تخطى إلى المحتوى

235- ربنا آتنا في الدنيا حسنة

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 262

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201][1]رواه أبو داود: 1892، وأحمد: 15399، وحسنه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1653..

^1 رواه أبو داود: 1892، وأحمد: 15399، وحسنه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1653.

شرح مفردات الحديث:

  1. قوله: «ما بين الركنين»: يريد الركن اليماني والحجر الأسود[1]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، لابن الملقن، 11/ 366.. قال القاري رحمه الله: «يقول ما بين الركنين، أي: يدعو ويقرأ»[2]مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 9/ 49..
  2. قوله: «ركن بني جمح»: قال الرافعي رحمه الله: «ركن بني جمح: هو اليماني، وفي بعض روايات الحديث: بين الركن اليماني والحجر»[3]شرح مسند الشافعي، 2/ 331..
  3. قوله: رَبَّنَا آتِنَا: أي: أعطنا. قال الراغب رحمه الله: «والإيتاء: الإعطاء»[4]مفردات ألفاظ القرآن، 1/ 12..
  4. قوله: فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً: أي: كل ما يسر ولا يضر؛ من زوجة صالحة، وذرية صالحة، ورزق حلال، وعلم نافع، وعمل صالح.
    قال القاري رحمه الله: «فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، أي: العلم والعمل، أو العفو والعافية والرزق الحسن، أو حياة طيبة، أو القناعة، أو ذرية صالحة، وفي الآخرة حسنة، أي: المغفرة والجنة والدرجة العالية، أو مرافقة الأنبياء، أو الرضاء، أو الرؤية، أو اللقاء»[5]مرقاة المفاتيح، 2/ 79..
    وقال العلامة السعدي رحمه الله: «والحسنة المطلوبة في الدنيا يدخل فيها كل ما يحسن وقعه عند العبد؛ من رزق هنيء واسع حلال، وزوجة صالحة، وولد تقر به العين، وراحة، وعلم نافع، وعمل صالح، ونحو ذلك من المطالب المحبوبة والمباحة»[6]تفسير السعدي، ص92..
  5. قوله: وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً: أي: بالنجاة من النار وإصابة الفردوس الأعلى، وكمال ذلك برؤية وجه اللَّه الكريم.
    قال القاري رحمه الله: «وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، أي: المغفرة والجنة والدرجة العالية، أو مرافقة الأنبياء، أو الرضاء، أو الرؤية، أو اللقاء»[7]مرقاة المفاتيح، 2/ 79..
    وقال السعدي رحمه الله: «وحسنة الآخرة هي السلامة من العقوبات في القبر والموقف والنار، وحصول رضا اللَّه، والفوز بالنعيم المقيم، والقرب من الرب الرحيم، فصار هذا الدعاء أجمع دعاء وأكمله وأولاه بالإيثار؛ ولهذا كان النبي يكثر من الدعاء به والحث عليه»[8]تفسير السعدي، ص92..
  6. قوله: وَقِنَا: من الوقاية، أي: احفظنا واصرفه عنا. قال الراغب رحمه الله: «الوِقَايَةُ: حفظُ الشيءِ ممّا يؤذيه ويضرّه»[9]المفردات في غريب القرآن، 2/ 881، مادة (وقى)..
    وقال الراغب الأصفهاني رحمه الله: «أي: احفظنا من الشهوات والذنوب المؤدية إلى النار»[10]تفسير الراغب الأصفهاني، 1/ 425..
    وقال القاري رحمه الله: «وَقِنَا، أي: احفظنا، عَذَابَ النَّارِ، أي: شدائد جهنم؛ من حرها، وزمهريرها، وسمومها، وجوعها، وعطشها، ونتنها، وضيقها، وعقاربها، وحيّاتها، وفسّر عليٌّ الحسنة الأولى بالمرأة الصالحة، والثانية بالحور العين، وعذاب النار بالمرأة السليطة»[11]مرقاة المفاتيح، 2/ 79..
  7. قوله: عَذَابَ النَّارِ: أي: من حرها، وزمهريرها، وسمومها، وجوعها، وعطشها، ونتنها، وضيقها، وعقاربها، وحيّاتها[12]عون المعبود، 3/ 215..

ما يستفاد من الحديث:

  1. مشروعية قول هذا الدعاء في هذا الموطن العظيم، وهو دعاء جامع لخيري الدنيا والآخرة.
  2. كان هذا الدعاء من أكثر ما يدعو به النبي في الجملة[13]البخاري، كتاب الدعوات، باب قول النبي : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، برقم 6389..
  3. قال شيخ الإسلام رحمه الله: والمناسبة في ذلك أن هذا الجانب من الكعبة هو آخر الشوط، وكان النبي يختم دعاءه غالبًا بهذا الدعاء.
  4. حرص الصحابة على نقل أفعال النبي وأقواله وتقريراته في العبادة وغيرها، وتبليغها للأمة.

^1 التوضيح لشرح الجامع الصحيح، لابن الملقن، 11/ 366.
^2 مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 9/ 49.
^3 شرح مسند الشافعي، 2/ 331.
^4 مفردات ألفاظ القرآن، 1/ 12.
^5, ^7, ^11 مرقاة المفاتيح، 2/ 79.
^6, ^8 تفسير السعدي، ص92.
^9 المفردات في غريب القرآن، 2/ 881، مادة (وقى).
^10 تفسير الراغب الأصفهاني، 1/ 425.
^12 عون المعبود، 3/ 215.
^13 البخاري، كتاب الدعوات، باب قول النبي : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، برقم 6389.