القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مُباركًا فيه، غيرَ مَكْفِيٍّ ولا مُوَدَّعٍ ولا مُستغنًى عنه ربَّنا[1]رواه البخاري: 5458، وأبو داود: 3849 واللفظ له..
| ^1 | رواه البخاري: 5458، وأبو داود: 3849 واللفظ له. |
|---|
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: الحمد للَّه: الحمد هو الوصف بالجميل، واللَّه لفظ الجلالة علم على ذات الرب .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «الحمد، هو: الإخبار بمحاسن المحمود على وجه المحبة له»[1]بدائع الفوائد، 2/ 537، وانظرها بتفصيل أكثر في شرح مفردات الحديث رقم 2 من أحاديث المتن، في المفردة رقم 4 ورقم 7..
وقال الطيبي رحمه الله: «الحمد: الثناء على قدرته... فيشكر على ما أولى العباد بسبب الانتقال من النعم الدينية والدنيوية ما لا يحصى»[2]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1909، وتقدم مستوفى في شرح المفردة الثانية من حديث المتن رقم 108.. - قوله: حمدًا كثيرًا: المراد بالكثرة عدم النهاية لحمده، كما لا نهاية لنعمه، فله الحمد من قبل ومن بعد. قال الطيبي رحمه الله: «حمدًا: نصب بفعل مضمر دل عليه الحمد، ويحتمل أن يكون بدلًا عنه جاريًا على محله»[3]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 3/ 991..
- قوله: طيبًا: لأن اللَّه طيب في إنعامه وأفعاله وأسمائه وصفاته. قال الطيبي رحمه الله: «وطيبًا وصف له، أي: خالصًا عن الرياء والشبهة»[4]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 3/ 991..
وقال ابن علان رحمه الله: «طيبًا، أي: منزهًا عن سائر ما ينقصه من رياء أو سمعة أو إخلال بإجلال»[5]دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 6/ 21.. - قوله: مباركًا فيه: أي: لا ينقطع؛ لأن البركة زيادة ونماء على الدوام.
قال ابن علان رحمه الله: «مباركًا فيه يقتضي بركة وخيرًا كثيرًا، تترادف أرفاده، وتتضاعف أمداده»[6]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 3/ 991..
وقال الزبيدي: «ولمّا كانَ الخَيرُ الإِلهي يَصْدُرُ من حيثُ لا يُحَسّ، وعلى وجهٍ لا يُحْصَى ولا يُحْصَرُ، قِيل لكُلِّ ما يُشاهَدُ منه زيادَةٌ غيرُ مَحْسَوسة: هو مُبارَكٌ، وفيه بَرَكَةٌ»[7]تاج العروس للزبيدي، 27/ 57، مادة (برك).. - قوله: غير مكفي: أي: غير محتاج إلى الطعام فيُكفى، لكنه يُطعم فيكفي[8]العلم الهيب، ص466.. وقيل: غير مردود عليه إنعامه، من: كفأت الإناء، إذا قلبته.
قال ابن الأثير رحمه الله: «قوله: غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا: مكفي: المكفي: المقلوب، من قولك: كفأت القدر، إذا قلبتها، والضمير راجع إلى الطعام، فالله سبحانه هو المطعم والكافي، وهو غير مطعم ولا مكفي، فالمكفيّ: الإِناء المقلوب للاستغناء عنه، كما قال: غير مستغنى عنه، أو لعدمه»[9]انظر: جامع الأصول لابن الأثير، 4/ 307، ومعالم السنن، لأبي سليمان الخطابي، 3/ 103..
«معناه: أن اللّه سبحانه هو المطعم والكافي، وهو غير مطعَم ولا مكفي، كما قال سبحانه: وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ [الأنعام:14][10]جامع الأصول، 4/ 307.. - قوله: ولا مودَّع: «أي: غير متروك الطلب منه، وبكسر الدال، أي: أن الداعي غير تارك لدعائه والطلب منه، فقوله: ولا مودع، أي: غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده، ومنه قوله تعالى: مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ [الضحى:3]، أي: ما تركك، ومعنى المتروك: المستغنى عنه»[11]جامع الأصول، 4/ 307..
- قوله: غير مكفور: قال الحربيّ: «وقوله غير مكفور، أي: غير مجحودة نِعمَ اللّه فيه، بل مشكورة، غير مستور الاعتراف بها والحمد عليها... أن الضمير يعود إليه، وأن معنى قوله غير مكفيّ: أنه يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ، كأنه على هذا من الكفاية، وإلى هذا ذهب غيره في تفسير هذا الحديث، أي: إن اللّه تعالى مستغنٍ عن معين وظهير»[12]الأذكار النووية للإمام النووي، ص293..
وقال القاضي عياض رحمه الله: «غَيْرَ مَكْفُورٍ: غير مجحود نعمة اللَّه فيه، بل مشكورة غير مستور الاعتراف بها والحمد والشكر فيها... وذهب الخطابي إلى أن المراد بهذا الدعاء كله الباري سبحانه، وأن الضمير يعود إليه، وأن معنى قوله: غَيْرَ مَكْفِيٍّ، أي: أنه يُطعِم ولا يُطعَم، كأنه هاهنا من الكفاية، وإلى هذا ذهب غيره في تفسير هذا الحرف، أي: أنه تعالى مستغن عن معين وظهير، أي: لا نكفر نعمتك علينا بهذا الطعام، فعلى هذا التفسير الثاني يحتاج أن يكون قوله: «ربنا» مرفوعًا، أي: ربنا غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه، وعلى التفسير الأول يكون «ربنا» منصوبًا على النداء المضاف وحرف النداء محذوف، أي: يا ربنا، ويجوز أن يكون الكلام راجعًا إلى الحمد، كأنه قال: حمدًا كثيرًا مباركًا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه، أي: عن الحمد، ويكون «ربنا» منصوبًا أيضًا كما سبق»[13]مطالع الأنوار على صحاح الآثار، 3/ 379.. - قوله: ولا مستغنى عنه ربنا: بالرفع، أي: هو ربنا، وبالنصب على المدح أو الاختصاص، أو بالنصب على النداء مع حذف أداة النداء[14]تعليق الشيخ النجدي على الكلم الطيب، ص60..
قال النووي رحمه الله: «وقوله: ولا مودّع: أي: غير متروك الطلب منه والرغبة إليه، وهو بمعنى المستغنى عنه، وينتصب ربنا على هذا بالاختصاص أو المدح أو بالنداء، كأنه قال: يا ربنا اسمع حمدنا ودعاءنا، ومن رفعه قطعه وجعله خبرًا، وكذا قيده الأصيلي، كأنه قال: ذلك ربّنا: أي: أنت ربنا، ويصحّ فيه الكسر على البدل من الاسم في قوله: الحمد للّه»[15]الأذكار للإمام النووي، ص294.. - قوله: كسى من العري: قال ابن منظور رحمه الله: «يقال: كَسَوْت فلانًا أَكْسُوه كِسْوةً، إِذا أَلبسته ثوبًا أَو ثيابًا... يقال: كَسِيَ يَكْسَى، ضدّ عَرِيَ يَعْرَى»[16]لسان العرب، 15/ 223، مادة (كسا).، «والعُرْيُ: خلافُ اللُّبْسِ، عَرِيَ من ثَوْبه يَعْرَى عُرْيًا وعُرْيَةً، فهو عارٍ، وتَعَرَّى... ورَجلٌ عُريانٌ، والجمع: عُرْيانون»[17]لسان العرب، 15/ 44، مادة (عري)..
- قوله: هدى من الضلالة: قال ابن منظور رحمه الله: «من أَسماء اللَّه تعالى سبحانه: الهادي. قال ابن الأَثير: هو الذي بَصَّرَ عِبادَه وعرَّفَهم طَريقَ معرفته حتى أَقرُّوا برُبُوبيَّته، وهَدى كل مخلوق إِلى ما لا بُدَّ له منه في بَقائه ودَوام وجُوده. الهُدى: ضدّ الضلال، وهو الرَّشادُ... الهُدَى، أي: الصِّراط الذي دَعا إِليه هو طَرِيقُ الحقّ»[18]لسان العرب، 15/ 353، مادة (هدي)..
- قوله: بصَّر من العماية: في اللسان أن التبصير التبيين، فناقة ثمود مبصرة، أي: إِنها تُبَصِّرهم، أي: تَجْعَلُهُمْ بُصَراء... والبَصِيرَةُ: الحجةُ وَالِاسْتِبْصَارُ فِي الشَّيْءِ[19]انظر: لسان العرب، 4/ 65، مادة (بصر)..
وقال ابن منظور رحمه الله: «الأَعْمَى عن الحَق وهو الكافِر، والبَصِير وهو المؤمن الذي يُبْصِر رُشْدَهُ... عَمِيَ فلانٌ عن رُشْدِه، وعَمِيَ عليه طَريقُه إذا لم يَهْتَدِ لِطَرِيقه... والعماية: الجهالة بالشيء، وعَمايَة الجاهِلَّيةِ: جَهالَتها»[20]لسان العرب، 15/ 95، مادة (عمي).. - قوله: وفضل على كثير ممن خلق تفضيلًا: قال الطبري رحمه الله في تفسير قوله تعالى: وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا [الإسراء:70]: «ذكر لنا أن ذلك تمكُّنهم من العمل بأيديهم، وأخذ الأطعمة والأشربة بها ورفعها بها إلى أفواههم، وذلك غير متيسر لغيرهم من الخلق... وَفَضَّلْنَاهُمْ في اليدين، يأكل بهما، ويعمل بهما، وما سوى الإنس يأكل بغير ذلك...»[21]تفسير الطبري، 17/ 501..
وقال الراغب الأصفهاني رحمه الله: «الفضل: الزيادة عن الاقتصاد، وذلك ضربان: محمود كفضل العلم والحلم، ومذموم كفضل الغضب على ما يجب أن يكون عليه. والفضل في المحمود أكثر استعمالًا، والفضول في المذموم، والفضل إذا استعمل لزيادة أحد الشيئين على الآخر فعلى ثلاثة أضرب: فضل من حيث الجنس، كفضل جنس الحيوان على جنس النبات، وفضل من حيث النوع، كفضل الإنسان على غيره من الحيوان... وفضل من حيث الذات، كفضل رجل على آخر؛ فالأولان جوهريان، لا سبيل للناقص فيهما أن يزيل نقصه وأن يستفيد الفضل، كالفرس والحمار لا يمكنهما أن يكتسبا الفضيلة التي خص بها الإنسان»[22]مفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني، 2/ 196.. - قوله: أقنيت: قال ابن الأثير رحمه الله: «الْقَنَا: الرِّضَا، وَأَقْنَاهُ إِذَا أَرْضَاهُ»[23]النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 118، مادة (قنا).، ومعنى أقنيت، أي: أرضيت، وهذا امتثال لقوله : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [إبراهيم:7].
ما يستفاد من الحديث:
- استحباب حمد اللَّه بعد الطعام، وهذا من شكر واهب النعم وعدم جحودها. قال ابن الملقن: «أهل العلم يستحبون حمد اللَّه تعالى عند تمام الأكل؛ أخذًا بحديث الباب وغيره، فقد روي عنه في ذَلِكَ أنواع من الحمد والشكر»[24]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 26/ 246..
- على العبد أن يتأمل نعم اللَّه في الأكلة التي يأكلها والشربة التي يشربها، وكيف أنها تمر بمراحل عديدة حتى ينتفع بها العبد، وكيف يتخلص الجسم مما لا فائدة منه، أما حديث: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين، وإن كان صحيح المعنى إلا أن أهل العلم ضعفوه[25]أبو داود، كتاب الأطعمة، باب ما يقول الرجل إذا طعم، برقم 3850، وسنن الترمذي، كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا فرغ من … Continue reading.
- هذه الأنواع من الأدعية لا يتعين واحد منها، بل يتخير المسلم أيها شاء، والأفضل له أن ينوعها عملًا بالسنة جميعها، وكذا يقولها المحدث والجنب والحائض؛ لأن هذا ذكر، وكَانَ النَّبِيُّ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ[26]البخاري معلقًا، كتاب الأذان، باب هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا، وهل يلتفت في الأذان، قبل الحديث رقم 634، … Continue reading.
- «الطيب»: من أسماء اللَّه تعالى. قال : إن اللَّه طيب لا يقبل إلا طيبًا... الحديث[27]مسلم، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، برقم 1015.، وله من الحمد أطيبه، أي: أطهره؛ فحري بالمؤمن أن يتحلى بصفة الطيبة في مأكله ومشربه وأعماله وأقواله: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [فاطر:10]، وقال النبي : مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَحُولَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمٍ يُهْرِيقُهُ كَأَنَّمَا يَذْبَحُ دَجَاجَةً، كُلَّمَا تَقَدَّمَ لِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يُدْخِلَ بَطْنَهُ إِلاَّ طَيِّبًا، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ الإِنْسَانِ بَطْنُهُ[28]المعجم الكبير للطبراني، 2/ 160، برقم 1662، والبيهقي في شعب الإيمان، 7/ 260، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، 4/ 293، … Continue reading وقال: والذي نفس محمد بيده إن المؤمن كمثل النخلة أكلت طيبًا ووضعت طيبًا[29]مصنف عبدالرزاق، 11/ 404، برقم 20852، والبعث والنشور للبيهقي، ص108، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم 2288..
- الدعاء المشهور على ألسنة بعض الناس، وهو قولهم: «الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده»[30]قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار، 3/ 289: «رجاله ثقات، لكن محمد بن النضر لم يكن صاحب حديث، ولم يجئ عنه شيء … Continue reading، لم يثبت عن النبي .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «هذا الحديث ليس في الصحيحين، ولا في أحدهما، ولا يعرف في شيء من كتب الحديث المعتمدة، ولا له إسناد معروف»[31]صيغ الحمد، للإمام ابن القيم، طبعة دار العاصمة، ص20، وقال رحمه الله أيضًا في عدة الصابرين، ص114: «فهذا ليس بحديث … Continue reading.
وقال أيضًا رحمه الله: «المخلوق إذا أنعم عليك بنعمة أمكنك أن تكافيه بالجزاء أو بالثناء، واللَّه لا يمكن أحدًا من العباد أن يكافيه على إنعامه أبدًا؛ فإن ذلك الشكر من نعمه أيضًا، أو نحو هذا من الكلام. فأين هذا من قوله في الحديث المروي عن آدم: «حمدًا يوافي نعمه، ويكافئ مزيده»؟ وقولهم: إن معناه يلاقي نعمه فتحصل مع الحمد، كأنهم أخذوه من قولهم: وافيت فلانًا بمكان كذا وكذا، إذا لاقيته فيه، ووافاني إذا لقيني، والمعنى على هذا: يلتقي حمده بنعمه ويكون معها، وهذا ليس فيه كبير أمر، ولا فيه أن مسبب الحمد النعم وحالها، وإنما فيه اقترانه بها وملاقاته لها اتفاقًا، ومعلوم أن النعم تلاقيها من الأمور الاتفاقية ما لا يكون سببًا في حصولها، فليس بين هذا الحديث وبين النعم ارتباط يربط أحدهما بالآخر، بل فيه مجرد الموافاة والملاقاة التي هي أعم من الاتفاقية والسببية.
معنى يكافئ مزيده: وكذلك قولهم: يكافئ مزيده، أي: يكون كفوًا لمزيده، ويقوم بشكر ما زاده اللَّه من النعم والإحسان، وهذا يحتمل معنى صحيحًا ومعنى فاسدًا، فإن أريد أن حمد اللَّه والثناء عليه وذكره أجلّ وأفضل من النعم التي أنعم بها على العبد، من رزقه وعافيته وصحته والتوسعة عليه في دنياه، فهذا حق يشهد له قوله : ما أنعم اللَّه على عبد بنعمة، فقال: الحمد للَّه، إلا كان ما أعطى أفضل مما أخذ، رواه ابن ماجه؛ فإن حمده لولي الحمد نعمة أخرى هي أفضل وأنفع له، وأجدى عائدة من النعمة العاجلة؛ فإن أفضل النعم وأجلّها على الإطلاق نعمة معرفته تعالى وحمده وطاعته، فإن أريد أن فعل العبد يكون كفو النعم ومساويًا لها بحيث يكون مكافئًا للنعم عليه، وما قام به من الحمد ثمنًا لنعمه وقيامًا منه بشكر ما أنعم عليه به وتوفية له، فهذا من أمحل المحال؛ فإن العبد لو أقدره اللَّه على عبادة الثقلين لم يقم بشكر أدنى نعمة عليه»[32]صيغ الحمد للإمام ابن القيم، ص26، وانظر: فقه الأدعية والأذكار، ص243..
| ^1 | بدائع الفوائد، 2/ 537، وانظرها بتفصيل أكثر في شرح مفردات الحديث رقم 2 من أحاديث المتن، في المفردة رقم 4 ورقم 7. |
|---|---|
| ^2 | شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1909، وتقدم مستوفى في شرح المفردة الثانية من حديث المتن رقم 108. |
| ^3, ^4, ^6 | شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 3/ 991. |
| ^5 | دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 6/ 21. |
| ^7 | تاج العروس للزبيدي، 27/ 57، مادة (برك). |
| ^8 | العلم الهيب، ص466. |
| ^9 | انظر: جامع الأصول لابن الأثير، 4/ 307، ومعالم السنن، لأبي سليمان الخطابي، 3/ 103. |
| ^10, ^11 | جامع الأصول، 4/ 307. |
| ^12 | الأذكار النووية للإمام النووي، ص293. |
| ^13 | مطالع الأنوار على صحاح الآثار، 3/ 379. |
| ^14 | تعليق الشيخ النجدي على الكلم الطيب، ص60. |
| ^15 | الأذكار للإمام النووي، ص294. |
| ^16 | لسان العرب، 15/ 223، مادة (كسا). |
| ^17 | لسان العرب، 15/ 44، مادة (عري). |
| ^18 | لسان العرب، 15/ 353، مادة (هدي). |
| ^19 | انظر: لسان العرب، 4/ 65، مادة (بصر). |
| ^20 | لسان العرب، 15/ 95، مادة (عمي). |
| ^21 | تفسير الطبري، 17/ 501. |
| ^22 | مفردات ألفاظ القرآن، للراغب الأصفهاني، 2/ 196. |
| ^23 | النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 118، مادة (قنا). |
| ^24 | التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 26/ 246. |
| ^25 | أبو داود، كتاب الأطعمة، باب ما يقول الرجل إذا طعم، برقم 3850، وسنن الترمذي، كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا فرغ من طعامه، برقم 3457، والسنن الكبرى للنسائي، كتاب عمل اليوم والليلة، ما يقول إذا شرب اللبن، وذكر الاختلاف على علي بن زيد بن جدعان في خبر ابن عباس فيه، برقم 10120، ومسند أحمد، 17/ 375، برقم 11276، وضعفه محققو المسند، والألباني في ضعيف أبي داود، برقم 3352، وضعيف ابن ماجه، برقم 3283. |
| ^26 | البخاري معلقًا، كتاب الأذان، باب هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا، وهل يلتفت في الأذان، قبل الحديث رقم 634، ومسلم موصولًا، كتاب الحيض، باب ذكر اللَّه تعالى في حال الجنابة وغيرها، برقم 373. |
| ^27 | مسلم، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، برقم 1015. |
| ^28 | المعجم الكبير للطبراني، 2/ 160، برقم 1662، والبيهقي في شعب الإيمان، 7/ 260، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، 4/ 293، برقم 2314، وصححه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب، برقم 2444. |
| ^29 | مصنف عبدالرزاق، 11/ 404، برقم 20852، والبعث والنشور للبيهقي، ص108، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم 2288. |
| ^30 | قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار، 3/ 289: «رجاله ثقات، لكن محمد بن النضر لم يكن صاحب حديث، ولم يجئ عنه شيء مسند». |
| ^31 | صيغ الحمد، للإمام ابن القيم، طبعة دار العاصمة، ص20، وقال رحمه الله أيضًا في عدة الصابرين، ص114: «فهذا ليس بحديث عن رسول اللَّه ولا عن أحد من الصحابة، وإنما هو إسرائيلي عن آدم... ولا يمكن حمد العبد وشكره أن يوافي نعمة من نعم اللَّه، فضلًا عن موافاته جميع نعمه، ولا يكون فعل العبد وحمده مكافئًا للمزيد، ولكن يحمل على وجه يصح، وهو أن الذي يستحقه اللَّه سبحانه من الحمد حمدًا يكون موافيًا لنعمه ومكافئًا لمزيده، وإن لم يقدر العبد أن يأتي به، كما إذا قال: الحمد للَّه ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، وعدد الرمال والتراب والحصى والقطر، وعدد أنفاس الخلائق، وعدد ما خلق اللَّه وما هو خالق، فهذا إخبار عما يستحقه من الحمد، لا عما يقع من العبد من الحمد» ا. هـ. |
| ^32 | صيغ الحمد للإمام ابن القيم، ص26، وانظر: فقه الأدعية والأذكار، ص243. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط