تخطى إلى المحتوى

110- {الم ۝ تنزيل} السجدة

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 262

يقرأ الم ۝تَنْزِيلُ [السجدة:1- 2] السجدة، وتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك:1][1]رواه الترمذي: 3404، والنسائي في "السنن الكبرى": 10475 واللفظ له، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 4873..

^1 رواه الترمذي: 3404، والنسائي في "السنن الكبرى": 10475 واللفظ له، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 4873.

شرح مفردات الحديث:

  1. قوله: «يقرأ»: قال ابن الأثير رحمه الله: «القِراءة... الْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفظة الجمعُ، وكلُّ شَيْءٍ جَمعْتَه فَقَدَ قَرَأْتَه... وَقَدْ يُطْلق عَلَى الصَّلَاةِ؛ لأنَّ فِيهَا قِراءة، تَسْمِيةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ، وَعَلَى القِراءة نفْسِها»[1]النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 30، مادة (قرأ)..
  2. قوله: «ألم تنزيل السجدة»: أي: سورة السجدة، قال السعدي رحمه الله: «يخبر تعالى أن هذا الكتاب الكريم، أنه تنزيل من رب العالمين، الذي رباهم بنعمته، ومن أعظم ما رباهم به هذا الكتاب، الذي فيه كل ما يصلح أحوالهم، ويتمم أخلاقهم»[2]تفسير السعدي، ص653..
  3. قوله: «تبارك الذي بيده الملك»: أي: بسورة الملك، قال السعدي رحمه الله: «أي: تعاظم وتعالى، وكثر خيره وعم إحسانه، من عظمته أن بيده ملك العالم العلوي والسفلي، فهو الذي خلقه ويتصرف فيه بما شاء»[3]تفسير السعدي، ص875..
  4. قوله: «كل ليلة»: أي: في كل ليلة من الليالي[4]شرح صحيح البخاري لابن بطال، 4/ 155.، قال الصنعاني رحمه الله: «في ليله»[5]التنوير شرح الجامع الصغير، 8/ 510..
  5. قوله: «لا ينام»: أي: إن ذلك كان من جملة هديه  قبل النوم، قال الطيبي رحمه الله: «كان لا ينام حتى يقرأ: حتى غاية، لا ينام، ويحتمل أن يكون المعنى إذا دخل وقت النوم لا ينام حتى يقرأ، وأن يكون لا ينام مطلقًا حتى يقرأ، المعنى: لم يكن من عادته النوم قبل القراءة، فتقع القراءة قبل دخول وقت النوم أي وقت كان، ولو قيل: كان النبي يقرؤهما بالليل لم يفد هذه الفائدة»[6]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 5/ 1668..

ما يستفاد من الحديث:

  1. استحباب قراءة سورتي السجدة وتبارك قبل النوم، إضافة إلى ما مضى من السور التي جاء فيها النص.
  2. قراءة هاتين السورتين قبل النوم ترسِّخ عند المسلم عقيدة التوحيد؛ لما اشتملتا عليه من الأدلة الواضحة على ذلك، وغيرها من مسائل الاعتقاد.
  3. مما كان يقرؤه الرسول  قبل نومه أيضًا: سورتا الزمر وبني إسرائيل -وهي سورة الإسراء-؛ لحديث عَائِشَة رضي الله عنها: «كَانَ النَّبِيُّ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الزُّمَرَ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ»[7]الترمذي، كتاب فضائل القرآن، باب حدثنا صالح بن عبدالله، برقم 2920، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم 641.، وهذا فيه دليل على ما كان عليه الرسول الكريم من تمام العبودية للَّه؛ ليكون إمامًا لأتباعه يقتدون به في ذلك.
  4. جاء عن النبي  أنه قال عن سورة الملك: هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر[8]الترمذي،  كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضائل سورة الملك، برقم 2890، ودلائل النبوة للبيهقي، 7/ 41، والمعجم … Continue reading أي: تنجي صاحبها من عذاب القبر.
    وكذا قوله : إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر اللَّه له، وهي سورة تبارك الذي بيده الملك[9]الترمذي، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضائل سورة الملك، برقم 2891، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في عدد الآي، … Continue reading.

^1 النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 30، مادة (قرأ).
^2 تفسير السعدي، ص653.
^3 تفسير السعدي، ص875.
^4 شرح صحيح البخاري لابن بطال، 4/ 155.
^5 التنوير شرح الجامع الصغير، 8/ 510.
^6 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 5/ 1668.
^7 الترمذي، كتاب فضائل القرآن، باب حدثنا صالح بن عبدالله، برقم 2920، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم 641.
^8 الترمذي،  كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضائل سورة الملك، برقم 2890، ودلائل النبوة للبيهقي، 7/ 41، والمعجم الكبير للطبراني، 12/ 174، برقم 12801، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة الكاملة، برقم 1140، بلفظ: المانعة من عذاب القبر.
^9 الترمذي، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضائل سورة الملك، برقم 2891، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في عدد الآي، برقم 1400، ومسند أحمد، 13/ 353، برقم 7975، وحسنه لغيره محققو المسند، وحسنه لغيره أيضًا الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، برقم 1474.