القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
يستعيذ بالله[1]رواه البخاري: 3276، ومسلم: 134..
وينتهي عمَّا شك فيه[2]بنحوه رواه البخاري: 3276، ومسلم: 134..
ويقول: آمنتُ بالله ورُسُلِه[3]رواه مسلم: 134..
ويقرأ قوله تعالى: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الحديد:3][4]رواه أبو داود: 5110، وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1614..
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث الأول:
- قوله: فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ: «لمَّا كانتْ هذه الوساوسُ مِنْ إلقاءِ الشيطان، ولا قُوَّةَ لأحدٍ بدفعِهِ إلا بمعونةِ اللَّه تعالى وكفايتِهِ؛ أمَرَ بالالتجاءِ إليه، والتعويلِ في دفع ضرَرِهِ عليه، وذلك معنى الاستعاذةِ على ما يأتي، ثم عقَّب ذلك بالأمرِ بالانتهاءِ عن تلك الوساوسِ والخواطرِ، أي: عن الالتفاتِ إليها والإصغاءِ نحوها، بل يُعْرِضُ عنها ولا يبالي بها»[1]المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 2/ 110..
- قوله: ولينته أي: عن الاسترسال مع الشيطان في هذا الباب.
قال القاضي عياض: «أي: ليقطع التفكر والنظر فيما زاد على إثبات الذات، وليقف هناك عن التخطي إلى ما بَعُد، وليعلم أن إثبات ذاته وعلم ما يجبُ له ويستحيل عليه منتهى العلم، وغاية مبلغ العقل»[2]إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 1/ 286..
وقال الحافظ ابن حجر: «أَي: عَن الاستِرسال مَعَهُ فِي ذَلِكَ، بَل يَلجَأ إِلَى اللَّه فِي دَفعه، ويَعلَم أَنَّهُ يُرِيد إِفساد دِينه وعَقله بِهَذِهِ الوسوسَة، فَيَنبَغِي أَن يَجتَهِد فِي دَفعها بِالاشتِغالِ بِغَيرِها»[3]فتح الباري، لابن حجر، 6/ 340.. - قوله: يأتي أي: بوسوسته وتلبيسه على العبد المسلم.
قال القاري رحمه الله: «أَيْ: يُوَسْوِسُ إِبْلِيسُ أَوْ أَحَدُ أَعْوَانِهِ مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ عَلَى طَرِيقِ التَّلْبِيسِ»[4]مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 1/ 137.. - قوله تعالى: قُلْ قولًا جازمًا به، معتقدًا له، عارفًا بمعناه.
- قوله تعالى: هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أي: قد انحصرت فيه الأحدية، فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا والأفعال المقدسة، الذي لا نظير له ولا مثيل.
- قوله تعالى: اللَّهُ الصَّمَدُ أي: المقصود في جميع الحوائج، فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في مهماتهم؛ لأنه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه، الحليم الذي قد كمل في حلمه، الرحيم الذي كمل في رحمته، الذي وسعت رحمته كل شيء، وهكذا سائر أوصافه.
- قوله تعالى: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ لكمال غناه.
- قوله تعالى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ لا في أسمائه، ولا في أوصافه، ولا في أفعاله، تبارك وتعالى[5]تقدم تفسير آيات سورة الإخلاص في شرح حديث المتن رقم 70، وأعدت تفسيرها هنا لأهميتها..
- قوله: الشيطان: هو في لغة العرب مشتق من شطن إذا بعد، فهو بعيد عن طباع البشر، وبعيد بفسقه عن كل خير[6]تفسير ابن كثير، 1/ 49..
قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله: «ولما كان الشيطان على نوعين: نوع يُرى عِيانًا وهو شيطان الإنس، ونوع لا يرى وهو شيطان الجن، أمر نبيه أن يكتفي من شر شيطان الإنس بالإعراض عنه والعفو والدفع بالتي هي أحسن، ومن شيطان الجن بالاستعاذة باللَّه منه، وجمع بين النوعين في سورة الأعراف وسورة المؤمنين وسورة فصلت، والاستعاذة في القراءة والذكر أبلغ في دفع شر شياطين الجن، والعفو والإعراض والدفع بالإحسان أبلغ في دفع شر شياطين الإنس»[7]زاد المعاد، لابن القيم، 2/ 420.. - قوله: فليستعذ باللَّه أي: بقوله: «أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم» صادقًا مخلصًا.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «يَلجَأ إِلَى اللَّه فِي دَفعه، ويَعلَم أَنَّهُ يُرِيد إِفساد دِينه وعَقله بِهَذِهِ الوسوسَة، فَيَنبَغِي أَن يَجتَهِد فِي دَفعها بِالاشتِغالِ بِغَيرِها»[8]فتح الباري، 6/ 340.. - قوله: ثم ليتفل: «التفل: شبيه بالبزق، وهو أقل منه، أوّله البزق، ثم التفل، ثم النفث»[9]جامع الأصول لابن الأثير، 5/ 57..
ما يستفاد من الحديث الأول:
- بيان عداوة الشيطان للإنسان، وأنه لا يزال به حتى يكون معه في جهنم، وقد حذر اللَّه من ذلك بقوله: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [فاطر:6].
- وجوب عدم الاسترسال مع الشيطان في وسوسته، بل يقطع عليه ذلك بالتعوذ باللَّه منه على الفور، والانتهاء عن هذه المسائل الردية، التي لا تزيد صاحبها إلا حيرة، وتنتهي به إلى الضلال.
- الاستعاذة باللَّه من الشيطان تحفظ المسلم من الافتتان، وينال التوفيق والحفظ من اللَّه تعالى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «فَأَمَرَ بِالِاسْتِعَاذَةِ عِنْدَمَا يَطْلُبُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَهُ فِي شَرٍّ أَوْ يَمْنَعَهُ مِنْ خَيْرٍ كَمَا يَفْعَلُ الْعَدُوُّ مَعَ عَدُوِّهِ، وَكُلَّمَا كَانَ الْإِنْسَانُ أَعْظَمَ رَغْبَةً فِي الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ، وَأَقْدَرَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ، بِحَيْثُ تَكُونُ قُوَّتُهُ عَلَى ذَلِكَ أَقْوَى، وَرَغْبَتُهُ وَإِرَادَتُهُ فِي ذَلِكَ أَتَمَّ؛ كَانَ مَا يَحْصُلُ لَهُ إنْ سَلَّمَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ أَعْظَمَ، وَكَانَ مَا يَفْتَتِنُ بِهِ إنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ أَعْظَمَ»[10]مجموع الفتاوى لابن تيمية، 7/ 284.. - اللجوء إلى اللَّه والاعتصام به أكبر عاصم للعبد من وسوسة الشيطان.
قال الإمام النووي رحمه الله: «فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ وَلْيَنْتَهِ: فَمَعْنَاهُ: إِذَا عَرَضَ لَهُ هَذَا الْوَسْوَاس فَلْيَلْجَأْ إِلَى اللَّه تَعَالَى فِي دَفْع شَرّه عَنْهُ، وَلْيُعْرِضْ عَنْ الْفِكْر فِي ذَلِكَ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْخَاطِر مِنْ وَسْوَسَة الشَّيْطَان، وَهُوَ إِنَّمَا يَسْعَى بِالْفَسَادِ وَالْإِغْوَاء؛ فَلْيُعْرِضْ عَنْ الْإِصْغَاء إِلَى وَسْوَسَته، وَلْيُبَادِرْ إِلَى قَطْعِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا، وَاللَّه أَعْلَم»[11]شرح النووي على صحيح مسلم، 2/ 255.. - قال المازري رحمه الله: الخواطر على قسمين: فالتي لا تستقر ولا يصاحبها شبهة فهي التي تندفع بالإعراض عنها، وعلى هذا يتنزل الحديث، وعلى مثلها يطلق اسم الوسوسة، وأما الخواطر المستقرة الناشئة عن الشبهة فهي التي لا تندفع إلا بالنظر والاستدلال[12]انظر: تفسير ابن كثير، 1/ 49، والمراد بالنظر والاستدلال: أي بإقامة الحجة وإزالة الشبهة..
- «الشَّيْطَان إِنَّمَا يُوَسْوِس لِمَنْ أَيِسَ مِنْ إِغْوَائِهِ، فَيُنَكِّد عَلَيْهِ بِالْوَسْوَسَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ إِغْوَائِهِ، وَأَمَّا الْكَافِر فَإِنَّهُ يَأْتِيه مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَلَا يَقْتَصِر فِي حَقّه عَلَى الْوَسْوَسَة، بَلْ يَتَلَاعَب بِهِ كَيْف أَرَادَ. فَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْحَدِيث: سَبَب الْوَسْوَسَة مَحْض الْإِيمَان، أَوْ الْوَسْوَسَة عَلَامَة مَحْض الْإِيمَان، وَهَذَا الْقَوْل اخْتِيَار الْقَاضِي عِيَاض»[13]شرح النووي على صحيح مسلم، 2/ 154..
- لا بد من قطع الوساوس الفاسدة، فإذا قال الشيطان للإنسان موسوسًا: من خلق اللَّه؟ «فإذا وجد ذلك أحدكم، فليستعذ باللَّه، ولينته، فأمره بالاستعاذة منه؛ ليقطع عنه اللَّه الوساوس الفاسدة التي يلقيها الشيطان بغير اختياره، ويؤذيه بها حتى قد يتمنى الموت أو حتى يختار أن يحترق ولا يجدها، وهي الوسوسة التي سأله عنها الصحابة فقالوا: يا رسول اللَّه، إن أحدنا ليجد في نفسه ما لأن يحترق حتى يصير حُمَمَةً[14]الْحَمَّةُ: الْعَيْنُ الْحَارَّةُ، وَحَمَّ الْمَاءَ: سَخَّنَهُ، وَحُمَّ الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى، … Continue reading أو يخر من السماء إلى الأرض خير له من أن يتكلم به، فقال: ذلك صريح الإيمان[15]مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الوسوسة في الإيمان، وما يقوله من وجدها، برقم 132.، وفي رواية: ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، فقال: الحمد للَّه الذي رد كيده إلى الوسوسة[16]أخرجه أحمد، 4/ 10، برقم 2097، وأبو داود، كتاب الأدب، باب في رد الوسوسة، برقم 5112، والنسائي في الكبرى، 6/ 171، برقم … Continue reading، وأراد بذلك أن كراهته هذه الوسوسة ونفيها هو محض الإيمان وصريحه»[17]درء تعارض العقل والنقل، لشيخ الإسلام ابن تيمية، 2/ 15..
- فَليَستَعِذ بِاللَّهِ وليَنتَهِ «أَي: يَترُك التَّفَكُّر فِي ذَلِكَ الخاطِر، ويَستَعِيذ بِاللَّهِ إِذا لَم يَزُل عَنهُ التَّفَكُّر، والحِكمَة فِي ذَلِكَ أَنَّ العِلم بِاستِغناءِ اللَّه تَعالَى عَن كُلّ ما يُوسوِسهُ الشَّيطان أَمر ضَرُورِيّ، لا يَحتاج لِلاحتِجاجِ والمُناظَرَة، فَإِن وقَعَ شَيء مِن ذَلِكَ فَهُو مِن وسوسَة الشَّيطان، وهِيَ غَير مُتَناهِيَة، فَمَهما عُورِضَ بِحُجَّةِ يَجِد مَسلَكًا آخَر مِنَ المُغالَطَة والاستِرسال، فَيُضَيِّع الوقت إِن سَلِمَ مِن فِتنَته، فَلا تَدبِير فِي دَفعه أَقوى مِنَ الإِلجاء إِلَى اللَّه تَعالَى بِالاستِعاذَةِ بِهِ، كَما قالَ تَعالَى: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [الأعراف:200]»[18]فتح الباري، 13/ 273..
- «ومن وسوسته أيضًا أن يشغل القلب بحديثه حتى ينسيه ما يريد أن يفعله؛ ولهذا يضاف النسيان إليه إضافته إلى سببه، قال تعالى حكاية عن صاحب موسى أنه قال: فَإنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ [الكهف:63].
- وتأمل حكمة القرآن الكريم وجلالته، كيف أوقع الاستعاذة من شر الشيطان الموصوف بأنه الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس، ولم يقل: من شر وسوسته؛ لتعم الاستعاذة شره جميعه؛ فإن قوله: مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ [الناس:4]، يعم كل شره، ووصفه بأعظم صفاته وأشدها شرًّا وأقواها تأثيرًا وأعمها فسادًا، هي الوسوسة التي هي مبادئ الإرادة؛ فإن القلب يكون فارغًا من الشر والمعصية، فيوسوس إليه ويخطر الذنب بباله، فيصوره لنفسه ويمنيه ويشهيه، فيصير شهوة، ويزينها له ويحسنها، ويخيلها له في خيال تميل نفسه إليه، فيصير إرادة، ثم لا يزال يمثل ويخيل ويمني ويشهي، وينسى علمه بضررها، ويطوي عنه سوء عاقبتها، فيحول بينه وبين مطالعته، فلا يرى إلا صورة المعصية والتذاذه بها فقط، وينسى ما وراء ذلك، فتصير الإرادة عزيمة جازمة، فيشتد الحرص عليها من القلب، فيبعث الجنود في الطلب، فيبعث الشيطان معهم مددًا لهم وعونًا، فإن فتروا حركهم، وإن ونوا أزعجهم، كما قال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [مريم: 83]، أي: تزعجهم إلى المعاصي إزعاجًا، كلما فتروا أو ونوا أزعجتهم الشياطين، وأزتهم وأثارتهم، فلا تزال بالعبد تقوده إلى الذنب، وتنظم شمل الاجتماع بألطف حيلة وأتم مكيدة»[19]بدائع الفوائد لابن القيم، 2/ 481..
