القارئ: حمد الدريهم
keyboard_arrow_down
قال : يا أيها الناس توبوا إلى الله؛ فإني أتوب في اليوم إليه مئة مرةٍ[1]رواه مسلم: 2702..
| ^1 | رواه مسلم: 2702. |
|---|
جدول المحتويات
شرح مفردات الحديث:
- قوله: يا أيها الناس: قال المباركفوري رحمه الله: «الظاهر أن المراد بهم المؤمنون»[1]مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 8/ 14..
- قوله: توبوا إلى اللَّه: قال ابن علان رحمه الله: «أي: ارجعوا إليه؛ بامتثال ما أمركم به، واجتناب ما نهاكم عنه. ومما أمركم به: التوبة؛ فهي واجبة من كل ذنب -ولو صغيرة- إجماعًا»[2]دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 1/ 95..
- قوله: فإني أتوب إليه: قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «والتَّوبَة: تَرك الذَّنب عَلَى أَحَد الأَوجُه، وفِي الشَّرع: تَرك الذَّنب لِقُبحِهِ، والنَّدَم عَلَى فِعله، والعَزم عَلَى عَدَم العَود، ورَدّ المَظلِمَة -إِن كانَت- أَو طَلَب البَراءَة مِن صاحِبها»[3]فتح الباري، 11/ 103، وتقدم مستوفى في شرح المفردة رقم 3 من حديث المتن رقم 195، والمفردة رقم 3 من حديث المتن رقم 248..
- قوله: وأستغفره: قال ابن منظور: «الغَفْر: التَّغْطِيَةُ وَالسَّتْرُ، غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ، أي: سَتَرَهَا... والغَفْرُ، والمَغْفِرةُ: التَّغْطِيَةُ عَلَى الذُّنُوبِ، والعفوُ عَنْهَا»[4]لسان العرب، 5/ 25، مادة (غفر)، وتقدم مستوفى في المفردة الثانية من مفردات ألفاظ الحديث رقم 48 من أحاديث المتن..
ما يستفاد من الحديث:
- جواز الحلف من غير استحلاف[5]تقدم معظم هذه الفوائد في شرح حديث المتن رقم 96، ورقم 248..
- حض الأمة على الإكثار من التوبة والاستغفار.
- التوبة من الذنوب واجبة على الفور.
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وقد ذكر الفقهاء والمفسّرون وجوهًا عديدةً في استغفاره ؛ منها: أنّه يراد به ما كان من سهوٍ أو غفلةٍ، أو أنّه لم يكن عن ذنبٍ، وإنّما كان لتعليم أمّته»[6]أسباب رفع العقوبة لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص4، وتقدم في شرح المفردة رقم 5 من حديث المتن رقم 96..
- قال ابن القيم رحمه الله[7]انظر: مدارج السالكين، 1/ 178.: ومنزلة التوبة أول المنازل وأوسطها وآخرها، فلا يفارقه[8]يعني رحمه الله: مقام التوبة. العبد السالك، ولا يزال فيه إلى الممات، وإن ارتحل به واستصحبه معه ونزل به؛ فالتوبة هي بداية العبد ونهايته، وحاجته إليها في النهاية ضرورية، كما أن حاجته إليها في البداية كذلك. قال تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31]، وقال: وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [الحجرات:11].
- قرر هذا الحديث أن من أسماء اللَّه الحسنى «التواب». قال الخطابي ما ملخصه: «التواب الذي يتوب على عبده ويقبل توبته؛ كلما تكررت التوبة تكرر القبول. يقال: تاب اللَّه على العبد، بمعنى: وفقه للتوبة، ومعنى التوبة: عود العبد إلى الطاعة بعد المعصية»[9]شأن الدعاء، ص90..
- قال ابن القيم رحمه الله:
وكذلك التواب من أوصافه والتوب في أوصافه نوعان إذنٌ بتوبة عبده وقبولها بعد المتاب بمنة المنان[10]النونية، 2/ 231.
| ^1 | مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 8/ 14. |
|---|---|
| ^2 | دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، 1/ 95. |
| ^3 | فتح الباري، 11/ 103، وتقدم مستوفى في شرح المفردة رقم 3 من حديث المتن رقم 195، والمفردة رقم 3 من حديث المتن رقم 248. |
| ^4 | لسان العرب، 5/ 25، مادة (غفر)، وتقدم مستوفى في المفردة الثانية من مفردات ألفاظ الحديث رقم 48 من أحاديث المتن. |
| ^5 | تقدم معظم هذه الفوائد في شرح حديث المتن رقم 96، ورقم 248. |
| ^6 | أسباب رفع العقوبة لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص4، وتقدم في شرح المفردة رقم 5 من حديث المتن رقم 96. |
| ^7 | انظر: مدارج السالكين، 1/ 178. |
| ^8 | يعني رحمه الله: مقام التوبة. |
| ^9 | شأن الدعاء، ص90. |
| ^10 | النونية، 2/ 231. |
نمط النص
محاذاة النص
حجم الخط