بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ [الإخلاص:1- 4]. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ [الفلق:1- 5]. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ [الناس:1- 6]، بعد كل صلاةٍ[1]رواه أبو داود: 1523، والترمذي: 2903، والنسائي: 1336، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1363. والسور الثلاث يُقال … Continue reading.
| ^1 | رواه أبو داود: 1523، والترمذي: 2903، والنسائي: 1336، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1363. والسور الثلاث يُقال لها: المعوذات. |
|---|
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث
- قوله: «المعوذات»: قال الحافظ في الفتح: «المعوذات أي: الإخلاص، والفلق، والناس»[1]فتح الباري، لابن حجر، 8/ 757..
- قوله: «اشتكى»: قال الباجي رحمه الله: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إذَا اشْتَكَى أَلَمًا: يُرِيدُ إذَا مَرِضَ، يُقَالُ: اشْتَكَى فُلَانٌ، إذَا أَصَابَهُ شَكْوَى مَرَضٍ»[2]المنتقى شرح الموطأ للباجي، 7/ 260..
- قوله: «ينفث»: قال ابن عبدالبر رحمه الله: «النفث: شبه البصق، ولا يلقي النافث شيئًا من البصاق، وقيل: كما ينفث آكل الزبيب»[3]التمهيد، لابن عبدالبر، 8/ 129..
مفردات سورة الإخلاص
- قوله: قُلْ أي: قولًا جازمًا به، معتقدًا له، عارفًا بمعناه.
- قوله: هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أي: قد انحصرت فيه الأحدية، وهو الأحد المنفرد بالكمال، والذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العُلا، والأفعال المقدسة، الذي لا نظير له ولا مثيل.
- قوله: اللَّهُ الصَّمَدُ أي: المقصود في جميع الحوائج، فجميع العوالم -السفلي منها والعلوي- مفتقرون إليه غاية الافتقار.
- قوله: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ: لكمال غناه عن المعين؛ لأنه لا يجانسه أحد، إذ الولد يجانس والده؛ ولأن كل ولد له والد، واللَّه ليس كذلك.
- قوله: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أي: ليس له مثيل، ولا نظير، ولا شبيه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11].
وسبب نزول هذه السورة الكريمة: عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا لرسول اللَّه : انسب لنا ربك، فأنزل اللَّه: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ[4]انظر: الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الإخلاص، برقم 3364، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 3364.[5]انظر: تفسير السعدي، ص937، وتفسير الجزائري، ص2111..
طرف من فضائل هذه السورة الكريمة
- عن أنس أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، إني أحب هذه السورة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فقال: إن حبها أدخلك الجنة[6]الترمذي، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الإخلاص، برقم 2901، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 2901..
- وفيه قصة: أن هذا الرجل، وهو أنصاري، كان يؤم قومه في مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة كان يقرأ بالإخلاص، ثم بما معه من السور الأخرى، فأعلموا النبي بذلك، فقال له: وما يحملك أن تقرأ هذه السورة كل ركعة؟، فذكر الحديث، وفيه دليل على جواز قراءة السورتين في الركعة الواحدة في الفريضة والنافلة على حد سواء.
- عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه لأصحابه: أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟، فقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: اللَّه الواحد الصمد ثلث القرآن[7]البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب فضائل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، برقم 5015..
- قول النبي : من قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عشر مرات بنى اللَّه له بيتًا في الجنة[8]مسند أحمد، 24/ 376، برقم 15610، والطبراني في المعجم الكبير، 20/ 183، برقم 397، وضعفه محققو المسند، 24/ 376، وصححه الألباني … Continue reading.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «قال حَسَّان بْن مُحَمَّدٍ الْفَقِيه: سَأَلْت أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ سُرَيْجٍ قُلْت: مَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: إنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: فَثُلُثٌ أَحْكَامٌ، وَثُلُثٌ وَعْدٌ وَوَعِيدٌ، وَثُلُثٌ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ، وَقَدْ جُمِعَ فِي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَحَدُ الْأَثْلَاثِ، وَهُوَ الصِّفَاتُ، فَقِيلَ إنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآن»[9]مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام، 17/ 104..
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: وهي تعدل ثلث القرآن في الثواب، وليس في الإجزاء، ولذلك لو قرأها الإنسان ثلاث مرات في الصلاة لم تجزئه عن الفاتحة[10]شرح رياض الصالحين، الحديث رقم 1011..
ثلاث فوائد مهمة
- الفائدة الأولى: قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: واعلم أن كُفُوًا فيها ثلاث قراءات:
- بضم الفاء والواو ولا تصلح بسكون الفاء (كُفْوًا)، فمن قرأها بسكون الفاء فهذا لحن.
- الهمز مع ضم الفاء كُفُؤًا.
- بالهمز مع سكون الفاء كُفْؤًا.
- الفائدة الثانية: أبطل اللَّه في هذه السورة ادعاء اليهود والنصارى والمشركين نسبة الولد إلى اللَّه؛ تعالى اللَّه عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا.
قالت اليهود والنصارى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [التوبة:30].
وقال اللَّه في المشركين: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ [النحل:57]. - الفائدة الثالثة: قال ابن عثيمين رحمه الله: وسميت بسورة الإخلاص؛ لأنها تتضمن الإخلاص للَّه ، وأن من آمن بها فهو مخلص، وقيل لأنها مُخْلَصة -بفتح اللام- لأن اللَّه تعالى أخلصها لنفسه، فلم يذكر فيها شيئًا من الأحكام، ولا شيئًا من الأخبار عن غيره، بل هي أخبار خاصة باللَّه، والوجهان صحيحان، ولا منافاة بينهما[11]انظر: شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين، 2/ 157..
مفردات سورة الفلق
- قوله: أَعُوذُ العوذ: الالتجاء إلى الغير، والتعلق به. يقال: عاذ فلان بفلان... وأعذته باللَّه أعيذه، أي: ألتجئ إليه، وأستنصر به أن أفعل ذلك[12]انظر: مفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني، 2/ 136.، وقال العلامة السعدي رحمه الله: «أعوذ: أي: ألجأ، وألوذ، وأعتصم»[13]تفسير السعدي، ص937..
- قوله: بِرَبِّ الْفَلَقِ أي: باللَّه الذي فلق الإصباح، وفلق الحب والنوى.
- قوله: مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ أي: من إنس، وجن، وجماد، وحيوان، فيستعاذ بخالقها من الشر الذي فيها.
- قوله: وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ أي: من شر ما يكون في الليل بعد نوم الناس؛ حيث تنتشر الأرواح الشريرة، والحيوانات المؤذية.
- قوله: وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ أي: السواحر اللاتي يستعن على سحرهن بالنفث في العقد التي يعقدنها على السحر[14]تفسير السعدي، ص937..
- قوله: وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ: الحاسد هو الذي يسعى في زوال النعمة عن المحسود، بخلاف الذي يغبط؛ فإن الغبطة هي تمني الشيء مع دوامه على صاحبه، ويدخل في الحاسد العائن؛ لأن العين لا تصدر إلا من حاسد خبيث النفس[15]انظر: تفسير السعدي، ص937..
ما ترشد إليه السورة
- الاعتصام باللَّه من كل ما يخافه الإنسان؛ لأن اللَّه هو الذي بيده النفع والضر.
- تحريم السحر؛ لأنه كفر، وحدّ الساحر أن يضرب بالسيف من قبل ولي الأمر.
- عامة السحر يكون من النساء؛ لقول اللَّه: وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ، وإن كان يفعله الرجال والنساء، ويقع عليهم جميعًا، ويجوز أن يكون معنى النَّفَّاثَاتِ أي: النفوس النافثات، فتشمل الرجال والنساء[16]شرح رياض الصالحين لابن عثيمين، حديث 1014..
- بيان وجود الحسد وأنه أمر حقيقي، وإثبات تأثير العين بأمر اللَّه؛ لقول النبي : لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين[17]الترمذي، كتاب الطب، باب ما جاء في الرقية من العين، برقم 2059، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 2059.، والحسد أول ذنب عُصي به اللَّه لمَّا حسد إبليس آدم، وحسد قابيل هابيل.
مفردات سورة الناس
- قوله: أَعُوذُ: قال العلامة السعدي رحمه الله: «أعوذ: أي: ألجأ، وألوذ، وأعتصم»[18]تفسير السعدي، ص937..
- قوله: بِرَبِّ النَّاسِ أي: خالقهم، ومدبر شؤونهم.
- قوله: مَلِكِ النَّاسِ أي: مالكهم، والمتصرف في الملك كله على وفق إرادته.
- قوله: إِلَهِ النَّاسِ أي: أن اللَّه هو الإله الحق، وكل ما يعبد من دونه باطل زائف.
- قوله: الْوَسْوَاسِ: هو الشيطان الذي يوسوس بصوت لا يسمع بإلقاء الشبهات في القلوب، وتزيين الشر، وتحسين القبيح.
- قوله: الْخَنَّاسِ: هذا وصف للشيطان من الجن؛ فإنه لا يزال يوسوس، فإذا ذكر العبد ربه خنس وتأخر.
- قوله: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ: فيه إثبات وجود الشياطين من الإنس الذي ضرره أشد من شيطان الجن؛ لأنه لا يطرد، بل يتخلص منه بتمام الاستعاذة باللَّه منه.
- جاء عند مسلم أن النبي قال: ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم ير مثلهن قط؟ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ[19]مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة المعوذتين، برقم 814..
ومعنى لم ير مثلهن قط: أي: فيما يتعوذ به الإنسان من الشيطان.
وقال ابن القيم رحمه الله: والمقصود هو الكلام على هاتين السورتين، وبيان عظيم منفعتهما، وشدة الحاجة بل الضرورة إليهما، وأنه لا يستغني عنهما أحد قط، وأن لهما تأثيرًا خاصًّا في دفع السحر والعين وسائر الشرور، وأن حاجة العبد إلى الاستعاذة بهاتين السورتين أعظم من حاجته إلى النَّفَس والطعام والشراب واللباس[20]بدائع الفوائد، 2/ 425..
من فضائل سورة الفلق، وسورة الناس
- عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ نَاقَتَهُ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ لِي: يَا عُقْبَةُ، أَلاَ أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتَا؟، فَعَلَّمَنِي: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، قَالَ: فَلَمْ يَرَنِى سُرِرْتُ بِهِمَا جِدًّا، فَلَمَّا نَزَلَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ صَلَّى بِهِمَا صَلاَةَ الصُّبْحِ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الصَّلاَةِ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا عُقْبَةُ كَيْفَ رَأَيْتَ؟[21]أبو داود، كتاب الصلاة، باب في المعوذتين، برقم 1462، والنسائي، كتاب الاستعاذة، برقم 5436، وصححه الألباني في صحيح … Continue reading.
- عَنْ عَبْدِاللَّهِ بن خبيب[22]ستأتي ترجمته في الحديث رقم 259 من أحاديث الشرح.، قَالَ: أَصَابَنَا طَشٌّ وَظُلْمَةٌ، فَانْتَظَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ لِيُصَلِّيَ بِنَا، ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا مَعْنَاهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ لِيُصَلِّيَ بِنَا فَقَالَ: قُلْ، فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثًا، يَكْفِيكَ كُلَّ شَيْءٍ[23]النسائي، كتاب الاستعاذة، برقم 5428، وحسنه الألباني في صحيح النسائي، برقم 5428..
- عنْ عبدِاللَّه بن خبيب ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَأَصَبْتُ خُلْوَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: قُلْ، فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ، قُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا تَعَوَّذَ النَّاسُ بِأَفْضَلَ مِنْهُمَا[24]النسائي، كتاب الاستعاذة، برقم 5429، وصححه الألباني في صحيح النسائي، برقم 5429..
- وعن أَبِي سَعِيدٍ [25]تقدمت ترجمته في الحديث رقم 21 من أحاديث الشرح. قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَيْنِ الْجَانِّ وَعَيْنِ الْإِنْسِ فَلَمَّا نَزَلَتْ الْمُعَوِّذَتَانِ أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَى ذَلِكَ»[26]سنن ابن ماجه، كتاب الطب، باب من استرقى من العين، برقم 3511، والنسائي، كتاب الاستعاذة، الاستعاذة من عين الجان، … Continue reading.
- عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ : قُلْ، قُلْتُ: وَمَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، فَقَرَأَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ يَتَعَوَّذِ النَّاسُ بِمِثْلِهِنَّ، أَوْ لَا يَتَعَوَّذُ النَّاسُ بِمِثْلِهِنَّ[27]مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة المعوذتين، برقم 814، والنسائي، كتاب الاستعاذة، برقم 5431..
- عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ؟ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ[28]مسلم، برقم 814، وأبو داود، كتاب الوتر، باب في المعوذتين، برقم 1462، والنسائي، كتاب الافتتاح، باب الفضل في قراءة … Continue reading.
ما يستفاد من الحديث
قال ابن عبدالبر رحمه الله:
- «فيه إثبات الرقى، والرد على من أنكره من أهل الإسلام.
- وفيه الرقى بالقرآن، وفي معناه كل ذكر للَّه جائز الرقية به.
- وفيه إباحة النفث في الرقى، وأنه من السنة.
- وفيه المسح باليد عند الرقية، وفي معناه المسح باليد على كل ما ترجى بركته وشفاؤه وخيره، مثل المسح على رأس اليتيم وشبهه»[29]التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبدالبر، 8/ 129..
- وقال القاضي عياض رحمه الله: «قيل: فيه جواز الاسترقاء للصحيح لما عساه يخشاه من طوارق الليل وهوامه، وغير ذلك مما يسترقى له، فيمنعه اللَّه من أذى ذلك»[30]إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 7/ 49..
- وقال الشيخ فيصل بن عبدالعزيز بن فيصل بن حمد المبارك الحريملي رحمه الله: «وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط:
- أن يكون بكلام اللَّه تعالى، أو بأسمائه وصفاته.
- وباللسان العربي، أو بما يعرف معناه من غيره.
- وأن يعتقد أنَّ الرقية لا تؤثر بذاتها»[31]تطريز رياض الصالحين، ص592.، بل بتقدير اللَّه .
| ^1 | فتح الباري، لابن حجر، 8/ 757. |
|---|---|
| ^2 | المنتقى شرح الموطأ للباجي، 7/ 260. |
| ^3 | التمهيد، لابن عبدالبر، 8/ 129. |
| ^4 | انظر: الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الإخلاص، برقم 3364، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 3364. |
| ^5 | انظر: تفسير السعدي، ص937، وتفسير الجزائري، ص2111. |
| ^6 | الترمذي، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الإخلاص، برقم 2901، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 2901. |
| ^7 | البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب فضائل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، برقم 5015. |
| ^8 | مسند أحمد، 24/ 376، برقم 15610، والطبراني في المعجم الكبير، 20/ 183، برقم 397، وضعفه محققو المسند، 24/ 376، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 6472. |
| ^9 | مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام، 17/ 104. |
| ^10 | شرح رياض الصالحين، الحديث رقم 1011. |
| ^11 | انظر: شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين، 2/ 157. |
| ^12 | انظر: مفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني، 2/ 136. |
| ^13, ^14, ^18 | تفسير السعدي، ص937. |
| ^15 | انظر: تفسير السعدي، ص937. |
| ^16 | شرح رياض الصالحين لابن عثيمين، حديث 1014. |
| ^17 | الترمذي، كتاب الطب، باب ما جاء في الرقية من العين، برقم 2059، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 2059. |
| ^19 | مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة المعوذتين، برقم 814. |
| ^20 | بدائع الفوائد، 2/ 425. |
| ^21 | أبو داود، كتاب الصلاة، باب في المعوذتين، برقم 1462، والنسائي، كتاب الاستعاذة، برقم 5436، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 3/ 456. |
| ^22 | ستأتي ترجمته في الحديث رقم 259 من أحاديث الشرح. |
| ^23 | النسائي، كتاب الاستعاذة، برقم 5428، وحسنه الألباني في صحيح النسائي، برقم 5428. |
| ^24 | النسائي، كتاب الاستعاذة، برقم 5429، وصححه الألباني في صحيح النسائي، برقم 5429. |
| ^25 | تقدمت ترجمته في الحديث رقم 21 من أحاديث الشرح. |
| ^26 | سنن ابن ماجه، كتاب الطب، باب من استرقى من العين، برقم 3511، والنسائي، كتاب الاستعاذة، الاستعاذة من عين الجان، برقم 5494، وصححه الألباني في صحيح النسائي، برقم 5494، وفي صحيح ابن ماجه، 3511. |
| ^27 | مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة المعوذتين، برقم 814، والنسائي، كتاب الاستعاذة، برقم 5431. |
| ^28 | مسلم، برقم 814، وأبو داود، كتاب الوتر، باب في المعوذتين، برقم 1462، والنسائي، كتاب الافتتاح، باب الفضل في قراءة المعوذتين، برقم 954. |
| ^29 | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبدالبر، 8/ 129. |
| ^30 | إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 7/ 49. |
| ^31 | تطريز رياض الصالحين، ص592. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط