تخطى إلى المحتوى

207- الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 262

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ۝ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ [الزخرف:13- 14]. اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هَوِّنْ علينا سفرنا هذا، واطوِ عنا بُعْدَه، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وَعْثَاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المُنْقَلَب في المال والأهل.

وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: آيِبُون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون[1]رواه مسلم: 1342..

^1 رواه مسلم: 1342.

شرح مفردات الحديث:

  1. قوله: اللَّه أكبر: أي: أكبر من كل كبير، فهو كبير الشأن، كبير القدر، كبير عن مشابهة أحد من خلقه. وقال ابن الأثير رحمه الله: «معناه: اللَّه الكبير، وقال النحويون: معناه: اللّه أكبر من كل شيء»[1]النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير، 4/ 52، مادة (كبر)، وتقدم في شرح المفردة رقم 8 من مفردات حديث المتن رقم … Continue reading.
  2. قوله: سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا: قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «سبحان تدل على التنزيه، يعني: تنزيه اللَّه عن الحاجة وعن النقص»[2]شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 974..
    وقال ابن الجوزي رحمه الله: «سخّر بمعنى: ذلّل لنا هذا المركوب، نجري به حيث نشاء»[3]كشف المشكل من حديث الصحيحين، ص682، وتقدم شرحها مستوفى في المفردة رقم 4 من حديث المتن 206..
  3. قوله: وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ: قال الطيبي رحمه الله: «مقرنين: مطيقين مقتدرين... وهو اعتراف بعجزه، وأن تمكنه من الركوب عليه بإقدار اللَّه تعالى وتسخيره إياه»[4]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1892، وتقدم شرحها مستوفى في المفردة رقم 5 من حديث المتن 206..
  4. قوله: وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ: قال الطيبي رحمه الله: «ومنقلبون: راجعون إليه، وفيه تنبيه على أن السفر الأعظم الذي بصدده، وهو الرجوع إلى اللَّه تعالى...»[5]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1892، وتقدم شرحها مستوفى في المفردة رقم 6 من حديث المتن 206..
  5. قوله: اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى: البر: فعل الطاعات، والتقوى: ترك المعاصي والذنوب[6]فقه الأدعية والأذكار، ص265، وقال: هذا عند اجتماعهما، أما إذا انفردا فإن كل كلمة لها معنى آخر..
    قال الإمام ابن رجب رحمه الله: «فقدْ يكونُ المرادُ بالبرِّ: معاملةَ الخلقِ بالإحسانِ، وبالتَقوى: معاملةَ الحقّ بفعلِ طاعتِهِ واجتنابِ محرماتِه، وقد يكونُ أُريدَ بالبرّ: فعلُ الواجباتِ، وبالتقوى: اجتنابُ المحرماتِ»[7]تفسير ابن رجب الحنبلي، 1/ 382..
    وقال ابن علان رحمه الله: «البر -بكسر الموحدة-، أي: الخير والفضل أو عمل الطاعة، وعليه فعطف قوله: والتقوى من عطف العام على الخاص إن أريد بها الكف عن المخالفة وفعل الطاعة، وإن أريد بها الكفّ عن المعصية فهو من عطف المغاير وسؤال ذلك فيه؛ لأن السفر مظنة ترك البرّ والتقوى إلا بتأييد من اللّه سبحانه»[8]دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 6/ 289..
  6. قوله: ومن العمل ما ترضى: أي: بكونه خالصًا صوابًا، كقوله: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [الملك:2]. قال ابن علان رحمه الله: «ومن العمل ما ترضى، أي: ما تحبه وتقبله»[9]دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 6/ 289..
  7. قوله: اللهم هون علينا سفرنا هذا: أي: يسره لنا. قال ابن علان رحمه الله: «اللهم هون علينا سفرنا، أي: مشقته أو المشقة فيه، ووصفه بقوله: هذا لما تقدم»[10]دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 6/ 289..
  8. قوله: واطو عنا بعده: أي: قصر لنا مسافته. قال الطيبي رحمه الله: «عبارة عن تيسير السير بمنح القوة له ولمركوبه، وألا يرى ما يزعجه ويوقعه في التعب»[11]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1892..
    وقال ابن علان رحمه الله: «واطو: بوصل الهمزة، أي: أَزِلْ أو ادفع عنا بعده، أي: حقيقةً أو حكمًا»[12]دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 6/ 289..
  9. قوله: الصاحب في السفر: المراد بالصحبة: هي المعية الخاصة التي يترتب عليها الحفظ والرعاية والعون والتوفيق.
    قال الطيبي رحمه الله: «الصاحب هو الملازم، وأراد بذلك مصاحبة اللَّه إياه؛ بالعناية، والحفظ، والاستئناس بذكره، والدفاع لما ينوبه من النوائب»[13]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1893..
    وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «الصاحب في السفر، يعني: تصحبني في سفري، تيسره علي، تسهله علي»[14]شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 972..
  10. قوله: والخليفة في الأهل: أي: عليك وحدك المعتمد في حفظ أهلي بعدما بذلت لهم أسباب الحفظ من توفير مسكن وملبس ومال.
    قال الطيبي رحمه الله: «هو الذي ينوب عن المستخلف، يعني: أنت الذي أرجوه وأعتمد عليه في سفري وفي غيبتي عن أهلي؛ بأن يكون معيني وحافظي، وأن يلم شعثهم، ويداوي سقمهم، ويحفظ عليهم دينهم وأمانتهم»[15]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1893..
    وقال ابن علان رحمه الله: «والخليفة، أي: المعتمد عليه والمفوض إليه حضورًا وغيبة في الأهل، ولا يطلق عليه كل من الصاحب والخليفة من غير قيد... الخليفة: هو الذي ينوب عن المستخلف عنه، والمعنى: أنت الذي أرجوه وأعتمد عليه في غيبتي عن أهلي؛ أن يلم شعثهم، ويداوي سقيمهم، ويحفظ عليهم دينهم وأمانتهم»[16]دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 6/ 289..
    وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «الخليفة في الأهل من بعدي، تحوطهم برعايتك وعنايتك، فهو جل وعلا مع الإنسان في سفره، وخليفته في أهله؛ لأنه جل وعلا بكل شيء محيط، واللَّه الموفق»[17]شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 972..
  11. قوله: اللهم إني أعوذ: قال ابن علان رحمه الله: «أي: أعتصم»[18]دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 6/ 289.، وقال أيضًا: «المراد: الاستعاذة من كل منظر يعقب النظر إليه الكآبة، فهو من قبيل إضافة المسبب إلى السبب»[19]دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 6/ 290..
  12. قوله: وعثاء السفر: أي: مشقته وعناءه.
    قال الإمام النووي رحمه الله: «الوَعْثاء -بفتح الواو، وإسكان العين، وبالثاء المثلثة، وبالمدّ- هي: الشِدّة. وعثاء السفر: تعبه ومشقته وشدته»[20]جامع الأصول، 4/ 284..
    وقال القاضي عياض رحمه الله: «شدته ومشقته، وأصله من الوَعْث وهو الدَّهش، وهو الرمل الرقيق، والمشي فيه يشتد على صاحبه، فجعله مثلًا لكل ما يشق على صاحبه»[21]إكمال المعلم بفوائد مسلم، 4/ 452..
  13. قوله: وكآبة المنظر: أي: سوء الحال الذي يترتب عليه الهم والحزن.
    قال الإمام النووي رحمه الله: «والكآبة -بفتح الكاف وبالمدّ- هي: تغيُّر النفس من حزن ونحوه»[22]الأذكار النووية للإمام النووي، ص278..
    وقال ابن الأثير رحمه الله: «كآبة المنظر: الكآبة: الحزن»[23]جامع الأصول، 4/ 284..
    وقال النووي رحمه الله: «الكآبة تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن. وقيل: المراد منه الاستعاذة من كل منظر تعقبه الكآبة عند النظر إليه»[24]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1893..
  14. قوله: سوء المنقلب: أي: الرجوع من السفر فأجد ما يحزنني في أهل أو مال أو غير ذلك. قال الطيبي رحمه الله: «أي: ينقلب إلى وطنه فيلقى ما يكتئب منه من أمر أصابه في سفره أو فيما يقدم عليه، مثل أن يعود غير مقضي الحاجة، أو أصابت ماله آفة، أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أو قد فقد بعضهم»[25]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1893..
  15. قوله: في المال والأهل: قال ابن علان رحمه الله: «المراد بالأهل: أهل البيت من الزوجة والخدم والحشم. قال ميرك: استعاذ من أن ينقلب إلى وطنه فيلقى ما يكتئب به من سوء أصابه في سفره؛ كأن يرجع غير مقضي الحوائج، أو يصيب ماله آفة، أو كأن يقدم أهله فيجدهم مرضى أو يفقد بعضهم. قال في «الحرز»: أو يرى بعضهم على المعصية»[26]دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 6/ 290..
  16. قوله: آيبون: أي: نحن آيبون، من: آب: إذا رجع، والمراد: راجعون سالمين غانمين. قال ابن عبدالبر رحمه الله: «وَمَعْنَى آيِبُونَ: رَاجِعُونَ»[27]الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، 13/ 327..
  17. قوله: تائبون: أي: من كل ذنب وخطيئة. قال ابن عبدالبر رحمه الله: «وَمَعْنَى تَائِبُونَ، أي: مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ عَائِدُونَ، بِمَا افْتَرَضَهُ عَلَيْهِمْ وَرَضِيَهُ مِنْهُمْ»[28]الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، 13/ 327..
  18. قوله: عابدون: أي: مخلصون العبادة للَّه وحده، فهو المستحق لها. قال الراغب الأصفهاني رحمه الله: «العبودية: إظهار التذلل، والعبادة أبلغ منها؛ لأنها غاية التذلل، ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال، وهو اللَّه تعالى»[29]مفردات ألفاظ القرآن، 2/ 57، مادة (عبد)..
  19. قوله: لربنا حامدون: أي: على نعمه التي لا تعد ولا تحصى ما ظهر منها وما بطن.
    قال ابن عبدالبر رحمه الله: «حَامِدُونَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ»[30]الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، 13/ 327..
    وقال ابن علان رحمه الله: «ففيه مقابلة النعم الإلهية بالخدم على قدر الطاقة، والبداءة بالإياب إلى اللّه تعالى من المخالفة، لأنها كالتخلية -بالمعجمة- ثم التوجه إلى صالح العمل، ثم حمد اللّه على التوفيق له وتيسيره»[31]دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 6/ 307..
  20. قوله: الحور بعد الكور: قال الطيبي رحمه الله: «أي: من النقصان بعد الزيادة، وقيل: من فساد أمورنا بعد صلاحها، وقيل: من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا منهم، وأصله من نقض العمامة بعد لفها»[32]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1893..
  21. قوله: والحور بعد الكون: وقال النووي رحمه الله: «ورواية النون أكثر، وهي التي في أكثر أصول صحيح مسلم، بل هي المشهورة فيها»[33]الأذكار النووية للإمام النووي، ص278..
    وقال الطيبي رحمه الله: «والكون: الحصول على حالة جميلة، يريد التراجع بعد الإقبال»[34]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1894..
    وقال الشيخ مبارك: «من الحور بعد الكون: استعاذة من الهبوط بعد الرفعة؛ لأن السفر مظنة التفريط والظلم. ورواية الرَّاء استعاذة من النقض بعد الإبرام»[35]تطريز رياض الصالحين، ص570..

ما يستفاد من الحديث:

  1. استحباب قول هذا الدعاء عند بداية السفر بعد الاستواء على المركب؛ لقول الراوي: إن الرسول كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثًا ثم قال...
  2. استحباب قول هذا الدعاء عند الرجوع من السفر، مع الزيادة التي في آخر الحديث؛ لأن العودة سالمًا نعمة كبرى توجب الحمد.
  3. قال الإمام النووي رحمه الله: «وَفِي هَذَا الْحَدِيث: اسْتِحْبَاب هَذَا الذِّكْر عِنْد اِبْتِدَاء الْأَسْفَار كُلّهَا، وَقَدْ جَاءَتْ فِيهِ أَذْكَار كَثِيرَة»[36]شرح النووي على صحيح مسلم، 1/ 496..
  4. السفر وإن توفرت فيه وسائل الراحة فهو كما قال النبي : السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه[37]البخاري، كتاب العمرة، باب السفر قطعة من العذاب، برقم 1804.، وقد شُرع لنا التعوذ مما يسوء المسافر جملة، وكان من دعائه أيضًا أنه يتعوذ عند سفره من الحور بعد الكور، ودعوة المظلوم[38]مسلم، كتاب الحج، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره، برقم 1343.، والمعنى: الرجوع من الإيمان إلى الكفر، أو من الزيادة إلى النقص.
  5. قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ: هذه الجملة جملة عظيمة، كأن الإنسان لما ركب مسافرًا على هذه الذلول أو الفلك كأنه يتذكر السفر الأخير من هذه الدنيا، وهو سفر الإنسان إلى اللَّه إذا مات وحمله الناس على أعناقهم»[39]شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 972..
  6. الجزء الأخير من الدعاء، وهو قوله: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون، يسن للمسلم قوله وتكراره إذا قارب على العودة إلى بلدته؛ لقول أنس : إن النبي لما أشرف على المدينة قال: آيبون...، فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة[40]البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب ما يقول إذا رجع من الغزو، برقم 3085..
  7. قال الطيبي رحمه الله: «وفيه تنبيه على أن السفر الأعظم الذي بصدده، وهو الرجوع إلى الله تعالى، فهو أهم بأن يهتم به ويشتغل بالاستعداد له قبل نزوله»[41]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1892..
  8. يستحب للمسافر أن يكثر من الدعاء أثناء سفره، وأن يتحلل من المظالم قبل سفره. قال النبي : ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم[42]أخرجه أحمد، 14/ 243، برقم 8581، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء بظهر الغيب، برقم 1536، والترمذي، كتاب الدعوات، … Continue reading.
  9. يستحب للمسافر إذا قدم من سفره أن يصلي ركعتين؛ لأن النبي كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين[43]البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب الصلاة إذا قدم من سفر، برقم 3088.، وتكون هذه الصلاة قبل دخوله على أهله، وهي من السنن التي يغفل عنها كثير من الناس.
  10. قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله: «كيف نبههم بالسفر الحسي على السفر إليه، وجمع لهم بين السفرين، كما جمع لهم الزادين في قوله وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى [البقرة:197]، فجمع لهم بين زاد سفرهم وزاد معادهم، وكما جمع بين اللباسين في قوله: يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [الأعراف:26]، فذكر سبحانه زينة ظواهرهم وبواطنهم، ونبههم بالحسي على المعنوي، وفهمُ هذا القدر زائد على فهم مجرد اللفظ ووضعه في أصل اللسان، واللَّه المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله»[44]إعلام الموقعين، 1/ 227..
  11. المتدبر لهذه النعم حينما يركب وسيلة للسفر يتذكر سفر الآخرة؛ لأن الإنسان في هذه الدار مسافر إلى ربه. قال اللَّه : يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ [الانشقاق:6]، ولذلك جاء في الآية: وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ.

^1 النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير، 4/ 52، مادة (كبر)، وتقدم في شرح المفردة رقم 8 من مفردات حديث المتن رقم 2.
^2 شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 974.
^3 كشف المشكل من حديث الصحيحين، ص682، وتقدم شرحها مستوفى في المفردة رقم 4 من حديث المتن 206.
^4 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1892، وتقدم شرحها مستوفى في المفردة رقم 5 من حديث المتن 206.
^5 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1892، وتقدم شرحها مستوفى في المفردة رقم 6 من حديث المتن 206.
^6 فقه الأدعية والأذكار، ص265، وقال: هذا عند اجتماعهما، أما إذا انفردا فإن كل كلمة لها معنى آخر.
^7 تفسير ابن رجب الحنبلي، 1/ 382.
^8, ^9, ^10, ^12, ^16, ^18 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 6/ 289.
^11, ^41 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1892.
^13, ^15, ^24, ^25, ^32 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1893.
^14, ^17, ^39 شرح رياض الصالحين، شرح الحديث رقم 972.
^19, ^26 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 6/ 290.
^20, ^23 جامع الأصول، 4/ 284.
^21 إكمال المعلم بفوائد مسلم، 4/ 452.
^22, ^33 الأذكار النووية للإمام النووي، ص278.
^27, ^28, ^30 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، 13/ 327.
^29 مفردات ألفاظ القرآن، 2/ 57، مادة (عبد).
^31 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 6/ 307.
^34 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 6/ 1894.
^35 تطريز رياض الصالحين، ص570.
^36 شرح النووي على صحيح مسلم، 1/ 496.
^37 البخاري، كتاب العمرة، باب السفر قطعة من العذاب، برقم 1804.
^38 مسلم، كتاب الحج، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره، برقم 1343.
^40 البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب ما يقول إذا رجع من الغزو، برقم 3085.
^42 أخرجه أحمد، 14/ 243، برقم 8581، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء بظهر الغيب، برقم 1536، والترمذي، كتاب الدعوات، باب ما ذكر في دعوة المسافر، برقم 3448، وحسنه لغيره محققو المسند، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، برقم 3132.
^43 البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب الصلاة إذا قدم من سفر، برقم 3088.
^44 إعلام الموقعين، 1/ 227.