تخطى إلى المحتوى

125- الله ربي، لا أشرك به شيئًا

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 232

اللهُ اللهُ ربي، لا أُشْرِكُ به شيئًا[1]رواه أبو داود: 1525، والنسائي في "السنن الكبرى": 10408، وابن ماجه: 3882، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1824.

^1 رواه أبو داود: 1525، والنسائي في "السنن الكبرى": 10408، وابن ماجه: 3882، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1824.

شرح مفردات الحديث:

  1. قوله: اللَّه اللَّه: هو بالرفع فيهما، على أن الأول مبتدأ، والثاني تأكيد لفظي له، وهذا إشارة إلى عظم المقام وأهميته[1]فقه الأدعية والأذكار للبدر، ص182..
  2. قوله: ربي: أي: الذي رباني وأسبغ علي جميع أنواع النعم بعد أن أوجدني من العدم.
    قال العيني رحمه الله: «ومعنى الرب في اللغة يطلق على: المالك، والسيد، والمدبر، والمربي، والمتمم، والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على اللَّه تعالى»[2]عمدة القاري شرح صحيح البخاري، 33/ 97، وتقدم في شرح المفردة رقم 5 من مفردات حديث المتن رقم 32..
  3. قوله: لا أشرك به شيئًا: «يعني: كبير الشرك وصغيره وخفيَّه؛ لأن كلمة شيئًا نكرة جاءت في سياق النفي، فتعم كل ما كان في معناها»[3]شرح الأربعين النووية، لصالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، ص227.، أي: لا أعبد معه أحدًا، ولا يتعلق قلبي بغيره، فهو المتفرد والمستحق للعبادة.
  4. قوله: غم: أي: حزن وكآبة، قال الفيومي: «غَمَّهُ الشيء غَمًّا، من باب قتل: غطَّاه، ومنه قيل للحزن: غَمٌّ؛ لأنه يغطي السرور والحلم، وهو في غُمّة أي حيرة ولَبْس، والجمع غُمَمٌ، مثل غُرْفة وغُرَف»[4]المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للفيومي، 2/ 454، مادة (غمم)..
  5. قوله: همٌّ: «الهَمُّ: الحُزْن، وَجَمْعُهُ هُمُومٌ، وهَمَّه الأَمرُ هَمًّا ومَهَمَّةً، وأَهَمَّه فاهْتَمَّ، واهْتَمَّ بِهِ، وَلَا هَمَامِ لِي: مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ مِثْلَ قَطامِ أَي: لَا أَهُمُّ... وَيُقَالُ: مَعْنَى مَا أَهَمَّكَ أَي: مَا أَحْزَنَك، وَقِيلَ: مَا أَقْلَقَك، وَقِيلَ: مَا أَذابَك، والهِمَّةُ: واحدةُ الهِمَمِ. والمُهِمَّاتُ مِنَ الأُمور: الشدائِدُ المُحْرِقةُ، وهَمَّه السُّقْمُ يَهُمُّه هَمًّا: أَذابَه وأَذْهَبَ لَحمه، وهَمَّني المرضُ: أَذابَني»[5]لسان العرب، 12/ 619، مادة (همم)..
  6. قوله: «أو مولانا» أي: خادمنا، أو تابع لنا، أو حليف، وقال في النهاية: «تكرر ذكر المَوْلَى في الحديث، وهو اسْمٌ يقَع على جَماعةٍ كَثِيرَة، فهو الرَّبُّ، والمَالكُ، والسَّيِّدُ، والمُنْعِمُ، والمُعْتِقُ، والنَّاصرُ، والمُحِبّ، والتَّابِع، والجارُ، وابنُ العَمّ، والحَلِيفُ، والعَقيدُ، والصِّهْرُ، والعبْدُ، والمُعْتَقُ، والمُنْعَمُ عَلَيه، وأكْثرها قد جاءت في الحديث، فَيُضاف كُلّ واحِدٍ إلى ما يَقْتَضيه الحديثُ الوَارِدُ فيه، وكُلُّ مَن وَلِيَ أمْرًا أو قام به فَهُو مَوْلاهُ وَوَليُّه، وقد تَخْتَلِف مَصادرُ هذه الأسْمَاء، فالوَلايَةُ بالفَتْح في النَّسَب والنُّصْرة والمُعْتِق، والوِلَاية بالكسْر في الإمَارة، والوَلاءُ المُعْتَق، والمُوَالاةُ مِن وَالَى القَوْمَ، منه الحديث: مَن كُنْتُ مَوْلاه فَعَليٌّ مَوْلاه[6]أخرجه أحمد، 2/ 71، برقم 641، والحاكم، 3/ 119، وقال: «صحيح على شرط مسلم»، والنسائي في الكبرى، كتاب المناقب، فضائل علي … Continue reading، يُحْمَل... أي: من أحبّني وتولاني فَليَتَولَّهُ، وقال ابن الأعرابي: الوَلِيّ: التابع المُحِبّ»[7]النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 5/ 227، مادة (ولي)..
  7. قوله: «أهل بيته»: أقاربه الأدنون، وخصوصًا أزواجه، وتفسرها الرواية الأخرى: «لنفر من بني هاشم»، وكلمة أهل بشكل عام لها معانٍ عدة إذا لم تكن مضافة إلى بيت الرجل، قال في النهاية: «فيه الحديث النبوي: أهل القرآن هم أهل اللَّه وخاصته[8]أخرجه أحمد،  19/ 305، برقم 12292، والنسائي في الكبرى، كتاب فضائل القرآن، أهل القرآن، برقم 8031 ، وابن ماجه، المقدمة، … Continue reading، أي: حفظة القرآن العاملون به هم أولياء اللَّه والمختصون به اختصاص أهل الإنسان به»[9]النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 1/ 183، مادة (أهل)..

ما يستفاد من الحديث:

  1. على المسلم الاهتمام بأهله وأقاربه وتابعيه، كما اهتم النبي بأهل بيته (بني هاشم)، فجمعهم ليقدّم لهم هذا الدعاء.
  2. حسن تعليم النبي لأسماء رضي الله عنها؛ حيث شوّقها بطرح هذا السؤال عليها، وهذا من أجمل أساليب التعليم.
  3. بركة العلم في العمل به والدعوة إليه، حيث إن أسماء علمت ابنها عبداللَّه بن جعفر هذا الدعاء الذي رواه هو عنها.
  4. تضمّن هذا الدعاء إثبات الألوهية للَّه وحده، ونفي الشريك عنه ​​​​​​​، وهما ركنا التوحيد.

^1 فقه الأدعية والأذكار للبدر، ص182.
^2 عمدة القاري شرح صحيح البخاري، 33/ 97، وتقدم في شرح المفردة رقم 5 من مفردات حديث المتن رقم 32.
^3 شرح الأربعين النووية، لصالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، ص227.
^4 المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للفيومي، 2/ 454، مادة (غمم).
^5 لسان العرب، 12/ 619، مادة (همم).
^6 أخرجه أحمد، 2/ 71، برقم 641، والحاكم، 3/ 119، وقال: «صحيح على شرط مسلم»، والنسائي في الكبرى، كتاب المناقب، فضائل علي بن أبي طالب ، رقم 8145، وابن أبي شيبة، 6/ 374، برقم 32132، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، 4/ 325، برقم 2357، وصححه لغيره محققو المسند، 2/ 71، والألباني في صحيح الترمذي، برقم 2930.
^7 النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 5/ 227، مادة (ولي).
^8 أخرجه أحمد،  19/ 305، برقم 12292، والنسائي في الكبرى، كتاب فضائل القرآن، أهل القرآن، برقم 8031 ، وابن ماجه، المقدمة، كتاب فضل من تعلم القرآن وعلمه، برقم 215، والدارمي، 2/ 525، برقم 3326، والحاكم، 1/ 743، قال المنذري في الترغيب والترهيب، 2/ 231: «إسناده صحيح»، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، برقم 211.
^9 النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 1/ 183، مادة (أهل).