القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي[1]رواه البخاري: 794، ومسلم: 484..
| ^1 | رواه البخاري: 794، ومسلم: 484. |
|---|
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: سبحانك اللَّهم ربنا وبحمدك: أي سبحتك، ونزهتك بحمدك، وتوفيقك لي، لا بحولي وقوتي، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ التَّسْبِيحَ قَدْ خُصَّ بِهِ حَالُ الِانْخِفَاضِ كَمَا خُصَّ حَالُ الِارْتِفَاعِ بِالتَّكْبِيرِ، فَذَكَّرَ الْعَبْدَ فِي حَالِ انْخِفَاضِهِ وَذُلِّهِ مَا يَتَّصِفُ بِهِ الرَّبُّ مُقَابِلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ فِي السُّجُودِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، وَفِي الرُّكُوعِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ، و«الْأَعْلَى» يَجْمَعُ مَعَانِي الْعُلُوِّ جَمِيعهَا وَأَنَّهُ الْأَعْلَى بِجَمِيعِ مَعَانِي الْعُلُوِّ، وَقَدْ اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّهُ عَلَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، بِمَعْنَى أَنَّهُ قَاهِرٌ لَهُ، قَادِرٌ عَلَيْهِ مُتَصَرِّفٌ فِيهِ»[1]مجموع الفتاوى، 16/ 118..
- قوله: اللَّهم اغفر لي: طلب المغفرة منه لربه رغم مغفرة ما تقدم من ذنبه وما تأخر، تعليم للأمة وإظهار لأكمل مراتب العبودية.
- قوله: «يتأول القرآن»: أي يعمل ما أمر به في قول اللَّه تعالى: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا [النصر:3][2]انظر: فتح الباري في شرح صحيح البخاري، لابن رجب، 5/ 130..
ما يستفاد من الحديث:
- مشروعية هذا الذكر في الركوع، مع ضمه إلى سبحان ربي العظيم.
- مشروعية الدعاء بهذا الدعاء في الركوع، والذي يتضمن طلب المغفرة يفهم منه الرد على من كره الدعاء في الركوع مطلقًا، ولذلك أورده البخاري تحت باب قال فيه: باب: الدعاء في الركوع.
- لما نزلت سورة النصر فهم النبي أن أجله قد دنا؛ ولذلك كان يتهيأ للقاء ربه بكثرة قول هذا الدعاء، وقد تضمنت هذه السورة المباركة بشارة وإشارة: أما البشارة فهي النصر والتمكين، وأما الإشارة فهي استمرار هذا النصر بعد موته إذا أدى من جاء بعده شكر هذه النعمة بالاستغفار والتسبيح، وقد وقع هذا وعم الإسلام معظم العالم، وللَّه الحمد.
- تأويل القرآن: تارة يراد به تفسير معناه بالقول، وتارة يراد به امتثال أوامره بالفعل، وبهذا يقال: من ارتكب شيئًا من الرخص لتأويل سائغ أو غيره: إنه فعله متأولًا[3]انظر: فتح الباري، لابن رجب: 5/ 130..
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط