القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: «لما قدم المدينة»: أي: مهاجرًا من مكة إلى اللَّه ورسوله . قال ابن حزم رحمه الله: «ثم قدم المدينة ابن عبيدالله، فنزل هو وصهيب بن سنان على خبيب بن إساف في بني الحارث بن الخزرج بالسنح، ويقال: بل نزل عبدالرحمن بن عوف في رجال من المهاجرين على سعد بن الربيع في بني الحارث بن الخزرج»[1]جوامع السيرة، ص88..
- قوله: «آخى»: قال ابن الملقن رحمه الله: «والمؤاخاة: مفاعلة من الأخوة، ومعناها: أن يتعاقد الرجلان عَلَى التناصر والمواساة حَتَّى يصيرا كالأخوين نسبًا»[2]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، لابن الملقن، 14/ 24..
- قوله: «وكان ذا غنًى»: قال ابن الملقن رحمه الله: «أي: المال، وكانوا يستكثرون منه للمواساة، ونعم الغبط عليه»[3]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، لابن الملقن، 14/ 24..
- قوله: «وأزوجك»: يريد إحدى زوجتيه. جاء عند البخاري: «ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فأطلقها، حتى إذا حلت تزوجتها»[4]البخاري، برقم 3781، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن.، وكان هذا قبل نزول آية الحجاب واستقرار التشريع.
- قوله: «بارك اللَّه لك في أهلك ومالك»: أي: زادك نماءً في مالك، وجعل البركة في أهلك وولدك، أي: في زوجك وولدك ومالك وعمرك. وقال الطيبي رحمه الله: «لأنه المدعو أصالة، أي: بارك لك في هذا الأمر»[5]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1906، وتقدم في شرح المفردة رقم 3 من مفردات حديث المتن رقم 190..
- قوله: «دلوني على السوق»: «يريد: ليخرج إليها ويكسب فيها ويبيع ويشتري»[6]الشافي في شرح مسند الشافعي، 4/ 436..
- قوله: «سوق بني قينقاع»: قال ابن الملقن رحمه الله: «مثلث النون، شعب من يهود المدينة أضيف إليهم السوق، أجلاهم رسول اللَّه ، كانوا أرادوا أن يلقوا عليه رحى»[7]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 20/ 382..
- وقوله: مَهْيَم: قال ابن الملقن رحمه الله: «أي: ما أمرك؟ كلمة يمانية»[8]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 20/ 382..
وقال ابن بطال رحمه الله: «كلمة موضوعة للاستفهام، ومعناها: ما شأنك وما أمرك؟»[9]شرح صحيح البخاري، لابن بطال، 7/ 167..
وقال ابن الأثير رحمه الله: «كلمة يمانية بمعنى: ما أمرك وما شأنك؟»[10]جامع الأصول في أحاديث الرسول، 7/ 13.. - قوله: أولم ولو بشاة: قال الطيبي رحمه الله: «أي: اتخذ وليمة»[11]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 7/ 2315.، وقال رحمه الله: «الوليمة: هي الطعام الذي يصنع عند العرس»[12]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 7/ 2314. وتقدم في شرح المفردة رقم 6 من مفردات حديث المتن رقم 190..
وقال ابن الأثير رحمه الله: «أولم الرجل على زوجته: إذا عمل للعرس طعامًا»[13]جامع الأصول في أحاديث الرسول، 7/ 14.. - قوله: «أثر صفرة»: قال ابن منظور رحمه الله: «الصُّفْرة مِنَ الأَلوان: مَعْرُوفَةٌ، تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ»[14]لسان العرب، 4/ 460، مادة (صفر)..
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «والمُراد بِالصُّفرَةِ: سُفرَة الخَلُوق والخَلُوق؛ طِيب يُصنَع مِن زَعفَران وغَيره»[15]فتح الباري، 9/ 233..
وقال السيوطي رحمه الله: «معناه: أنه تعلق به أثر من الزعفران أو غيره من طيب العروس»[16]الديباج على مسلم، للسيوطي، 4/ 33، وتقدم في شرح المفردة رقم 5 من مفردات حديث المتن رقم 190.. - قوله: «على وزن نواة من ذهب»: قال الطيبي رحمه الله: «أي: على مقدار خمسة دراهم وزنًا من الذهب، يعني: ثلاثة مثاقيل ونصفًا ذهبًا. وقيل: معناه: على ذهب تساوي قيمته خمسة دراهم»[17]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 7/ 2315، وتقدم في شرح المفردة رقم 7 من مفردات حديث المتن رقم 190..
وقال ابن الأثير رحمه الله: «وزن نواة: النواة: اسم لما وزنه خمسه دراهم... وقيل: إنه إنما تزوجها على ذهب قيمته خمسة دراهم، وأن ذلك الذهب كان مقدار نواة، ويجوز أن يكون أراد: وزن نواة»[18]جامع الأصول في أحاديث الرسول، 7/ 13..
وقال السيوطي رحمه الله: «على وزن نواة: هي اسم لمقدار كان معروفًا عندهم، فُسِّرت بخمسة دراهم، وقيل: ثلاثة دراهم وثلث، وقيل: نواة التمر، أي: وزنها»[19]الديباج على صحيح مسلم، للسيوطي، 4/ 33.. - قوله: «وضر»: قال ابن الأثير رحمه الله: «الوضر: أثر من خلوقٍ أو طيبٍ ولطخ منه، وذلك من عادة العرس إذا بنى بأهله، والوضر: الوسخ واللوث، ويكون الوضر من الصفرة والحمرة والطيب»[20]جامع الأصول في أحاديث الرسول، 7/ 13..
- قوله: «أسهم الناس المنازل»: قال ابن الأثير رحمه الله: «أي: أقرع بينهم، تقول: ساهمت فلانًا، أي: قارعته... واستهموا: اقترعوا، فكان معنى «أسهم الناس»، أي: حملهم على المساهمة، وجعل لهم في المنازل سهمًا، وذلك أن النبي لما هاجر إلى المدينة وهاجر المسلمون إليه لم يكن لهم بها منازل يسكنونها ويأوون إليها، فاستهم الأنصار فيما بينهم أن يسكنوهم في منازلهم معهم، فاقترعوا على المهاجرين، فوقع كل واحد من المهاجرين عند أنصاري، فكان عبدالرحمن بن عوف من المهاجرين في سهم سعد بن الربيع الأنصاري»[21]الشافي في شرح مسند الشافعي، 4/ 435..
- قوله: «فطار سهم عبدالرحمن»: قال ابن الأثير رحمه الله: «أي: خرج؛ تقول: اقتسموا دارًا فطار سهم فلان كيت وكيت، أي: خرج وجرى فيها سهمه. قال الأزهري: العرب تقول: أطرت المال، وطيرته بين القوم، فطار لكل منهم سهم، أي: صار له وخرج بسهمه»[22]الشافي في شرح مسند الشافعي، 4/ 436..
- وقوله: «فأصاب شيئًا»: قال ابن الأثير رحمه الله: «أي: ربح، وجُعل له كسب»[23]الشافي في شرح مسند الشافعي، 4/ 436..
- قوله: «أنزل لك عن أي امرأتيَّ شئت»: قال ابن الأثير رحمه الله: «أي: أطلّقها لأجلك فتنكحها، فكنى عن الطلاق بالنزول؛ لأنه بعقد نكاحها مسْتعلٍ عليها متمكن منها، فإذا طلقها فقد نزل عنها بزوال سبب الاستعلاء»[24]الشافي في شرح مسند الشافعي، 4/ 436..
ما يستفاد من الحديث:
- استحباب قول هذا الدعاء لمن عرض على أخيه المساعدة بالمال أو ما يقوم مقامه من مسكن أو مركب أو غير ذلك.
- ما كان عليه الصحابة من التضحية والفداء لدين اللَّه، وترك الأوطان والأهل والضيعات لنصرة الإسلام.
- فيه منقبة كبيرة لسعد بن الربيع في إيثار عبدالرحمن بن عوف على نفسه لما ذكر، وما كان عليه ابن عوف من التعفف والرغبة في أن يكسب من عمل يده. قال ابن التين: وقد كان هذا القول من سعد قبل أن يطلب رسول اللَّه من الأنصار أن يكفوا المهاجرين عن العمل ويعطوهم نصف الثمرة[25]فتح الباري، لابن حجر، 4/ 345..
- ما كان للمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار في صدر الدعوة من أثر عظيم في تقوية أواصر الإيمان والأخوة في اللَّه.
- قال ابن الملقن رحمه الله: «فيه: تنزه الرجل عما يبذل له ويعرض عليه من المال وغيره، والأخذ بالشدة على نفسه في أمر معاشه»[26]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 24/ 196..
- وقال أيضًا: «وفيه: أن العيش من متجر أو صناعة أولى بنزاهة الأخلاق من العيش من الصدقات والهبة وشبهها. وفيه: مباشرة الفضلاء للتجارات بأنفسهم، وتصرفهم في الأسواق في معايشهم، وليس ذلك بنقص لهم»[27]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 24/ 197..
- وقال ابن بطال رحمه الله: «في هذا الحديث ما كان عليه الصدر الأول من هذه الأمة من الإيثار على أنفسهم وبذل النفيس لإخوانهم، كما وصفهم اللَّه في كتابه...
وفيه: المواعدة بطلاق امرأة لمن يحب أن يتزوجها.
وفيه: تنزه الرجل عما يبذل له ويعرض عليه من المال وغيره، والأخذ بالشدة على نفسه في أمر معاشه.
وفيه: أن العيش من [تجارة] أو صناعة أولى بنزاهة الأخلاق من العيش من الصدقات والهبات وشبهها.
وفيه: مباشرة الفضلاء للتجارات بأنفسهم وتصرفهم في الأسواق في معايشهم، وليس ذلك بنقص لهم.
وفيه: سؤال الرجل عمن تزوج وما نقد؛ ليعينه الناس على وليمته ومؤنته»[28]شرح صحيح البخاري، لابن بطال، 7/ 167.. - قال ابن الملقن رحمه الله: «وفي حديث عبدالرحمن: استحبابُ الذبح في الولائم لمن وجد ذَلِكَ.
وفيه: أن الوليمة قد تكون بعد البناء؛ لأن قوله: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ كان بعد البناء، وروى أشهب عن مالك أنه لا بأس بالوليمة بعد البناء، وإنما معنى الوليمة اشتهار النكاح وإعلانه؛ إذ قد تهلك البينة. قاله ربيعة ومالك، فكيفما وقع به الاشتهار جاز النكاح»[29]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 24/ 515..
| ^1 | جوامع السيرة، ص88. |
|---|---|
| ^2, ^3 | التوضيح لشرح الجامع الصحيح، لابن الملقن، 14/ 24. |
| ^4 | البخاري، برقم 3781، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن. |
| ^5 | شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1906، وتقدم في شرح المفردة رقم 3 من مفردات حديث المتن رقم 190. |
| ^6, ^22, ^23, ^24 | الشافي في شرح مسند الشافعي، 4/ 436. |
| ^7, ^8 | التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 20/ 382. |
| ^9, ^28 | شرح صحيح البخاري، لابن بطال، 7/ 167. |
| ^10, ^18, ^20 | جامع الأصول في أحاديث الرسول، 7/ 13. |
| ^11 | شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 7/ 2315. |
| ^12 | شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 7/ 2314. وتقدم في شرح المفردة رقم 6 من مفردات حديث المتن رقم 190. |
| ^13 | جامع الأصول في أحاديث الرسول، 7/ 14. |
| ^14 | لسان العرب، 4/ 460، مادة (صفر). |
| ^15 | فتح الباري، 9/ 233. |
| ^16 | الديباج على مسلم، للسيوطي، 4/ 33، وتقدم في شرح المفردة رقم 5 من مفردات حديث المتن رقم 190. |
| ^17 | شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 7/ 2315، وتقدم في شرح المفردة رقم 7 من مفردات حديث المتن رقم 190. |
| ^19 | الديباج على صحيح مسلم، للسيوطي، 4/ 33. |
| ^21 | الشافي في شرح مسند الشافعي، 4/ 435. |
| ^25 | فتح الباري، لابن حجر، 4/ 345. |
| ^26 | التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 24/ 196. |
| ^27 | التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 24/ 197. |
| ^29 | التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 24/ 515. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط