله: «نفخه الكبر، وذلك لأن المتكبر ينتفخ، ويتعاظم، ويجمع نفْسه ونفَسه، فيحتاج إلى أن ينفخ»[7]جامع الأصول، 4/ 186..
وقال الطيبي رحمه الله: «النفخ كناية عن الكبر، كأن الشيطان ينفخ بالوسوسة، فيعظمه في عينه، ويحقر الناس عنده»[8]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 3/ 994.. - قوله: ونفثه: هو الشعر: وهو إشارة إلى ذم من يهيم في أودية الشعر، فتارة يمدح، وتارة يقدح، وتارة يمرح، وأخرى يتغزل، وهذا من تلاعب الشياطين، وقال ابن الأثير رحمه الله: «نفْثه: الشعر؛ لأن الشعر مما يخرج من الفم، ويلفظ به اللسان، وينفثه كما ينفث الريق»[9]جامع الأصول، 4/ 186..
وقال الطيبي رحمه الله: «والنفث عبارة عن الشعر؛ لأنه ينفثه الإنسان من فيه كالرقية، قال: إن كان هذا التفسير من متن الحديث فلا معدل عنه، وإن كان من بعض الرواة، فالأنسب أن يراد بالنفث السحر»[10]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 3/ 994.. - قوله: وهمزه: هي الموتة أي الصرع والجنون الذي يعتري الإنسان وإنما سمي بذلك لأن كل شيء غمزته ودفعته فقد همزته، وقال ابن الأثير رحمه الله: «وهمزه: الموتة، والموتة: الجنون؛ لأن المجنون ينخسه الشيطان، والهمز والنخس أخوان»[11]جامع الأصول، 4/ 186..
وقال الطيبي رحمه الله: «يراد بالهمز الوسوسة، لقوله تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ [المؤمنون:97]، وهمزات الشياطين خطراتها، وهي جمع الهمزة من الهمز، وفسرت الآية بأن الشياطين يحثون أولياءهم على المعاصي، ويغرونهم عليها، كما يهمز الركضة الدواب بالمهماز حثًّا لها على المشي، قال أبو عبيدة: والموتة الجنون، سماها همزًا؛ لأنه جعل من النخس، والهمز، وكل شيء دفعته، فقد همزته»[12]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 3/ 994..
ما يستفاد من الحديث:
- تكبير العبد لخالقه بعد دخوله في الصلاة، مع حمده، وتسبيحه، إقرار بأن اللَّه هو الموصوف بالجلال، وأنه يصغر أمام عظمته كل شيء.
- الاستعاذة قبل القراءة عنوان، وإعلام بأن ما بعدها هو قرآن كريم.
- الاستعاذة باللَّه حصن حصين، وركن ركين، لا سيما قبل قراءة القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور، فطرد الشيطان يجعل القلب محلًّا خاليًا لاستقبال الرحمات، ويقطع على الشيطان أن يجلب بخيله ورجله على العبد أثناء صلاته.
- قال الألباني رحمه الله: تفسير الهمز بالموتة، والنفخ بالكبر، والنفث بالشعر، هو من كلام رسول اللَّه [13]إرواء الغليل، حديث رقم 342.. وقال أيضًا: وزيادة «السميع العليم» في الاستعاذة زيادة صحيحة[14]سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة للألباني، 14/ 51..
| ^1 | النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير: 4/ 52، مادة (كبر)، وتقدم في شرح المفردة رقم 8 من مفردات حديث المتن رقم 2. |
|---|---|
| ^2 | شرح النووي على مسلم، 4/ 104، وتقدم في شرح المفردة رقم 7 من حديث المتن رقم 2. |
| ^3 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 330، وتقدم في شرح المفردة رقم 6 من مفردات حديث المتن رقم 2. |
| ^4 | شرح أبي داود للعيني، 3/ 372. |
| ^5 | عمدة القاري، 4/ 170، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 20. |
| ^6 | انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 474، مادة (شطن)، وتقدم في شرح المفردة رقم 7 من مفردات أحاديث متن مقدمة فضل الذكر، رقم 1. |
| ^7, ^9, ^11 | جامع الأصول، 4/ 186. |
| ^8, ^10, ^12 | شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 3/ 994. |
| ^13 | إرواء الغليل، حديث رقم 342. |
| ^14 | سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة للألباني، 14/ 51. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط