القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
اللهم اجعلني من التَّوَّابين، واجعلني من المُتَطَهِّرين[1]رواه الترمذي: 55، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 6167..
| ^1 | رواه الترمذي: 55، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 6167. |
|---|
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: اللهمّ اجعلني: قال العلامة الشوكاني رحمه الله: «طَلَبُ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى غَايَةُ الْمُنَاسَبَةِ فِي طَلَبِ أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ مَحْبُوبًا بِاللَّهِ، وَفِي زُمْرَةِ الْمَحْبُوبِينَ لَهُ»[1]نيل الأوطار، للعلامة الشوكاني، 1/ 163..
- قوله: من التوابين أي: من الذين إذا أذنبوا سارعوا بالعودة والإنابة إلى ربهم، و(التوابين) صفة مبالغة، وهي جمع توَّاب، وقال المناوي رحمه الله: «التوَّاب: أي: الكثير التوبة، أي: الذي يتوب، ثم يعود، ثم يتوب، ثم يعود، ثم يتوب وهكذا... وهذا تأنيس لقلوب المجروحين من معاودة الذنب بعد التوبة منه»[2]فيض القدير، 2/ 367..
- قوله: من المتطهرين: جمع متطهر وهم الذين يطهرون أنفسهم من الخبث الحسي والمعنوي، وقال المباركفوري رحمه الله: «لما كانت التوبة طهارة الباطن عن أدران الذنوب، والوضوء طهارة الظاهر عن الأحداث المانعة عن التقرب إليه تعالى، ناسب الجمع بينهما»[3]تحفة الأحوذي، 1/ 150..
- قوله: من توضأ فأحسن الوضوء: أي أتى به على خير وجه، وأتمه، قال الباجي: «يُقَالُ أَحْسَنَ فُلَانٌ كَذَا بِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَتَى بِهِ عَلَى أَكْمَلِ هَيْئَةٍ وَالثَّانِي أَنَّهُ عَلِمَ كَيْفَ يَأْتِي بِهِ يُقَالُ فُلَانٌ يُحْسِنُ صَنْعَةَ كَذَا أَيْ يَعْلَمُ كَيْفَ يَصْنَعُ»[4]المنتقى شرح الموطأ، للباجي، 1/ 218..
- قوله: أشهد أن لا إله إلا اللَّه: قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «مَعْنَاهُ: أَعْلَمُ وَأُبَيِّنُ... وَإِنَّمَا حَقِيقَةُ الشَّهَادَةِ هُوَ تَيَقُّنُ الشَّيْءِ وَتَحَقُّقُهُ مِنْ شَهَادَةِ الشَّيْءِ أَيْ: حُضُورِهِ»[5]عون المعبود مع حاشية ابن القيم، 2/ 120، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من حديث المتن رقم 13..
- قوله: وحده لا شريك له: تأكيد وحدانيته جل وعلا، وأنه لا مشارك له في ألوهيته[6]انظر: شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1417..
- قوله: وأن محمدًا عبده ورسوله: هو عبد كغيره من العباد مربوب، واللَّه هو المعبود، وهو الرب [7]انظر: شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 60..
ما يستفاد من الحديث:
- الحث على أن يطهر المسلم نفسه من كل ذنب وإن كان صغيرًا.
- دعوة الإسلام إلى التطهر من الأنجاس والأحداث؛ لأنه دين النظافة، والنزاهة: الحسية، والمعنوية.
- محبة اللَّه لمن اتصف بمثل هذه الصفات لقوله : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222].
- استحباب جمع هذا الذكر مع الذي قبله بعد الوضوء.
- مناسبة قول هذا الذكر بعد الوضوء، هو أن الوضوء تطهير للبدن، وهذا الذكر تطهير للقلب، فناسب الجمع بين طهارة القلب وطهارة البدن بقول هذا الدعاء.
- معنى التواب: الذي يتوب على عبده ويقبل توبته، كلما تكررت التوبة تكرر القبول. ومعنى التوبة: عود العبد إلى الطاعة بعد المعصية[8]شأن الدعاء للخطابي، ص90..
- قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ومراتب التوبة ثلاثة:
- التوبة من الكفر إلى الإيمان.
- التوبة من كبائر الذنوب.
- التوبة من صغائر الذنوب[9]انظر: شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 43..
| ^1 | نيل الأوطار، للعلامة الشوكاني، 1/ 163. |
|---|---|
| ^2 | فيض القدير، 2/ 367. |
| ^3 | تحفة الأحوذي، 1/ 150. |
| ^4 | المنتقى شرح الموطأ، للباجي، 1/ 218. |
| ^5 | عون المعبود مع حاشية ابن القيم، 2/ 120، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من حديث المتن رقم 13. |
| ^6 | انظر: شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1417. |
| ^7 | انظر: شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 60. |
| ^8 | شأن الدعاء للخطابي، ص90. |
| ^9 | انظر: شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 43. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط