تخطى إلى المحتوى

14- اللهم اجعلني من التوَّابين

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 241

اللهم اجعلني من التَّوَّابين، واجعلني من المُتَطَهِّرين[1]رواه الترمذي: 55، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 6167..

^1 رواه الترمذي: 55، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 6167.

شرح مفردات الحديث:

  1. قوله: اللهمّ اجعلني: قال العلامة الشوكاني رحمه الله: «طَلَبُ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى غَايَةُ الْمُنَاسَبَةِ فِي طَلَبِ أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ مَحْبُوبًا بِاللَّهِ، وَفِي زُمْرَةِ الْمَحْبُوبِينَ لَهُ»[1]نيل الأوطار، للعلامة الشوكاني، 1/ 163..
  2. قوله: من التوابين أي: من الذين إذا أذنبوا سارعوا بالعودة والإنابة إلى ربهم، و(التوابين) صفة مبالغة، وهي جمع توَّاب، وقال المناوي رحمه الله: «التوَّاب: أي: الكثير التوبة، أي: الذي يتوب، ثم يعود، ثم يتوب، ثم يعود، ثم يتوب وهكذا... وهذا تأنيس لقلوب المجروحين من معاودة الذنب بعد التوبة منه»[2]فيض القدير، 2/ 367..
  3. قوله: من المتطهرين: جمع متطهر وهم الذين يطهرون أنفسهم من الخبث الحسي والمعنوي، وقال المباركفوري رحمه الله: «لما كانت التوبة طهارة الباطن عن أدران الذنوب، والوضوء طهارة الظاهر عن الأحداث المانعة عن التقرب إليه تعالى، ناسب الجمع بينهما»[3]تحفة الأحوذي، 1/ 150..
  4. قوله: من توضأ فأحسن الوضوء: أي أتى به على خير وجه، وأتمه، قال الباجي: «يُقَالُ أَحْسَنَ فُلَانٌ كَذَا بِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَتَى بِهِ عَلَى أَكْمَلِ هَيْئَةٍ وَالثَّانِي أَنَّهُ عَلِمَ كَيْفَ يَأْتِي بِهِ يُقَالُ فُلَانٌ يُحْسِنُ صَنْعَةَ كَذَا أَيْ يَعْلَمُ كَيْفَ يَصْنَعُ»[4]المنتقى شرح الموطأ، للباجي، 1/ 218..
  5. قوله: أشهد أن لا إله إلا اللَّه: قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «مَعْنَاهُ: أَعْلَمُ وَأُبَيِّنُ... وَإِنَّمَا حَقِيقَةُ الشَّهَادَةِ هُوَ تَيَقُّنُ الشَّيْءِ وَتَحَقُّقُهُ مِنْ شَهَادَةِ الشَّيْءِ أَيْ: حُضُورِهِ»[5]عون المعبود مع حاشية ابن القيم، 2/ 120، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من حديث المتن رقم 13..
  6. قوله: وحده لا شريك له: تأكيد وحدانيته جل وعلا، وأنه لا مشارك له في ألوهيته[6]انظر: شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1417..
  7. قوله: وأن محمدًا عبده ورسوله: هو عبد كغيره من العباد مربوب، واللَّه هو المعبود، وهو الرب [7]انظر: شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 60..

ما يستفاد من الحديث:

  1. الحث على أن يطهر المسلم نفسه من كل ذنب وإن كان صغيرًا.
  2. دعوة الإسلام إلى التطهر من الأنجاس والأحداث؛ لأنه دين النظافة، والنزاهة: الحسية، والمعنوية.
  3. محبة اللَّه لمن اتصف بمثل هذه الصفات لقوله : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222].
  4. استحباب جمع هذا الذكر مع الذي قبله بعد الوضوء.
  5. مناسبة قول هذا الذكر بعد الوضوء، هو أن الوضوء تطهير للبدن، وهذا الذكر تطهير للقلب، فناسب الجمع بين طهارة القلب وطهارة البدن بقول هذا الدعاء.
  6. معنى التواب: الذي يتوب على عبده ويقبل توبته، كلما تكررت التوبة تكرر القبول. ومعنى التوبة: عود العبد إلى الطاعة بعد المعصية[8]شأن الدعاء للخطابي، ص90..
  7. قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ومراتب التوبة ثلاثة:
    • التوبة من الكفر إلى الإيمان.
    • التوبة من كبائر الذنوب.
    • التوبة من صغائر الذنوب[9]انظر: شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 43..

^1 نيل الأوطار، للعلامة الشوكاني، 1/ 163.
^2 فيض القدير، 2/ 367.
^3 تحفة الأحوذي، 1/ 150.
^4 المنتقى شرح الموطأ، للباجي، 1/ 218.
^5 عون المعبود مع حاشية ابن القيم، 2/ 120، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من حديث المتن رقم 13.
^6 انظر: شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1417.
^7 انظر: شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 60.
^8 شأن الدعاء للخطابي، ص90.
^9 انظر: شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 43.