تخطى إلى المحتوى

122- لا إله إلا الله العظيم الحليم

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 262

لا إله إلا اللهُ العظيمُ الحليمُ، لا إله إلا اللهُ ربُّ العرشِ العظيمِ، لا إله إلا اللهُ ربُّ السماوات وربُّ الأرض وربُّ العرشِ الكريمِ[1]رواه البخاري: 6346، ومسلم: 2730..

^1 رواه البخاري: 6346، ومسلم: 2730.

شرح مفردات الحديث:

  1. قوله: لا إله إلا اللَّه: قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «يعني: لا معبود بحق إلا اللَّه ، وألوهية اللَّه فرع عن ربوبيته؛ لأن من تأله للَّه فقد أقر بالربوبية؛ إذ إن المعبود لا بد أن يكون ربًّا، ولا بد أن يكون كامل الصفات... حتى يعبد بمقتضى هذه الصفات؛ ولهذا قال اللَّه تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف:180]، أي: تعبّدوا له، وتوسّلوا بأسمائه إلى مطلوبكم»[1]شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 60، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من مفردات حديث المتن رقم 2..
  2. قوله: العظيم أي: ذو العظمة والجلال في ملكه وسلطانه وأسمائه وصفاته وأفعاله.
    قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله: «وسمَّى اللَّه بعض خلقه عظيمًا، فقال: وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، فاللَّه العظيم، وأوقع اسم العظيم على عرشه، والعرش مخلوق»[2]كتاب التوحيد، 1/ 61، وتقدم مستوفى في شرح المفردة رقم 4 من مفردات حديث المتن رقم 83..
  3. قوله: الحليم: قال الخطابي رحمه الله: هو ذو الصفح والأناة، الذي لا يستخفه جهل جاهل، ولا عصيان عاص[3]شأن الدعاء، ص63..
  4. قوله: رب العرش العظيم: أي: صاحب العرش خلقًا وملكًا، والعظيم نعت للعرش، وإنما وصف العرش بالعظمة لعظم خلقه.
    قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله: «وسمى الله بعض خلقه عظيمًا... فاللَّه العظيم، وأوقع اسم العظيم على عرشه، والعرش مخلوق»[4]كتاب التوحيد، 1/ 61، وتقدم مستوفى في شرح المفردة رقم 4 من مفردات حديث المتن رقم 83..
  5. قوله: رب السماوات ورب الأرض: أي: خالقهما ومالكهما، ومدبر شؤونهما، ومنزل الأمر بينهما.
    قال العيني رحمه الله: «خصهما بالذكر لأنهما من أعظم المشاهدات، ومعنى الرب في اللغة يطلق على: المالك، والسيد، والمدبر، والمربي، والمتمم، والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على اللَّه تعالى»[5]عمدة القاري شرح صحيح البخاري، 33/ 97، وتقدم في شرح المفردة رقم 5 من مفردات حديث المتن رقم 32..
  6. قوله: الكريم أي: الجواد المعطي الذي لا ينفد عطاؤه، وهو الكريم على الإطلاق[6]انظر: العلم الهيب، ص336..

ما يستفاد من الحديث:

  1. الكرب لا يندفع إلا بتحقيق التوحيد الخالص للَّه تعالى.
  2. تضمن هذا الدعاء أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية من قوله: رب السماوات والأرض، والألوهية من قوله: لا إله إلا اللَّه، والأسماء والصفات من قوله: العظيم الحليم.
  3. إثبات بشرية الرسول الكريم ، وأنه لا يعلم الغيب، فلو كان يعلم الغيب ما مسه سوء، كما قال اللَّه ​​​​​​​: وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ [الأعراف:188]، فكان يصيبه الأمر الذي يزعجه.
  4. من تمام تعظيم اللَّه ​​​​​​​ دوام الثناء عليه بأنواع المحامد، وأن العبد لا يلتفت إلى عمل عمله، وإن قضى عمره كاملًا في الطاعة، وقد قال رسول اللَّه : لَوْ أَنَّ رَجُلًا يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ هَرَمًا فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ ​​​​​​​ لَحَقَّرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ[7]مسند أحمد، 29/ 196، برقم 17649، والطبراني، 17/ 122، برقم 303، والبيهقي في شعب الإيمان، 1/ 479، برقم 767، وقال الألباني في … Continue reading، أي: لما يرى من عظمة ربه وملكه يوم القيامة.
  5. قال النووي رحمه الله[8]انظر: مسلم شرح النووي، 17/ 47.: «كان السلف يدعون به، ويسمونه دعاء الكرب.
    فإن قيل هذا ذكر وليس فيه دعاء، فجوابه من وجهين:

    • أحدهما: أن هذا الذكر يستفتح به الدعاء ثم يدعو بما شاء.
    • والثاني: قول اللَّه في الحديث القدسي: مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَن مَسْأَلَتِي أَعْطَيْته أفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ[9]أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد، ص109، والبيهقي في شعب الإيمان، 1/ 413، برقم 572، ورقم 573، وابن أبي شيبة، 6/ 34، … Continue reading».

^1 شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 60، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من مفردات حديث المتن رقم 2.
^2, ^4 كتاب التوحيد، 1/ 61، وتقدم مستوفى في شرح المفردة رقم 4 من مفردات حديث المتن رقم 83.
^3 شأن الدعاء، ص63.
^5 عمدة القاري شرح صحيح البخاري، 33/ 97، وتقدم في شرح المفردة رقم 5 من مفردات حديث المتن رقم 32.
^6 انظر: العلم الهيب، ص336.
^7 مسند أحمد، 29/ 196، برقم 17649، والطبراني، 17/ 122، برقم 303، والبيهقي في شعب الإيمان، 1/ 479، برقم 767، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة، 1/ 730: «هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات»، وحسنه في صحيح الجامع، برقم 5249.
^8 انظر: مسلم شرح النووي، 17/ 47.
^9 أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد، ص109، والبيهقي في شعب الإيمان، 1/ 413، برقم 572، ورقم 573، وابن أبي شيبة، 6/ 34، برقم 29271، رقم 584، وصححه الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف، 3/ 220، وقال العلامة الألباني في السلسلة الضعيفة، 3/ 508: «أبو مسلم: وثقه ابن حبان، وقال ابن عدي: يحدث بالمناكير عن الثقات، ويسرق الحديث. وقال الحافظ: صدوق يغلط، قلت [القائل الألباني]: وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، فالإسناد حسن عندي، لولا ما يخشى من سرقة عبدالرحمن بن واقد أو غلطه، واللَّه أعلم».