تخطى إلى المحتوى

20- أعوذ بالله العظيم

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 262

أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشّيطان الرجيم[1]رواه أبو داود: 466، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1606.، بسم الله، والصلاة[2]رواه بمعناه ابن السني في "عمل اليوم والليلة": 88، وحسنه الألباني في "الثمر المستطاب": 2/ 604. والسلام على رسول الله[3]رواه ابن ماجه: 771، وأحمد: 26417، وصححه الألباني في "السراج المنير": 874.، اللهم افتح لي أبواب رحمتك[4]رواه مسلم: 713، وفي حديث فاطمة رضي الله عنها: اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، رواه ابن ماجه: 771، وأحمد: … Continue reading.

^1 رواه أبو داود: 466، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 1606.
^2 رواه بمعناه ابن السني في "عمل اليوم والليلة": 88، وحسنه الألباني في "الثمر المستطاب": 2/ 604.
^3 رواه ابن ماجه: 771، وأحمد: 26417، وصححه الألباني في "السراج المنير": 874.
^4 رواه مسلم: 713، وفي حديث فاطمة رضي الله عنها: اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، رواه ابن ماجه: 771، وأحمد: 26417، وصححه الألباني في "السراج المنير": 874.

شرح مفردات الحديث:

  1. قوله: «يبدأ برجله اليمنى»: قال العيني رحمه الله: «قوله: «يبدأ»: أي: في دخول المسجد»[1]عمدة القاري، 4/ 170..
  2. قوله: أعوذ باللَّه أي: ألجأ إليه وأتحصن به[2]عمدة القاري: 4/ 170..
  3. قوله: العظيم أي: الموصوف بصفة العظمة فلا شيء أعظم منه: لا في ذاته، ولا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وقال البغوي رحمه الله: «الْعَظِيمُ: الْكَبِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ أَعْظَمُ منه»[3]تفسير البغوي، 1/ 349، وتقدم في شرح المفردة رقم 11 من حديث المتن رقم 2..
  4. قوله: وبوجهه الكريم: وجه اللَّه من الصفات الذاتية الثابتة له كالسمع والبصر وغير ذلك مما أثبته اللَّه لنفسه أو أثبته له رسوله ، ونحن نؤمن بهذه الصفات كما جاءت ونفوض كيفيتها إلى اللَّه تعالى، وقال العيني رحمه الله: «معنى الكريم: الجواد، المُعطي الذي لا ينفد عطاؤه؛ وهو الكريم المُطلق، والكريم الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل»[4]شرح أبي داود للعيني، 2/ 375..
  5. قوله: وسلطانه القديم: لأن من صفاته السلطان الموصوف بالقدم وهو الأول الذي ليس قبله شيء[5]فقه الأدعية والأذكار للشيخ/ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر، 3/ 122..
  6. قوله: من الشيطان والشيطان: من الشطن: البعد، أي بَعُد عن الخير[6]انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 474، مادة (شطن)، وتقدم في شرح المفردة رقم 7 من مفردات أحاديث متن المقدمة … Continue reading.
  7. قوله: الرجيم أي: الطريد المبعد عن رحمة اللَّه ، وقال الطبري رحمه الله: «وأما الرجيم، فهو: فَعيل بمعنى مفعول... ملعون. وتأويل الرجيم: الملعون المشتوم، وكل مشتوم بقولٍ رديء، أو سبٍّ، فهو مَرْجُوم، وأصل الرجم الرَّميُ، بقول كان أو بفعل»[7]تفسير الطبري: 1/ 112..
  8. قوله: بسم اللَّه: الباء للاستعانة وكل فاعل يقدر الفعل المناسب لحاله عند البسملة والتقدير هنا بسم اللَّه أدخل المسجد طالبًا منه العون والإخلاص والقبول، وقال الإمام ابن كثير رحمه الله: «من قدّره باسم، تقديره: باسم اللَّه ابتدائي، ومن قدره بالفعل أمرًا، وخبرًا نحو: أبدَأ ببسم اللَّه، أو ابتدأت ببسم اللَّه، فكلاهما صحيح... فالمشروع ذكر اسم اللَّه في كل أمر، تبركًا، وتيمنًا، واستعانة على الإتمام والتقبل»[8]تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، 1/ 121، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 18..
  9. قوله: والصلاة والسلام على رسول اللَّه  أي: أصلي وأسلم حال دخولي المسجد على رسول اللَّه وهذا من المواضع التي تستحب فيها الصلاة والسلام عليه ، ويدخل هذا في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56]، وصلاة اللَّه على رسوله: هي الثناء عليه في الملأ الأعلى، كما قال أبو العالية: «صَلَاةُ اللَّهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ، وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ»[9]صحيح البخاري، 6/ 120، قبل الحديث رقم 4797..
  10. قوله: اللهُم اغفر لي ذنوبي: قال ابن منظور: «اللهم: بِمَعْنَى: يَا أَلله، وَالْمِيمُ الْمُشَدَّدَةُ عِوَضٌ مِنْ يَا... وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ إِذَا طَرَحَ الْمِيمَ: يَا أَللَّهُ اغْفِرْ لِي»[10]لسان العرب، 13/ 470، مادة (أله)، وتقدم في شرح المفردة رقم 6 من مفردات حديث المتن رقم 1.، وقال: «الغَفُورُ الغَفّارُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ... وَمَعْنَاهُمَا: السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ، الْمُتَجَاوِزُ عَنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ... غَفَرَه يَغْفِرُه غَفرًا: سَتَرَهُ. وَكُلُّ شَيْءٍ سَتَرْتَهُ، فَقَدْ غَفَرْته... وَمِنْهُ: غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ أَي سَتَرَهَا»[11]لسان العرب: 5/ 25، مادة (غفر)، وتقدم في شرح المفردة رقم 12 من حديث المتن رقم 2..
  11. قوله: اللهم افتح لي أبواب رحمتك أي: أنواع رحمتك التي وسعت كل شيء وعمت كل حي، وقال الشنقيطي رحمه الله: «ومعنى ذلك: أن هذا المسجد محل الرحمة، وليست رحمة واحدة، وذلك أنك عندما تقول: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، فأبواب الرحمة كثيرة: باب العلم، باب العمل»[12]شرح زاد المستقنع للشنقيطي، 3/ 383..
  12. قوله: «أقَطْ؟»: بألف الِاستفهام: أي أحَسْب؟[13]النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 79، مادة (قطط)..

ما يستفاد من الحديث:

  1. مشروعية الاستعاذة باللَّه من الشيطان الرجيم عامة وفي هذا الموضع خاصة؛ لأن عدو اللَّه يجتهد مع أعوانه على المصلي الذي يناجي ربه فيشوش عليه ليفوت عليه عظيم الأجور حتى يخرج من صلاته ولم يكتب له منها شيء.
  2. إثبات صفة الوجه لله من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، قال اللَّه : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11]. وقد جاء وصف الوجه في القرآن بأجمل الصفات من قوله كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ۝ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن:26- 27]. وجاء وصفه في السنة بالبهاء والعظمة من قوله : حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه[14]قال العلامة ابن عثيمين في شرح العقيدة الواسطية، ص284: «سبحات وجهه، يعني: بهاءه وعظمته وجلاله ونوره». ما انتهى إليه بصره من خلقه[15]مسلم، كتاب الإيمان، باب في قوله : إن اللَّه لا ينام، وفي قوله: حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى … Continue reading، وسبحات وجهه: هي عظمته وبهاؤه وجلاله ونوره [16]انظر: شرح العقيدة الواسطية للعلامة ابن عثيمين، ص284.
  3. يستحب للمسلم أن يتحلى بآداب الذهاب إلى المسجد ودخوله والمكوث فيه والخروج منه؛ لأن المساجد هي بيوت اللَّه وهي أولى بالاحترام والتوقير، قال اللَّه : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۝ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ [النور:36- 37].

^1 عمدة القاري، 4/ 170.
^2 عمدة القاري: 4/ 170.
^3 تفسير البغوي، 1/ 349، وتقدم في شرح المفردة رقم 11 من حديث المتن رقم 2.
^4 شرح أبي داود للعيني، 2/ 375.
^5 فقه الأدعية والأذكار للشيخ/ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر، 3/ 122.
^6 انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 474، مادة (شطن)، وتقدم في شرح المفردة رقم 7 من مفردات أحاديث متن المقدمة في فضل الذكر رقم 1.
^7 تفسير الطبري: 1/ 112.
^8 تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، 1/ 121، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 18.
^9 صحيح البخاري، 6/ 120، قبل الحديث رقم 4797.
^10 لسان العرب، 13/ 470، مادة (أله)، وتقدم في شرح المفردة رقم 6 من مفردات حديث المتن رقم 1.
^11 لسان العرب: 5/ 25، مادة (غفر)، وتقدم في شرح المفردة رقم 12 من حديث المتن رقم 2.
^12 شرح زاد المستقنع للشنقيطي، 3/ 383.
^13 النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 79، مادة (قطط).
^14 قال العلامة ابن عثيمين في شرح العقيدة الواسطية، ص284: «سبحات وجهه، يعني: بهاءه وعظمته وجلاله ونوره».
^15 مسلم، كتاب الإيمان، باب في قوله : إن اللَّه لا ينام، وفي قوله: حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه، برقم 179.
^16 انظر: شرح العقيدة الواسطية للعلامة ابن عثيمين، ص284.