تخطى إلى المحتوى

241:240- سبحان الله! والله أكبر!

toc كتاب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة 262

سبحان الله![1]رواه البخاري: 115 و283، ومسلم: 371 و1675..

الله أكبر![2]رواه البخاري: 371 و3062، ومسلم: 111 و1242..

^1 رواه البخاري: 115 و283، ومسلم: 371 و1675.
^2 رواه البخاري: 371 و3062، ومسلم: 111 و1242.

شرح مفردات الحديث الأول:

  1. قوله: «فانسللت»: قال الطيبي رحمه الله: «أي: مضيت، وخرجت بتأنٍّ وتدريجٍ»[1]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 3/ 816..
  2. قوله: «فتفقَّده»: قال الزبيدي رحمه الله: «وافتَقَدَهُ وَتَفَقَّده: طَلَبَهُ عِنْدَ غَيْبَتِهِ... وَفِي الْمُفْردَات للراغب: التّفَقُّد: تَعرُّفُ فِقْدَانِ الشيْءِ... من تَفَقَّدَ الخَيْرَ وطَلَبَه فِي النّاسِ: فَقَدَه وَلم يَجِدْه، وَذَلِكَ أَنَّه رأَى الخَيْرَ فِي النادِرِ من النَّاسِ، وَلم يَجِدْه فاشِيًا مَوْجُودًا»[2]تاج العروس، 8/ 502، مادة (فقد)..
  3. قوله: «وأنا جنب»: قال الطيبي رحمه الله: «أجنب يجنب إجنابًا: إذا صار جنبًا، والجنابة الاسم، وهي في الأصل: البعد، وسمي الإنسان جنبًا لأنه نهي أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهر، وقيل: لمجانبة الناس»[3]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 3/ 816..
    وقوله في الرواية الأخرى: «كُنْتُ جُنُبًا»: قال ابن الملقن رحمه الله: «أي: ذا جنابة، يقال: جنب الرجل وأجنب: إذا أصابته الجنابة»[4]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 4/ 645..
  4. قوله: «انخنست»، و«اختنست»: قال ابن الأثير رحمه الله: «بالخاء المعجمة والسين المهملة، فهو من الخنوس: التأخر والاختفاء، يقال: خنس يخنس: إذا تأخر، وأخنسه غيره»[5]جامع الأصول، 7/ 312..
    وقال ابن الملقن رحمه الله: «انْخَنَسْتُ -هو بالخاء المعجمة ثم نون ثم سين مهملة-، أي: تأخرت ورجعت وانقبضت، وهو لازمٌ ومتعدٍّ، وفيه سبع روايات أخر... وكلها راجعة إلى الانفصال والمزايلة على وجه التعظيم له»[6]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 4/ 644..
  5. قوله: «فكرهت أن أجالسك»: قال ابن دقيق العيد رحمه الله: «يقتضي استحباب الطهارة في ملابسة الأمور العظيمة، والنبي إنما رد ذلك لأن الطهارة لم تزل بقوله: إن المؤمن لا ينجس، لا ردًّا لما دل عليه لفظ أبي هريرة من استحباب الطهارة لملابسته ، وفي هذا نظر»[7]إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ص65..
  6. قوله: لا ينجس: قال القاضي عياض رحمه الله: «نجِس الشيء ونجُس -بالكسر والضم- ينجَس وينجُسُ -بالفتح والضم-: ضد طَهَر»[8]إكمال المعلم بفوائد مسلم، 2/ 226..
  7. قوله: «فأتيت الرحل»: قال القاضي عياض رحمه الله: «أي: ما بين الرحل، وهو ما كان مع المسافر من الأقمشة، والرحل أيضًا: الموضع الذي نزل فيه القوم»[9]إكمال المعلم بفوائد مسلم، 2/ 226..
  8. قوله: سبحان اللَّه: قال النووي رحمه الله: «وَلَفْظَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ لِإِرَادَةِ التَّعَجُّبِ كَثِيرَةٌ فِي الْحَدِيثِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ، كَقَوْلِهِ : سُبْحَانَ اللَّهِ، تَطَهَّرِي بِهَا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، الْمُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ، وَقَوْلِ الصَّحَابَةِ: «سُبْحَانَ اللَّه يا رسول اللَّهِ»، وَمِمَّنْ ذَكَرَ مِنَ النَّحْوِيِّينَ أَنَّهَا مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَجُّبِ...»[10]شرح النووي على صحيح مسلم، 3/ 10..
    وقال ابن الملقن رحمه الله: «قوله : سُبْحَانَ اللهِ!: المراد بها التعجب من أن أبا هريرة اعتقد نجاسة نفسه بسبب الجنابة، وهذِه اللفظة من المصادر اللازمة للنصب، ومعناه: تنزيه اللَّه، وبراءته عن النقصان الذي لا يليق بجلاله»[11]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 4/ 645..
  9. قوله: «ذات أنواط»: قال ابن الأثير رحمه الله: «أنواط: جمع نَوْط، وهو مصدر نُطْتُ به كذا وكذا، أنُوط نَوْطًا: إذا علقتَه به، ويسمَّى المَنْوط بالنَّوْط»[12]جامع الأصول، 10/ 35..

ما يستفاد من الحديث الأول:

  1. جاء قوله : سبحان اللَّه في عدة أحاديث عن جمع من الصحابة ، ومعنى تسبيح اللَّه: هو تنزيهه عن كل عيب ونقص، وكان من هديه أن يقول: سبحان اللَّه عندما يتعجب من أمر ويستغربه؛ فمن ذلك قوله في الأحوال الآتية:
    • الحال الأولى: قوله لأبي هريرة : سبحان اللَّه يا أبا هر، إن المؤمن لا ينجس، وذلك لما لقي النبي أبا هريرة وكان جنبًا، فأخذ النبي بيديه ومشى معه حتى قعد . يقول أبو هريرة: فانسللت -أي: ذهبت في خفاء- فاغتسلت، ثم جئت وهو قاعد، فقال له : أين كنت يا أبا هر؟، فقال له ما صنع، فتعجب النبي من فعله، وقال له ما قال[13]البخاري، برقم 283، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن..
    • الحال الثانية: قوله للمرأة التي سألته عن غسلها من الحيض، وأعطاها فِرصة من مسك -أي: قطعة من صوف أو قطن-، فقالت: كيف أتطهر بها؟ قال: سبحان اللَّه! تطهري[14]البخاري، كتاب الحيض، باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض، برقم 314، ومسلم، كتاب الحيض، باب المغتسلة من … Continue reading، ثم بينت لها عائشة رضي الله عنها ذلك.
      والشاهد: تعجبه من هذا السؤال واستغرابه له؛ لأن هذا أمر ظاهر تعلمه النساء[15]البخاري، كتاب الغسل، باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض، برقم 314..
    • الحال الثالثة: قوله لأم الربيع لما جرحت أخت لها إنسانًا فاختصموا إليه ، فقال: القصاص القصاص، فقالت: يا رسول اللَّه، أيقتص من فلانة؟ واللَّه لا يقتص منها، فقال : سبحان اللَّه يا أم الربيع! القصاص كتاب اللَّه، وفيه أنهم رضوا بالدية، فقال : إن من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبره[16]مسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها، برقم 1675..
      والشاهد: تعجبه من قولها: أيقتص من فلانة؟
    • الحال الرابعة: قوله للرجل الذي مرض مرضًا شديدًا لما عاده: هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟، قال: نعم، كنت أقول: اللَّهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال له: سبحان اللَّه، لا تطيقه -أو لا تستطيعه-، أفلا قلت: اللَّهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار؟[17]مسلم، كتاب العلم، باب كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة في الدنيا، برقم 3688.، ثم دعا اللَّه له فشفاه.
      والشاهد: استغرابه من هذا الدعاء.
    • الحال الخامسة: قوله لما استيقظ ليلة فزعًا يقول: سبحان اللَّه! ماذا أنزل اللَّه من الخزائن؟ وماذا أنزل من الفتن؟... الحديث[18]البخاري، كتاب الفتن، باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه، برقم 7069..
      والشاهد: تعجبه مما أنزله اللَّه من الخزائن التي تعبر عن الرحمة، كقوله: خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ [ص:9]، وعن العذاب بالفتن؛ لأنها من أسبابه[19]انظر: فتح الباري، 1/ 265..
  2. قال القاضي عياض رحمه الله: «وفيه حجةٌ عَلى طهارة الآدميِّ حيًّا ومَيِّتًا، وقد اختلف فيه مسلمًا كان أو كافرًا، ولقول اللَّه تعالى: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ... [الإسراء:70] الآية، وذهب بعض المتأخرين: أن الحكم للفضيلة إنما يتعلق بالمؤمن، ويحتج بهذا الحديث وشبهه»[20]إكمال المعلم بفوائد مسلم، 2/ 226..
  3. قال الطيبي رحمه الله: «فيه جواز مصافحة الجنب ومخالطته، وهو قول عامة أهل العلم، واتفقوا على طهارة عَرَق الجنب والحائض، وفيه دليل على جواز تأخير الاغتسال للجنب، وأن يسعى في حوائجه. يمكن أن يحتج به على من قال: الحدث نجاسة حكمية، وأن من وجب عليه وضوء أو غسل فهو نجس حكمًا»[21]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 3/ 817..
  4. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ: أَنَّ بَدَنَ الْجُنُبِ طَاهِرٌ، وَعَرَقَهُ طَاهِرٌ، وَالثَّوْبَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ عَرَقُهُ طَاهِرٌ؛ وَلَوْ سَقَطَ الْجُنُبُ فِي دُهْنٍ أَوْ مَائِعٍ لَمْ يُنَجِّسْهُ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ، بَلْ وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ عَرَقُهَا طَاهِرٌ، وَثَوْبُهَا الَّذِي يَكُونُ فِيهِ عَرَقُهَا طَاهِرٌ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ أَذِنَ لِلْحَائِضِ أَنْ تُصَلِّيَ فِي ثَوْبِهَا الَّذِي تَحِيضُ فِيهِ، وَأَنَّهَا إذَا رَأَتْ فِيهِ دَمًا أَزَالَتْهُ وَصَلَّتْ فِيهِ. فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ: فَمِنْ أَيْنَ يَنْجُسُ ذَلِكَ الْبَلَاطُ؟
    أَكْثَرُ مَا يُقَالُ: إنَّهُ قَدْ يَبُولُ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُغْتَسِلِينَ، أَوْ يَبْقَى عَلَيْهِ، أَوْ يَكُونُ عَلَى بَدَنِ بَعْضِ الْمُغْتَسِلِينَ نَجَاسَةٌ يَطَأُ بِهَا الْأَرْضَ، وَنَحْو ذَلِكَ. وَجَوَابُ هَذَا مِنْ وُجُوهٍ:

    • أَحَدُهَا: أَنَّ هَذَا قَلِيلٌ نَادِرٌ؛ وَلَيْسَ هَذَا الْمُتَيَقَّنُ مِنْ كُلِّ بُقْعَةٍ.
    • الثَّانِي: أَنَّ غَالِبَ مَنْ تَقَعُ مِنْهُ نَجَاسَةٌ يَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ الَّذِي يُزِيلُهَا.
    • الثَّالِثُ: أَنَّهُ إذَا أَصَابَ ذَلِكَ الْبَلَاطَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا، فَإِنَّ الْمَاءَ الَّذِي يَفِيضُ مِنَ الْحَوْضِ وَاَلَّذِي يَصُبُّهُ النَّاسُ يُطَهِّرُ تِلْكَ الْبُقْعَةَ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ تَطْهِيرَهَا؛ فَإِنَّ الْقَصْدَ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ»[22]مجموع الفتاوى، 21/ 58..
  5. قال ابن رجب رحمه الله: «وفيه دليل على أن الجنب لَهُ أن يذهب في حوائجه ويجالس أهل العلم والفضل، وأنه ليسَ بنجس، وإذا لَم يكن نجسًا ففضلاته الطاهرة باقية على طهارتها، كالدمع والعرق والريق، وهذا كله مجمع عليهِ بين العلماء، ولا نعلم بينهم فيهِ اختلافًا. قالَ الإمام أحمد رحمه الله: عائشة رضي الله عنها وابن عباس رضي الله عنهما يقولان: لا بأس بعرق الحائض والجنب. وقال ابن المنذر رحمه الله: أجمع عوام أهل العلم على أن عرق الجنب طاهر. وثبت عَن عمر وابن عباس وعائشة أنهم قالوا ذَلِكَ، ثُمَّ سمّى جماعة ممن قالَ به بعدهم، وقال: ولا أحفظ عَن غيرهم خلافهم... وقد روى وكيع عَن مسعر عَن حماد في الجنب يغتسل، ثُمَّ يستدفئ بامرأته قبل أن تغتسل؟ قالَ: لا يستدفئ بها حتَّى يجف»[23]فتح الباري، لابن رجب، 1/ 344..
  6. قال ابن الملقن رحمه الله: «في أحكامه، أي: الحديث:
    • الأول: استحباب الطهارة عند مجالسة العلماء وأهل الفضل؛ ليكون على أكمل الحالات.
    • الثاني: أن العالم إذا رأى مِنْ تابعه أمرًا يخاف عليه فيه خلاف الصواب سأله عنه، وقال له صوابه، وبيّن له حكمه.
    • الثالث: جواز التعجب بسبحان اللَّه.
    • الرابع: تأخير الاغتسال عن أول وقت وجوبه، وجواز انصرافه في حوائجه قبله.
    • الخامس: طهارة المسلم حيًّا وميتًا، أما الحيُّ فإجماع، وأما الميت فهو الأصح من قول الشافعي، وصححه القاضي عياض أيضًا»[24]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 4/ 645..

شرح مفردات الحديث الثاني:

  1. قوله: «صَبَّحْنَاهُمْ»، و«صبَّحْنَا خَيْبَرَ»: قال القاضي عياض رحمه الله: «يقال: صبَّحه: أتاه وقت الصبح، كله مشدَّد»[25]مطالع الأنوار على صحاح الآثار، 4/ 256..
    وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «صبَّحنا خَيبَرَ بُكرَةً: لا يُغايِر قَوله فِي رِوايَة حُمَيدٍ عَن أَنَس أَنَّهُم قَدِمُوها لَيلًا، فَإِنَّهُ يُحمَل عَلَى أَنَّهُم لَمّا قَدِمُوها ونامُوا دُونَها رَكِبُوا إِلَيها بُكرَة فَصَبَّحُوها بِالقِتالِ والإِغارَةِ»[26]فتح الباري، 7/ 468..
    وقال الفيروزآبادي رحمه الله: «البُكْرَةُ بالضم: الغُدْوَةُ، كالبَكَرَةِ، محرَّكةً، واسْمُها: الإِبْكارُ... وبَكَّرَ وابْتَكَرَ وأبْكَرَ وباكَرَهُ: أتاهُ بُكْرَةً»[27]القاموس المحيط، ص353، مادة (بكر)..
  2. قوله: «خَيْبَرُ»: قال الفيروزآبادي رحمه الله: «حِصْنٌ، ومدينة قُرْبَ المدينةِ النبوية»[28]القاموس المحيط، ص382، مادة (خبر)..
    وقال البكري رحمه الله: «بينها وبين المدينة ثمانية برد، مشي ثلاثة أيّام»[29]معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، 2/ 521..
  3. قوله: «بالمساحي»: قال الفيروزآبادي رحمه الله: «بمساحيهم: المساحي جمع مسحاة، وهي المِجرفة من الحديد»[30]جامع الأصول في أحاديث الرسول، 2/ 603..
    وقال ابن الملقن رحمه الله: «والمساحي -بفتح الميم- جمع مسحاة، وهي مفعلة مما يفعل بها، يقال: سحا وجه الأرض بالمسحاة يسحوه: إذا قشره»[31]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 18/ 42..
  4. قوله: «بصروا بالنبي »: قال الراغب الأصفهاني رحمه الله: «البَصَر: يقال للجارحة الناظرة... وللقوّة التي فيها، ويقال لقوة القلب المدركة... ويقال من الأوّل: أبصرت، ومن الثاني: أبصرته وبصرت به، وقلّما يقال: بصرت في الحاسة، إذا لم تضامّه رؤية القلب»[32]المفردات في غريب القرآن، 1/ 127..
  5. قوله: «الخميسُ»: قال ابن الأثير رحمه الله: «الخميس: الجَيْشُ»[33]جامع الأصول في أحاديث الرسول، 8/ 342..
    وقال القاضي عياض رحمه الله: «وقوله: «محمدٌ والخميس»: برفع السين، قال الإمام: قال الأزهري: الخميس: الجيش، سُمّي خميسًا لأنه مقسوم على خمسة: المقدمة، والساقة، والميمنة، والميسرة، والقلب. وقال غيره: سُمي الجيش خميسًا لأنهم يُخمسون الغنائم فيه. قال القاضي: هذا بعيد؛ لأن الخميسَ فيه إنما جاء في الشرع، وإنما كان قبل ذلك المرباع، يأخذ الرئيس الربع»[34]إكمال المعلم بفوائد مسلم، 4/ 590..
  6. قوله: «عنوة»: قال ابن الأثير رحمه الله: «عَنْوَة: فُتِحَتْ هذه البلدة عَنوة، أي: قهرًا بغير صلح، كما يقال: أخذها بالسيف»[35]جامع الأصول في أحاديث الرسول، 8/ 342..
  7. قوله: فَإِذَا نزلنا بِسَاحَةِ قوْم فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ: قال الإمام ابن كثير رحمه الله: «أَيْ: فَإِذَا نَزَلَ الْعَذَابُ بِمَحِلَّتِهِمْ، فَبِئْسَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمُهُمْ بِإِهْلَاكِهِمْ وَدَمَارِهِمْ. قَالَ السُّدِّيُّ: فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ، يَعْنِي: بِدَارِهِمْ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، أي: فَبِئْسَ مَا يُصْبِحُونَ، أي: بِئْسَ الصَّبَاحُ صَبَاحُهُمْ»[36]تفسير ابن كثير، 7/ 45..
    وقال العلامة السعدي رحمه الله: «فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ، أي: نزل عليهم وقريبًا منهم، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ؛ لأنه صباح الشر والعقوبة والاستئصال»[37]تفسير السعدي، ص709..
    وقال القاضي عياض رحمه الله: «وقوله: إنا إذا نزلنا بساحة قوم فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ: الساحة: الفناء، وأصلها: الفضاء بين المنازل، ويجمع: السوح، وهي أيضًا السوحة والسمح والساحة. فيه جواز النزاع بآيات القرآن والاستشهاد بها في الأمور الحقيقية، وقد جاء في هذا كثير في الآثار، ويكره عن ذلك ما كان على ضرب الأمثال في المحاورات والأمزاح ولغو الحديث؛ تعظيمًا لكتاب اللَّه »[38]إكمال المعلم بفوائد مسلم، 6/ 180..
    وقال ابن الأثير رحمه الله: «فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ: وهم الذين جاءهم النذير، وبلغهم الإنذار، وأعلموا بما ينالهم إذا خالفوا الأمر»[39]الشافي في شرح مسند الشافعي، 5/ 362..
    وقال ابن الملقن رحمه الله: «أي: أصابهم السوء من القتل على الكفر والاسترقاق»[40]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 8/ 47..
  8. قوله: «قال: فخرجوا»: «الفاء عطف على محذوف، أي: ركب النبي ولم يشعروا به، فخرجوا بمكاتلهم، والمكاتل: جمع مكتل بكسر الميم، وهو الزنبيل الكبير، والمساحي: جمع مسحاة، وهي المجرفة من الحديد»[41]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 8/ 2698..
  9. قوله: «ومكاتلهم»: قال ابن الأثير رحمه الله: «ومكاتلهم: المكاتل: جمع مكتل، وهو كالزِّنبيل يسع خمسة عشر صاعًا، والصاع: خمسة أرطال وثلث عند أهل الحجاز»[42]جامع الأصول في أحاديث الرسول، 2/ 603..
    وقال القاضي عياض رحمه الله: «والمكاتل: القفف، والمرور: قيل: الحبال؛ لأنها تمرُ، أي: تُفتل، كانوا يصعدون بها للنخيل، واحدها: مَرٌّ ومِرٌّ، بالفتح والكسر. قيل المرور: المساحي، واحدها مَرٌّ بالفتح. وقيل: يقال لها: الحراب من اسمها، لجمعه حروفه، وقد يحمل أنه خبر على وجه الدعاء بخرابها»[43]إكمال المعلم بفوائد مسلم، 4/ 590..
  10. قوله: اللَّه أكبر، خربت خيبر: قال القاضي عياض رحمه الله: «قيل: فقال النبي لما رآهم خرجوا بآلة الخراب والهدم، لقوله: «خرجوا بفؤوسهم ومكاتلهم ومرورهم»، وهذا من الفأل الحسن في حقه وحق المسلمين الذي كان يستحبه، وليس من الطيرة المذمومة»[44]إكمال المعلم بفوائد مسلم، 4/ 590..
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «اللَّهُ أَكْبَرُ: إثْبَاتُ عَظَمَتِهِ؛ فَإِنَّ الْكِبْرِيَاءَ تَتَضَمَّنُ الْعَظَمَةَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرِيَاءَ أَكْمَلُ؛ وَلِهَذَا جَاءَتِ الْأَلْفَاظُ الْمَشْرُوعَةُ فِي الصَّلَاةِ وَالْأَذَانِ بِقَوْلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ أَكْمَلُ مِنْ قَوْلِ: اللَّهُ أَعْظَمُ»[45]مجموع الفتاوى، 10/ 253، وتقدم في شرح المفردة رقم 11 من مفردات الحديث رقم 93 من أحاديث المتن..
    وقال الطيبي رحمه الله: «وقوله: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر فيه معنى التعجب من أنه تعالى يقدر نزوله بساحتهم بعدما أنذروا، ثم أصبحهم وهم غافلون عن ذلك. فيه استحباب التكبير عند لقاء العدو، وفيه جواز الاستشهاد في مثل هذا الشأن بالقرآن في الأمور المحققة، وقد جاء له نظائر منها عند فتح مكة وطَعن الأصنام»[46]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 8/ 2699..
  11. وقوله: خربت خيبر: قال الرافعي رحمه الله: «يجوز أن يعدّ دعاء، ويجوز أن يجعل خبرًا لقرب حالها من الخراب؛ إما لأنه أوحي إليه بذلك، أو على سبيل حسن الظن بنصرة الله تعالى إياهم»[47]شرح مسند الشافعي، 4/ 103..
  12. وقوله: «أصبناها عنوة»: قال القاضي عياض رحمه الله: «قال الإمام: ظاهرهُ أنها كلها عنوة، وقد قال ابن شهاب فيما حكى مالك عنه: بعضها عنوة، وبعضها صلح»[48]إكمال المعلم بفوائد مسلم، 6/ 180..
  13. قوله: «فأصبنا من لحوم الحمر»: قال القاضي عياض رحمه الله: «وأصل الإصابة: الأخذ، يقال: أصاب من الطعام: إذا أكل منه... وقوله في حديث الإسراء: فاخترت اللبن، فقال: أصبت أصاب اللَّه بك، أي: قصدت طريق الهدى ووجهه ووجدته وفعلت الصواب، أو أصبت الفطرة... أو الملة. قال ثعلب: والإصابة: الموافقة»[49]مشارق الأنوار على صحاح الآثار، 2/ 51، وتقدم في شرح مفردات الحديث رقم 111، شرح المفردة رقم 14..
  14. قوله: «الحمر»: جمع حمار، قال الفيروزآبادي رحمه الله: «والحِمارُ: معروف، ويكونُ وحْشِيًّا، جمعه: أحْمِرَةٌ وحُمُرٌ وحَمِيرٌ»[50]القاموس المحيط، ص379، مادة (حمر)..
    وقال النووي رحمه الله: «أَمَّا الْحُمُرُ الْإِنْسِيَّةُ فَقَدْ وَقَعَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ: إِنَّ النَّبِيَّ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِهَا»[51]شرح النووي على صحيح مسلم، 13/ 90..
  15. قوله: فإنها رجس: قال ابن الأثير رحمه الله: «الرجس: النجس»[52]جامع الأصول، 7/ 459..
    وقال النووي رحمه الله: «هَذَا يَدُلُّ عَلَى نَجَاسَةِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ»[53]شرح النووي على صحيح مسلم، 12/ 168..
  16. قوله: «ثلاث خصال»: قال الزبيدي رحمه الله: «الخَصْلَةُ: الخَلَّةُ، نقله الصاغانيُّ. أيضًا: الفَضِيلَةُ والرَّذِيلَةُ تكون في الإِنسان، أو قد غَلَبَ على الفَضِيلةِ كما في المُحكَم، وقال الأزهريّ: الخَصلَةُ: حالاتُ الأُمورِ، جمعها: خِصالٌ بالكسر، تقول: فُلانٌ في خَصْلة حَسَنةٍ، وخَصْلة قَبِيحة، وخِصالٍ وخَصَلاتٍ كريمة»[54]تاج العروس، 28/ 409، مادة (خصلة)..
  17. قوله: «أهل السهل وأهل المدر»: قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «العَرَب تُعَبِّر عَن أَهل الحَضَر بِأَهلِ المَدَر، وعَن أَهل البادِيَة بِأَهلِ الوبَر»[55]فتح الباري، 6/ 352..
    وقال العيني رحمه الله: «قوله أهل السهل، أي: البوادي، وأهل المدر: أهل البلاد»[56]عمدة القاري، 17/ 170..
  18. قوله: «أَوْ أَكُونُ خَلِيفَتَكَ»: قال الكشميري رحمه الله: «ظنَّ الشقيُّ أن النبيَّ ملك كسائر الملوك، ولم يَدْرِ أنه رسول اللَّه إلى من وُجِدَ في الأرض كافةً، وذلك أمرٌ لا يتأتى فيه الشركة ولا الاستخلاف، وإنما هو اللَّه يَصْطَفِي لرسالاته من شاء من عباده»[57]فيض الباري على صحيح البخاري، 5/ 51..
  19. قوله: «فطُعن عامر»: قال العيني رحمه الله: «بضم الطاء المهملة وكسر العين، أي: أصابه الطاعون، وطلع له في أصل أذنه غدة عظيمة»[58]عمدة القاري، 17/ 170..
  20. قوله: «غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ»: قال ابن عبدالبر رحمه الله: «تَخْرُجُ فِي الْمَرَاقِّ وَالْآبَاطِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ بن عبدالبر: وَقَدْ تَخْرُجُ فِي الْأَيْدِي وَالْأَصَابِعِ، وَحَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْبَدَنِ»[59]الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، 26/ 71..
  21. قوله: «فقتلوا كلهم غير الأعرج»: قال ابن الملقن رحمه الله: «أي: لكونه كان على رأس جبل، يدل على أنه قُتل منهم تسعة وستون، إذ هم سبعون كما سلف»[60]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 21/ 207..
    وقال ابن حجر رحمه الله: «رجل أعرج: هُوَ كَعْب بن زيد الْأنْصَارِيّ، وَهُوَ من بني أُميَّة بن زيد كَمَا عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ. قَالَ همام: وَأرَاهُ آخر مَعَه، هُوَ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي كَمَا فِي السِّيرَة. جُنْدُب بن سُفْيَان: هُوَ جُنْدُب بن عبداللَّه بن سُفْيَان العلقي البَجلِيّ، نسب إِلَى جده»[61]فتح الباري لابن حجر، 1/ 289..
  22. قَوله: «ثُمَّ كانَ مِنَ المَنسُوخِ»: قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «أَي: المَنسُوخِ تِلاوتُهُ، فَلَم يَبقَ لَهُ حُكمُ حُرمَةِ القُرآنِ كَتَحرِيمِهِ عَلَى الجُنُبِ وغَيرِ ذَلِكَ»[62]فتح الباري، 7/ 388..
    وقال ابن الملقن رحمه الله: «وقوله: فأنزل اللَّه علينا، ثم كان من المنسوخ: «إنا قد لقينا ربنا فرضي عنا «رضينا عنه» وأرضانا»: مراده: أنه بما نسخ تلاوته. وقال ابن التين: إما أن يكون كان يتلى ثم نسخ رسمه، أو كان الناس يكثرون ذكره وهو من الوحي، ثم تقادم حتى صار لا يذكر إلا خبرًا»[63]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 21/ 207..
  23. قوله: «فإن أمنوني»: قال ابن منظور رحمه الله: «أمن: الأَمانُ والأَمانةُ بِمَعْنًى، وَقَدْ أَمِنْتُ فأَنا أَمِنٌ، وآمَنْتُ غَيْرِي مِنَ الأَمْن والأَمان، والأَمْنُ: ضدُّ الْخَوْفِ... الأَمْنُ: نَقِيضُ الْخَوْفِ، أَمِن فلانٌ يأْمَنُ أَمْنًا وأَمَنًا؛ حَكَى هَذِهِ الزَّجَّاجُ، وأَمَنةً وأَمانًا فَهُوَ أَمِنٌ. والأَمَنةُ: الأَمْنُ»[64]لسان العرب، 13/ 21، مادة (أمن)..
  24. قوله: «وأومؤوا»: قال ابن منظور رحمه الله: «أوَمَأَ: ومَأَ إِلَيْهِ يَمَأُ وَمْأً: أَشارَ مِثل أَوْمَأَ... الإِيماءُ: أَن تُومِئَ برَأْسِكَ أَوْ بيَدِك كَمَا يُومِئُ المَرِيضُ برأْسه للرُّكُوعِ والسُّجُودِ، وَقَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ: أَوْمَأَ برأْسِه، أي: قَالَ: لَا»[65]لسان العرب، 1/ 201، مادة (وما)..
  25. قوله: «وأومؤوا إلى رجل فأتاه»: قال ابن حجر رحمه الله: «فَأَومَؤوا إِلَى رَجُلٍ فَأَتاهُ مِن خَلفِهِ فَطَعَنَهُ: لَم أَعرِفَ اسمَ الرَّجُلِ الَّذِي طَعَنَهُ، ووقَعَ فِي السِّيرَةِ لابنِ إِسحاقَ ما ظاهِرُهُ أَنَّهُ عامِرُ بنُ الطُّفَيلِ، فَلَمّا أَتاهُ لَم يَنظُر فِي كِتابِهِ حَتَّى عَدا عَلَيهِ فَقَتَلَهُ»[66]فتح الباري، لابن حجر، 7/ 388..
  26. قَوله: «فُزت ورَبِّ الكَعبَةِ»: قال ابن حجر رحمه الله: «أَي: بِالشَّهادَةِ»[67]فتح الباري، لابن حجر، 7/ 388..
    وقال العيني رحمه الله: «فزت ورب الكعبة: القائل بهذا هو حرام، وقد صرح به في الحديث الذي يليه على ما يأتي، ومعنى قوله: فزت، يعني: بالشهادة»[68]عمدة القاري، 17/ 172..
  27. قوله: «لم يُغر»: قال القاضي عياض رحمه الله: «والإغارة: النهب، أغار يغير إغارة، فهو مغير»[69]الشافي في شرح مسند الشافعي، 5/ 361..
    وقال الباجي رحمه الله: «وَقَوْلُهُ: «وَكَانَ إذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ»: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّيْلَ لَيْسَ بِوَقْتِ إغَارَةٍ، لَا سِيَّمَا فِيمَا يَقْرَبُ مِنْ الْحُصُونِ وَالْقُرَى؛ لِأَنَّ مَنْ خَشِيَ أَنْ يُغَارَ عَلَيْهِ يَبِيتُ فِيهَا، فَلَا يُظْفَرُ بِهِ، فَإِذَا خَرَجَ عِنْدَ الصَّبَاحِ، وَانْتَشَرَتْ الْعُمَّالُ وَسَائِرُ النَّاسِ الْمُتَصَرِّفِينَ أَغَارَ حِينَئِذٍ لِيَظْفَرَ بِهِمْ أَوْ بِبَعْضِهِمْ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَثَبُّتًا؛ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا عِنْدَ الصَّبَاحِ أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ أَغَارَ»[70]المنتقى شرح الموطأ، 3/ 217..
  28. قوله: «وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا لَيلًا لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبحَ»: قال ابن العربي رحمه الله: «يحتمل أن يفعل ذلك لأنّ اللّيل ليس بوقت إغارة، لا سيّما فيما يقرب من الحصون والقُرى؛ لأنّ من خشي أنّ يغار عليه يبيت فيها، فلا يفطن له ولا يظفر به، فإذا خرج عند الصّباح وانتشر النَّاس أغار حينئذ ليظفر بهم أو ببعضهم، ويحتمل أنّ يفعل ذلك تثبّتًا؛ فإن سمع عند الصّباح أذانًا أمسك، وإن لم يسمع أذانًا أغار»[71]المسالك في شرح موطأ مالك، 5/ 119..
  29. قوله: «الغلس»: قال ابن الملقن رحمه الله: «بقايا ظلام الليل، وكان نزوله بها ليلًا فصلى الصبح بغلس ثم ركب»[72]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 8/ 46..
  30. قوله: «فأجرى نبي اللَّه»: قال الفيومي رحمه الله: «جَرَى الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ جَرْيًا وَجَرَيَانًا، فَهُوَ جَارٍ، وَأَجْرَيْتُهُ أَنَا، وَجَرَى الْمَاءُ: سَالَ، خِلَافُ وَقَفَ وَسَكَنَ»[73]المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 1/ 97، مادة (جري)..
    وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «فَأَجرَى نَبِيُّ اللَّه ، أي: مَركُوبه»[74]فتح الباري، لابن حجر، 1/ 480..
    وقال الإمام النووي رحمه الله: «فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ: دَلِيلٌ لِجَوَازِ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَا يُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ، وَلَا يُخِلُّ بِمَرَاتِبِ أَهْلِ الْفَضْلِ، لَا سِيَّمَا عِنْدَ الْحَاجَةِ لِلْقِتَالِ، أَوْ رِيَاضَةِ الدَّابَّةِ، أَوْ تَدْرِيبِ النَّفْسِ، وَمُعَانَاةِ أَسْبَابِ الشَّجَاعَةِ»[75]شرح النووي على صحيح مسلم، 9/ 219..
  31. قوله: «رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ»: قال ابن حجر رحمه الله: «أَي: غَزوة رِعلٍ وذَكوانَ، فَأَمّا رِعلٌ فَبِكَسرِ الرّاءِ وسُكُونِ المُهمَلَةِ: بَطنٌ مِن بَنِي سُلَيْم يُنسَبُونَ إِلَى رِعلِ بن عَوف بن مالِك بن امرِئِ القَيسِ بن لَهِيعَةَ بن سَلِيم، وأَمّا ذَكوانُ فَبَطن مِن بَنِي سُلَيْم أَيضًا يُنسَبُونَ إِلَى ذَكوانَ بن ثَعلَبَة بن بُهثَةَ بن سُلَيْم، فَنُسِبَت الغَزوة إِلَيهِما»[76]فتح الباري، لابن حجر، 7/ 379..
    وقال في موضع آخر: «بَنُو لِحيانَ: بِكَسرِ اللاَّمِ، وقِيلَ: بِفَتحِها، وسُكُون المُهمَلَةِ. ولِحيانُ هُو ابن هُذَيلٍ نَفسه، وهُذَيلُ هُو ابن مُدرِكَة بن إِلياس بن مُضَر، وزَعَمَ الهَمدانِيُّ النَّسّابَةُ أَنَّ أَصلَ بَنِي لِحيانَ مِن بَقايا جُرهُم، دَخَلُوا فِي هُذَيلٍ فَنُسِبُوا إِلَيهِم»[77]فتح الباري، لابن حجر، 7/ 381..
  32. قوله: «وعُصَيَّةُ الذين عصوا»: قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «عصية: بَطنٌ مِن بَنِي سُلَيمٍ، مُصَغَّر قَبِيلَة تُنسَبُ إِلَى عُصَيَّةَ بن خِفافِ بن نُدبَةَ بن بُهثَةَ بنِ سُلَيمٍ»[78]فتح الباري، لابن حجر، 7/ 391..
  33. قوله: «صَلَاةِ الْغَدَاةِ»: قال النووي رحمه الله: «فِيهِ جَوَازُ تَسْمِيَةِ الصُّبْحِ غَدَاةً، وَهَذَا لَا خلاف فيه؛ لكن قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى الْفَجْرَ، وَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ الصُّبْحَ، فَلَا أُحِبُّ أَنْ تُسَمَّى بِغَيْرِ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ»[79]شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 10..
  34. قوله: «رديف»: قال ابن منظور رحمه الله: «الرِّدْفُ: ما تَبِعَ الشيءَ... ورَدِفَ الرجلَ وأَرْدَفَه: رَكِبَ خَلْفَه، وارْتَدَفَه خَلْفَه على الدابة»[80]لسان العرب، 9/ 114، مادة (ردف)..
    وقال ابن الملقن رحمه الله: «الردف والرديف: هو الراكب خلف الراكب»[81]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 28/ 227..
    وقال ابن الملقن رحمه الله: «معناه: التعاون على أفعال البر في الغزو والحج وكل سبيل الله تعالى، وأن ذَلِكَ من السنة ومن فعل السلف الصالح، وهو من باب التواضع»[82]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 18/ 118..
  35. قَوْلُهُ: «وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ»: قال النووي رحمه الله: «دَلِيلٌ لِجَوَازِ الْإِرْدَافِ إِذَا كَانَتِ الدَّابَّةُ مُطِيقَةً»[83]شرح النووي على صحيح مسلم، 9/ 219..
  36. قوله: «زقاق خيبر»: قال ابن منظور رحمه الله: «والزُّقاقُ: السِّكَّة، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. قَالَ الأَخفش: أَهل الْحِجَازِ يؤنِّثون الطَّرِيقَ وَالسِّرَاطَ وَالسَّبِيلَ والسُّوق والزُّقاقَ والكَلَّاء، وَهُوَ سُوق الْبَصْرَةِ، وَبَنُو تَمِيمٍ يذكِّرون هَذَا كُلَّهُ. وَقِيلَ: الزُّقاق الطَّرِيقُ الضيِّق دُونَ السِّكَّة، وَالْجَمْعُ أَزِقَّة وزُقَّان... والزُّقاقُ: طَرِيقٌ نَافِذٌ، وَغَيْرُ نَافِذٍ، ضَيِّقٌ دُونَ السِّكة»[84]لسان العرب، 10/ 143، مادة (زقق)..
    وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «وأَجرَى النَّبِيُّ فَرَسَهُ حِينَئِذٍ فِي زُقاقِ خَيبَر، كَما فِي الرِّوايَةِ الأُخرَى، فَوصَلَ فِي آخِرِ الزُّقاقِ إِلَى أَوَّلِ الحُصُونِ حِينَ بَزَغَت الشَّمسُ»[85]فتح الباري، لابن حجر، 6/ 112..
  37. قوله: «وَانْحَسَرَ الْإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ »: قال الفيروزآبادي رحمه الله: «حَسَرَهُ يحسُرُهُ ويحسِرُهُ حَسْرًا: كشَفهُ، وحسر الشيءُ حُسورًا: انكشفَ»[86]القاموس المحيط، ص375، مادة (حسر)..
    وقال ابن رجب رحمه الله: «وأما الإزار فاختلف تفسيره؛ فقالت طائفة: هو مثل إزار الرجل الذي يأتزر به في وسطه»[87]فتح الباري، لابن رجب، 2/ 198..
    وقال النووي رحمه الله: «وَتَأَوَّلَ أَصْحَابُنَا حَدِيثَ أَنَسٍ هَذَا عَلَى أَنَّهُ انْحَسَرَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ؛ لِضَرُورَةِ الْإِغَارَةِ وَالْإِجْرَاءِ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ اسْتَدَامَ كَشْفَ الْفَخِذِ مَعَ إِمْكَانِ السَّتْرِ، وَأَمَّا قَوْلُ أَنَسٍ: فَإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ، فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَيْهِ فَجْأَةً، لَا أَنَّهُ تَعَمَّدَهُ»[88]شرح النووي على صحيح مسلم، 12/ 163..
  38. قوله: «وفاء لا غدر»: قال الطيبي رحمه الله: «أي: ليكن منكم وفاء لا غدر، يعني: بعيد من أهل اللَّه وأمة محمد ارتكاب الغدر؛ وللاستبعاد صدر الجملة بقوله: «اللَّه أكبر» وكرره»[89]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 9/ 2752..
  39. قوله: مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ: قال الطيبي رحمه الله: «وإنما كره عمرو بن عبسة ذلك لأنه إذا هادنهم إلى مدة وهو مقيم في وطنه، فقد صارت مدة ميسرة بعد انقضاء المدة المضروبة، كالمشروط مع المدة في ألا يغزوهم فيها. فإذا صار إليهم في أيام الهدنة كان إيقاعه قبل الوقت الذي يتوقعونه، فعد ذلك عمرو غدرًا، وأما إن نقض أهل الهدنة بأن ظهرت منهم خيانة، فله أن يسير إليهم على غفلة منهم»[90]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 9/ 2752، وعون المعبود، 7/ 312..
  40. قوله: فَلَا يَحُلَّنَّ عَهْدًا: قال القاري رحمه الله: «أَيْ: عَقْدَ عَهْدٍ»[91]مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 6/ 2563..
  41. قوله: وَلَا يَشُدَّنَّهُ حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهُ، أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ: قال الطيبي رحمه الله: «هكذا بجملته عبارة عن عدم التغيير في العهد، فلا يذهب إلى اعتبار معاني مفرداتها.
  42. قوله: على سواء: هو حال، أي: يعلمهم أنه يريد أن يغزوهم، وأن الصلح الذي كان بينهم قد ارتفع، فيكون الفريقان في علم ذلك على السواء»[92]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 9/ 2753..
  43. قوله: «في الحضيض»: قال الطيبي رحمه الله: «الحضيض: قرار الأرض، وأسفل الجبل»[93]إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، 6/ 96..
  44. قوله: اثبت أُحد: قال القسطلاني رحمه الله: «منادى حذفت أداته، أي: يا أحد، ونداؤه وخطابه وهو يحتمل المجاز والحقيقة... أُحد: الجبل المعروف بالمدينة»[94]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 12/ 3876..
  45. قوله: «فرجف الجبل»: قال القاري رحمه الله: «فتحرك الجبل، أي: اهتز ثبير حتى تساقطت حجارته، أي: بعضها بالحضيض، أي: أسفل الجبل، وقرار الأرض، فركضه»[95]مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 17/ 405..
  46. قوله: «فَرَكَضَهُ بِرِجْلِهِ»: قال ابن الأثير رحمه الله: «الرَّكْض: الضَّرب بالرجْل وَالْإِصَابَةُ بِهَا، كَمَا تُرْكَض الدَّابة وتُصَاب بالرّجْل، أَرَادَ: الإضْرارَ بِهَا وَالْأَذَى»[96]النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 259، مادة (ركض)..
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «تَأْثِيرُهُ فِي الْأَحْجَارِ وَتَصَرُّفُهُ فِيهَا وَتَسْخِيرُهَا لَهُ؛ فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ أُحُدًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَقَالَ: اسْكُنْ، وَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ؛ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ»[97]الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، 6/ 255..
    وقال القسطلاني رحمه الله: «قال ابن المنير: قيل: الحكمة في ذلك أنه لما أرجف أراد النبي أن يبين أن هذه الرجفة ليست من جنس رجفة الجبل بقوم موسى  لما حرفوا الكلم، وأن تلك رجفة الغضب، وهذه هزة الطرب، ولهذا نص على مقام النبوّة والصديقية والشهادة التي توجب سرور ما اتصلت به لا رجفانه، فأقر الجبل بذلك فاستقر»[98]إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، 6/ 97..
  47. قوله: فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ: قال الشيخ عبدالمحسن العباد: «الشهيدان هما: عمر وعثمان رضي الله عنهما، وهذا يدل على فضلهما، وعلى أنهما نالا الشهادة»[99]شرح سنن أبي داود للعباد، 520..
    قال القاري رحمه الله: «وشهيدان، أي: حقيقيان، حيث قتلا عقب الطعن، وماتا قريبًا من أثر الضرب، وهما عمر وعثمان»[100]مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 17/ 405..
  48. قَوله: اسْكُنْ ثَبِيرُ: قال الفيومي رحمه الله: «وَسَكَنَ الْمُتَحَرِّكُ سُكُونًا: ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ: سَكَّنْتُهُ»[101]المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 1/ 283، مادة (سكن)..
    وقال القاري رحمه الله: «ثبير: هو جبل من جبال مكة، أي: بقرب مكة، وقيل: هو جبل مقابل لجبل حراء، وفي رواية قال: حراء مكان ثبير»[102]مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 17/ 405..
  49. قوله: «حُنَيْنٌ»: قال الفيومي رحمه الله: «مصغر: وادٍ بين مكة والطائف»[103]المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 1/ 154، مادة (حنن)..
  50. قوله: «حَدِيثو عَهْدٍ بكفر»: قال النووي رحمه الله: «أي: لَا يَعْرِفُون حُدُودَ الإسلام؛ فقد ينْكرون شَيْئًا مِنْه جَهْلًا بِهِ»[104]انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 1/ 205..
  51. «أنواط»: «جمع نَوْط، وهو مصدر نُطْتُ به كذا وكذا، أنُوط نَوْطًا: إذا علقتَه به، ويسمَّى المَنْوط بالنَّوْط»[105]جامع الأصول، 10/ 35.
  52. قوله: «ذات أنواط»: قال الطيبي رحمه الله: «هي جمع نوط، وهو مصدر، سمي به المنوط، وهي هنا: اسم شجرة بعينها كانت للمشركين ينوطون بها سلاحهم، أي: يعلقونه بها، ويعكفون حولها، فسألوه أن يجعل لهم مثلها، فنهاهم عن ذلك»[106]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 11/ 3421..
  53. قوله: لتركبن سنن من كان قبلكم: قال الصنعاني رحمه الله: «لتركبن: وفي لفظ: لتتبعن سنن: بفتح المهملة: سبيلهم، من كان قبلكم من الأمم... الحديث إعلام وإخبار بأن الأمة -والمراد غالبها- تشابه الأمم في المعاصي وباقي أنواع ما يأتونه غير الكفر، وهو تحذير عن تشابه من قبلهم في أفعالهم وأخلاقهم»[107]انظر: التنوير شرح الجامع الصغير، 9/ 28..
  54. قوله تعالى: قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [الأعراف:138]: قال العلامة السعدي رحمه الله: «قَالُوا من جهلهم وسفههم لنبيهم موسى بعدما أراهم اللَّه من الآيات ما أراهم: يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ، أي: اشرع لنا أن نتخذ أصنامًا آلهة كما اتخذها هؤلاء، فـقَالَ لهم موسى: إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ، وأي جهل أعظم من جهل من جهل ربه وخالقه، وأراد أن يسوي به غيره ممن لا يملك نفعًا ولا ضرًّا ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا؟»[108]تفسير السعدي، ص302..

ما يستفاد من الحديث الثاني:

  1. جاء قوله : اللَّه أكبر في التعجب أو الأمر السار في عدة أحاديث عن عدد من الصحابة ، وكان من هديه أن يكبر إذا وقع أمر يسرُّه، وإنما كان يكبر لبيان أن اللَّه أكبر من كل كبير، فلا يتعلق قلب العبد بشيء؛ حتى لا يزاحم محبة اللَّه وتعظيمه، ومن ذلك قوله في الأحوال الآتية:
    • الحال الأولى: قوله يوم خيبر: اللَّه أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين[109]البخاري، برقم 4198، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن.، والشاهد هو سروره بفتح خيبر التي كانت فتحًا على الإسلام وأهله.
    • الحال الثانية: إخباره أن هذا الرجل الذي كان يقاتل معه أحسن القتال أنه من أهل النار، فتعجب الصحابة ، ثم تبعه واحد منهم فرآه يقتل نفسه ولم يصبر على الجراحات، فأخبر النبي بذلك، فقال: اللَّه أكبر، أشهد أني عبداللَّه ورسوله[110]مسلم، كتاب الإيمان، باب في تغليظ تحريم قتل الإنسان نفسه، وأن من قتل نفسه بشيء عُذّب به في النار، وأنه لا يدخل … Continue reading، والشاهد: أن تكبيره لأن الذي حدث علم من أعلام النبوة.
    • الحال الثالثة: تكبير الصحابة لما بشرهم النبي بقوله: أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ ثلث أهل الجنة؟ شطر أهل الجنة؟[111]البخاري، كتاب التفسير، باب وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى، برقم 4741.، وهم في كل مرة يكبرون.
  2. قال الطيبي رحمه الله: «فيه استحباب التكبير عند لقاء العدو، وفيه جواز الاستشهاد في مثل هذا الشأن بالقرآن في الأمور المحققة، وقد جاء له نظائر منها عند فتح مكة وطعن الأصنام. قال: جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ. قال العلماء: ويكره من ذلك ما كان على سبيل ضرب المثل في المحاورات ولغو الحديث؛ تعظيمًا لكتاب اللَّه تعالى»[112]شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 8/ 2699..
  3. قال ابن الأثير رحمه الله: «والذي ذهب إليه الشافعي في تبييت المشركين: أنه جائز، وأورد هذا الحديث اعتراضًا، قال: ورواية أنس أن النبي كان لا يغير حتى يصبح ليس بتحريم للإغارة ليلًا ولا نهارًا، ولا غارِّين والله أعلم، ولكنه على أن يكون يبصر من معه كيف يغيرون؛ احتياطًا أن يؤتى من كمين أو من حيث لا يشعرون، وقد تختلط الحرب إذا غاروا ليلًا فيقتل بعض المسلمين بعضًا. ولقائل أن يقول: إنما كان يوقفه عن الإغارة ليلًا ليسمع الأذان، ويدري هل هم مسلمون أو لا، ولا يكون ذلك منعًا من الإغارة ليلًا، إنما كان يفعله احتياطًا»[113]الشافي في شرح مسند الشافعي، 5/ 362..
  4. قال ابن الملقن رحمه الله: «التكبير شكرًا لله تعالى عندما يرى الإنسان ما يسر به كبَلَدِهِ، وكذا لولادة الغلام، ورؤية الهلال؛ لأنه إعلام بما ظهر، ورفع الصوت به إظهارًا لعلو دين اللَّه وظهور أمره»[114]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 8/ 46..
  5. وقال أيضًا رحمه الله: «وإنما فعل هذا التكبير استشعارًا لكبرياء اللَّه تعالى على ما تقع عليه العين من عظيم خلقه وكبير مخلوقاته أنه أكبر الأشياء، وليس ذَلِكَ على معنى أن غيره كبير، وإنما معنى قوله: اللَّه أكبر: اللَّه الكبير. هذا قول أهل اللغة كما نقله عنهم المهلب. وقال معمر عن أبان: لم يعط أحد التكبير إلا هذِه الأمة، وكذلك يفعل في إشرافه على الجبال، ففرح بما فتح اللَّه عليه، وكبر إعظامًا للَّه وشكرًا له»[115]التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 18/ 128..
  6. قال ابن عبدالبر رحمه الله: «فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الْمَشْيِ بِاللَّيْلِ؛ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ جَازَ الِاسْتِخْدَامُ بِالْمَمَالِيكِ وَالْأَحْرَارِ إِذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَكَانَتْ ضَرُورَةً، وَفِيهِ إِتْعَابُ الدَّوَابِّ بِاللَّيْلِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ سَرْمَدًا؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ مُحِيطٌ أَنَّهُمْ لَمْ يَخْلُوا مِنْ مَمْلُوكٍ يَخْدِمُهُمْ وَأَجِيرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَفِيهِ أَنَّ الْغَارَةَ عَلَى الْعَدُوِّ إِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي وَجْهِ الصَّبَاحِ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّبْيِينِ وَالنَّجَاحِ فِي الْبُكُورِ، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ مِنَ الْكُفَّارِ لَمْ يَلْزَمْ دُعَاؤُهُ، وَجَازَتِ الْغَارَةُ عَلَيْهِ وَطَلَبُ غَفْلَتِهِ وَغُرَّتِهِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي دُعَاءِ الْعَدُوِّ قَبْلَ الْقِتَالِ إِذَا كَانُوا قَدْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ، فَكَانَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: الدَّعْوَةُ أَصْوَبُ، بَلَغَهُمْ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُمْ، إِلَّا أَنْ يُعْجِلُوا الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْعُوهُمْ. وَقَالَ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُبَيَّتُوا حَتَّى يُدْعَوا، وَذَكَرَ الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ مِثْلَ ذَلِكَ: لَا يُقَاتَلُ الْعَدُوُّ حَتَّى يُدْعَوْا»[116]التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، 2/ 215..
  7. ومن فوائد هذا الحديث: قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله: «التفاؤل؛ فإن النبي لما رآهم خرجوا بالمكاتل، وهي: الزبيل[117]قال الفيومي في المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 1/ 251، مادة (زبل): «وَالزَّبِيلُ: مِثَالُ كَرِيمٍ: … Continue reading، والقفاف، والمساحي، وهي: المجرفة، وهذه آلات الحراث، ووقع الأمر كذلك. ومنها: التكبير على العدو عند مشاهدته، ويحتمل أن يكون سر ذلك أن التكبير طارد لشيطان الجن تقارنهم، فإذا انهزمت شياطينهم المقترنة بهم انهزموا، كما جرى للمشركين يوم بدر؛ فإن إبليس كان معهم يعدهم ويمنيهم، فلما انهزم انهزموا»[118]فتح الباري، لابن رجب، 3/ 439..
  8. قال الإمام الخطابي رحمه الله: «فيه من الفقه أن إظهار شعار الإسلام في القتال وعند شن الغارة يحقن به الدم، وليس كذلك حال السلامة والطمأنينة التي يتسع فيها معرفة الأمور على حقائقها واستيفاء الشروط اللازمة فيها.
  9. وفيه دليل على أن قتال الكفار من غير إحداث الدعوة جائز، وقد ذكرنا اختلاف أهل العلم في ذلك.
  10. وقال الشافعي في هذا الحديث: إنما كان رسول اللَّه لا يغير حتى يصبح، ليس لتحريم الغارة ليلًا أو نهارًا، ولا غارين، وفي كل حال، ولكنه على أن يكون يبصر من معه كيف يغيرون؛ احتياطًا أن يؤتوا من كمين ومن حيث لا يشعرون، وقد يختلط أهل الحرب إذا غاروا ليلًا فيقتل بعض المسلمين بعضًا.
  11. قلت [القائل الخطابي]: وقد أغار رسول اللَّه على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم على الماء تسقى، وقد ذكره أبو داود في هذا الباب، وقال لأسامة: أغر على أُبْنا صباحًا وحرق، فدل على إباحة البيات والإيقاع بهم وهم غارون. وقال سلمة بن الأكوع: أمّر علينا رسول اللَّه أبا بكر ، فغزونا ناسًا من المشركين فبيتناهم نقتلهم، وكان شعارنا تلك الليلة: أَمِتْ أَمِتْ»[119]معالم السنن، 2/ 268..
  12. قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله: «فإذا كان اتخاذ هذه الشجرة لتعليق الأسلحة والعكوف حولها اتخاذ إله مع اللَّه تعالى، مع أنهم لا يعبدونها ولا يسألونها، فما الظن بالعكوف حول القبر والدعاء به ودعائه والدعاء عنده؟ فأي نسبة للفتنة بشجرة إلى الفتنة بالقبر؟ لو كان أهل الشرك والبدعة يعلمون!
  13. قال بعض أهل العلم من أصحاب مالك: فانظروا رحمكم اللَّه أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ويعظمونها، ويرجون البرء والشفاء من قِبلها، ويضربون بها المسامير والخرق، فهي ذات أنواط، فاقطعوها.
  14. ومن له خبرة بما بعث اللَّه تعالى به رسوله، وبما عليه أهل الشرك والبدع اليوم في هذا الباب وغيره، علم أن بين السلف وبين هؤلاء الخلوف من البعد أبعد مما بين المشرق والمغرب، وأنهم على شيء والسلف على شيء»[120]إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، 1/ 205..

^1, ^3 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 3/ 816.
^2 تاج العروس، 8/ 502، مادة (فقد).
^4, ^11, ^24 التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 4/ 645.
^5 جامع الأصول، 7/ 312.
^6 التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 4/ 644.
^7 إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ص65.
^8, ^9, ^20 إكمال المعلم بفوائد مسلم، 2/ 226.
^10 شرح النووي على صحيح مسلم، 3/ 10.
^12, ^105 جامع الأصول، 10/ 35.
^13 البخاري، برقم 283، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن.
^14 البخاري، كتاب الحيض، باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض، برقم 314، ومسلم، كتاب الحيض، باب المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم، برقم 332.
^15 البخاري، كتاب الغسل، باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض، برقم 314.
^16 مسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها، برقم 1675.
^17 مسلم، كتاب العلم، باب كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة في الدنيا، برقم 3688.
^18 البخاري، كتاب الفتن، باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه، برقم 7069.
^19 انظر: فتح الباري، 1/ 265.
^21 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 3/ 817.
^22 مجموع الفتاوى، 21/ 58.
^23 فتح الباري، لابن رجب، 1/ 344.
^25 مطالع الأنوار على صحاح الآثار، 4/ 256.
^26 فتح الباري، 7/ 468.
^27 القاموس المحيط، ص353، مادة (بكر).
^28 القاموس المحيط، ص382، مادة (خبر).
^29 معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، 2/ 521.
^30, ^42 جامع الأصول في أحاديث الرسول، 2/ 603.
^31 التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 18/ 42.
^32 المفردات في غريب القرآن، 1/ 127.
^33, ^35 جامع الأصول في أحاديث الرسول، 8/ 342.
^34, ^43, ^44 إكمال المعلم بفوائد مسلم، 4/ 590.
^36 تفسير ابن كثير، 7/ 45.
^37 تفسير السعدي، ص709.
^38, ^48 إكمال المعلم بفوائد مسلم، 6/ 180.
^39, ^113 الشافي في شرح مسند الشافعي، 5/ 362.
^40 التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 8/ 47.
^41 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 8/ 2698.
^45 مجموع الفتاوى، 10/ 253، وتقدم في شرح المفردة رقم 11 من مفردات الحديث رقم 93 من أحاديث المتن.
^46, ^112 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 8/ 2699.
^47 شرح مسند الشافعي، 4/ 103.
^49 مشارق الأنوار على صحاح الآثار، 2/ 51، وتقدم في شرح مفردات الحديث رقم 111، شرح المفردة رقم 14.
^50 القاموس المحيط، ص379، مادة (حمر).
^51 شرح النووي على صحيح مسلم، 13/ 90.
^52 جامع الأصول، 7/ 459.
^53 شرح النووي على صحيح مسلم، 12/ 168.
^54 تاج العروس، 28/ 409، مادة (خصلة).
^55 فتح الباري، 6/ 352.
^56, ^58 عمدة القاري، 17/ 170.
^57 فيض الباري على صحيح البخاري، 5/ 51.
^59 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، 26/ 71.
^60, ^63 التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 21/ 207.
^61 فتح الباري لابن حجر، 1/ 289.
^62 فتح الباري، 7/ 388.
^64 لسان العرب، 13/ 21، مادة (أمن).
^65 لسان العرب، 1/ 201، مادة (وما).
^66, ^67 فتح الباري، لابن حجر، 7/ 388.
^68 عمدة القاري، 17/ 172.
^69 الشافي في شرح مسند الشافعي، 5/ 361.
^70 المنتقى شرح الموطأ، 3/ 217.
^71 المسالك في شرح موطأ مالك، 5/ 119.
^72, ^114 التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 8/ 46.
^73 المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 1/ 97، مادة (جري).
^74 فتح الباري، لابن حجر، 1/ 480.
^75, ^83 شرح النووي على صحيح مسلم، 9/ 219.
^76 فتح الباري، لابن حجر، 7/ 379.
^77 فتح الباري، لابن حجر، 7/ 381.
^78 فتح الباري، لابن حجر، 7/ 391.
^79 شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 10.
^80 لسان العرب، 9/ 114، مادة (ردف).
^81 التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 28/ 227.
^82 التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 18/ 118.
^84 لسان العرب، 10/ 143، مادة (زقق).
^85 فتح الباري، لابن حجر، 6/ 112.
^86 القاموس المحيط، ص375، مادة (حسر).
^87 فتح الباري، لابن رجب، 2/ 198.
^88 شرح النووي على صحيح مسلم، 12/ 163.
^89 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 9/ 2752.
^90 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 9/ 2752، وعون المعبود، 7/ 312.
^91 مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 6/ 2563.
^92 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 9/ 2753.
^93 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، 6/ 96.
^94 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 12/ 3876.
^95, ^100, ^102 مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 17/ 405.
^96 النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 259، مادة (ركض).
^97 الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، 6/ 255.
^98 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، 6/ 97.
^99 شرح سنن أبي داود للعباد، 520.
^101 المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 1/ 283، مادة (سكن).
^103 المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 1/ 154، مادة (حنن).
^104 انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 1/ 205.
^106 شرح المشكاة للطيبي: الكاشف عن حقائق السنن، 11/ 3421.
^107 انظر: التنوير شرح الجامع الصغير، 9/ 28.
^108 تفسير السعدي، ص302.
^109 البخاري، برقم 4198، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن.
^110 مسلم، كتاب الإيمان، باب في تغليظ تحريم قتل الإنسان نفسه، وأن من قتل نفسه بشيء عُذّب به في النار، وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، برقم 111.
^111 البخاري، كتاب التفسير، باب وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى، برقم 4741.
^115 التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 18/ 128.
^116 التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، 2/ 215.
^117 قال الفيومي في المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، 1/ 251، مادة (زبل): «وَالزَّبِيلُ: مِثَالُ كَرِيمٍ: الْمِكْتَلُ. وَالزِّنْبِيلُ: مِثَالُ قِنْدِيلٍ: لُغَةٌ فِيهِ».
^118 فتح الباري، لابن رجب، 3/ 439.
^119 معالم السنن، 2/ 268.
^120 إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، 1/ 205.