شرح مفردات الحديث الثاني:
- قوله: آمنت باللَّه أي: إيمانًا راسخًا تزول أمامه كل شبهة.
قال الإمام ابن باز رحمه الله: «فمعناه الإعراض عن هذا الخاطر الباطل، والالتجاء إلى اللَّه تعالى في إذهابه. قال الإمام المازري رحمه الله: ظاهر الحديث أنه أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها والرد لها، من غير استدلال ولا نظر في إبطالها»[20]مجموع فتاوى العلامة عبدالعزيز بن باز، 1/ 61..
وقال أيضًا رحمه الله: «معناه: إذا عرض له هذا الوسواس فليلجأ إلى اللَّه تعالى في دفع شره عنه، وليعرض عن الفكر في ذلك، وليعلم أن هذا الخاطر من وسوسة الشيطان، وهو إنما يسعى بالفساد والإغواء، فليعرض عن الإصغاء إلى وسوسته، وليبادر إلى قطعها بالاشتغال بغيرها، واللَّه أعلم»[21]مجموع فتاوى العلامة عبدالعزيز بن باز، 28/ 388.. - قوله: ورسله: الذين بلغوا عن اللَّه أمره بتوحيده وعبادته، وبينوا لنا صراط ربنا المستقيم.
وقال الإمام ابن باز رحمه الله: «اللَّه سبحانه لا شبيه له، ولا كفو له، ولا ند له، وهو الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وهو خالق كل شيء، وما سواه مخلوق، وقد أخبرنا في كتابه المبين وعلى لسان رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم بما يجب اعتقاده في حقه سبحانه، وبما يعرفنا به ويدلنا عليه من أسمائه وصفاته، وآياته المتلوة، وآياته المشاهدة من سماء وأرض وجبال وبحار وأنهار وغير ذلك من مخلوقاته ، ومن جملة ذلك: نفس الإنسان؛ فإنها من آيات اللَّه الدالة على قدرته وعظمته وكمال علمه وحكمته»[22]مجموع فتاوى العلامة عبدالعزيز بن باز، 28/ 391.. - قوله: لا يزال الناس أي: أن هذا هو شأن الناس قديمًا وحديثًا، يجتهد عليهم الشيطان بإلقاء الشبهات والوساوس في صدورهم، فيتكلمون بها، والمقصود بهؤلاء الأصناف هم ضعاف الإيمان، أي: «لا يزال الناس يتساءلون أي لا ينقطعون عن سؤال بعضهم بعضًا في أشياء»[23]مرقاة المفاتيح، 1/ 346..
وقال الطيبي رحمه الله: «التساؤل: جريان السؤال بين اثنين فصاعدًا، ويجوز بين العبد والشيطان أو النفس أو إنسان آخر، ويجري بينهما السؤال في كل نوع، حتى يبلغ إلى أن يقال هذا»[24]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 2/ 519.. - قوله: فمن وجد من ذلك شيئًا: قال القاضي عياض: معناه الإعراض عن هذا الخاطر الباطل، والالتجاء إلى اللَّه تعالى في إذهابه[25]الديباج على مسلم، 1/ 147..
ما يستفاد من الحديث الثاني:
- قال الإمام النووي رحمه الله: «الْخَوَاطِر عَلَى قِسْمَيْنِ: فَأَمَّا الَّتِي لَيْسَتْ بِمُسْتَقِرَّةٍ، وَلَا اِجْتَلَبَتْهَا شُبْهَة طَرَأَتْ، فَهِيَ الَّتِي تُدْفَع بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا، وَعَلَى هَذَا يُحْمَل الْحَدِيث، وَعَلَى مِثْلهَا يَنْطَلِق اسْمُ الْوَسْوَسَة؛ فَكَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَمْرًا طَارِئًا بِغَيْرِ أَصْل دُفِعَ بِغَيْرِ نَظَر فِي دَلِيل؛ إِذْ لَا أَصْل لَهُ يُنْظَر فِيهِ، وَأَمَّا الْخَوَاطِر الْمُسْتَقِرَّة الَّتِي أَوْجَبَتْهَا الشُّبْهَة، فَإِنَّهَا لَا تُدْفَع إِلَّا بِالِاسْتِدْلَالِ وَالنَّظَر فِي إِبْطَالهَا، وَاَللَّه أَعْلَم»[26]شرح النووي على صحيح مسلم، 2/ 154..
وقال أيضًا: «وَلْيَعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْخَاطِر مِنْ وَسْوَسَة الشَّيْطَان، وَهُوَ إِنَّمَا يَسْعَى بِالْفَسَادِ وَالْإِغْوَاء؛ فَلْيُعْرِضْ عَنْ الْإِصْغَاء إِلَى وَسْوَسَته، وَلْيُبَادِرْ إِلَى قَطْعهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا، وَاَللَّه أَعْلَم»[27]شرح النووي على صحيح مسلم، 2/ 155.. - رد هذه الوساوس في بدايتها وعلاجها في منشئها أيسر على العبد من معالجتها بعد استحكامها في قلبه.
- هذا الحديث علم من أعلام نبوته ؛ إذ أخبر بوقوع شيء لم يكن واقعًا فوقع، حيث قال له : لا يزالون يسألونك يا أبا هريرة، حتى يقولوا: هذا اللَّه، فمن خلق اللَّه؟[28]مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الوسوسة في الإيمان، وما يقوله من وجدها، برقم 135.، يقول أبو هريرة : «فبينما أنا في المسجد إذ جاءني ناس من الأعراب، فقالوا: يا أبا هريرة، هذا اللَّه، فمن خلق اللَّه؟ قال[29]أي الراوي عن أبي هريرة ، وهو أبو سلمة بن عبدالرحمن.: فأخذ حصى بكفه فرماهم، ثم قال: قوموا قوموا، صدق خليلي»[30]مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الوسوسة في الإيمان، وما يقوله من وجدها، برقم 135..
- لا يجوز قياس الخالق بالمخلوق، قال الكشميري: «أي: لا يَزَالُون يَقِيسُون المخلوقَ على مخلوقٍ آخر، حتَّى يَقِيسُوا الخالقَ أيضًا على المخلوق، فيقولون: من خَلَقَ اللَّهَ؟ وهو باطلٌ؛ فإن الأمرَ إذا وَصَلَ إلى ما بالذات انتهى، وفيه دليلٌ على استحالة تسلسل العِلَل»[31]فيض الباري شرح صحيح البخاري، 1/ 362..
- «قالَ ابن بَطّال: فِي حَدِيث أَنَس الإِشارَة إِلَى ذَمّ كَثرَة السُّؤال؛ لأَنَّها تُفضِي إِلَى المَحذُور كالسُّؤالِ المَذكُور، فَإِنَّهُ لا يَنشَأ إِلاَّ عَن جَهل مُفرِط، وقَد ورَدَ بِزِيادَةٍ مِن حَدِيث أَبِي هُرَيرَة بِلَفظِ: لا يَزال الشَّيطان يَأتِي أَحَدكُم فَيَقُول: مَن خَلَقَ كَذا؟ مَن خَلَقَ كَذا؟ حَتَّى يَقُول: مَن خَلَقَ اللَّه؟ فَإِذا وجَدَ ذَلِكَ أَحَدكُم فَليَقُل: آمَنت بِاللَّهِ»[32]فتح الباري لابن حجر، 13/ 273..
- لا يجوز النطق بوسوسة الشيطان، بل يجب الإعراض عنها، ويحرم النطق بها، ويجب دفعه عن الخاطر، وأن يلجأ الإنسان إلى الاستعاذة باللَّه تعالى من الشيطان؛ ليكفيه شر وسوسته وفتنته، وإليه الإشارة بقوله تعالى: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الأعراف:200].
- وفيه أنه ينبغي -مع الإعراض عن ذلك والانتهاء عنه- النطق بالإيمان والتصريح به، بأن يقول: آمنت باللَّه ورسله[33]طرح التثريب في شرح التقريب للزين العراقي، 8/ 157..
- قال ابن القيم رحمه الله: وقد خلق اللَّه النفس شبيهة بالرحى التي لا تسكن، وهذه الرحى لا بد أن يوضع فيها شيء، فالأفكار والخواطر التي تجول في النفس هي بمنزلة الحب الذي يوضع في الرحى، فمن الناس من تطحن رحاه حبًّا يخرج دقيقًا ينفع به نفسه وغيره، وأكثرهم يطحن رملًا وحصًى، وتبنًا ونحو ذلك، فإذا جاء وقت العجن والخبز تبين له حقيقة طحينه[34]انظر: الفوائد، ص270..
شرح مفردات الحديث الثالث:
- قوله: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ: قال العلامة السعدي رحمه الله في الآية: «هُوَ الْأَوَّلُ الذي ليس قبله شيء، وَالْآخِرُ الذي ليس بعده شيء، وَالظَّاهِرُ الذي ليس فوقه شيء، وَالْبَاطِنُ الذي ليس دونه شيء، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، قد أحاط علمه بالظواهر والبواطن، والسرائر والخفايا، والأمور المتقدمة والمتأخرة»[35]تفسير السعدي، ص837..
- ويقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ أربعة أشياء:
- الْأَوَّلُ أي: الذي ليس قبله شيء؛ لأنه لو كان قبله شيء لكان اللَّه مخلوقًا، وهو الخالق؛ ولهذا فسر النبي الْأَوَّلُ الذي ليس قبله شيء[36]لفظ الحديث عند مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، برقم 2713: كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا -إِذَا … Continue reading، فكل الموجودات بعد اللَّه، فليس معه أحد، ولا قبله.
- وَالْآخِرُ: الذي ليس بعده شيء؛ لأنه لو كان بعده شيء لكان ما يأتي بعده غير مخلوق للَّه، والمخلوقات كلها مخلوقة للَّه ، فهو الأول لا ابتداء له، والآخر لا انتهاء له، ليس بعده شيء.
- وَالظَّاهِرُ: قال النبي : تفسيرها: الذي ليس فوقه شيء، فكل المخلوقات تحته جل وعلا، فليس فوقه شيء.
- وَالْباطِنُ: قال النبي : الذي ليس دونه شيء أي: لا يحول دونه شيء، خبير عليم بكل شيء، لا يحول دونه جبال ولا أشجار ولا جدران»[37]تفسير ابن عثيمين، 4/ 15..
- قوله: ما شيء أجده في صدري: والمعنى أنه يجد في صدره وسوسة من الشيطان: من وَجَدَ الشيء، ووَجَدَ ضالَّتَه، يَجِدُها وِجْدَانًا ووجْدًا وجِدَةً ووُجْدًا ووُجُودًا ووِجْدانًا وإجْدانا: إذا رآها ولقِيَها بعد أن كانت عنه غائبة وبعيدة[38]انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 5/ 155، مادة (وجد)..
- قوله: أَشَيْءٌ مِنْ شَكٍّ؟، أَيْ: مَا تَجِدُهُ فِي صَدْرِكَ وتحسّ به، أَهُوَ شَيْءٌ مِنْ ريبة وشَكٍّ؟[39]انظر: عون المعبود مع حاشية ابن القيم، 14/ 10..
- قوله: إذا وجدت في نفسك: أي: إذا حصل في نفسك وصدرك شيء من هذا الشك وهذه الريبة فأتعبك هذا وأرهقك، ففي القاموس: «وتوجد السهر وغيره: شكاه»[40]القاموس المحيط، ص413، مادة (وجد)..
- وفي تفسير الآية قال العلامة السعدي رحمه الله: «قوله تعالى لنبيه محمد : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ هل هو صحيح أم غير صحيح؟
يكون جواب هذا السؤال: فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ أي: اسأل أهل الكتب المنصفين، والعلماء الراسخين، فإنهم سيقرون لك بصدق ما أخبرت به وموافقته لما معهم.
فإن قيل: إن كثيرًا من أهل الكتاب من اليهود والنصارى -بل ربما كان أكثرهم ومعظمهم- كذبوا رسول اللَّه وعاندوه وردوا عليه دعوته، واللَّه تعالى أمر رسوله أن يستشهد بهم، وجعل شهادتهم حجة لما جاء به وبرهانًا على صدقه، فكيف يكون ذلك؟
فالجواب عن هذا من عدة أوجه:- منها: أن الشهادة إذا أضيفت إلى طائفة أو أهل مذهب أو بلد ونحوهم، فإنها إنما تتناول العدول الصادقين منهم، وأما من عداهم فلو كانوا أكثر من غيرهم فلا عبرة فيهم؛ لأن الشهادة مبنية على العدالة والصدق، وقد حصل ذلك بإيمان كثير من أحبارهم الربانيين، كعبداللَّه بن سلام وأصحابه، وكثير ممن أسلم في وقت النبي وخلفائه ومن بعده، وكعب الأحبار وغيرهم.
- ومنها: أن شهادة أهل الكتاب للرسول مبنية على كتابهم التوراة الذي ينتسبون إليه، فإذا كان موجودًا في التوراة ما يوافق القرآن ويصدقه ويشهد له بالصحة، فلو اتفقوا من أولهم لآخرهم على إنكار ذلك لم يقدح بما جاء به الرسول .
- منها: أن الله تعالى أمر رسوله أن يستشهد بأهل الكتاب على صحة ما جاءه، وأظهر ذلك وأعلنه على رؤوس الأشهاد. ومن المعلوم أن كثيرًا منهم من أحرص الناس على إبطال دعوة الرسول محمد ، فلو كان عندهم ما يرد ما ذكره اللَّه لأبدوه وأظهروه وبينوه، فلما لم يكن شيء من ذلك كان عدم رد المعادي وإقرار المستجيب من أدل الأدلة على صحة هذا القرآن وصدقه.
- ومنها: أنه ليس أكثر أهل الكتاب رد دعوة الرسول ، بل أكثرهم استجاب لها وانقاد طوعًا واختيارًا، فإن الرسول بعث وأكثر أهل الأرض المتدينين أهل كتاب، فلم يمكث دينه مدة غير كثيرة حتى انقاد للإسلام أكثر أهل الشام ومصر والعراق، وما جاورها من البلدان التي هي مقر دين أهل الكتاب، ولم يبق إلا أهل الرياسات الذين آثروا رياساتهم على الحق، ومن تبعهم من العوام الجهلة، ومن تدين بدينهم اسمًا لا معنى، كالإفرنج الذين حقيقة أمرهم أنهم دهرية منحلون عن جميع أديان الرسل، وإنما انتسبوا للدين المسيحي ترويجًا لملكهم وتمويهًا لباطلهم، كما يعرف ذلك من عرف أحوالهم البينة الظاهرة»[41]تفسير السعدي، ص373..
ما يستفاد من الحديث الثالث:
- الرجل وإن كان مؤمنًا مصدقًا، فقد يعرض له الشيطان بهذه الوساوس.
- قال النووي رحمه الله: «ومحض الإيمان معناه: استعظامكم الكلام به، هو صريح الإيمان؛ فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به فضلًا عن اعتقاده إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالًا محققًا وانتفت عنه الريبة والشكوك، أما الكافر فإن الشيطان يتلاعب به حيث أراد»[42]انظر: صحيح مسلم بشرح النووي، 2/ 333..
- قال الإمام ابن قيم الجوزية: «فَأَرْشَدَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَى بُطْلَانِ التَّسَلْسُلِ الْبَاطِلِ بِبَدِيهَةِ الْعَقْلِ، وَأَنَّ سِلْسِلَةَ الْمَخْلُوقَاتِ فِي ابْتِدَائِهَا تَنْتَهِي إِلَى أَوَّلٍ لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ، كَمَا تَنْتَهِي فِي آخِرِهَا إِلَى آخِرٍ لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، كَمَا أَنَّ ظُهُورَهُ هُوَ الْعُلُوُّ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ، وَبُطُونَهُ هُوَ الْإِحَاطَةُ الَّتِي لَا يَكُونُ دُونَهُ فِيهَا شَيْءٌ، وَلَوْ كَانَ قَبْلَهُ شَيْءٌ يَكُونُ مُؤَثِّرًا فِيهِ لَكَانَ ذَلِكَ هُوَ الرَّبَّ الْخَلَّاقَ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ إِلَى خَالِقٍ غَيْرِ مَخْلُوقٍ، وَغَنِيٍّ عَنْ غَيْرِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ فَقِيرٌ إِلَيْهِ، قَائِمٍ بِنَفْسِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ قَائِمٌ بِهِ، مَوْجُودٍ بِذَاتِهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ مَوْجُودٌ بِهِ، قَدِيمٍ لَا أَوَّلَ لَهُ وَكُلُّ مَا سِوَاهُ فَوُجُودُهُ بَعْدَ عَدَمِهِ، بَاقٍ بِذَاتِهِ وَبَقَاءُ كُلِّ شَيْءٍ بِهِ؛ فَهُوَ الْأَوَّلُ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ، وَالْآخِرُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، الظَّاهِرُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ، الْبَاطِنُ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ»[43]زاد المعاد في هدي خير العباد، للإمام ابن قيم الجوزية، 2/ 422..
- قال الجزائري: وإنما وجَّه اللَّه الخطاب للنبي ليكون غيره من باب أولى ألف مرة ومرة، وإلا فالرسول لا يشك ولا يسأل كيف ذلك، وهو يتلقى الوحي من ربه[44]أيسر التفاسير، ص724..
- وقال العلامة السعدي رحمه الله: والمراد من أهل الكتاب هم المنصفون والعلماء الراسخون كعبداللَّه بن سلام ؛ فإنهم سيقرون بصدق ما أخبرت به وموافقته لما معهم[45]تيسير الكريم الرحمن، ص373..
| ^1 | المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 2/ 110. |
|---|---|
| ^2 | إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 1/ 286. |
| ^3 | فتح الباري، لابن حجر، 6/ 340. |
| ^4 | مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 1/ 137. |
| ^5 | تقدم تفسير آيات سورة الإخلاص في شرح حديث المتن رقم 70، وأعدت تفسيرها هنا لأهميتها. |
| ^6 | تفسير ابن كثير، 1/ 49. |
| ^7 | زاد المعاد، لابن القيم، 2/ 420. |
| ^8 | فتح الباري، 6/ 340. |
| ^9 | جامع الأصول لابن الأثير، 5/ 57. |
| ^10 | مجموع الفتاوى لابن تيمية، 7/ 284. |
| ^11 | شرح النووي على صحيح مسلم، 2/ 255. |
| ^12 | انظر: تفسير ابن كثير، 1/ 49، والمراد بالنظر والاستدلال: أي بإقامة الحجة وإزالة الشبهة. |
| ^13, ^26 | شرح النووي على صحيح مسلم، 2/ 154. |
| ^14 | الْحَمَّةُ: الْعَيْنُ الْحَارَّةُ، وَحَمَّ الْمَاءَ: سَخَّنَهُ، وَحُمَّ الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى، وَأَحَمَّهُ اللَّهُ فَهُوَ مَحْمُومٌ، وَالْحَمِيمُ: الْمَاءُ الْحَارُّ. وَالْحُمَمُ: الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ، الْوَاحِدَةُ: حُمَمَةٌ. انظر: مختار الصحاح، ص82، مادة (حمم). |
| ^15 | مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الوسوسة في الإيمان، وما يقوله من وجدها، برقم 132. |
| ^16 | أخرجه أحمد، 4/ 10، برقم 2097، وأبو داود، كتاب الأدب، باب في رد الوسوسة، برقم 5112، والنسائي في الكبرى، 6/ 171، برقم 10503، وابن حبان، 1/ 360، برقم 147، وصححه محققو المسند، 4/ 10، والألباني في صحيح أبي داود، برقم 5112. |
| ^17 | درء تعارض العقل والنقل، لشيخ الإسلام ابن تيمية، 2/ 15. |
| ^18 | فتح الباري، 13/ 273. |
| ^19 | بدائع الفوائد لابن القيم، 2/ 481. |
| ^20 | مجموع فتاوى العلامة عبدالعزيز بن باز، 1/ 61. |
| ^21 | مجموع فتاوى العلامة عبدالعزيز بن باز، 28/ 388. |
| ^22 | مجموع فتاوى العلامة عبدالعزيز بن باز، 28/ 391. |
| ^23 | مرقاة المفاتيح، 1/ 346. |
| ^24 | شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 2/ 519. |
| ^25 | الديباج على مسلم، 1/ 147. |
| ^27 | شرح النووي على صحيح مسلم، 2/ 155. |
| ^28, ^30 | مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الوسوسة في الإيمان، وما يقوله من وجدها، برقم 135. |
| ^29 | أي الراوي عن أبي هريرة ، وهو أبو سلمة بن عبدالرحمن. |
| ^31 | فيض الباري شرح صحيح البخاري، 1/ 362. |
| ^32 | فتح الباري لابن حجر، 13/ 273. |
| ^33 | طرح التثريب في شرح التقريب للزين العراقي، 8/ 157. |
| ^34 | انظر: الفوائد، ص270. |
| ^35 | تفسير السعدي، ص837. |
| ^36 | لفظ الحديث عند مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، برقم 2713: كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا -إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ- أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ. وَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ . |
| ^37 | تفسير ابن عثيمين، 4/ 15. |
| ^38 | انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 5/ 155، مادة (وجد). |
| ^39 | انظر: عون المعبود مع حاشية ابن القيم، 14/ 10. |
| ^40 | القاموس المحيط، ص413، مادة (وجد). |
| ^41 | تفسير السعدي، ص373. |
| ^42 | انظر: صحيح مسلم بشرح النووي، 2/ 333. |
| ^43 | زاد المعاد في هدي خير العباد، للإمام ابن قيم الجوزية، 2/ 422. |
| ^44 | أيسر التفاسير، ص724. |
| ^45 | تيسير الكريم الرحمن، ص373. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط