تخطى إلى المحتوى

105- باسمك اللهم أموت وأحيا

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 262

باسمك اللهم أموت وأحيا[1]رواه البخاري: 6324 واللفظ له، ومسلم: 2711..

^1 رواه البخاري: 6324 واللفظ له، ومسلم: 2711.

شرح مفردات الحديث:

  1. قوله: باسمك اللَّهم: أي: باسمك يا اللَّه، والباء للاستعانة، أي: أستعين بك، وأسألك الحفظ والسلامة. يَدُلّ عَلَى أَنَّ الاسم هُو المُسَمَّى، وهُو كَقَولِهِ تَعالَى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى[1]شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1446.، أَي: سَبِّح رَبَّك، ومَعنًى آخَر وهُو أَنَّ اللَّه تَعالَى سَمَّى نَفسه بِالأَسماءِ الحُسنَى، ومَعانِيها ثابِتَة لَهُ، فَكُلّ ما صَدَرَ فِي الوُجُود فَهُو صادِر عَن تِلكَ المُقتَضَيات، فَكَأَنَّهُ قالَ: بِاسمِك المُحيِي أَحيا، وبِاسمِك المُمِيت أَمُوت[2]فتح الباري، لابن حجر، 11/ 114، وتقدم شرحه في شرح مفردات حديث المتن رقم 1، في المفردة رقم 7..
  2. قوله: أموت: أي: ذاكرًا لاسمك، معظمًا له، قال ابن الملقن رحمه الله: «بذكر اسمك أحيا ما حييت، وعليه أموت، وقيل معناه: بك أحيا، أنت تحييني وأنت تميتني، والاسم هنا هو المسمى، والمراد بالموت هنا: النوم، والنشور: هو الإحياء للبعث يوم القيامة، نبه بإعادة اليقظة بعد النوم الذي هو موت على إثبات البعث بعد الموت، وحكمة الدعاء عند إرادة النوم -وهو مستحب- أن يكون خاتمة أعماله، وإذا أصبح أن يكون أول عمله بذكر التوحيد، والكلم الطيب»[3]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 29/ 210..
  3. قوله: وأحيا: أي: أحيا على هذه الحالة من ذكرك وتوحيدك، وامتثال ما أمرتنا به، واجتناب ما نهيتنا عنه.
    وقال ابن الجوزي رحمه الله: «والمعنى بل أموت وأحيا بإرادتك وقدرتك»[4]كشف المشكل من حديث الصحيحين، لابن الجوزي، ص242..
    وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «يعني: أنني أموت وأحيا بإرادة اللَّه ​​​​​​​، والمراد بالموت هنا -واللَّه أعلم- موت النوم؛ لأن النوم يسمى وفاة، أو أنه الموت الأكبر الذي هو مفارقة الروح للبدن... المراد بالموت في قوله: باسمك اللهم أموت وأحيا يعني موت النوم، وهو الموت الأصغر»[5]شرح رياض الصالحين، للعلامة ابن العثيمين، شرح الحديث رقم 817..

ما يستفاد من الحديث:

  1. المسلم يختم يومه بذكر ربه والإقرار له بالعبودية؛ لأنه قد افتتح يومه بحمد اللَّه الذي أحياه بعد هذه الموتة الصغرى؛ ولذلك جاء في الحديث: أن النبي إذا استيقظ من منامه كان يقول: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور[6]البخاري، برقم 6334، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن..
  2. النوم يُذكِّر المسلم بالموت، وبأن اللَّه هو الحي الذي لا يموت، وكذلك الاستيقاظ دليل على قدرة اللَّه على البعث، والإحياء بعد الموت.

^1 شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1446.
^2 فتح الباري، لابن حجر، 11/ 114، وتقدم شرحه في شرح مفردات حديث المتن رقم 1، في المفردة رقم 7.
^3 التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 29/ 210.
^4 كشف المشكل من حديث الصحيحين، لابن الجوزي، ص242.
^5 شرح رياض الصالحين، للعلامة ابن العثيمين، شرح الحديث رقم 817.
^6 البخاري، برقم 6334، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن.