القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
اللهم أنت عضدي، وأنت نَصِيري، بك أحُول، وبك أصُول، وبك أُقاتِل[1]رواه بنحوه: أبو داود: 2632، والترمذي: 3584، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2366..
| ^1 | رواه بنحوه: أبو داود: 2632، والترمذي: 3584، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 2366. |
|---|
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: اللَّهم: «اللَّهُمَّ بِمَعْنَى: يَا أَلله... الْمِيم فِي آخِرِ الْكَلِمَةِ بِمَنْزِلَةِ يَا فِي أَولها، وَالضَّمَّةُ الَّتِي هِيَ فِي الْهَاءِ هِيَ ضَمَّةُ الِاسْمِ الْمُنَادَى الْمُفْرَدِ»[1]لسان العرب، 13/ 470، مادة (أله)، وتقدم في شرح مفردات حديث المتن رقم 1، في المفردة رقم 6..
- قوله: أنت عضدي أي: معتمدي فلا أعتمد على غيرك[2]قال في القاموس: هي بالفتح وبالكسر وبالضم.، والعضد هو الناصر المعين.
- قوله: وأنت نصيري أي: ناصري على أعدائي، ميسر لي الغلبة عليهم.
- قوله: بك أحول أي: أصرف بعونك كيد العدو وأحتال لدفع مكرهم، فلا حول ولا قوة لأحد إلا بك، وفي رواية: بك أحاول.
قال ابن الجوزي: «قوله: بك أُحَاوِلُ أي: أُطَالِبُ، وَبكَ أَحُولُ أي: أَتَحَرَّكُ، ولا حَوْلَ أي: لا حَرَكَةَ»[3]غريب الحديث لابن الجوزي، 1/ 254.. - قوله: وبك أصول أي: أحمل على العدو حتى أغلبه وأستأصله[4]انظر عون المعبود، 4/ 163..
- قوله: وبك أقاتل أي: أعداء الملة الذين يصدون عن سبيلك.
قال الصنعاني رحمه الله: «فالكل من الأفعال [أي: أحاول، وأصول، وأجول، وأقاتل] مستعان فيه تعالى، فهو الأمر بقتال العدو، ومنه تطلب الإعانة على قتاله»[5]التنوير شرح الجامع الصغير، 8/ 426.. - قوله: يروم هؤلاء: يطلبون، فالروم من «رَامَ الشيءَ يَرومُهُ رَوْمًا ومَرامًا: طَلَبَهُ... والمَرامُ المَطْلَبُ... رَوَّمْتُ فُلَانًا ورَوَّمْتُ بِفُلَانٍ إِذا جَعَلْتَهُ يَطْلُبُ الشَّيْءَ»[6]لسان العرب، 12/ 258، مادة (روم)..
- قوله: «أيام حنين»: وقت وزمان حنين، وهي المعركة التي حدثت بعد فتح مكة، وقد ذكرها القرآن الكريم، وفي رواية: «أيام خيبر»، وهي الغزوة التي فتح اللَّه بها على نبيه مدينة خيبر، «قَدْ يُرادُ بِالْيَوْمِ الوقتُ مُطْلَقًا؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: تِلْكَ أَيَّامُ الهَرْج أَي: وقتُه، وَلَا يَخْتَصُّ بالنهارِ دُونَ اللَّيْلِ، واليَوْمُ الأَيْوَمُ: آخرُ يَوْمٍ فِي الشَّهْرِ. ويَوْمٌ أَيْوَمُ ويَوِمٌ ووَوِمٌ، الأَخيرة نَادِرَةٌ؛ لأَن الْقِيَاسَ لَا يوجبُ قَلْبَ الياءِ وَاوًا، كلُّه: طويلٌ شديدٌ هائلٌ. ويومٌ ذُو أَيَاوِيمَ»[7]لسان العرب، 12/ 650، مادة (يوم)..
- قوله: فيستبيحهم: يجعل أموالهم ونساءهم حلالًا، فيَسْبيهم، ويَنْهَبهم، ويَجْعلهم له مُباحًا، أي: لا تَبِعةَ عليه فيهم، يقال: أبَاحَه يُبِيحُه، واسْتَباحَه يَسْتَبيحه[8]انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 1/ 160، مادة (بوح)..
ما يستفاد من الحديث:
- النصير الحقيقي هو رب العالمين، فالواجب على أهل القبلة ألا تتعلق قلوبهم بغير اللَّه ، قال تعالى: إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ [آل عمران:160].
- بيان شجاعة الرسول ؛ حيث كان يباشر القتال بنفسه ويعرضها للمهالك، كما حدث يوم أحد، وقد كان الصحابة إذا اشتد البأس يحتمون في ظهر النبي [9]مختصر الشمائل المحمدية للألباني، وقال: إنه صحيح، لم أجد هذا الحديث في الموضع الذي أشار إليه الشارح، ولكن ما … Continue reading.
- كان النبي أشجع الناس، يقول أنس : كان رسول اللَّه أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق ناس قبل الصوت، فتلقاهم رسول اللَّه راجعًا، وقد سبقهم إلى الصوت، وهو على فرس لأبي طلحة في عنقه السيف، وهو يقول: لم تراعوا، لم تراعوا، قال أنس: وجدناه بحرًا، أو إنه لبحر[10]مسلم، كتاب الفضائل، باب في شجاعة النبي وتقدمه للحرب، برقم 2307..
ومعنى بحرًا: أي: سريع العدو، ولم تراعوا أي: اطمئنوا.
قال النووي: وفيه بيان شجاعته في الخروج للعدو قبل الناس كلهم، بحيث كشف الحال ورجع قبل وصول الناس، وبيان معجزته بانقلاب الفرس سريعًا بعد أن كان يُبَطَّأ وغير ذلك[11]انظر مسلم بشرح النووي، 15/ 68، فهناك فوائد أُخر..
| ^1 | لسان العرب، 13/ 470، مادة (أله)، وتقدم في شرح مفردات حديث المتن رقم 1، في المفردة رقم 6. |
|---|---|
| ^2 | قال في القاموس: هي بالفتح وبالكسر وبالضم. |
| ^3 | غريب الحديث لابن الجوزي، 1/ 254. |
| ^4 | انظر عون المعبود، 4/ 163. |
| ^5 | التنوير شرح الجامع الصغير، 8/ 426. |
| ^6 | لسان العرب، 12/ 258، مادة (روم). |
| ^7 | لسان العرب، 12/ 650، مادة (يوم). |
| ^8 | انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، 1/ 160، مادة (بوح). |
| ^9 | مختصر الشمائل المحمدية للألباني، وقال: إنه صحيح، لم أجد هذا الحديث في الموضع الذي أشار إليه الشارح، ولكن ما في المتن يؤيده ما ورد في صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، برقم 1776: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْبَرَاءِ ، فَقَالَ: أَكُنْتُمْ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَا أَبَا عُمَارَةَ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ مَا وَلَّى، وَلَكِنَّهُ انْطَلَقَ أَخِفَّاءُ مِنَ النَّاسِ وَحُسَّرٌ إِلَى هَذَا الْحَيِّ مِنْ هَوَازِنَ، وَهُمْ قَوْمٌ رُمَاةٌ، فَرَمَوْهُمْ بِرِشْقٍ مِنْ نَبْلٍ كَأَنَّهَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَانْكَشَفُوا، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَقُودُ بِهِ بَغْلَتَهُ، فَنَزَلَ وَدَعَا وَاسْتَنْصَرَ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِالْمُطَّلِبْ، اللَّهُمَّ نَزِّلْ نَصْرَكَ. قَالَ الْبَرَاءُ: كُنَّا وَاللَّهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِهِ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا لَلَّذِي يُحَاذِي بِهِ، يَعْنِي النَّبِيَّ . |
| ^10 | مسلم، كتاب الفضائل، باب في شجاعة النبي وتقدمه للحرب، برقم 2307. |
| ^11 | انظر مسلم بشرح النووي، 15/ 68، فهناك فوائد أُخر. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط