القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أُرسِلَت به، وأعوذ بك من شرِّها، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أُرسِلَتْ به[1]رواه مسلم: 899.
| ^1 | رواه مسلم: 899. |
|---|
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: اللهم إني أسألك خيرها: قال البجيرمي رحمه الله: «سَأَلَ اللَّهَ خَيْرَ الْمَجْمُوعَةِ؛ لِأَنَّهَا لِلرَّحْمَةِ»[1]حاشية البجيرمي على الخطيب، 2/ 250..
وقال الصنعاني رحمه الله: «فإنها جند من أجناد اللَّه، يأتي بالخير والشر، فلا يجوز سبّها، بل ينتقل إلى سؤال من أرسلها؛ طلبًا لخيرها، وإعاذة من شرها»[2]التنوير شرح الجامع الصغير، 11/ 105، وتقدم في شرح مفردات حديث المتن رقم 166، المفردة رقم 1.. - قوله: وخير ما فيها: قال الصنعاني رحمه الله: «ما اشتملت عليه من الحكمة في إرسالها»[3]التنوير شرح الجامع الصغير، 8/ 424..
وقال المباركفوري رحمه الله: «من منافعها كلها»[4]تحفة الأحوذي، 6/ 436..
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «وخير ما فيها: ما فيها، أي: ما تحمله من أمور قد تكون نافعة وقد تكون ضارة»[5]شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1729.. - قوله: وخير ما أرسلت به: قال الصنعاني رحمه الله: «ويحتمل من فيها الأعوان المرسلون معها. قال الطيبي: يحتمل الفتح على الخطاب، ويحتمل بناؤه للمفعول»[6]التنوير شرح الجامع الصغير، 8/ 424..
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «لأنها تارة ترسل بالخير، وتارة ترسل بالشر، فتسأل الله خير ما أرسلت به»[7]شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1729.. - قوله: وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها: قال المباركفوري رحمه الله: «فإنها ترسل بالخير والشر»[8]تحفة الأحوذي، 6/ 436..
- قوله: وشر ما أرسلت به: قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «فإذا استعاذ الإنسان من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به، وسأل اللَّه خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، كفاه اللَّه شرها»[9]شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1729..
- قوله: «عصفت»: أي: أقبلت هائجة. قال ابن الأثير رحمه الله: «عصفت الريح: إذا هبت هبوبًا شديدًا»[10]جامع الأصول، لابن الأثير، 4/ 12..
- قوله: عارض: «العارض: السحاب الذي يعرض في السماء»[11]جامع الأصول، لابن الأثير، 4/ 12..
- قوله: «تخيلت»: أي: جاءت سحابة يظن فيها المطر مقرونة برعد وبرق.
قال ابن الأثير رحمه الله: «المخيلة: السحابة التي يظن أن فيها مطرًا، وتخيلت السماء: إذا تغيمت»[12]جامع الأصول، لابن الأثير، 4/ 12..
وقال القاضي عياض رحمه الله: «أي: تهيأت للمطر بظهور الخال دونها، وهي سحاب يتخيل فيها المطر»[13]مطالع الأنوار على صحاح الآثار، 2/ 490.. - قوله: «سري عنه»: أي: كشف عنه الحزن، وزال عنه القلق والخوف. قال ابن الأثير رحمه الله: «سري عنه هذا الأمر: إذا كشف وأزيل عنه»[14]جامع الأصول، لابن الأثير، 4/ 12..
وقال الطيبي رحمه الله: «أي: كشف عنه الخوف وأزيل: يقال: سروت الثوب وسريته إذا خلعته، والتشديد فيه للمبالغة»[15]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 4/ 1326.. - قوله: لعله: أي: لعل هذا الأمر، أي: الريح.
- قوله: قوم عاد: أي: الذين أرسل اللَّه إليهم نبي اللَّه هودًا ، كما قال اللَّه : كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ [الشعراء: 123- 124].
- قوله: «لهواته»: قال ابن الأثير رحمه الله: «اللَّهَوَات: جَمْعُ لَهَاة، وَهِيَ اللَّحَمَات فِي سَقْف أقْصَى الفَمِ»[16]النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 284، مادة (لها)..
- قوله: يُؤْمِنِّي: قال ابن الأثير رحمه الله: «فَهُوَ مِنَ الأَمَان، والأَمْن ضِدُّ الْخَوْفِ»[17]النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 69، مادة (أمن)..
- قوله: «تغير لونه»: قال ابن منظور: «تغَيُّر الْحَالِ، وانتقالها مِنَ الصَّلَاحِ إِلى الْفَسَادِ، والغِيَرُ: الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ غَيَّرْت الشَّيْءَ فتغيَّر»[18]لسان العرب، 5/ 40، مادة (غير)..
ما يستفاد من الحديث:
- شدة خوف النبي وخشيته من ربه ، وشفقته على أصحابه أن يصيبهم ما أصاب الأمم الماضية من ألوان العذاب.
- الالتجاء إلى اللَّه عند تغير أي مظهر من مظاهر الكون المعتادة؛ لأن الذي يملك كشفها هو اللَّه وحده لا شريك له.
- قال الإمام العيني رحمه الله: اعلم أن هاهنا ثلاث خيرات:
- الخير الأول: خير نفس الريح: مثل تلذذ بني آدم ببرودتها في الحر، وإعطائها الطراوة والبدارة للنباتات، وذهابها بالروائح الكريهة ونحو ذلك.
- الخير الثاني: خير ما فيها: مثل نزول المطر النافع؛ لأن المطر لا يجيء إلا ويسبقه الريح.
- الخير الثالث: خير ما أرسلت به: مثل السحاب؛ لأنه يجيء بالريح وله خير وشر، خيره مثل المطر النافع، وشره مثل المطر الضار؛ فافهم[19]العلم الهيب، ص411..
- كان من جملة هديه إذا رأى ناشئًا في أفق السحاب -أي: سحابًا لم يتكامل اجتماعه- ترك العمل وإن كان في صلاة -أي: دعاء-، ثم يقول: اللَّهم إني أعوذ بك من شرها، فإذا مُطر قال: اللَّهم صيبًا هنيئًا[20]سنن أبي داود، برقم 5099، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن. وكان إذا اشتدت الريح يقول: اللَّهم لقحًا لا عقيمًا[21]ابن حبان، 3/ 288، برقم 1008، والحاكم، 4/ 286، وصححه، والطبراني في المعجم الكبير، 7/ 33، برقم 6296، وحسنه محققو صحيح ابن … Continue reading ولقحًا، أي: حاملًا للماء، والعقيم الذي لا ماء فيه.
| ^1 | حاشية البجيرمي على الخطيب، 2/ 250. |
|---|---|
| ^2 | التنوير شرح الجامع الصغير، 11/ 105، وتقدم في شرح مفردات حديث المتن رقم 166، المفردة رقم 1. |
| ^3, ^6 | التنوير شرح الجامع الصغير، 8/ 424. |
| ^4, ^8 | تحفة الأحوذي، 6/ 436. |
| ^5, ^7, ^9 | شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1729. |
| ^10, ^11, ^12, ^14 | جامع الأصول، لابن الأثير، 4/ 12. |
| ^13 | مطالع الأنوار على صحاح الآثار، 2/ 490. |
| ^15 | شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 4/ 1326. |
| ^16 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 284، مادة (لها). |
| ^17 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 69، مادة (أمن). |
| ^18 | لسان العرب، 5/ 40، مادة (غير). |
| ^19 | العلم الهيب، ص411. |
| ^20 | سنن أبي داود، برقم 5099، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن. |
| ^21 | ابن حبان، 3/ 288، برقم 1008، والحاكم، 4/ 286، وصححه، والطبراني في المعجم الكبير، 7/ 33، برقم 6296، وحسنه محققو صحيح ابن حبان، وصححه العلامة الألباني في التعليقات الحسان، 3/ 1004، برقم 1004. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط