القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
باسمك اللهم أموت وأحيا[1]رواه البخاري: 6324 واللفظ له، ومسلم: 2711..
| ^1 | رواه البخاري: 6324 واللفظ له، ومسلم: 2711. |
|---|
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: باسمك اللَّهم: أي: باسمك يا اللَّه، والباء للاستعانة، أي: أستعين بك، وأسألك الحفظ والسلامة. يَدُلّ عَلَى أَنَّ الاسم هُو المُسَمَّى، وهُو كَقَولِهِ تَعالَى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى[1]شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1446.، أَي: سَبِّح رَبَّك، ومَعنًى آخَر وهُو أَنَّ اللَّه تَعالَى سَمَّى نَفسه بِالأَسماءِ الحُسنَى، ومَعانِيها ثابِتَة لَهُ، فَكُلّ ما صَدَرَ فِي الوُجُود فَهُو صادِر عَن تِلكَ المُقتَضَيات، فَكَأَنَّهُ قالَ: بِاسمِك المُحيِي أَحيا، وبِاسمِك المُمِيت أَمُوت[2]فتح الباري، لابن حجر، 11/ 114، وتقدم شرحه في شرح مفردات حديث المتن رقم 1، في المفردة رقم 7..
- قوله: أموت: أي: ذاكرًا لاسمك، معظمًا له، قال ابن الملقن رحمه الله: «بذكر اسمك أحيا ما حييت، وعليه أموت، وقيل معناه: بك أحيا، أنت تحييني وأنت تميتني، والاسم هنا هو المسمى، والمراد بالموت هنا: النوم، والنشور: هو الإحياء للبعث يوم القيامة، نبه بإعادة اليقظة بعد النوم الذي هو موت على إثبات البعث بعد الموت، وحكمة الدعاء عند إرادة النوم -وهو مستحب- أن يكون خاتمة أعماله، وإذا أصبح أن يكون أول عمله بذكر التوحيد، والكلم الطيب»[3]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 29/ 210..
- قوله: وأحيا: أي: أحيا على هذه الحالة من ذكرك وتوحيدك، وامتثال ما أمرتنا به، واجتناب ما نهيتنا عنه.
وقال ابن الجوزي رحمه الله: «والمعنى بل أموت وأحيا بإرادتك وقدرتك»[4]كشف المشكل من حديث الصحيحين، لابن الجوزي، ص242..
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «يعني: أنني أموت وأحيا بإرادة اللَّه ، والمراد بالموت هنا -واللَّه أعلم- موت النوم؛ لأن النوم يسمى وفاة، أو أنه الموت الأكبر الذي هو مفارقة الروح للبدن... المراد بالموت في قوله: باسمك اللهم أموت وأحيا يعني موت النوم، وهو الموت الأصغر»[5]شرح رياض الصالحين، للعلامة ابن العثيمين، شرح الحديث رقم 817..
ما يستفاد من الحديث:
- المسلم يختم يومه بذكر ربه والإقرار له بالعبودية؛ لأنه قد افتتح يومه بحمد اللَّه الذي أحياه بعد هذه الموتة الصغرى؛ ولذلك جاء في الحديث: أن النبي إذا استيقظ من منامه كان يقول: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور[6]البخاري، برقم 6334، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن..
- النوم يُذكِّر المسلم بالموت، وبأن اللَّه هو الحي الذي لا يموت، وكذلك الاستيقاظ دليل على قدرة اللَّه على البعث، والإحياء بعد الموت.
| ^1 | شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1446. |
|---|---|
| ^2 | فتح الباري، لابن حجر، 11/ 114، وتقدم شرحه في شرح مفردات حديث المتن رقم 1، في المفردة رقم 7. |
| ^3 | التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 29/ 210. |
| ^4 | كشف المشكل من حديث الصحيحين، لابن الجوزي، ص242. |
| ^5 | شرح رياض الصالحين، للعلامة ابن العثيمين، شرح الحديث رقم 817. |
| ^6 | البخاري، برقم 6334، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط