القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
- الاستعاذة بالله منه[1]رواه أبو داود: 764، وابن ماجه: 807، والمراد أن تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال الله تعالى: وَقُلْ رَبِّ … Continue reading.
- الأذان[2]رواه البخاري: 608، ومسلم: 389..
- الأذكار وقراءة القرآن[3]لا تجعلوا بيوتكم مَقَابِرَ، إن الشيطان يَنْفِرُ من البيت الذي تُقرَأ فيه سورة البقرة. رواه مسلم: 780. ومما يطرد … Continue reading.
| ^1 | رواه أبو داود: 764، وابن ماجه: 807، والمراد أن تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال الله تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [المؤمنون:97-98]. |
|---|---|
| ^2 | رواه البخاري: 608، ومسلم: 389. |
| ^3 | لا تجعلوا بيوتكم مَقَابِرَ، إن الشيطان يَنْفِرُ من البيت الذي تُقرَأ فيه سورة البقرة. رواه مسلم: 780. ومما يطرد الشيطان: أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم والاستيقاظ، وأذكار دخول المنزل والخروج منه، وأذكار دخول المسجد والخروج منه، وغير ذلك من الأذكار المشروعة؛ مثل: قراءة آية الكرسي عند النوم، والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ مئة مرةٍ، كانت له حِرْزًا من الشيطان يومه كله. رواه البخاري: 3293، ومسلم: 2691. |
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث الأول:
- قوله: الاسْتَعاذةُ بِاللَّه: قال الراغب الأصفهاني: «والعوذ: الالتجاء إلى الغير، والتعلق به... وأعذته باللَّه أعيذه، أي: ألتجئ إليه، وأستنصر به أن أفعل ذلك»[1]انظر: مفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني، 2/ 136، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 55..
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «فَإِنَّ الْمُسْتَعَاذَ مِنْهُ نَوْعَانِ: فَنَوْعٌ مَوْجُودٌ يُسْتَعَاذُ مِنْ ضَرَرِهِ... وَنَوْعٌ مَفْقُودٌ يُسْتَعَاذُ مِنْ وُجُودِهِ... ويُسْتَعَاذُ مِنَ الشَّرِّ الْمَوْجُودِ أَنْ لَا يَضُرَّ، وَيُسْتَعَاذُ مِنْ الشَّرِّ الضَّارِّ الْمَفْقُودِ أَنْ لَا يُوجَدَ»[2]انظر: مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، 18/ 288، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من حديث المتن رقم 17.. - قوله: بشهاب: الشهاب شعلة من النار وقيل: كل أبيض ذي نور فهو شهاب. الشِّهاب الذي يَنْقَضُّ في الليل شِبْه الكوكب، وهو في الأصل الشُّعْلة من النار[3]النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 512، مادة (شهب)..
- قوله: بلعنة اللَّه التامة: أي: التي توجب عليك العذاب سرمدًا، وقيل: إنها لعنة واجبة، وقوله: ألعنك بلعنة اللَّه التامة، أصل اللعن: الطرد والبعد، ومعناه: أسأل اللَّه أن يلعنه بلعنته[4]المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 5/ 80..
- قوله: لولا دعوة أخينا سليمان: وهو قوله: قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [ص:35]، وقد سخر اللَّه له الجن، ولم يسخر لأحد من بعده.
قال القرطبي رحمه الله: «يدلّ على أن مُلْكَ الجن والتصرُّفَ فيهم بالقهر مما خُصّ به سليمان ، وسبب خصوصيته: دعوته التي استجيبتْ له»[5]المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 5/ 81.. - قوله: قول أخي سليمان يفهم منه أن مثل هذا مما خُصَّ به سليمان دون غيره من الأنبياء، واستجيبت دعوته في ذلك؛ ولذلك امتنع نبينا من أخذه، إما أنه لم يقدر عليه لذلك، أو لما تذكر ذلك لم يتعاط ذلك؛ لظنه أنه لا يقدر عليه، أو تواضعًا وتأدبًا وتسليمًا لرغبة سليمان[6]إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 2/ 264..
- قوله: موثقًا: أي: مقيدًا مكتفًا، وَالْحَبْلُ أَوِ الشَّيْءُ الَّذِي يُوثَق بِهِ وِثاقٌ، وَالْجَمْعُ الوُثُقُ بِمَنْزِلَةِ الرِّباطِ والرُّبُطِ، وأَوْثَقهُ فِي الوَثاقِ، أَيْ شَدَّهُ، وَقَالَ تَعَالَى: فَشُدُّوا الْوَثاقَ [محمد:4][7]لسان العرب، 10/ 371، مادة (وثق)، وانظر: العلم الهيب، وشرح مسلم للنووي، 5/ 30..
- قوله: إنّ عِفْرِيتًا من الجن: قال الإمام البخاري في صحيحه مفسرًا له: «عفريت: مُتَمَرِّدٌ مِنْ إِنْسٍ أَوْ جَانٍّ، مِثْلُ زِبْنِيَةٍ، جَمَاعَتُهَا: الزَّبَانِيَةُ»[8]صحيح البخاري، 4/ 162..
وقال العيني رحمه الله: «العفريت من الجن هو العاتي الخبيث، ويقال للرجل الخبيث الداهي: العفريت، وهو ذكر الخنزير، سمي به لخبثه، والعفريت من كل شيء المبالغ يقال: عفريت نفريت، ومعنى تفلَّت: أي تعرض لي بغتة ليغلبني في صلاتي»[9]انظر: العلم الهيب، ص359.. - قوله: لَوْلاَ دَعَوْةُ أخِينَا سليمان لأصْبح مُوثَّقًا يلْعبُ به وِلْدَانُ أهلِ المَدِينة: يعني الشيطانَ الذي عرَض له في صَلاته، وأرادَ بدعوة سليمانَ قوله: وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، ومن جُمْلة مُلْكه تَسْخيرُ الشَّياطين وانْقِيادُهُم له[10]النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 122، مادة (جن)..
- قَوْله : أَلْعَنُك بِلَعْنَةِ اللَّه التَّامَّة: «قَالَ الْقَاضِي: يَحْتَمِل تَسْمِيَتهَا تَامَّة، أَيْ لَا نَقْص فِيهَا، وَيَحْتَمِل الْوَاجِبَة لَهُ الْمُسْتَحَقَّة عَلَيْهِ، أَوْ الْمُوجِبَة عَلَيْهِ الْعَذَاب سَرْمَدًا. وَقَالَ الْقَاضِي: وَقَوْله أَلْعَنك بِلَعْنَةِ اللَّه وَأَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْك دَلِيل جَوَاز الدُّعَاء لِغَيْرِهِ وَعَلَى غَيْره بِصِيغَةِ الْمُخَاطَبَة، خِلَافًا لِابْنِ شَعْبَان مِنْ أَصْحَاب مَالِك فِي قَوْله: إِنَّ الصَّلَاة تَبْطُل بِذَاكَ. قُلْت: وَكَذَا قَالَ أَصْحَابنَا: تَبْطُل الصَّلَاة بِالدُّعَاءِ لِغَيْرِهِ بِصِيغَةِ الْمُخَاطَبَة، كَقَوْلِهِ لِلْعَاطِسِ: رَحِمَك اللَّه أَوْ يَرْحَمك، وَلِمَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ: وَعَلَيْك السَّلَام، وَأَشْبَاهه»[11]شرح النووي على مسلم، 5/ 30..
ما يستفاد من الحديث الأول:
- مشروعية الاستعاذة داخل الصلاة، مع التفل عن اليسار، وأن ذلك غير جارح لها؛ لكنه مرتبط بطرد الشيطان ووسوسته، وفعل ذلك خارج الصلاة من باب أولى.
- الجن أجسام روحانية، فيحتمل هذا أنه تشكل على صورة يمكن ذلك فيها على العادة، ثم يمنع من أن يعود إلى ما كان عليه حتى يتأتى اللعب به، وإن خرقت العادة أمكن غير ذلك[12]إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 2/ 263..
- ما كان عليه الرسول من تمام العبودية للَّه؛ لأنه ترك الإمساك بالجني مع قدرته على ذلك؛ تأدبًا وتواضعًا وإقرارًا منه لدعوة سليمان .
- جاء في القرآن قوله : وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [المؤمنون:97- 98]، وقوله : وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [فصلت:36]، وقال رسول اللَّه : أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه[13]أبو داود، برقم 775، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 1/ 149، وتقدم تخريجه في تخريج الحديث رقم 31 من أحاديث المتن.، وهذه أدلة صريحة على وجود الشيطان ومشروعية الاستعاذة باللَّه منه.
- فيه دليل على وجود الجن، وأنه قد يراهم بعض الآدميين، ولا معارضة بين هذا وبين قوله : إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ [الأعراف:27]؛ لأن هذا محمول على الغالب. وقيل: إن رؤيتهم على صورهم الأصلية ممتنعة لظاهر الآية إلا للأنبياء عليهم السلام، وإنما يراهم بنو آدم في صور غير صورهم.
- قال القاضي عياض: وفيه رؤية بني آدم الجن، وقد جاءت بذلك عن السلف والصالحين أخبار كثيرة، ومجمل قوله : إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُم على الأغلب والأعم، ولو كانت رؤيتهم محالًا لما أخبر النبي بما أخبر وأراده حتى تَذكر خبر سليمان. وقيل: هذا الحديث دليل على رؤية أصحاب سليمان لهم، وليس ببيِّن عندي، إنما دليله قدرة سليمان عليهم وتسخيرهم له كما نصَّ اللَّه تعالى عليه، وقد قيل: إنَّ رؤيتهم على خلقِهم وظهورهم ممتنعة لظاهر الآية إلا الأنبياء ومن خرقت له العادة، وإنما يراهم بنو آدم في صور غير صورهم، كما جاء في الآثار من ذلك[14]إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 2/ 264..
- إن قال قائل: كيف يسلط الشيطان على الرسول وهو معصوم؟ والجواب: أن العصمة كانت من الناس؛ لقوله : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة:67]، وكذلك العصمة من الشيطان في المعاصي دون الوسواس، دل على ذلك قوله: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [فصلت:36]. وقيل: إنه معصوم من شيطانه، وما كان يأمره إلا بخير؛ لقوله : ما منكم من أحد إلا وكل به قرينه من الجن. قالوا: وإياك يا رسول اللَّه؟ قال: وإياي، إلا أن اللَّه أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير[15]مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب تحريش الشيطان وبعث سراياه لفتنة الناس، وأن مع كل إنسان … Continue reading.
- قال القاضي: «واعلم أن الأمة مجتمعة على عصمة النبي من الشيطان في جسمه وخاطره ولسانه»[16]مسلم شرح النووي، 5/ 30، وانظر: العلم الهيب.، قلت: وعقله ، وتبليغه للوحي.
- فيهِ جَوَاز الْحَلِف مِنْ غَيْر اسْتِحْلَاف؛ لِتَفْخِيمِ مَا يُخْبِر بِهِ الْإِنْسَان وَتَعْظِيمه، وَالْمُبَالَغَة فِي صِحَّته وَصِدْقه، وَقَدْ كَثُرَتْ الْأَحَادِيث بِمِثْلِ هَذَا[17]مسلم شرح النووي، 5/ 30..
شرح مفردات الحديث الثاني:
- قوله: الأذان: قال النووي رحمه الله: «أصل الأذان: الإعلام، والأذان للصلاة معروف... المؤذن: المُعلم بأوقات الصلاة... أذن المؤذن تأذينًا وأذانًا، أي: أعلم الناس بوقت الصلاة... وأصله من الأُذُن، كأنه يلقي في آذان الناس بصوته ما يدعوهم إلى الصلاة.
قال القاضي عياض رحمه الله: «اعلم أن الأذان كلام جامع لعقيدة الإيمان، مشتمل على نوعه من العقليات والسمعيات، فأوله إثبات الذات وما تستحقه من الكمال والتنزيه عن أضدادها، وذلك بقوله: اللَّه أكبر، وهذه اللفظة مع اختصار لفظها دالة على ما ذكرناه، ثم صرح بإثبات الوحدانية ونفى ضدها من الشركة المستحيلة في حقه ، وهذه عمدة الإيمان والتوحيد المقدمة على كل وظائف الدين، ثم صرح بإثبات النبوة والشهادة بالرسالة لنبينا ، وهي قاعدة عظيمة بعد الشهادة بالوحدانية، وموضعها بعد التوحيد؛ لأنها من باب الأفعال الجائزة الوقوع، وتلك المقدمات من باب الواجبات، وبعد هذه القواعد كملت العقائد العقليات فيما يجب ويستحيل ويجوز في حقه ، ثم دعا إلى ما دعاهم إليه من العبادات، فدعا إلى الصلاة، وجعلها عقب إثبات النبوة؛ لأن معرفة وجوبها من جهة النبي لا من جهة العقل، ثم دعا إلى الفلاح وهو الفوز والبقاء في النعيم المقيم، وفيه إشعار بأمور الآخرة من البعث والجزاء، وهي آخر تراجم عقائد الإسلام، ثم كرر ذلك بإقامة الصلاة للإعلام بالشروع فيها، وهو متضمن لتأكيد الإيمان وتكرار ذكره عند الشروع في العبادة بالقلب واللسان، وليدخل المصلي فيها على بينة من أمره وبصيرة من إيمانه، ويستشعر عظيم ما دخل فيه وعظمة حق من يعبده وجزيل ثوابه. هذا آخر كلام القاضي، وهو من النفائس الجليلة، وباللَّه التوفيق»[18]المجموع شرح المهذب، 3/ 75.. - قوله: إذا نودي للصلاة أي: بشروع المؤذن في أذانه، يريد إذا أذن لها فر الشيطان من ذكر اللَّه في الأذان[19]التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، 18/ 308..
- قوله: أدبر الشيطان أي: ابتعد مسرعًا موليًّا، فرّ الشيطان من ذكر اللَّه في الأذان، وأدبر وله ضراط من شدة ما لحقه من الخزي والذعر عند ذكر اللَّه، وذكر اللَّه في الأذان تفزع منه القلوب ما لا تفزع من شيء من الذكر؛ لما فيه من الجهر بالذكر، وتعظيم اللَّه فيه وإقامة دينه، فيدبر الشيطان لشدة ذلك على قلبه؛ حتى لا يسمع النداء[20]التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، 18/ 308..
- قوله: الشيطان: والظاهر أن المراد به إبليس، ويحتمل أن المراد جنس شيطان الجن[21]تنوير الحوالك، للسيوطي، ص69..
- قوله: وله ضراط: يمكن حمله على ظاهره؛ لأنه جسم متَغَذٍّ يصح منه خروج الريح، ويحتمل أنها عبارة عن شدة نِفاره، وعند مسلم: حصاص، أي: ضراط[22]فتح الباري، 2/ 107.، له ضراط: جملة اسمية وقعت حالًا بدون واو؛ لحصول الارتباط بالضمير، وفي رواية للبخاري وله بالواو. وقال القاضي عياض: يمكن حمله على ظاهره؛ لأنه جسم منفذ يصح منه خروج الريح، ويحتمل أنه عبارة عن شدة خوفه ونفاره حتى لا يسمع النداء، أو يصنع ذلك استخفافًا كما يفعله السفهاء، ويحتمل أنه لا يعمد ذلك، بل يحصل له عند سماع الأذان، ولشدة خوفه يحصل له ذلك الصوت بسببها، ويحتمل أن يتعمد ذلك ليناسب ما يقابل الصلاة من الطهارة بالحدث[23]تنوير الحوالك، للسيوطي، ص69..
- قوله: فإذا قضي النداء: أي: انتهى المؤذن من أذانه وفرغ منه، قال ابن عبدالبر: «فإذا قضي النداء أقبل على طبعه وجبلته يوسوس أيضًا، ويفعل ما يقدر مما قد سلط عليه»[24]التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، 18/ 308..
- قوله: أقبل: أي: رجع مرة ثانية بعدما ولَّى؛ ليوسوس، قال العيني رحمه الله: «إذا فُرغ من الأذان أقبل الشيطان؛ لزوال ما يلحقه من الشدة والداهية»[25]شرح أبي داود للعيني، 2/ 465..
- قوله: ثُوِّب بالصلاة: المراد بالتثويب هو إقامة الصلاة، وقوله: ثوب: «وأصله من ثاب إلى الشيء إذا رجَعَ، وإنما قيل لقوله: الصلاة خير من النوم تثويبًا لأنهُ راجعٌ إلى معنى ما تقدَّم من قوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح، وقيل: لتكراره له مرتين. قال الخطابي: التثويب: الإعلام بالشيء ووقوعه، وأصله: أن الرجل إذا جاء فزعًا لوح بثوبه. وقال ابن نافع: معناه: إذا نودي لها، وقال الهروي: التثويب -أيضًا- الإقامة. وقال عيسى بن دينار: معناه: أقيمت الصلاة، وهذا أصح التفسير؛ بدليل قوله في الأم في هذا الحديث من رواية ابن أبي شيبة: فإذا سمع الإقامة ذهب»[26]المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 4/ 102..
وقوله: حتى إذا ثُوِّب بالصلاة أدبر: أي: أقيمت، وأصله: أنه رجع إلى ما يشبه الأذان؛ أو لأن الإقامة يُرجع إليها وتُكرر على ما تقدم، وأصله: من ثاب إلى الشيء إذا رجع، ومنه قيل لقول المؤذن: الصلاة خير من النوم: تثويب.
وقال الخطابي رحمه الله: «التثويب: الإعلام بالشيء ووقوعه، وأصله: أن الرجل إذا جاء فَزِعًا لوّح بثوبه»[27]المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 4/ 103..
«الْمُرَاد بِالتَّثْوِيبِ: الْإِقَامَة، وَأَصْله مِنْ ثَابَ إِذَا رَجَعَ، وَمُقِيم الصَّلَاة رَاجِع إِلَى الدُّعَاء إِلَيْهَا، فَإِنَّ الْأَذَان دُعَاء إِلَى الصَّلَاة، وَالْإِقَامَة دُعَاء إِلَيْهَا»[28]شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 91..
«وقال الطبري رحمه الله: قوله: إذا ثُوبّ بالصلاة يعني: صرخ بالإقامة مرة بعد مرة أخرى ورجع، وكل مردد صوتًا فهو مثوِّب، ولذلك قيل للمرجع صوته في الأذان بقوله: الصلاة خير من النوم: مُثوِّب، وأصله من: ثاب يثوب، إذا رجع إليه، ومنه قوله تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ [البقرة:125]، يعني أنهم إذا انصرفوا منه رجعوا إليه، وجمهور العلماء على أن الإقامة للصلاة سنة، ولا خلاف بينهم أن قول المؤذن في نداء الصبح الصلاة خير من النوم يقال له: تثويب»[29]شرح صحيح البخاري، لابن بطال، 2/ 235..
وقال العراقي رحمه الله: «وأصل التثويب أن يجيء الرجل مستصرخًا، فيلوح بثوبه ليُرى ويشتهر، فسمي الدعاء تثويبًا لذلك، وكل داع مثوب. وقيل: إنما سمي تثويبًا من ثاب يثوب إذا رجع، فالمؤذن رجع بالإقامة إلى الدعاء للصلاة»[30]طرح التثريب في شرح التقريب، 2/ 174.. - قوله: يخطر: أي: بالوسوسة والتشويش، وأَصلُهُ مِن خَطَرَ البَعِير بِذَنَبِهِ إِذا حَرَّكَهُ فَضَرَبَ بِهِ فَخِذَيهِ[31]فتح الباري، 2/ 86..
- قوله: حتى يخطر بين المرء ونفسه: أي: بين المصلي وقلبه؛ ليذهب عنه الخشوع الذي هو لُب الصلاة، قال الباجي: يمرّ فيحول بين المرء وما يريد من نفسه؛ من إقباله على صلاته وإخلاصه، وهو على رواية أكثرهم بضم الطاء، وعن أبي بحر: يخطِر -بكسرها-؛ من قولهم: خطر البعير بذنبه: إذا حرّكه، فكأنه يريد حركته بوسوسة النفس وشغل السِّرّ[32]المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 4/ 103..
وقال النووي رحمه الله: حَتَّى يَخْطُر بَيْن الْمَرْء وَنَفْسه: «هُوَ بِضَمِّ الطَّاء وَكَسْرهَا، حَكَاهُمَا الْقَاضِي عِيَاض فِي الْمَشَارِق، قَالَ: ضَبَطْنَاهُ عَنِ الْمُتْقِنِينَ بِالْكَسْرِ، وَسَمِعْنَاهُ مِنْ أَكْثَر الرُّوَاة بِالضَّمِّ، قَالَ: وَالْكَسْر هُوَ الْوَجْه، وَمَعْنَاهُ يُوَسْوِس، وَهُوَ مِنْ قَوْلهمْ: خَطَرَ الْفَحْل بِذَنَبِهِ، إِذَا حَرَّكَهُ فَضَرَبَ بِهِ فَخِذَيْهِ، وَأَمَّا بِالضَّمِّ فَمِنَ السُّلُوك وَالْمُرُور، أَيْ: يَدْنُو مِنْهُ فَيَمُرّ بَيْنه وَبَيْن قَلْبه فَيُشْغِلهُ عَمَّا هُوَ فِيهِ، وَبِهَذَا فَسَّرَهُ الشَّارِحُونَ لِلْمُوَطَّأِ، وَبِالْأَوَّلِ فَسَّرَهُ الْخَلِيل»[33]شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 91.. - قوله: المرء: الإنسان، وفيه سبع لغات: فتح الميم، وضمها، وكسرها، وتغيرها باعتبار إعراب اللفظة؛ فإن كانت مرفوعة فالميم مضمومة، وإن كانت منصوبة فالميم مفتوحة، وإن كانت مجرورة فالميم مكسورة، والخامسة والسادسة والسابعة امرؤ بزيادة همزة الوصل، مع ضم الراء في سائر الأحوال، ومع فتحها في سائر الأحوال، ومع تغيرها باعتبار حركات الإعراب، حكاهن في الصحاح، إلا اللغة الثالثة والرابعة فحكاهما في المحكم[34]طرح التثريب في شرح التقريب، 2/ 174..
- قوله: للشيطان حصاص: وهو الضراط؛ لما بيَّناه من قبل، وذكرنا أنه جسم من الأجسام مؤتلف من طعام وشراب، وفي بعض طرق الحديث: «إن الشيطان حساس أو جساس أو لحاس»[35]أخرجه الترمذي، برقم 1859، وقال: «غريب»، والحاكم، 4/ 132، وصححه، وقال الذهبي: «موضوع»، وقال الألباني في ضعيف … Continue reading، فلا يمتنع أن يكون له حصاص، لا سيما وهو أذلّ له في الفرار، وأبلغ لدخول الرعب في قلبه، حتى لا يملك نفسه من خوف ذكر اللَّه[36]المسالك في شرح موطأ مالك، 2/ 645..
وقال النووي: وَلَهُ حُصَاص: «هُوَ بِحَاءٍ مُهْمَلَة مَضْمُومَة وَصَادَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ، أَيْ ضُرَاط كَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى، وَقِيلَ: الْحُصَاص: شِدَّة الْعَدْو، قَالَهُمَا أَبُو عُبَيْد وَالْأَئِمَّة مِنْ بَعْده»[37]شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 91..
وقال عاصم بن أبي النَّجود: إذا ضرب بأذنيه ومصع بذنبه وعدا فذلك الْحُصاص، وهذا يصح حمله على ظاهره؛ إذ هو جسم مُغْتَذٍ يصح منه خروج الريح، وقيل: إنه عبارة عن شدة الغيظ والنّفار، وذلك لما يسمع من ظهور الإسلام ودخولهم فيه وامتثالهم أوامره، كما يعتريه يوم عرفة لما رأى من اجتماع الناس على البر والتقوى، ولما يتنزل عليهم من الرحمة[38]المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 4/ 102.. - قوله: إن يدري كم صلى بالكسر، بمعنى: ما يدري، ويُروى: أن يدري بفتحها، وهي رواية أبي عمر بن عبدالبر، وقال: هي رواية أكثرهم، قال: ومعناها: لا يدري، وكذا ضبطها الأصيلي، وفي كتاب البخاري: أن بالفتح، وليست هذه الرواية بشيء إلا مع رواية الضاد، فتكون أن مع الفعل بتأويل المصدر، ومفعول «ضل»: «أن» بإسقاط حرف الجر؛ أي: يضل عن درايته وينسى عدد ركعاته، وهذا أيضًا فيه بُعد[39]المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 4/ 103..
- قوله: إِذَا سَمِعَ الشَّيْطَان الْأَذَان أَحَالَ: «هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة أَيْ ذَهَبَ هَارِبًا»[40]شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 91..
- قوله: بني حارثة -بالمهملة والمثلثة-: بطن من الأوس، وكانوا إذ ذاك غربي مشهد حمزة، وزاد الإسماعيلي: وهي في سند الحرة، أي في الجانب المرتفع منها[41]شرح القسطلاني: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، 3/ 330..
- قوله: وأشرف الذي معي: الشَّرَفُ: العلو، وشرف فهو شَرِيفٌ، وقوم أَشْرَافٌ وشُرَفَاءُ، واسْتَشْرَفْتُ الشيء: رفعت البصر أنظر إليه، وأَشْرَفْتُ عليه بالألف: اطلعت عليه، وأَشْرَفَ الموضع ارتفع فهو مُشْرِفٌ، وشُرْفَةُ القصر جمعها: شُرَفٌ، مثل غرفة وغرف، ومَشَارِفُ الأرض: أعاليها، الواحد مَشْرَفٌ بفتح الميم والراء[42]المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 1/ 310، مادة (شرف)..
- قوله: على الحائط: الحائط: الجدار، جمعه: حيطان، وحياط، والقياس: حوطان، وهو البستان أيضًا[43]انظر: القاموس المحيط، ص856، مادة (حوط).، وقال الفيومي: الحَائِطُ: البستان، وجمعه حَوَائِطٌ[44]المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 1/ 157، مادة (حوط)..
ما يستفاد من الحديث الثاني:
- مشروعية الأذان لطرد الشيطان، ولو في غير وقت الصلاة؛ لقول سهيل بن أبي صالح: أرسلني أبي إلى بني حارثة، ومعي غلام، فناداه منادٍ من حائط باسمه، فنظر الغلام إلى الحائط فلم ير شيئًا، فذكرت ذلك لأبي، فقال: إذا سمعت صوتًا فناد بالصلاة، ثم ذكر له حديث أبي هريرة [45]مسلم، برقم 389، وتقدم تخريجه في ألفاظ الحديث رقم 142 من أحاديث المتن..
- فِيهِ أَنَّ مِنْ شَأْنِ الصَّلَاةِ النِّدَاءَ لَهَا. قَالَ اللَّه تَعَالَى: وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا [المائدة:58]. وَقَالَ اللَّه تَعَالَى: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ [الْجمعة:9]، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ فِي الْمَكْتُوبَاتِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ فِي الْمِصْرِ عَلَى جَمَاعَتِهِ[46]الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، 4/ 49..
- وفي الْبَاب فَضِيلَة الْأَذَان وَالْمُؤَذِّن، وَقَدْ جَاءَتْ فِيهِ أَحَادِيث كَثِيرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ مُصَرِّحَة بِعِظَمِ فَضْله، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابنَا: هَلْ الْأَفْضَل لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَرْصُد نَفْسه لِلْأَذَانِ أَمْ لِلْإِمَامَةِ؟ عَلَى أَوْجُه، أَصَحّهَا: الْأَذَان أَفْضَل[47]شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 91..
- في هذا الحديث عظم فضل الأذان، وأن الشيطان ينافره ما لا ينافر سائر الذكر، ألا ترى أنه يقبل عند قراءة القرآن ويدبر عند الأذان؟
- السبب في فرار الشيطان هو اشتمال الأذان على دعوة التوحيد والإقرار برسالة الرسول ، والدعوة إلى الصلاة المشتملة على السجود للَّه الذي أباه عدو اللَّه فأُخرج منها مذمومًا مدحورًا، وعلى الدعوة إلى الفلاح، والتكبير، وكلها أمور لا تناسب طبعه الخبيث.
- اختلف العلماء في معنى هروبه عند الأذان، ولا يهرب من الصلاة وفيها قراءة القرآن، فقال المهلب: إنما يهرب -واللَّه أعلم- من اتفاق الكل على الإعلان بشهادة التوحيد وإقامة الشريعة، كما يفعل يوم عرفة لما يرى من اتفاق الكل على شهادة التوحيد للَّه تعالى وتنزل الرحمة عليهم، وييأس أن يردهم عما أعلنوا به من ذلك، وأيقن بالخيبة بما تفضل اللَّه عليهم من ثواب ذلك، ويذكر معصية اللَّه ومضادته أمره، فلم يملك الحدث؛ لما استولى عليه من الخوف. وقال غيره: إنما ينفر عن التأذين لئلا يشهد لابن آدم بشهادة التوحيد؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ[48]البخاري، كتاب الأذان، باب رفع الصوت بالنداء، برقم 609.، وليس قول من قال: إنما ينفر من الأذان لأنه دعا إلى الصلاة التي فيها السجود الذي أباهُ بشيء؛ لأنه قد أخبر عليه الصلاة والسلام أنه إذا قضي التثويب أقبل يُذَكِّرُه ما لم يَذْكُرْ، يخلط عليه صلاته، وكان فراره من الصلاة التي فيها السجود أولى لو كان كما زعموا[49]شرح صحيح البخاري، لابن بطال، 2/ 234..
- ذكر وسوسته للمُصلي: وقد لا يلزم هذا الاعتراض؛ إذ لعل نفارَه إنما كان من سماع الأمر والدعاء بذلك لا برؤيته ليغالط نفسه؛ لأنه لم يسمع دعاءً ولا خالف أمرًا، وقيل: بل ليأسه من وسوسة الإنسان عند الإعلان، وانقطاع طمعه أن يصرف عنه الناس، حتى إذا سكت رجع لحاله التي أقدره اللَّه عليها من تشغيب خاطره ووسوسة قلبه، وقوله: حتى إذا ثُوِّب بالصلاة: قال الطبري: ثُوِّبَ أي: صُرخ بالإقامة مرة بعد مرة[50]إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 2/ 141..
- استحباب رفع الصوت بالأذان؛ لأن الشيطان يفر من الصوت حتى لا يسمع، وقد بوب البخاري رحمه الله بابًا بعد هذا الحديث، قال فيه: «باب رفع الصوت بالنداء»، وهذا من شدة فقهه وحسن ترتيبه رحمه الله.
- وقِيلَ: إِنَّمَا يُدْبِر الشَّيْطَان لِعِظَمِ أَمْر الْأَذَان؛ لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَوَاعِد التَّوْحِيد، وَإِظْهَار شَعَائِر الْإِسْلَام وَإِعْلَانه، وَقِيلَ: لِيَأْسِهِ مِنْ وَسْوَسَة الْإِنْسَان عِنْد الْإِعْلَان بِالتَّوْحِيدِ[51]شرح النووي على صحيح مسلم، 2/ 113..
- قال الحافظ في الفتح: قال ابن بطال: يشبه أن يكون الزجر عن خروج المرء من المسجد بعد أن يؤذن المؤذن من هذا المعنى؛ لئلا يكون متشبهًا بالشيطان الذي يفر عند سماع الأذان، واللَّه أعلم[52]فتح الباري، لابن حجر، 2/ 109.، وهذا محمول على عدم الخروج لحاجة. وقد ورد الزجر عن ذلك في قول النبي : مَنْ أَدْرَكَهُ الأَذَانُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ -لَمْ يَخْرُجْ لِحَاجَةٍ- وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرَّجْعَةَ، فَهُوَ مُنَافِقٌ[53]سنن ابن ماجه، كتاب الصلاة، باب إذا أذن وأنت في المسجد فلا تخرج، برقم 734، وصححه لغيره العلامة الألباني في صحيح … Continue reading، وقول أبي هريرة لما كان جالسًا مع أصحابه في المسجد فأذن المؤذن فقام رجل فخرج، فقال أبو هريرة: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ»[54]مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن، برقم 655..
شرح مفردات الحديث الثالث:
- قوله: الأذكار وقراءة القرآن: قال العيني: «وقد يطلق ذكر اللَّه ويراد به المواظبة على العمل بما أوجبه اللَّه تعالى أو ندب إليه، كقراءة القرآن، وقراءة الحديث، ومدارسة العلم، والتنفل بالصلاة»[55]عمدة القاري، 23/ 26، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من مفردات حديث المتن في المقدمة في فضل الذكر، رقم 1..
قال الراغب الأصفهاني رحمه الله: «القِرَاءَةُ: ضمّ الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في التّرتيل... ولا يقال للحرف الواحد إذا تفوّه به: قراءة، والْقُرْآنُ في الأصل مصدر، نحو: كفران ورجحان. قال اللَّه تعالى: إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [القيامة:17- 18]، قال ابن عباس: إذا جمعناه وأثبتناه في صدرك فاعمل به، وقد خصّ»[56]المفردات في غريب القرآن، 2/ 668، مادة (قرأ).. - قوله: لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، أي: لا تكن البيوت والمنازل التي تعيشون فيها كالقبور التي ينام فيها الأموات.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «يَعْنِي: أَنَّ الْقُبُورَ مَوْضِعُ الْمَوْتَى، فَإِذَا لَمْ تُصَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَمْ تَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهَا كُنْتُمْ كَالْمَيِّتِ، وَكَانَتْ كَالْقُبُورِ»[57]الفتاوى الكبرى، لشيخ الإسلام ابن تيمية، 3/ 73..
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا: أي: لا تتركوا الصلاة في بيوتكم حتى تجعلوها كالقبور التي لا يُصلَّى فيها... نهي لهم أن يجعلوها بمنزلة القبور التي لا يصلى فيها»[58]حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، 6/ 22.. - قوله: وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا: أي: لا تجعلوه مكانًا تعتادونه في أوقات مخصوصة كالأعياد المعروفة، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «وكذلك نهيه لهم أن يتخذوا قبره عيدًا، نهي لهم أن يجعلوه مجمعًا كالأعياد التي يقصد الناس الاجتماع إليها للصلاة؛ بل يُزار قبره صلوات اللَّه وسلامه عليه كما كان يزوره الصحابة رضوان اللَّه عليهم، على الوجه الذي يرضيه ويحبه صلوات اللَّه وسلامه عليه»[59]حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، 6/ 23..
- قوله: وصّلُّوا عليَّ: الصلاة من اللَّه على نبيه هي الثناء عليه في الملأ الأعلى، أي: عند الملائكة المقربين[60]صحيح البخاري، قبل الحديث رقم 4797، وتقدم تخريجه..
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «فقولك: اللهم صلِّ على محمد، يعني: اللهمّ أثنِ عليه في الملأ الأعلى، ومعنى أثنِ عليه، يعني: اذكره بالصفات الحميدة، والملأ الأعلى هم الملائكة، فكأنك إذا قلت: اللهم صل على محمد، كأنك تقول: يا ربِّ صِفْه بالصفات الحميدة، واذكره عند الملائكة؛ حتى تزداد محبتهم له، ويزداد ثوابهم بذلك، هذا معنى اللهم صل على محمد»[61]شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1397.. - قوله: لم يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ: أي: يهلكه ويبطل عمله[62]النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 225، مادة (ثنا)، ومرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 4/ 64.، ويجعله حرزًا أي: حفظًا له من كل مكروه[63]مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 4/ 64.، أو تعويذًا من الشيطان الرجيم[64]مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 4/ 64.، أي: يهلكه ويبطل عمله في ذلك اليوم إلا الشرك، أي: وإن وقع منه؛ فإنه في حصن التوحيد، فلا يستقيم لمذنب أن يحل ويهتك حرمة اللَّه؛ فإذا خرج عن حرم التوحيد أدركه الشرك لا محالة[65]مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 4/ 64، وسبق شرح مفردات الحديث في شرح ألفاظ حديث المتن رقم 72..
- مفردات سورة الإخلاص[66]انظر: تفسير السعدي، ص937.: قُلْ قولًا جازمًا به، معتقدًا له، عارفًا بمعناه، هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أي: قد انحصرت فيه الأحدية، فهو الأحد المنفرد بالكمال، اللَّهُ الصَّمَدُ أي: المقصود في جميع الحوائج، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ لكمال غناه، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ لا في أسمائه، ولا في أوصافه، ولا في أفعاله، فهي سورة مشتملة على توحيد الأسماء والصفات[67]تقدم تفسير سورة الإخلاص مفصلًا في شرح مفردات حديث المتن رقم 70، ورقم 76..
- مفردات سورة الفلق[68]تفسير السعدي، ص937.: قل متعوذًا، وأَعُوذُ أي: ألجأ، وأعتصم، بِرَبِّ الْفَلَقِ أي: فالق الحب والنوى والإصباح، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ أي: جميع ما خلق اللَّه، من إنس وجن وحيوانات، فيستعاذ بخالقها من شرها، وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ أي: من شر ما يكون في الليل، وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ أي: ومن شر السواحر، يستعن على سحرهن بالنفث في عقد يسحرن بها، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ والحاسد، هو الذي يحبّ زوال النعمة عن المحسود، ويسعى في زوالها، فيستعاذ باللَّه من شره، ويدخل فيه العائن، فهذه السورة تضمنت الاستعاذة من جميع أنواع الشرور عمومًا وخصوصًا[69]تقدم تفسير سورة الفلق في شرح مفردات حديث المتن رقم 70، ورقم 76..
- مفردات سورة الناس[70]انظر: تفسير السعدي، ص937.: هذه السورة مشتملة على الاستعاذة برب الناس ومالكهم وإلههم من الشيطان الذي هو أصل الشرور كلها، وهو دائمًا يوسوس ويخنس، أي: يتأخر إذا ذكر العبد ربه واستعان على دفعه، وأن الخلق كلهم داخلون تحت الربوبية والملك، وبألوهيته التي خلقهم لأجلها، والوسواس كما يكون من الجن يكون من الإنس، ولهذا قال: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ[71]تقدم تفسير سورة الناس في شرح مفردات حديث المتن رقم 70، ورقم 76..
- قوله: تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أي: أن هاتين السورتين (المعوذتين) كافيتان للحفظ من كل الشرور.
يقول الإمام ابن قيم الجوزية -يصف هاتين السورتين، ويرى أن فيهما-: «بيان عظيم منفعتهما، وشدة الحاجة بل الضرورة إليهما، وأنه لا يستغني عنهما أحد قط، وأن لهما تأثيرًا خاصًا في دفع السحر والعين وسائر الشرور، وأن حاجة العبد إلى الاستعاذة بهاتين السورتين أعظم من حاجته إلى النفس والطعام والشراب واللباس»[72]بدائع الفوائد، لابن القيم، 2/ 46.. - قوله: لَيْلَةِ مَطَرٍ: أي: ماطرة[73]انظر: شرح السيوطي لسنن النسائي، 2/ 15. أي: كثيرة المطر.
- قوله: والفالج: قال ابن الأثير رحمه الله: «هُوَ دَاءٌ مَعْرُوفٌ يُرْخِي بَعْضَ البَدَن»[74]النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 469، مادة (فلج)..
وفي التعريف المعاصر: «شللٌ نصفيّ: شللٌ يصيب أحدَ شِقيّ الجسْم طولًا، فيُبْطل إحساسَه وحركتَه. أُصيب بالفالج فصار قعيدَ المنزل»[75]معجم اللغة العربية المعاصرة، 3/ 1738، مادة (فلج).. - قوله: والفجأة: أي: البلاء الذي يأتي بغتة، قال الطيبي رحمه الله: «فجئه الأمر وفجأه فجاءة وفجأة -بالضم والمدّ-، وفاجأه مفاجأة إذا جاءه بغتة من غير تقدم سبب، وقيده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مدٍّ على المرة»[76]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1878..
وقال القاري رحمه الله: «وفيه إشارة إلى أن المراد بالفجأة ما يُفجأ به، والمصدر بمعنى المفعول، وهو أعمّ من أن يكون بالمد وغيره، فقول الطيبي: قيّده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم على المرة، مراده ضبط اللفظة، لا حقيقية معناها من الوحدة، فتنبه من نوم الغفلة، ثم قول ابن حجر: إنه يُفهم من ذلك انتفاء التدريج بالأولى هو خلاف الأولى، إذ لا دليل، فهو مسكوت عنه، وإنما خُصّ هذا لأنه أفظع وأعظم، فكأنه قال: لم تصبه بليةٌ عظيمةٌ؛ لأن المؤمن لا يخلو عن علةٍ أو قلةٍ أو ذلّةٍ. هذا، ويمكن أن تكون هذه الرواية -وهي المخصوصة بمضرة الفجأة- مفسَّرة ومبينة لمفهوم المضرَّة المذكورة في الرواية المتقدمة، أو المراد بنفي المضرّة عدم الجزع والفزع في البلية؛ جمعًا بين الأدلة النقلية والعقلية.
حتى يصبح، ومن قاله، أي: تلك الكلمات حين يصبح، لم تصبه فجأة بلاء بالوجهين، حتى يمسي، وفي الغايتين، أعني: حتى يصبح وحتى يمسي، إيماءً إلى أن ابتداء الحفظ من الفجأة والمضرَّة عقيب قول القائل في أي جزء من أجزاء أوائل الليل أو النهار، بل وفي سائر أثنائهما، ودعوى ابن حجر وجزمه بأنه لو قال أثناء النهار أو الليل ولم يقل من أول الليل أو أول النهار لا يحصل له تلك الفائدة لا دليل عليه، مع أن الإثبات في وقت لا يدل على النفي في آخر»[77]مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 8/ 260.. - قوله: بسم اللَّه: أي: بسم اللَّه أستعيذ، وبه أتحصن، والباء للاستعانة.
قال الإمام ابن كثير رحمه الله: «من قدّره باسم، تقديره: باسم اللَّه ابتدائي، ومن قدره بالفعل أمرًا وخبرًا نحو: ابدَأ بـبسم اللَّه، أو ابتدأت ببسم اللَّه، فكلاهما صحيح... فالمشروع ذكر اسم اللَّه في كل أمر؛ تبركًا وتيمنًا واستعانة على الإتمام والتقبل»[78]تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، 1/ 121، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 18.. - قوله: مع اسمه: أي: من تعوذ باسم اللَّه صادقًا لا تضره مصيبة، قال القاري رحمه الله: «أَيْ: أَسْتَعِينُ أَوْ أَتَحَفَّظُ مِنْ كُلِّ مُؤْذٍ بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ، أَيْ: مَعَ ذِكْرِ اسْمِهِ بِاعْتِقَادٍ حَسَنٍ وَنِيَّةٍ خَالِصَةٍ»[79]مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 4/ 1659..
- قوله: في الأرض ولا في السماء: أي: لا يضره أحد من أهل الأرض، ولا يأتيه الضرر من جهة السماء كخسف أو ريح أو حجارة من السماء أو غير ذلك، قال القاري رحمه الله: «أَيْ: مِنَ الْبَلَاءِ النَّازِلِ مِنْهَا»[80]مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 4/ 1659..
- قوله: وهو السميع: أي: السميع لأقوال عباده وخلقه، قال ابن الأثير رحمه الله: «السَّمِيعُ: وَهُوَ الَّذِي لَا يَعزُب عَنْ إدْراكه مَسْمُوعٌ، وَإِنْ خَفي... وفَعِيل مِنْ أَبْنِيَةِ المُبالغة»[81]النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 401، مادة (سمع)..
وقال العلامة السعدي رحمه الله: «السميع لسائر الأصوات، باختلاف اللغات، على تفنن الحاجات»[82]تفسير السعدي، ص518.. - قوله: العليم: أي: العليم بأفعالهم، لا تخفى عليه خافية[83]تقدم شرحه بالتفصيل في شرح حديث المتن رقم 76.، قال ابن الأثير رحمه الله: «هُوَ الْعَالِمُ المُحيطُ عِلْمُه بِجَمِيعِ الأشْياء: ظاهِرها وباطِنها، دَقِيقِها وجَلِيلِها، عَلَى أتَمِّ الإمْكان، وفَعِيل مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ»[84]النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 292، مادة (علم)..
وقال العلامة السعدي رحمه الله: «الْعَلِيمُ بما في الضمائر وأكنته السرائر»[85]تفسير السعدي، ص518.. - قوله: الْحَيُّ: أي: ذو الحياة الكاملة، المتضمنة لجميع صفات الكمال.
- قوله: الْقَيُّومُ: القائم بنفسه، والقائم على غيره.
- قوله: لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ: السِّنَة: النعاس، وهي مقدمة النوم.
- قوله: لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ: أي: هو المالك، وما سواه مملوك، وهو الخالق، وغيره مخلوق، فالكل له عبد.
- قوله: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ: الشفاعة: هي التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة.
- قوله: إِلَّا بِإِذْنِهِ: تصح الشفاعة بإذن اللَّه، ورضا اللَّه عن الشافِع والمشفوع له.
- قوله: يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ: يعلم علمًا، ومَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: أي: المستقبل، وَمَا خَلْفَهُمْ: الماضي.
- قوله: وَلَا يُحِيطُونَ أي: لا يحيط الخلق؛ لأنهم عاجزون، بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ، وذلك وفق حكمته.
- قوله: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ: أي: أن كرسيه محيط بالسماوات والأرض، وأكبر منهما[86]شرح الواسطية لابن عثيمين، ص171..
- قوله: وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا: أي: لا يشق عليه ذلك.
- قوله: الْعَلِيُّ: بذاته وقدره وقهره لجميع المخلوقات.
- قوله: الْعَظِيمُ: الذي يتصاغر كل شيء أمام عظمته وكبريائه[87]تقدَّم شرح وتفسير الآية الكريمة في حديث المتن رقم 71..
- قوله: «جَرِينُ تَمْرٍ»: هو موضع تَجْفيف التَّمْرِ[88]النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 237، مادة (جرن)..
- قوله: «الْغُلاَمِ الْمُحْتَلِمِ»: أي: البالغ المُدْرِك[89]انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 432، مادة (حلم)..
- قوله: «نُصِيبُ مِنْ طَعَامِكَ»: أصابَ الإنسانُ من المال وغيره: أي: أخَذَ وتَناول، ومنه الحديث: يُصيبون ما أصاب الناسُ[90]رواه أحمد في المسند، 44/ 148، برقم 26527، عن أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رسول اللَّه إِنَّ السُّوءَ إِذَا … Continue reading أي: ينالُون ما نالُوا[91]انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 56، مادة (صوب)..
- قوله: «مَا يُجِيرُنَا مِنْكُمْ»: أي: يحول بيننا وبينكم، وينجينا منكم[92]انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 312، مادة (جور)..
- قوله: «إِذَا قَرَأْتَهَا غُدْوَةً»: الغُدْوَةُ: ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس[93]النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 345، مادة (غدو)..
- قوله: صَدَقَ الْخَبِيثُ: الشَّيطان قَد يَصدُق بِبَعضِ ما يَصدُق بِهِ المُؤمِن[94]فتح الباري، 4/ 489.[95]تقدم شرحه في شرح مفردات الحديث بالتفصيل، في لفظ حديث المتن رقم 75..
- قوله: فاستجدوا، أي: أسرعوا في سيركم[96]انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير، 1/ 106..
- قوله: إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان: قال ابن الأثير: «الغُولُ: أحَدُ الغِيلَان، وَهِيَ جِنْس مِن الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ، كَانَتِ العَرب تَزْعُم أَنَّ الغُول فِي الفَلاة تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فتَتَغَوَّلُ تَغَوُّلًا: أَيْ تَتَلَوّن تلَوُّنا فِي صُوَر شَتَّى، وتَغُولُهم أَيْ: تُضِلُّهم عَنِ الطَّرِيقِ وتُهْلِكهم، أي: ادفعوا شرها بذكر اللَّه تعالى»[97]النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 396، مادة (غول)..
- قوله: الخصب: قال ابن الأثير: «وَهُوَ ضِدُّ الْجَدْبِ. أَخْصَبَتِ الْأَرْضُ، وأَخْصَبَ الْقَوْمُ، وَمَكَانٌ مُخْصِبٌ وخَصِيبٌ»[98]النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 36، مادة (جدب)..
- قوله: الركاب أسنانها: قال في النهاية: «إِذَا مَشَقت مِنْهُ مَشقًا صَالحًا. ويُجمع السِّنُّ بِهَذَا الْمَعْنَى أَسْنَانًا، ثُمَّ تُجْمع الْأَسْنَانُ أَسِنَّة، مِثْلُ كِنٍّ وأكْنَان وأكنَّة، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الْمَعْنَى: أعْطُوها مَا تَمْتَنع بِهِ من النّحر؛ لأن صاحبها إذا أحسن رعيتها سمنَت وحَسُنت فِي عَيْنِهِ فيَبْخَل بِهَا مِنْ أَنْ تُنْحر، فشَبه ذَلِكَ بالأسِنَّة فِي وُقُوعِ الامتناع بها»[99]النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 411، مادة (ركب)..
- قوله: الدلج: قال ابن الأثير: «هُوَ سَيْر اللَّيْلِ. يُقال أَدْلَجَ بالتَّخفيف إِذَا سَار مِنْ أَوَّلِ اللَّيْل، وادَّلَجَ -بِالتَّشْدِيدِ- إِذَا سارَ مِنْ آخِرِهِ. والاسْم منْهُما الدُّلْجَة والدَّلْجَة، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ»[100]النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 129، مادة (دلج)..
- قوله: تطوى بالليل: قال ابن الأثير: تقَرّب ويسَهّل السَّيْر، حَتَّى لَا تَطُولَ، فكأنَّها قَدْ طُوِيَتْ، أَيْ: تُقْطَع مسافَتُها بسرعة، لأنَّ الْإِنْسَانَ فِيهِ أنشطُ مِنْهُ فِي النَّهار، وأقدرُ عَلَى المَشْي والسَّير؛ لعدَمِ الحرِّ وَغَيْرِهِ[101]انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 146، مادة (طوي)..
- قوله: جواد الطريق: قال ابن الأثير: «الجَوَادّ: الطُّرُق، وَاحِدُهَا جَادَّة، وَهِيَ سَواء الطَّرِيقِ ووسَطه. وَقِيلَ هِيَ الطَّريق الْأَعْظَمُ الَّتِي تجْمع الطُّرُق وَلَا بُدّ مِنَ الْمُرُورِ عَلَيْهَا»[102]النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 245، مادة (جدد)..
- قوله: الملاعن: قال في النهاية: «جَمْع مَلْعَنَة، وَهِيَ الفَعْلة الَّتِي يُلْعَن بِهَا فاعِلُها، كَأَنَّهَا مَظِنَّة لِلَّعْن وَمَحَلٌّ لَهُ، وهِي أَنْ يَتَغَوّط الإنْسانُ عَلَى قارِعة الطَّرِيقِ، أَوْ ظِلّ الشَّجَرَةِ، أَوْ جانِب النَّهْر، فَإِذَا مَرَّ بِهَا النَّاسُ لَعَنُوا فاعِلَها»[103]النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 255، مادة (لعن)..
ما يستفاد من الحديث الثالث:
- تقدم ذكر فضائل الذكر وفوائده في أول هذا الكتاب، من الآيات والأحاديث الدالة على فضل الذكر وفوائده[104]انظر: فضل الذكر وفوائده من هذا الكتاب..
- تدل هذه الأحاديث على أن قبر النبي أفضل القبور، ومع ذلك نهى النبي عن اتخاذه عيدًا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «ووجه الدلالة أن قبر النبي أفضل قبر على وجه الأرض، وقد نهى عن اتخاذه عيدًا، فقبر غيره أولى بالنهي كائنًا من كان، ثم قرن ذلك بقوله : «ولا تتخذوا بيوتكم قبورًا، أي: لا تعطلوها عن الصلاة فيها والدعاء والقراءة، فتكون بمنزلة القبور، فأمر بتحري العبادة في البيوت، ونهى عن تحريها عند القبور، وهذا عكس ما يفعله المشركون من النصارى ومن تشبه بهم»[105]اقتضاء الصراط المستقيم، ص323..
- قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله: «عقب النهي عن اتخاذه عيدًا بقوله: وصلّوا عليّ؛ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم يشير بذلك إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم، فلا حاجة بكم إلى اتخاذه عيدًا، وقد حرف هذه الأحاديث بعض من أخذ شبهًا من النصارى بالشرك، وشبهًا من اليهود بالتحريف، فقال: هذا أمر بملازمة قبره والعكوف عنده، واعتياد قصده وانتيابه، ونهي أن يجعل كالعيد الذي إنما يكون في العام مرة أو مرتين، فكأنه قال: لا تجعلوه بمنزلة العيد الذي يكون من الحول إلى الحول، واقصدوه كل ساعة وكل وقت. وهذا مراغمة ومحادة للَّه، ومناقضة لما قصده الرسول ، وقلب للحقائق، ونسبة الرسول إلى التدليس والتلبيس بعد التناقض؛ فقاتل اللَّه أهل الباطل، أنى يؤفكون! ولا ريب أن من أمر الناس باعتياد أمر وملازمته وكثرة انتيابه بقوله: لا تجعلوه عيدًا، فهو إلى التلبيس وضد البيان أقرب منه إلى الدلالة والبيان؛ فإن لم يكن هذا تنقيصًا فليس للتنقيص حقيقة فينا، كمن يرمي أنصار الرسول وحزبه بدائه ومصابه، وينسل كأنه بريء، ولا ريب أن ارتكاب كل كبيرة بعد الشرك أسهل إثمًا وأخف عقوبة من تعاطي مثل ذلك في دينه وسنته، وهكذا»[106]إغاثة اللهفان، 1/ 192..
- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وَقَدْ تَوَاتَرَ عَنِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا نَزَلَتْ بِهِمْ الشَّدَائِدُ -كَحَالِهِمْ فِي الْجَدْبِ وَالِاسْتِسْقَاءِ، وَعِنْدَ الْقِتَالِ وَالِاسْتِنْصَارِ- يَدْعُونَ اللَّهَ وَيَسْتَغِيثُونَهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْبُيُوتِ، وَلَمْ يَكُونُوا يَقْصِدُون الدُّعَاءَ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ وَلَا غَيْرِهِ مِنْ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ»[107]الفتاوى الكبرى، 2/ 431.
- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أيضًا: «فَلَا تَتَّخِذُوا بَيْتِي عِيدًا، وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ حَيْثُمَا كُنْتُمْ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي. وَلِهَذَا اتَّفَقَ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُشْرَعُ الصَّلَاةُ عِنْدَ الْقُبُورِ؛ بَلْ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ الصَّلَاةُ عِنْدَهَا بَاطِلَةٌ»[108]مجموع الفتاوى، 3/ 398.
- وقال الشيخ الشنقيطي رحمه الله: هذا «يدل على أن القبر ليس موضعًا للصلاة، قال العلماء: نهى عن الصلاة في القبور لأمورٍ؛ فإن الأمر قد يعلل بعللٍ كثيرة، فقالوا: منها: خوف الشرك، وهذا أعظمها وأجلها؛ لأن الصلاة على القبر قد تؤدي إلى تعظيمه وإجلاله إلى درجةٍ قد تصل بالمرء إلى الصلاة لصاحب القبر والعياذ باللَّه، وقيل: نهى عن الصلاة فيها حتى لا يشابه اليهود والنصارى؛ لأن النبي لعنهم عند موته»[109]شرح زاد المستقنع للشنقيطي، 35/ 11..
- وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله ما يقارب مائة فائدة من فوائد الذكر، وقد ذكرت هذه الفوائد بعد فضل مجالس الذكر وحلقات العلم في آخر فضل الذكر[110]وذلك في آخر فضل الذكر، قبل الحديث رقم 1 من أحاديث المتن، قبل أذكار الاستيقاظ من النوم..
والأدلة على ذلك كثيرة من القرآن والسنة الصحيحة، فلتراجع في مواضعها من هذا الكتاب[111]حاشية حديث المتن رقم 143. وغيره.
| ^1 | انظر: مفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني، 2/ 136، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 55. |
|---|---|
| ^2 | انظر: مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، 18/ 288، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من حديث المتن رقم 17. |
| ^3 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 512، مادة (شهب). |
| ^4 | المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 5/ 80. |
| ^5 | المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 5/ 81. |
| ^6, ^14 | إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 2/ 264. |
| ^7 | لسان العرب، 10/ 371، مادة (وثق)، وانظر: العلم الهيب، وشرح مسلم للنووي، 5/ 30. |
| ^8 | صحيح البخاري، 4/ 162. |
| ^9 | انظر: العلم الهيب، ص359. |
| ^10 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 122، مادة (جن). |
| ^11 | شرح النووي على مسلم، 5/ 30. |
| ^12 | إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 2/ 263. |
| ^13 | أبو داود، برقم 775، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 1/ 149، وتقدم تخريجه في تخريج الحديث رقم 31 من أحاديث المتن. |
| ^15 | مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب تحريش الشيطان وبعث سراياه لفتنة الناس، وأن مع كل إنسان قرينًا، برقم 2814. قال النووي: أما قوله : فأسلم برفع الميم وفتحها، وهما روايتان مشهورتان، فمن رفع قال معناه: أسلم من شره وفتنته، ومن فتح قال: إن القرين أسلم من الإسلام وصار مؤمنًا، بدليل قوله : فلا يأمرني إلا بخير، إلى أن قال النووي: والأرجح رواية الفتح. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 7/ 155. |
| ^16 | مسلم شرح النووي، 5/ 30، وانظر: العلم الهيب. |
| ^17 | مسلم شرح النووي، 5/ 30. |
| ^18 | المجموع شرح المهذب، 3/ 75. |
| ^19, ^20, ^24 | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، 18/ 308. |
| ^21, ^23 | تنوير الحوالك، للسيوطي، ص69. |
| ^22 | فتح الباري، 2/ 107. |
| ^25 | شرح أبي داود للعيني، 2/ 465. |
| ^26, ^38 | المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 4/ 102. |
| ^27, ^32, ^39 | المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 4/ 103. |
| ^28, ^33, ^37, ^40, ^47 | شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 91. |
| ^29 | شرح صحيح البخاري، لابن بطال، 2/ 235. |
| ^30, ^34 | طرح التثريب في شرح التقريب، 2/ 174. |
| ^31 | فتح الباري، 2/ 86. |
| ^35 | أخرجه الترمذي، برقم 1859، وقال: «غريب»، والحاكم، 4/ 132، وصححه، وقال الذهبي: «موضوع»، وقال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب، برقم 212: «موضوع». |
| ^36 | المسالك في شرح موطأ مالك، 2/ 645. |
| ^41 | شرح القسطلاني: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، 3/ 330. |
| ^42 | المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 1/ 310، مادة (شرف). |
| ^43 | انظر: القاموس المحيط، ص856، مادة (حوط). |
| ^44 | المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 1/ 157، مادة (حوط). |
| ^45 | مسلم، برقم 389، وتقدم تخريجه في ألفاظ الحديث رقم 142 من أحاديث المتن. |
| ^46 | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، 4/ 49. |
| ^48 | البخاري، كتاب الأذان، باب رفع الصوت بالنداء، برقم 609. |
| ^49 | شرح صحيح البخاري، لابن بطال، 2/ 234. |
| ^50 | إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للقاضي عياض، 2/ 141. |
| ^51 | شرح النووي على صحيح مسلم، 2/ 113. |
| ^52 | فتح الباري، لابن حجر، 2/ 109. |
| ^53 | سنن ابن ماجه، كتاب الصلاة، باب إذا أذن وأنت في المسجد فلا تخرج، برقم 734، وصححه لغيره العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، برقم 263. |
| ^54 | مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن، برقم 655. |
| ^55 | عمدة القاري، 23/ 26، وتقدم في شرح المفردة رقم 1 من مفردات حديث المتن في المقدمة في فضل الذكر، رقم 1. |
| ^56 | المفردات في غريب القرآن، 2/ 668، مادة (قرأ). |
| ^57 | الفتاوى الكبرى، لشيخ الإسلام ابن تيمية، 3/ 73. |
| ^58 | حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، 6/ 22. |
| ^59 | حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، 6/ 23. |
| ^60 | صحيح البخاري، قبل الحديث رقم 4797، وتقدم تخريجه. |
| ^61 | شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 1397. |
| ^62 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 225، مادة (ثنا)، ومرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 4/ 64. |
| ^63, ^64 | مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 4/ 64. |
| ^65 | مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 4/ 64، وسبق شرح مفردات الحديث في شرح ألفاظ حديث المتن رقم 72. |
| ^66, ^70 | انظر: تفسير السعدي، ص937. |
| ^67 | تقدم تفسير سورة الإخلاص مفصلًا في شرح مفردات حديث المتن رقم 70، ورقم 76. |
| ^68 | تفسير السعدي، ص937. |
| ^69 | تقدم تفسير سورة الفلق في شرح مفردات حديث المتن رقم 70، ورقم 76. |
| ^71 | تقدم تفسير سورة الناس في شرح مفردات حديث المتن رقم 70، ورقم 76. |
| ^72 | بدائع الفوائد، لابن القيم، 2/ 46. |
| ^73 | انظر: شرح السيوطي لسنن النسائي، 2/ 15. |
| ^74 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 469، مادة (فلج). |
| ^75 | معجم اللغة العربية المعاصرة، 3/ 1738، مادة (فلج). |
| ^76 | شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1878. |
| ^77 | مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 8/ 260. |
| ^78 | تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، 1/ 121، وتقدم في شرح المفردة رقم 2 من مفردات حديث المتن رقم 18. |
| ^79, ^80 | مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 4/ 1659. |
| ^81 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 401، مادة (سمع). |
| ^82, ^85 | تفسير السعدي، ص518. |
| ^83 | تقدم شرحه بالتفصيل في شرح حديث المتن رقم 76. |
| ^84 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 292، مادة (علم). |
| ^86 | شرح الواسطية لابن عثيمين، ص171. |
| ^87 | تقدَّم شرح وتفسير الآية الكريمة في حديث المتن رقم 71. |
| ^88 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 237، مادة (جرن). |
| ^89 | انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 432، مادة (حلم). |
| ^90 | رواه أحمد في المسند، 44/ 148، برقم 26527، عن أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رسول اللَّه إِنَّ السُّوءَ إِذَا فَشَا فِي الْأَرْضِ فَلَمْ يُتَنَاهَ عَنْهُ، أَرْسَلَ اللَّهُ بَأْسَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ؟ قَالَتْ: قَالَ: نَعَمْ، وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ، يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، ثُمَّ يَقْبِضُهُمُ اللَّهُ إِلَى مَغْفِرَتِهِ وَرِضْوَانِهِ، أَوْ إِلَى رِضْوَانِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، وضعفه محققو المسند، وفي لفظ آخر في موضوع آخر لمسلم، برقم 1061 عن عبداللَّه بن زيد: «فَبَلَغَهُ أَنَّ الأَنْصَارَ يُحِبُّونَ أَنْ يُصِيبُوا مَا أَصَابَ النَّاسُ». |
| ^91 | انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 56، مادة (صوب). |
| ^92 | انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 312، مادة (جور). |
| ^93 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 345، مادة (غدو). |
| ^94 | فتح الباري، 4/ 489. |
| ^95 | تقدم شرحه في شرح مفردات الحديث بالتفصيل، في لفظ حديث المتن رقم 75. |
| ^96 | انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير، 1/ 106. |
| ^97 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 396، مادة (غول). |
| ^98 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 36، مادة (جدب). |
| ^99 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 411، مادة (ركب). |
| ^100 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 129، مادة (دلج). |
| ^101 | انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، 3/ 146، مادة (طوي). |
| ^102 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 1/ 245، مادة (جدد). |
| ^103 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 255، مادة (لعن). |
| ^104 | انظر: فضل الذكر وفوائده من هذا الكتاب. |
| ^105 | اقتضاء الصراط المستقيم، ص323. |
| ^106 | إغاثة اللهفان، 1/ 192. |
| ^107 | الفتاوى الكبرى، 2/ 431 |
| ^108 | مجموع الفتاوى، 3/ 398 |
| ^109 | شرح زاد المستقنع للشنقيطي، 35/ 11. |
| ^110 | وذلك في آخر فضل الذكر، قبل الحديث رقم 1 من أحاديث المتن، قبل أذكار الاستيقاظ من النوم. |
| ^111 | حاشية حديث المتن رقم 143. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط