تخطى إلى المحتوى

187- اللهم بارك لنا في ثَمَرنا

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 262

اللهم بارك لنا في ثَمَرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مُدِّنا[1]رواه مسلم: 1373..

^1 رواه مسلم: 1373.

شرح مفردات الحديث:

  1. قوله: «جاؤوا به إلى النبي »: قال الطيبي رحمه الله: «إنما كانوا يؤثرونه بذلك على أنفسهم؛ حبًّا له، وكرامة لوجهه المكرم، وطلبًا للبركة فيما جدد الله عليهم من نعمة، ويرونه أولى الناس بما سيق إليهم من رزق ربهم»[1]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 2053..
  2. قوله: «أول الثمر»: أي: بعد أن يبدو صلاحه. قال ابن الأثير رحمه الله: «الثَّمَرَة: مَا ينْتجُه الشَّجَرُ»[2]النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 221، مادة (ثمر)..
  3. قوله: بمثل ما دعاك: قال الطيبي رحمه الله: «يعني: وارزقهم من الثمرات بأن تجلب إليهم من البلاد؛ لعلهم يشكرون النعمة في أن يرزقوا أنواع الثمرات حاضرة في وادٍ يبابٍ ليس فيه نجم ولا شجر ولا ماء. لا جرم أن اللَّه أجاب دعوته، فجعله حرمًا آمنًا تجبى إليه ثمرات كل شيء رزقًا من لدنه»[3]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 2054..
  4. قوله: إن إبراهيم: قال النووي رحمه الله: «إبراهيم خليل الرحمن صلوات اللَّه عليه وسلامه، هو أبو إسماعيل إبراهيم بن آزر، أنزل اللَّه تعالى عليه صحفًا... وجعل له لسان صدق في الآخرين، أي: ثناء حسنًا، فليس أحد من الأمم إلا يحبه، وأكرمه بالخلة، وبأن جعل أكثر الأنبياء من ذريته، وختم ذلك بنبينا محمد ، والآيات الكريمة في بيان أحواله معلومة»[4]تهذيب الأسماء واللغات، 1/ 98..
  5. قوله: وخليلك: قال ابن الأثير رحمه الله: «والْخَلِيلُ: الصَّدِيق، فَعِيل بِمَعْنَى مُفاعِل، وَقَدْ يكُون بِمَعْنَى مَفْعول، وإنَّما قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ خُلَّتَهُ كَانَتْ مَقْصُورَة عَلَى حُبّ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَيْسَ فِيهَا لِغَيرِه مُتَّسَع وَلَا شَرِكَة مِنْ مَحابِّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهَذِهِ حَال شَرِيفَة لَا يَنَالها أحدٌ بِكسْب واجْتِهاد، فإنَّ الطِّبَاع غالبَة، وإنَّما يَخُصُّ اللَّهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَاِده مِثْل سَيِّد الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ»[5]النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 72، مادة (خلّ)..
  6. قوله: لمكة: قال ابن منظور رحمه الله: «ومَكَّةُ: مَعْرُوفَةٌ، الْبَلَدُ الْحَرَامُ. قِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِلَّةِ مَائِهَا، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يَمْتَكُّون الْمَاءَ فِيهَا، أي: يَسْتَخْرِجُونَهُ. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ مَكَّةَ لأَنها كَانَتْ تَمُكُّ مَنْ ظَلَم فِيهَا وأَلْحَدَ، أي: تُهْلِكُهُ»[6]لسان العرب، 10/ 491، مادة (مكّ)..
  7. قوله: اللَّهم بارك لنا: البركة هي كثرة الشيء ونماؤه.
    قال المباركفوري رحمه الله: «الْبَرَكَة، وَهِيَ زِيَادَةُ الْخَيْرِ وَنُمُوُّهُ وَدَوَامُهُ»[7]تحفة الأحوذي، 9/ 296، وتقدم في المفردة رقم 7، من مفردات حديث المتن رقم 179..
    وقال ابن عبدالبر رحمه الله: «وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا يُرِيدُ نَفْسَهُ وَأَصْحَابَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ وَاتَّبَعُوهُ عَلَى دِينِهِ فِي زَمَانِهِ، وَتُدْرِكُ بَرَكَةُ تِلْكَ الدَّعْوَةِ فِي قَوْلِهِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا كُلَّ مَنْ كَانَ حَيًّا مَوْلُودًا فِي مُدَّتِهِ، وَكُلَّ مَنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ مِنْ سَاكِنِي الْمَدِينَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ »[8]الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، 26/ 11..
  8. قوله: في ثمرنا: أي: في أوله وآخره بجميع أنواعه.
  9. قوله: وبارك لنا في مدينتنا، أي: المدينة النبوية، قال ابن منظور رحمه الله: «وَالْمَدِينَةُ: اسْمُ مَدِينَةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ خَاصَّةً، غَلَبَتْ عَلَيْهَا تَفْخِيمًا لَهَا، شرَّفها اللَّهُ وَصَانَهَا»[9]لسان العرب، 13/ 402، مادة (مدن)..
  10. قوله: وبارك لنا في صاعنا: الصاع نوع من المكاييل، وهو أربعة أمداد. قال ابن الأثير: «الصَّاع فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ مِكْيال يَسَع أرْبَعة أمْدادٍ. والمدُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَقِيلَ: هُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ، وَبِهِ يقولُ الشَّافِعِيُّ وفُقهاء الْحِجَازِ. وَقِيلَ: هُوَ رطْلان، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ وفُقهاء العِرَاق. فيكونُ الصَّاع خمسةَ أرْطال وثلُثًا، أَوْ ثَمَانِيَةَ أرْطال»[10]النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 60.، والصاع أربعة أمداد، والمد ملء كفي الرجل المعتدل.
  11. قوله: وبارك لنا في مدنا: هو ملء كفي الرجل معتدل الكفين.
    قال ابن الأثير رحمه الله: «المُدّ: بِالضَّمِّ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ رِطْلٌ وثُلُث بِالْعِرَاقِيِّ عِنْدَ الشافعيِّ وأهلِ الْحِجَازِ، وَهُوَ رِطلان عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وأهلِ العِراق، وَقِيلَ: إِنَّ أصلَ المُدّ مُقدَّرٌ بِأَنْ يَمُدّ الرَّجُلَ يَدَيْهِ فيَملأ كَفّيه طَعَامًا»[11]النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 308، مادة (صوع)..
    وقال الطيبي رحمه الله: «المراد البركة في نفس المكيل بالمدينة؛ بحيث يكفي المد فيها لمن لا يكفيه في غيرها»[12]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 2054..
  12. قوله: «ثم يدعو أصغر وليد»: قال الطيبي رحمه الله: «وأما إعطاؤه أصغر وليد يراه، فإنه من تمام المناسبة الواقعة بين الولدان وبين الباكورة، وذلك حدثان عهدهما بالإبداع، فخص به أصغر وليد يراه»[13]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 2053..

ما يستفاد من الحديث:

  1. جواز الطواف بالباكورة على الناس، والباكورة هي أول الثمرة. قال النووي رحمه الله: «كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ رَغْبَة فِي دُعَائِهِ فِي الثَّمَر وَلِلْمَدِينَةِ وَالصَّاع وَالْمُدّ، وَإِعْلَامًا لَهُ بِابْتِدَاءِ صَلَاحهَا لِمَا يَتَعَلَّق بِهَا مِنْ الزَّكَاة وَغَيْرهَا، وَتَوْجِيه الْخَارِصِينَ»[14]شرح النووي على صحيح مسلم، 9/ 146..
  2. عدم جواز بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: نهى رسول اللَّه عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع[15]البخاري، كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يُحفِّل الإبل، برقم 2194..
  3. استحباب إعطاء باكورة الثمرة لأصغر وليد يحضر من الولدان؛ لكونه أكثر الحاضرين رغبة فيها، وهذا من كمال شفقة النبي بالأطفال.
  4. «فِيهِ بَيَان مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ مَكَارِم الْأَخْلَاق، وَكَمَال الشَّفَقَة وَالرَّحْمَة، وَمُلَاطَفَة الْكِبَار وَالصِّغَار، وَخَصَّ بِهَذَا الصَّغِير لِكَوْنِهِ أَرْغَب فِيهِ، وَأَكْثَر تَطَلُّعًا إِلَيْهِ وَحِرْصًا عَلَيْهِ»[16]شرح النووي على صحيح مسلم، 9/ 146..
  5. قال القاضي عياض رحمه الله: «وفيه ما كان عليه من الرفق بالصغير والكبير، ومراعاة حقوق كل صنف منهم بحسبه، ودفع هذه الطرفة للصغار؛ إذ هم أولى بذلك لشدة حرصهم على مثل ذلك وإعجابهم به. وقيل: يحتمل أن يفعل ذلك لطلب الأجر بدفعه لمن لا ذنب له وإدخال المسرة عليه بذلك، وتخصيصه ذلك بأصغر وليد يحضره؛ لما لم يكن لقلتِه فيه ما نقسم على الولدان رحم أصغرهم به؛ إذ هو أولى بالألطاف، ولقلة صبره، وحرصه وشرهه على مثل هذا بحسب صغره، وكلما كبر تخلق بأخلاق الرجال من الصبر والحياء وسماحة النفس وقلة الشره»[17]إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 4/ 255..
  6. ما كان عليه الصحابة من تمام الأدب مع رسول اللَّه ؛ لأنهم كانوا يفعلون ذلك رغبة في دعائه، وإعلامًا له بابتداء صلاحها حتى يعلمهم ما يتعلق بها من الزكاة، وغيرها من الأمور.
  7. استمرار البركة في المدينة منذ عهده ، وإلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها، وهذه البركة على قسمين:
    • بركة دينية، وهي متمثلة في كون المدينة قبلة لطلب العلم الشرعي.
    • بركة دنيوية، وهي متمثلة في الكيل؛ فإنها كيل مبارك أكثر من غيره.
  8. قال الطيبي رحمه الله: «في إعطائه الوليد الثمر بيان مكارم أخلاقه ، وكمال الشفقة والرحمة وملاطفة الكبار والصغار، وخص به الصغير لكونه أرغب وأكثر تطلعًا إليه وحرصًا عليه»[18]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 2053..
  9. قال الباجي رحمه الله: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا: يُرِيدُ: أَخَذَهُ لِيَنْظُرَ إلَيْهِ وَيَدْعُوَ لَهُمْ فِيهِ، ثُمَّ دَعَا لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ فِي مَدِينَتِهِمْ. يُرِيدُ -وَاَللَّهُ أَعْلَمُ-: فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَرَافِقِهَا وَمَنَافِعِهَا»[19]المنتقى شرح الموطأ، 7/ 188..
  10. وقال أيضًا: اللَّهُمَّ إنَّ إبْرَاهِيمَ عَبْدُك وَخَلِيلُك وَنَبِيُّك وَإِنِّي عَبْدُك وَنَبِيُّك، يُرِيدُ إظْهَارَ وَسِيلَتِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَذِكْرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ كَمَا أَنْعَمَ عَلَى إبْرَاهِيمَ، ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّ إبْرَاهِيمَ دَعَا لِمَكَّةَ، يُرِيدُ قَوْلَهُ : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ [البقرة:126][20]المنتقى شرح الموطأ، 7/ 188..
  11. وقال الباجي رحمه الله أيضًا: «وَقَوْلُهُ : وَإِنِّي أَدْعُوك لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاك بِهِ لِمَكَّةَ وَمِثْلِهِ مَعَهُ... ويُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ إبْرَاهِيمَ أَيْضًا دَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِأَمْرِ آخِرَتِهِمْ، وَعَلِمَ هُوَ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَبِمِثْلِهِ مَعَهُ، فَيَعُودُ إلَى مِثْلِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ إبْرَاهِيمَ دَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ فِي ثَمَرَاتِهِمْ بِبَرَكَةٍ قَدْ أَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ فِيهِ، وَأَنَّهُ دَعَا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي ثَمَرَاتِهِمْ أَيْضًا بِمِثْلِ ذَلِكَ وَمِثْلِهِ مَعَهُ، فَلَا يَكُونُ هَذَا دَلِيلًا عَلَى فَضْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى مَكَّةَ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ، وَإِنَّمَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْبَرَكَةَ فِي ثِمَارِهِمْ مِثْلُ الْبَرَكَةِ فِي ثِمَارِ مَكَّةَ، إمَّا لِقُرْبِ تَنَاوُلِهَا، أَوْ لِكَثْرَتِهَا، أَوْ لِفَضْلِهَا، أَوْ لِلْبَرَكَةِ فِي الِاقْتِيَاتِ بِهَا، أَوْ لِيُوصَلَ مَنْ يَقْتَاتُ بِهَا مِنَ الْمَدِينَةِ إلَى مِثْلَيْ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ مَنْ يَقْتَاتُ فِي مَكَّةَ بِثِمَارِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ»[21]المنتقى شرح الموطأ للباجي، 7/ 188..
  12. قال الطيبي رحمه الله: «وإنما لم يذكر الخلة لنفسه -مع أنه أيضًا خليل اللَّه تعالى، على ما دل عليه قوله في باب مناقب أبي بكر : وقد اتخذ اللَّه صاحبكم خليلًا[22]صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل أبي بكر الصديق ، برقم 2383.- رعاية للأدب في ترك المساواة بين نفسه وبين آبائه وأجداده الكرام. أقول [القائل الطيبي]: لو صرح به لقيل: عبدك وحبيبك، وفي عدم تصريحه به مع رعاية الأدب تنبيه على تنويهه وجلالة شأنه، وأنه أرفع درجة وأعظم قدرًا»[23]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 2053..
  13. وقال ابن عبدالبر رحمه الله: «صَرْفُ الدُّعَاءِ بِالْبَرَكَةِ إِلَى مَا يُكَالُ بِالْمِكْيَالِ وَالصَّاعِ وَالْمُدِّ مِنْ كُلِّ مَا يُكَالُ، وَهَذَا مِنْ فَصِيحِ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَأَنْ يُسَمَّى الشَّيْءُ بِاسْمِ مَا قَرُبَ مِنْهُ، وَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْبَرَكَةُ فِي كُلِّ مَا يُكَالُ وَكَانَتْ فِي الْمِكْيَالِ لَمْ تَكُنْ فِي ذَلِكَ مَنْفَعَةٌ وَلَا فَائِدَةٌ، بَلْ لَوْ رُفِعَتِ الْبَرَكَةُ مِنَ الْمُكَالِ فَكَانَتْ فِي الْمِكْيَالِ كَانَتْ مُصِيبَةً، وَهَذَا مُحَالٌ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ، وَقَدْ جَلَّ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ»[24]الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، 26/ 10..
  14. وقال أيضًا: «وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْفَاقَ بِالْكَيْلِ أَفْضَلُ مِنْهُ بِغَيْرِ الْكَيْلِ»[25]الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، 26/ 10..
  15. من ثمار دعوة النبي بالبركة للمدينة ما يأتي:
    • إخباره أن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها[26]البخاري، أبواب فضائل المدينة، باب الإيمان يأرز إلى المدينة، برقم 1876.، ومعنى يأرز، أي: ينضم ويجتمع.
    • هلكة من يكيد لها؛ لقوله : لا يكيد لأهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء[27]البخاري، أبواب فضائل المدينة، باب إثم من كاد أهل المدينة، برقم 1877.، ومعنى انماع، أي: ذاب.
    • لا يدخلها الدجال ولا الطاعون؛ لقوله : على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال[28]البخاري، أبواب فضائل المدينة، باب لا يدخل الدجال المدينة، برقم 1880. وكذلك مكة لا يدخلها الدجال؛ لقوله : ليس … Continue reading.
    • قول النبي : لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعًا يوم القيامة أو شهيدًا[29]مسلم، كتاب الحج، باب الترغيب في سكنى المدينة، والصبر على لأوائها، برقم 1377.، ومعنى لأوائها، أي: شدتها.

^1, ^13, ^18, ^23 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 2053.
^2 النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 221، مادة (ثمر).
^3, ^12 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 2054.
^4 تهذيب الأسماء واللغات، 1/ 98.
^5 النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 72، مادة (خلّ).
^6 لسان العرب، 10/ 491، مادة (مكّ).
^7 تحفة الأحوذي، 9/ 296، وتقدم في المفردة رقم 7، من مفردات حديث المتن رقم 179.
^8 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، 26/ 11.
^9 لسان العرب، 13/ 402، مادة (مدن).
^10 النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 60.
^11 النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 308، مادة (صوع).
^14, ^16 شرح النووي على صحيح مسلم، 9/ 146.
^15 البخاري، كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يُحفِّل الإبل، برقم 2194.
^17 إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 4/ 255.
^19, ^20 المنتقى شرح الموطأ، 7/ 188.
^21 المنتقى شرح الموطأ للباجي، 7/ 188.
^22 صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل أبي بكر الصديق ، برقم 2383.
^24, ^25 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، 26/ 10.
^26 البخاري، أبواب فضائل المدينة، باب الإيمان يأرز إلى المدينة، برقم 1876.
^27 البخاري، أبواب فضائل المدينة، باب إثم من كاد أهل المدينة، برقم 1877.
^28 البخاري، أبواب فضائل المدينة، باب لا يدخل الدجال المدينة، برقم 1880. وكذلك مكة لا يدخلها الدجال؛ لقوله : ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة.... البخاري، برقم 1881.
^29 مسلم، كتاب الحج، باب الترغيب في سكنى المدينة، والصبر على لأوائها، برقم 1377.