تخطى إلى المحتوى

211- أستودعكم الله

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 262

أستودعكم اللهَ الذي لا تضيع ودائعُه[1]رواه بنحوه: ابن ماجه: 2825، والنسائي في "السنن الكبرى": 10269، وأحمد: 9230، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 958..

^1 رواه بنحوه: ابن ماجه: 2825، والنسائي في "السنن الكبرى": 10269، وأحمد: 9230، وصححه الألباني في "صحيح الجامع": 958.

شرح مفردات الحديث:

  1. قوله: «ودّعني»: قال الفيروزآبادي رحمه الله: «وَدَعَهُ -كَوَضَعَهُ- ووَدَّعَهُ بمعنًى، والاسم: الوداع، وهو: تخليف المسافر الناس خافضين. وهم يودعونه إذا سافر تفاؤلًا بالدعة التي يصير إليها إذا قفل، أي: يتركونه وسفره»[1]القاموس المحيط، ص994، مادة (ودع)..
  2. قوله: أستودعكم اللَّه: أي: أجعلكم في حفظ اللَّه ورعايته، قال ابن الأثير رحمه الله: «يُقَالُ: اسْتَوْدَعَتْهُ وَدِيعَةً، إِذَا اسْتَحْفَظْتَه إيَّاها»[2]النهاية في غريب الحديث والأثر، 5/ 168، مادة (ودع)..
  3. قوله: الذي لا تضيع ودائعه: جمع وديعة، والوديعة في الأصل: اسم للمال المتروك عند أحد، من الودع، وهو الترك[3]العلم الهيب، ص430..
    قال المناوي رحمه الله: «أي: الذي إذا استحفظ وديعة لا تضيع؛ فإنه تعالى إذا استودع شيئًا حفظه... أصل الوديعة: التخلي عن الشيء، وتركه، وإذا تخلى العبد عن الشيء وتركه للَّه واستحفظه إياه، فقد تبرأ من الحول والقوة ورفض الأسباب، فحصل له الحفظ والعصمة، ويندب لكل من المتوادعين أن يقول للآخر ذلك، وأن يزيد المقيم: زوّدك اللَّه التقوى، وغفر ذنبك، ووجهك للخير حيثما كنت»[4]فيض القدير، 1/ 641..

ما يستفاد من الحديث:

  1. استحباب توديع المسافر للمقيمين من أهلٍ وإخوانٍ وجيران بهذا الدعاء.
  2. اليقين بأن اللَّه هو الذي يحفظ العبد في سفره وفي أهله وماله ومن يخلفه، وهذا كقول النبي : إِنَّ اللَّهَ إِذَا اسْتُوْدِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ[5]مسند أحمد، 9/ 430، برقم 5605، والنسائي في السنن الكبرى، برقم 10531، وصححه محققو المسند، 9/ 430، وصححه الألباني في صحيح … Continue reading.
  3. يجب على المسافر أن يحسن النية في سفره، وأن يستأذن صاحب الدين إن كان مدينًا، وأن يكتب وصيته؛ فما يدري أحدٌ متى منيَّته.
  4. يستحب للمسافر أن يكون سفره في يوم الخميس إذا تيسر له ذلك؛ لقول كعب بن مالك : «قلما كان رسول اللَّه يخرج في سفر إلا يوم الخميس»[6]البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب من أراد غزوة فورّى بغيرها، ومن أحب الخروج إلى السفر يوم الخميس، برقم 2949..
    قال الحافظ في الفتح: وقد خرج إلى تبوك في يوم الخميس، ولكن هذا لا يستلزم المواظبة عليه لقيام مانع منه، وقد خرج إلى بعض أسفاره يوم السبت[7]انظر: فتح الباري، 6/ 113..
  5. يستحب التبكير في أول النهار إذا تيسر ذلك؛ لعموم قوله : اللَّهم بارك لأمتي في بكورها[8]مسند أحمد، 2/ 439، برقم 1320، وأبو داود، برقم 2606، وابن ماجه، برقم 2236، وحسنه لغيره محققو المسند، 2/ 439، وصححه … Continue reading.

^1 القاموس المحيط، ص994، مادة (ودع).
^2 النهاية في غريب الحديث والأثر، 5/ 168، مادة (ودع).
^3 العلم الهيب، ص430.
^4 فيض القدير، 1/ 641.
^5 مسند أحمد، 9/ 430، برقم 5605، والنسائي في السنن الكبرى، برقم 10531، وصححه محققو المسند، 9/ 430، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 1708.
^6 البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب من أراد غزوة فورّى بغيرها، ومن أحب الخروج إلى السفر يوم الخميس، برقم 2949.
^7 انظر: فتح الباري، 6/ 113.
^8 مسند أحمد، 2/ 439، برقم 1320، وأبو داود، برقم 2606، وابن ماجه، برقم 2236، وحسنه لغيره محققو المسند، 2/ 439، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، برقم 2345.