القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
جزاك الله خيرًا[1]رواه الترمذي: 2035، والنسائي في "السنن الكبرى": 9937، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 969..
| ^1 | رواه الترمذي: 2035، والنسائي في "السنن الكبرى": 9937، وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب": 969. |
|---|
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: أسدى معروفًا: قال ابن الأثير رحمه الله: «أسدى وأولى بمعنى: أعطى»[1]جامع الأصول، 2/ 561..
- قوله: معروفًا: قال ابن الأثير رحمه الله: «المعروف: صفة لمحذوف، أي: شيئًا معروفًا، والمراد به: الجميل والبر والإحسان في القول والعمل»[2]جامع الأصول، 2/ 562..
- قوله: من صُنع إليه معروف: إما بالفعل أو بالقول. قال ابن منظور رحمه الله: «والصُّنْعُ: الرِّزْق، والصُّنْعُ -بالضم- مصدر قولك: صَنَعَ إِليه معروفًا، تقول: صَنَعَ إِليه عُرْفًا صُنْعًا واصْطَنَعه، كلاهما قَدَّمه، وصَنَع به صَنِيعًا قَبيحًا، أي: فَعَلَ، والصَّنِيعةُ ما اصْطُنِعَ من خير، والصَّنِيعةُ ما أَعْطَيْتَه وأَسْدَيْتَه من معروفٍ أَو يدٍ إِلى إِنسان تَصْطَنِعُه بها، وجمعها: الصَّنائِعُ»[3]لسان العرب، 8/ 208، مادة (صنع)..
- قوله: جزاك الله خيرًا: قال المناوي رحمه الله: «أي: قضى لك خيرًا وأثابك عليه، يعني: أطلب من اللَّه أن يفعل ذلك بك»[4]فيض القدير شرح الجامع الصغير، 1/ 526..
- قوله: أبلغ في الثناء: أي: بالغ في الشكر. قال المناوي رحمه الله: «أي: بالغ فيه وبذل جهده في مكافأته عليه بذكره بالجميل، وطلبه له من اللَّه تعالى الأجر الجزيل، فإن ضم لذلك معروفًا من جنس المفعول معه كان أكمل. هذا ما يقتضيه هذا الخبر، لكن يأتي في آخر ما يصرح بأن الاكتفاء بالدعاء إنما هو عند العجز عن مكافأته بمثل ما فعل معه من المعروف»[5]فيض القدير شرح الجامع الصغير، 1/ 526..
ما يستفاد من الحديث:
- قال الصنعاني رحمه الله: «اشتمل على الدعاء والثناء؛ لأن طلب الجزاء من اللَّه يدل على أنه قد أسدى إليه إنعامًا، وأنه قد اعترف به وطلب من الله تعالى أن يكافئه؛ لأنه ليس في قدرته مكافأته، ونكَّر الخير لإفادة التعظيم، فقد أبلغ في الثناء»[6]التنوير شرح الجامع الصغير، 2/ 158..
- الحث على شكر من أحسن إلى الشخص، وهذا لا ينافي شكر اللَّه ؛ لقوله : من لم يشكر الناس لم يشكر اللَّه[7]أخرجه الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، برقم 1955، ومسند أحمد، 12/ 472، برقم 7504، وصححه … Continue reading؛ لأن الذي يشكر الناس من باب أولى أن يشكر رب الناس؛ فهو صاحب الإحسان كله. قال اللَّه : وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ [القصص:77].
- المسلم مدعو إلى مقابلة السيئة بالحسنة أو بسيئة مثلها؛ لقوله تعالى: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [الشورى:40]، فما بالك بمن أحسن إليك؟ قال اللَّه تعالى: هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ [الرحمن:60]، وقال النبي : ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه[8]أبو داود، كتاب الزكاة، باب عطية من سأل باللَّه، ولفظه كاملًا: عنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ … Continue reading.
- في الحديث الآخر عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما[9]تقدمت ترجمته في الحديث رقم 43 من أحاديث الشرح.: أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ، وَمَنِ اسْتَجَارَكُمْ فَأَجِيرُوهُ[10]أبو داود، كتاب الأدب، باب في الرجل يستعيذ من الرجل، برقم 5109، ومسند أحمد، 9/ 266، برقم 5365، وصححه محققو المسند..
- قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «إذا صنع إليك إنسان معروفًا بمال أو مساعدة أو علم أو جاه، يعني: توجه لك أو غير ذلك، فإن النبي أمر أن تكافئ صانع المعروف، فقال: من صنع إليكم معروفًا فكافئوه، والمكافأة تكون بحسب الحال. من الناس من تكون مكافأته أن تعطيه مثل ما أعطاك أو أكثر، ومن الناس من تكون مكافأته أن تدعو له ولا يرضى أن تكافئه بمال؛ فإن الإنسان الكبير الذي عنده أموال كثيرة وله جاه وشرف في قومه إذا أهدى إليك شيئًا فأعطيته مثل ما أهدى إليك رأى في ذلك قصورًا في حقه، لكن مثل هذا ادع اللَّه له، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه، ومن ذلك: أن تقول له: جزاك اللَّه خيرًا. إذا أعطاك شيئًا أو نفعك بشيء فقل له: جزاك اللَّه خيرًا، فقد أبلغت في الثناء؛ وذلك لأن اللَّه تعالى إذا جزاه خيرًا كان ذلك سعادة له في الدنيا والآخرة»[11]شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين، شرح الحديث رقم 1498..
| ^1 | جامع الأصول، 2/ 561. |
|---|---|
| ^2 | جامع الأصول، 2/ 562. |
| ^3 | لسان العرب، 8/ 208، مادة (صنع). |
| ^4, ^5 | فيض القدير شرح الجامع الصغير، 1/ 526. |
| ^6 | التنوير شرح الجامع الصغير، 2/ 158. |
| ^7 | أخرجه الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، برقم 1955، ومسند أحمد، 12/ 472، برقم 7504، وصححه محققو المسند، والألباني في صحيح الجامع، برقم 6541. |
| ^8 | أبو داود، كتاب الزكاة، باب عطية من سأل باللَّه، ولفظه كاملًا: عنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، برقم 1762. |
| ^9 | تقدمت ترجمته في الحديث رقم 43 من أحاديث الشرح. |
| ^10 | أبو داود، كتاب الأدب، باب في الرجل يستعيذ من الرجل، برقم 5109، ومسند أحمد، 9/ 266، برقم 5365، وصححه محققو المسند. |
| ^11 | شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين، شرح الحديث رقم 1498. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط